أحدث الإضافات

الحرس الثوري الإيراني يهدد السعودية والإمارات بـ"عمليات انتقامية" بعد هجوم زهدان
تضامن دولي مع المعتقلة الإماراتية علياء عبد النور التي أنهكها السرطان بسجون أبوظبي
"إنسايد أرابيا": ما احتمالات نشوب مواجهة عسكرية بين الإمارات وإيران؟
وزير الدفاع الكوري الجنوبي يتفقد قوات بلاده في الإمارات
محمد بن زايد يبحث مع قائد القيادة المركزية الأمريكية تعزيز التعاون العسكري
المنطقة بعد مؤتمري "وارسو" و"سوتشي": «مزيد من الشيء ذاته»
هيومن رايتس: مأساة هند البلوكي تكشف أوضاع حقوق المرأة في الإمارات
أسئلة العلاقات الإماراتية الإسرائيلية
الغارديان: المشجع البريطاني الذي اعتقل في الإمارات يصل لندن ويروي فصول تعذيبه
المقاتلات السعودية و الإماراتية تنفذ 11 غارة على مواقع حوثية شمال اليمن
الإمارات تدين هجوما استهدف قوات الأمن الهندية في كشمير
بومبيو: مصالح مشتركة تجمع السعودية والإمارات و البحرين و(إسرائيل)
مطار دبي يعلق الرحلات نصف ساعة بسبب تهديد طائرات مسيّرة
العفو الدولية : "إيدكس" بأبوظبي يعرض أسلحة زودت بها الإمارات ميليشيات يمنية متهمة بجرائم حرب
سياسية أمريكا الخارجية.. نموذج متكامل لفشل متكرر

البصرة مدينة الانتفاضات

ظافر محمد العجمي

تاريخ النشر :2018-09-11

قبل أن يموت في المستشفى الأميري في الكويت 1964، كتب بدر شاكر السياب رائعته «غريب على الخليج» فقال: جلس الغريب، يسرّح البصر المحيّر في الخليج.. إلى أن يقول: صوت تفجّر في قرارة نفسي الثكلى: عراق... ثم يتفجر السياب مجدداً: الريح تصرخ بي عراق. والموج يعول بي عراق، عراق، ليس سوى عراق، لكن «شاعر المطر» يموت ولا يعود للبصرة التي ولد فيها، لكن البصرة الوفية بنت له تمثالاً 1971 على شط العرب، فيطاله العبث الأيديولوجي والطائفي كغيره من رموز البصرة، وحين رُمّم مؤخراً، وبدل إحاطته بسور من الزهور أُحيط بسياج حديدي، وكأن السياب سجين وهو تمثال.


وقبل أن ترفع الحياة الكلفة مع أهل البصرة، وقبل أن يصل الطغاة إلى سدة الحكم في العراق، كانت البصرة منتجعاً فخماً للخليجيين ولها ارتباط وثيق بهم، لذا لم نتقبل أن تقفز البصرة إلى أعلى قائمة الأخبار مؤخراً فقط بعد حرق القنصلية الإيرانية، وكأن القنصلية هي أهم ما في البصرة، فبروز خبر حرق القنصلية لا يظهر تغلغل إيران بالعراق فحسب، بل أظهر كيف ضاق «الزلم» العراقيون ذرعاً بالشادور الذي ألبسوهم إياها،

 

فلا هم يرون النور، ولا هم يظهرون كرجال قادرين على صناعة مستقبلهم، إن ما يحدث مؤشر لرفض العراقيين للخضوع التام للفساد القادم من الشرق، والذي نفّذه رجال المنطقة عبر مشاريع التنمية التي لا وجود لها على الأرض، فالعراق العظيم ليس هشاً ضعيفاً ليسوده رعاع الطائفية، فللبصرة أمجادها التي ستستقي منها الصمود كصمودها في الحرب السابقة والثورة الشعبانية، ووقوفها في وجه صولة الفرسان الأميركية-المالكية.


إن من المحزن أن يتساقط القتلى بنيران الأجهزة الأمنية، وتدمّر المدينة وتقطع الطرق ويموت الأبرياء، فالساسة لاهون في المنافسة على تولي رئاسة الوزراء، بل إن الأشد إيلاماً هو غياب السيد آية الله السيستاني، إلا من دعوة ألقيت بالنيابة عنه في خطبة الجمعة تدعو إلى «إصلاح الوضع السياسي في بغداد ووقف العنف بحق «المتظاهرين السلميين» في مدينة البصرة»، ففي البصرة مدينة الانتفاضات، ظهرت المرجعية في حماس أقل من حماسها حين أفتت بتشكيل الحشد الشعبي، فهل يكون مصير مدينة الانتفاضات كمصيرها المظلم بعد كل انتفاضاتها الماضية!!


نحن في الكويت والخليج أولى بالاهتمام بما يجري في البصرة، فهي بوابة مآسينا، منها لعلع غازي، وحشد قاسم، وغزانا صدام، لذا يجب أن تكون البصرة سداً أمام جنون العراق، لا ثغرة يتسرب منها، فخراب البصرة هو خراب للخليج كله، فهي الجسر البري بين حضارتين متحديتين لبعضهما.


بالعجمي الفصيح
حتى لا يكون مصير مدينة الانتفاضات كمصيرها المظلم بعد كل انتفاضاتها الماضية، علينا أن نساعد في إطفاء حرائق البصرة، وكأنها دولة خليجية وأن نطالب بقمة عربية ومبادرة عربية لاستقرار البصرة المطلة على الخليج وعلينا.;


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

حرائق إيران في خدمة إسرائيل

الدب الروسي يقرع باب صنعاء وإيران تتمدد

قوى إيران «الناعمة»

لنا كلمة

إحراق مفهوم "التسامح"

أعلنت الدولة عن عام 2019 بكونه "عام التسامح"، والتسامح قيمة عالية في الأديان والإنسانية ويبدو أن جهاز أمن الدولة أحرق المفهوم، أو أن هذا كان هدفه في الأساس لتنعدم آمال الإماراتيين بإمكانية التصالح مع ما… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..