أحدث الإضافات

الإمارات في أسبوع.. المخاطرة بالحياة وسيلة لكشف الانتهاكات.. والاستقرار السلطوي دعاية إلى زوال
الذكرى السابعة لاعتقال الشيخ سلطان بن كايد القاسمي.. رؤية متقدمة في مواجهة الظلم
ايماسك يعيد نشر مقال الشيخ القاسمي بذكرى اعتقاله (من اجل كرامة المواطن)
"التجسس" في تركيا.. أهداف الإمارات واتجاه سوء العلاقات
الإمارات والسعودية تدعمان السودان بـ 3 مليارات دولار
المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن يدشن قناتين فضائيتين بتمويل إماراتي
"اتحاد المنظمات الإسلامية" بفرنسا يتهم أبوظبي والقاهرة بالمساهمة في التحريض على مسلمي أوروبا
خفايا الانتكاسة العسكرية بوسط اليمن
الإمارات والسعودية تمولان مشاريع إعلامية باللغة التركية لمحاربة أوردغان
الخليج والربيع الجديد
مصادر عسكرية ليبية تتهم أبوظبي والقاهرة بقصف طرابلس بطائرات مسيرة
حركة حماس: المناورة المشتركة بين قوات إماراتية وإسرائيلية في اليونان عار كبير
الإمارات تضع حجر الأساس لأول معبد هندوسي في أبوظبي
(إسرائيل) تحتفي بدعوة رجل الأعمل الإماراتي خلف الحبتور للتطبيع والتعاون معها
تعليقاً على اعتقالها خلية تجسس إماراتية...خلفان يهاجم تركيا ويدعو لمقاطعتها

انتقام الثورة المضادة في مصر

محمد هنيد

تاريخ النشر :2018-09-13

في إعلان متوقع لكن غير منتظر أقرت السلطات المصرية أحكاما جديدة فيما عُرف بقضية «فض رابعة» وتميزت الأحكام بقسوة نادرة خاصة في إطار السياق المصري المتأزم. تراوحت الأحكام بين الإعدام والمؤبد وأخرى بالسجن مدة طويلة وطالت قيادات بارزة من الصف الأول لجماعة الإخوان المسلمين خاصة.

 

الإعلان متوقع بحسب تاريخ ممارسة السلطة وخاصة القضاء المصري الذي قدم درسا بليغا في انعدام النزاهة وخرق القانون وإهانة حقوق الإنسان. الإعلان غير منتظر لأن الأزمة السياسية والاقتصادية وحالة الاحتقان الاجتماعي التي توشك على الانفجار كانت تستوجب خفض التصعيد من جانب النظام وتجنب إذكاء الأزمة الداخلية. هذا الوضع الجديد يسمح بإبداء جملة من الملاحظات:

 

إن إمعان السلطات المصرية في التنكيل بالمعارضة السياسية يؤكد مجددا أن النظام الانقلابي المصري يرفض كل مبدأ للحوار أو البحث عن مخرج سلمي وسطي لأزمة البلاد.

إن خيار إعدام المعارضة المصرية يؤكد كذلك أن البرنامج الانقلابي لايزال وفيا لخيار الحسم العسكري مع كل معارض للوضع القائم مثلما هو الحال منذ إعلان الجنرال «عبد الفتاح السيسي» عن إنهاء المسار الانتقالي للثورة.

 

يندرج النظام بهذه الخاصية أولا مع أنظمة الحكم السابقة في مصر ويلتحم إجرائيا بالتقاليد الأمنية وطرق التصفية الجسدية التي رسخها النظام العسكري منذ انقلاب عبدالناصر على الملكية في 1952. وهو ما يسمح تحليليا بدفع كل القراءات التي تحاول الإقرار بوجود قطائع نظرية أو تطبيقية بين كل أشكال الأنظمة التي حكمت مصر مند الانقلاب على الملكية.

 

تصنيفيا يدخل النظام العسكري بهذه الخاصية في إطار النسيج السياسي الأمني العربي حيث يستنسخ نفس الآليات التي يستعملها النظام في السعودية أو النظام في سوريا وإن بطرق مختلفة بحسب السياق.

بناء عليه يمكن الإقرار بأن النظام في كل الحواضر العربية هو نفسه على مستوى التطبيق وإن تلوّن بعناصر سياقية لا تغير عامة من جوهره ومن طبيعة ردود أفعاله.

 

إن حسم النظام الرسمي العربي لخيارات تعامله مع الآخر السياسي والاجتماعي والفكري برفع عصا القمع والتنكيل والسجن والإعدام يؤكد أن كل الآمال التي يمكن أن تعلق على إصلاح النظام السياسي العربي من الداخل ليست في الحقيقة إلا أوهاما.

إن إمعان النظام العربي في تطبيق سياسة الأرض المحروقة يؤكد أنه لم يتعلم من تجربة الربيع وأنه قد زرع ما من شأنه أن يفرض على الموجات الاجتماعية القادمة خيارات قصوى.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

هل حل بنا الربيع العربي الثاني؟ مصر هي اختبار الثورة بالشرق الأوسط

ارتفاع حجم الاستثمارات الإماراتية في مصر إلى 7 مليارات دولار نهاية 2018

فرنسا ودعم الاستبداد في بلادنا

لنا كلمة

استشراف المستقبل

يقرأ الإماراتيون بشكل دائم، في وسائل الإعلام الحكومية عن جلسات الخلوة والعصف الذهني لاستشراف المستقبل، يحضرها حكام وشيوخ ومسؤولون في الدولة، وتناقش مواضيع استراتيجية مهمة ، لكن يظل مستوى التطبيق  هو التحدي الرئيسي. ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..