أحدث الإضافات

مقتل 24 شخصا وإصابة العشرات في هجوم الأهواز والحرس الثوري يتهم السعودية
زعيم ميليشيا الحوثيين يدعو إلى نفير عام ضد قوات السعودية والإمارات في اليمن
الإمارات تستضيف لقاءات سرية لـ "تغيير ملامح القضية الفلسطينية"
ارتفاع تحويلات العمالة الأجنبية في الإمارات إلى 12 مليار دولار خلال الربع الثاني من 2018
عضو بالكونجرس تتهم بومبيو بتقديم شهادة "زائفة" لصالح "التحالف العربي" باليمن
الأمين العام للأمم المتحدة: خلاف الإمارات والحكومة الشرعية يساهم في تعقيد الأزمة اليمنية
لماذا فشل اتفاق أوسلو ولماذا تسقط صفقة القرن؟
العدالة الدولية في قبضة النفوذ الدولي
أدوات الإمارات تصعّد الفوضى في تعز و تواصل التصادم مع الحكومة اليمنية الشرعية
قرقاش : يجب إشراك دول الخليج بالمفاوضات المقترحة مع إيران
بلومبيرغ : عقارات دبي تهوي وأسهم شركات كبرى تتراجع 30%
الخارجية الأميركية: الأزمة الخليجية أثرت سلباً على مكافحة الإرهاب في المنطقة
وقفتين لأهالي معتقلين في سجون الحوثيين والقوات المدعومة من الإمارات
الأزمة الأخلاقية في المنطقة العربية
الإمارات تؤكد التزام برنامجها النووي السلمي بأعلى معايير الشفافية والسلامة

أميركا.. سلوك قوّة قلقة

علي حسين باكير

تاريخ النشر :2018-08-15

يعاني السلوك الأميركي على مستوى الشؤون الدولية من تخبّط غير مسبوق يشي بتسارع الخطى باتجاه حصول تحولات جذرية مستقبلاً في خارطة القوى والتحالفات الدولية.

 

تتضمن بعض النماذج على هذا السلوك الانسحاب من اتفاقيات دولية، والانسحاب من منظمات وهيئات تابعة لمنظمات دولية، وفرض قيود على حرّية التجارة، وفرض إجراءات حمائية، وفرض سلسلة عقوبات على قائمة متزايدة من الدول، بما في ذلك على بعض حلفائها.

 

لا يتوقّف الأمر عند هذا الحد، فواشنطن على شفير إطلاق حروب اقتصادية حول العالم، والإدارة الأميركية تشكك بشكل مستمر في جدوى حلف الناتو، وتخلط مؤخراً بشكل غير مسبوق بين حلفائها وشركائها ومنافسيها وأعدائها! 
تعتبر هذه الخطوات مناقضة لما من المفترض أن تمثله الدولة الأقوى في العالم، على الأقل لناحية القيم والرسالة التي ظلّت الانتلجنسيا الأميركية تتبجّح بها لعقود طويلة.

 

وفي حين ينسب البعض هذا النوع من السلوك غير السوي وغير المتوازن إلى شخص الرئيس الأميركي ترمب، إلا أن مشكلة واشنطن الحقيقية تبدو أعمق من ذلك بكثير. هذه القرارات والسياسيات هي –على الأرجح- تعبير عن أزمة التراجع الأميركي العالمي، وليس العكس. وبهذا المعنى، فإن وصول ترمب إلى سدّة الرئاسة ما هو إلا أحد التجلّيات الداخلية لهذا التراجع العالمي. 

 


غالباً ما يؤدي تحوّل القوّة في النظام الدولي إلى صدام، لا سيما بين القوّة المتراجعة والقوة الصاعدة. وإن لم نصل اليوم بعد إلى هذه النقطة، إلا أنّنا نستطيع أن نرى مؤشرات التوتّر الأميركي في الوقت الذي ترفض فيه واشنطن بشكل متزايد الخضوع لقواعد النظام الدولي الذي أنشأته، لا لشيء إلا لأنه لم يعد يضمن لها تحقيق مصالحها بأبخس الأثمان كما كان سابقاً. 

 


لا يمكن لأحد أن يجادل بأن واشنطن لا تزال القوة الأقوى في العالم حتى اليوم، لكن ما يجري هو أن مسار تراجعها يزداد سرعة في الوقت الذي تزداد فيه سرعة صعود بعض القوى المنافسة لها على الصعيد الدولي. وبالرغم من أن الولايات المتّحدة لا تزال تمتلك أحدث الأسلحة والتقنيات على المستوى العسكري، إلا أن قدرتها على استخدام قوتها لتحقيق أهداف سياسية أو لإعادة بنا الأمم هي في أدنى مستوياتها منذ حوالي عقدين من الزمان. أمّا على الصعيد الاقتصادي، فإن الاقتصاد الصيني يتابع إغلاق الفجوة القائمة بينه وبين نظيره الأميركي بشكل أسرع من المتوقع. 


هذه التطورات المتراكمة منذ سنوات تجعل من الولايات المتّحدة قوّة قلقة، ينعكس هذا القلق على سلوكها وسلوك مسؤوليها. هذه الحالة في تفاقم مستمر منذ عام ٢٠٠١ تقريباً، وبغض النظر عن شعارات الرؤساء الأميركيين المتعاقبين منذ تلك الفترة، إلا أن كلاً منهم ساهم ويساهم في التعبير عن مسار التراجع هذا بطريقته الخاصة. 


في منطقة الشرق الأوسط على سبيل المثال، حيث المشاعر المناهضة للولايات المتّحدة في المنطقة في ارتفاع دائم، يحظى الروس منذ عام ٢٠١٥ بدور سياسي وعسكري وجيوبوليتكي متزايد. لا يعود ذلك إلى اكتساب روسيا المزيد من القوّة العسكرية والاقتصادية مؤخراً، بقدر ما يعود إلى التراجع الأميركي في المنطقة، والسياسات الأميركية السيّئة التي غالباً ما تفيد الخصوم وتأتي على حساب الحلفاء.

 

الأزمة الخليجية التي اندلعت قبل عام ونيّف خير مثال على ذلك، وكذلك الأمر بالنسبة إلى المعركة التي تقودها واشنطن ضد تركيا حالياً، والتي قد تؤدي إلى تحوّلات جيوبوليتيكة خطيرة. فكما سبق لواشنطن أن خسرت إيران، هي أقرب اليوم من أي وقت مضى لأن تخسر تركيا أيضاً.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

صراع الأقوياء والمستقبل المجهول

محنة الغوطة.. النظام الدولي تحت أقدام القتلة

ولادة عسيرة لنظام دولي جديد

لنا كلمة

تحت الرقابة

 في الدول المتقدمة، يجري وضع الرقابة على القطاع العام على المدارس، على كل شيء من مهام الدولة حتى لا يتوسع الفساد والرشوة والمحسوبية، رقابة حقيقية لمنع حدوث الأخطاء والوقوع في المشكلات؛ تقدم الدولة نفسها… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..