أحدث الإضافات

وزير الخارجية العماني: سبب الخلاف الرئيسي مع الإمارت هو استمرار الحرب في اليمن
ردودفعل غاضية على تصريحات خلفان حول "احتلال المسلمين للأندلس"
حاخام أمريكي: وزراء من الإمارات يتطلعون للعلاقات مع (إسرائيل)
"ستاندرد آند بورز" تتوقع استمرار التراجع في أداء قطاع العقارات بدبي
إيران والخليج العربي.. الحوار المختلف
تطبيع وارسو والخيانات الصغيرة التي سبقته!
ناشطون حقوقيون يطلقون موقع "إكسبو 2020" لإبراز انتهاكات الإمارات لحقوق الإنسان
"آيدكس2019".. أموال الإمارات لشراء أسلحة تستخدمها ميليشيات في اليمن وليبيا
محمد بن زايد يبحث مع الرئيس الفرنسي هاتفياً العلاقات الثنائية
اليمن الضحية النموذج لإيران في حفلة وارسو
قائد الجيش الإيراني يتهم الإمارات والسعودية بالوقوف خلف هجوم زهدان
عن مؤتمر وارسو وإيران و«التطبيع»
الإمارات تشتري منصات إطلاق صواريخ باتريوت الأمريكية بـ1.6 مليار دولار
رويترز: أمريكا تضغط على الإمارات ودول أخرى لمواصلة عزل سوريا
"وول ستريت جورنال": عقارات دبي تخسر 25% من قيمتها مع استمرار الاضطرابات بالمنطقة

انتقام الثورة المضادة في مصر

محمد هنيد

تاريخ النشر :2018-09-13

في إعلان متوقع لكن غير منتظر أقرت السلطات المصرية أحكاما جديدة فيما عُرف بقضية «فض رابعة» وتميزت الأحكام بقسوة نادرة خاصة في إطار السياق المصري المتأزم. تراوحت الأحكام بين الإعدام والمؤبد وأخرى بالسجن مدة طويلة وطالت قيادات بارزة من الصف الأول لجماعة الإخوان المسلمين خاصة.

 

الإعلان متوقع بحسب تاريخ ممارسة السلطة وخاصة القضاء المصري الذي قدم درسا بليغا في انعدام النزاهة وخرق القانون وإهانة حقوق الإنسان. الإعلان غير منتظر لأن الأزمة السياسية والاقتصادية وحالة الاحتقان الاجتماعي التي توشك على الانفجار كانت تستوجب خفض التصعيد من جانب النظام وتجنب إذكاء الأزمة الداخلية. هذا الوضع الجديد يسمح بإبداء جملة من الملاحظات:

 

إن إمعان السلطات المصرية في التنكيل بالمعارضة السياسية يؤكد مجددا أن النظام الانقلابي المصري يرفض كل مبدأ للحوار أو البحث عن مخرج سلمي وسطي لأزمة البلاد.

إن خيار إعدام المعارضة المصرية يؤكد كذلك أن البرنامج الانقلابي لايزال وفيا لخيار الحسم العسكري مع كل معارض للوضع القائم مثلما هو الحال منذ إعلان الجنرال «عبد الفتاح السيسي» عن إنهاء المسار الانتقالي للثورة.

 

يندرج النظام بهذه الخاصية أولا مع أنظمة الحكم السابقة في مصر ويلتحم إجرائيا بالتقاليد الأمنية وطرق التصفية الجسدية التي رسخها النظام العسكري منذ انقلاب عبدالناصر على الملكية في 1952. وهو ما يسمح تحليليا بدفع كل القراءات التي تحاول الإقرار بوجود قطائع نظرية أو تطبيقية بين كل أشكال الأنظمة التي حكمت مصر مند الانقلاب على الملكية.

 

تصنيفيا يدخل النظام العسكري بهذه الخاصية في إطار النسيج السياسي الأمني العربي حيث يستنسخ نفس الآليات التي يستعملها النظام في السعودية أو النظام في سوريا وإن بطرق مختلفة بحسب السياق.

بناء عليه يمكن الإقرار بأن النظام في كل الحواضر العربية هو نفسه على مستوى التطبيق وإن تلوّن بعناصر سياقية لا تغير عامة من جوهره ومن طبيعة ردود أفعاله.

 

إن حسم النظام الرسمي العربي لخيارات تعامله مع الآخر السياسي والاجتماعي والفكري برفع عصا القمع والتنكيل والسجن والإعدام يؤكد أن كل الآمال التي يمكن أن تعلق على إصلاح النظام السياسي العربي من الداخل ليست في الحقيقة إلا أوهاما.

إن إمعان النظام العربي في تطبيق سياسة الأرض المحروقة يؤكد أنه لم يتعلم من تجربة الربيع وأنه قد زرع ما من شأنه أن يفرض على الموجات الاجتماعية القادمة خيارات قصوى.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

تدخل إماراتي وراء استبعاد تعديلات مقترحة على مواد الأزهر في الدستور المصري

مشروع "مثلث ماسبيرو" بوسط القاهرة...حلقة جديدة من الهيمنة الإماراتية في مصر

"المركزي المصري": 8.57 مليار دولار ديون مستحقة التسديد للسعودية والإمارات والكويت في 2019

لنا كلمة

إحراق مفهوم "التسامح"

أعلنت الدولة عن عام 2019 بكونه "عام التسامح"، والتسامح قيمة عالية في الأديان والإنسانية ويبدو أن جهاز أمن الدولة أحرق المفهوم، أو أن هذا كان هدفه في الأساس لتنعدم آمال الإماراتيين بإمكانية التصالح مع ما… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..