أحدث الإضافات

السعادة.. وجه "أم الدويس"
فشل التحركات الإماراتية لإنشاء قوة موالية لها في "البيضاء" وسط اليمن
عن مأساة تعز بعد أربع سنوات من حرب التحالف العبثية
وزير الخارجية الامريكي: سنواصل الضغط على الإمارات وقطر حول الإعانات المالية لشركات الطيران
تواصل الاشتباكات في تعز بين القوات اليمنية و"كتائب أبو العباس" المدعومة من أبوظبي
يا حكام العرب… اللي متغطي بالأمريكان عريان
عبدالله بن زايد يستقبل وزير خارجية زامبيا ويوقع معه مذكرة تفاهم
إدانة المقرب من أبوظبي "مهدي جمعة" بالفساد تسلط الضوء على التدخلات الإماراتية في تونس
الإمارات تقتطع جزءاً من مطار الريان اليمني لأغراض عسكرية
محمد بن زايد ومستشار النمسا يبحثان تعزيز العلاقات الثنائية
مرشح لمجلس الشيوخ الأمريكي يعيد للإمارات أموالا تلقاها نظير خطاب له في أبوظبي
الإمارات تنفي الأنباء حول تجميد ملياري دولار منهوبة من الأموال الموريتانية
خلفان يدعو لإلغاء جامعة الدول العربية ويشبّه ترامب بخامنئي
مسؤول تابع لحفتر: السراج تراجع عن اتفاق أبوظبي
الإرهاب في نيوزيلندا ومسؤولية القادة العرب

العدل ضد التطرف!

محمد أبو رمان

تاريخ النشر :2018-09-12

 

"هناك حلّ لا يكلف الدول والأنظمة السياسية شيئاً، وهو كفيل بحل مشكلات الإرهاب والجريمة والفساد والفقر، إنّه العدل، فعندما تتاح الفرص بالتساوي أمام المواطنين للحصول على التعليم والعمل والرعاية الصحية والاجتماعية، وعندما يتنافسون بعدالة على الوظائف والمناصب في القطاعين العام والخاص، وعلى المكتسبات والموارد، ويؤدون الواجبات بالتساوي، فإنّ أفكارهم ستتجه تلقائياً نحو الوسائل السلمية".


"تنشئ القضية التي يتجمع حولها الأيديولوجيون شأن كل القضايا التاريخية أسطورة المؤامرة الشريرة التي تحرّك الناس بأعداد كبيرة لارتكاب أعمال وحشية ضد المتهمين من المتآمرين..".


"ويظل أصعب ما يمكن قوله في مواجهة الكراهية والتطرف هو أن ذلك يعني بالضرورة وجود مجتمعات حرة مستقلة، وهي حالة لا تقف في تأثيرها وحدودها عند نبذ الكراهية والتطرف، لكنها تمتد إلى موقف نقدي وعقلاني من جميع السياسات والتشريعات والمنظومات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.. وهكذا، فلا يمكن بناء الاعتدال من دون بناء فكر حرّ نقدي، ومشكلة الحكومات أنّها تريد فرض الاعتدال مثلما تفرض أسعار المحروقات".

(من كتاب التطرف).

 

ليس من السهل، ولا حتى من الصعب، بل من الصعوبة البالغة، تلخيص واختزال الكتاب الجديد للصديق، إبراهيم غرايبة، بعنوان "التطرف" (الذي يقارب الـ500 صفحة)، لأنّ الكتاب كاملاً يستحق بالفعل القراءة المعمّقة والمتأملة، في ظاهرة التطرف، بمستوياته المختلفة، وربما لا أجد نفسي مبالغاً إن قلت إنّه أفضل وأعمق مرجع عربي عن هذا الموضوع، قرأته (أو ما أزال أقرأه) إلى الآن.


وبالرغم من المضمون العميق والفلسفي للكتاب؛ إلاّ أنّ ميزته اللغة الجميلة المتسلسلة المبسّطة، التي يقدّم لنا فيها غرايبة هذه الوجبة الدسمة من النظريات والمفاهيم والأفكار، ويترجمها من خلال مرايا الثقافة العامة التي يخترقها التطرف في أحيانٍ كثيرة.

 

يفسّر الكتاب التطرف من خلال سياقه الاجتماعي، من دون أن يعني ذلك إنكار المتغيرات الأخرى، مثل الجوانب السياسية والموروث الديني، والعوامل النفسية الفردية، لكن نظراً لتشعب وتعقد ظاهرة التطرف، فإنّ المؤلف ارتأى أن يركّز على المجال الاجتماعي والثقافي العام، لتشريح الظاهرة، واقتراح سياسات اجتماعية وسياقات مجتمعية بديلة.

 

يعبر الكتاب السياقات الاجتماعية المتوقعة للتطرف من خلال 12 فصلاً يتناول كلّ منها بعداً رئيساً من الأبعاد المشكّلة للحالة المتطرفة، مجتمعياً وثقافياً، يبدأ بالحديث عن التطرف ومن أين يأتي المتطرفون؟ والتمييز بين الاعتدال والتطرف، ثم ينتقل إلى فصل يؤطّر للمشاعر والعواطف والأفكار المنشئة للتطرف مستعيناً بمجموعة من الأدبيات المهمة والمفتاحية في هذا المجال، وصولاً إلى فصل "النبل الذي يتحول إلى فساد"، ويخوض فيه نقاشاً جميلاً ممتعاً عن الأيديولوجيات ودورها في إنشاء التطرف وتكريسه.

 

ثم يتحدث غرايبة عن العلاقة الجدلية والإشكالية بين التطرف الديني والشبكية، بوصفها تطوّرا كبيرا ومهما مرتبطا بالحاسوب وما يحدثه من تحولات كبيرة في الحياة الاجتماعية والاقتصاد والاتصال اجتماعياً، ويقدّم في الفصل اللاحق سياسات مقترحة وبديلة للتعامل مع التحولات المرتبطة بالشبكية.


يلتقط غرايبة مفاهيم ونظريات أخرى في الفصول التالية مرتبطة بالإسلام السياسي ودوره في موضوع التطرف، من خلال الصياغة الدينية لنظريات السياسة والدولة، ومفاهيم مثل استعلاء الإيمان والعزلة الشعورية، ثم ينتقل إلى مناقشة التطرف والكراهية بوصفهما تعبيراً عن أزمة الفرد أو فشل المجتمعات والدول، وينتهي إلى فصول تتناول المقتربات البديلة، كمجتمعات في مواجهة التطرف والكراهية، ودور الفنون والثقافة والإعلام والقيم والفلسفة والحكم المدني.. الخ.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

لا تناقض بين الديمقراطية والدولة الوطنية والأمن القومي

السلطويات العربية حين تفرض الانتقام فولكلورا شعبيا

هل تحركت الموجة الثورية الثانية؟

لنا كلمة

السعادة.. وجه "أم الدويس"

تظهر الإمارات حاملة لعلامة "السعادة" في التقارير التي تشير إلى الشرق الأوسط، نتيجة الدخل المرتفع وعدم وجود اضطرابات وهذا من فضل الله ورحمته على الدولة، لكن هل هناك "سعادة" بالمفهوم الوصفي والمجرد؟! ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..