أحدث الإضافات

رجل أعمال سوري على القائمة السوداء الأمريكية يقود منتدى الاستثمار الإماراتي السوري
(تقرير حصري) القمع والمحاكمات السياسية تدفع مئات الإماراتيين لطلب اللجوء  
الإمارات تودع 3 مليارات دولار بالمركزي الباكستاني
سيئول تعين مستشارا خاصا لتعزيز العلاقات مع الإمارات
هاجم دحلان وضاحي خلفان...رئيس الوزراء المغربي السابق: جهات إماراتية تتحرش بنا
محمد بن زايد يدشن منظومة تسليح «بلاك هوك» الإمريكية التي طورتها الإمارات
مؤتمر وارسو ضد إيران وصفقة القرن
التسريبات الإسرائيلية إن صحّت
اتهامات للقوات الإماراتية بتعطيل إعادة تشغيل مطار الريان في المكلا باليمن
الإمارات تحاول الإبقاء على المقيمين بتخفيض سعر فاتورة الكهرباء
إعادة تشكيل المجلس التنفيذي لأبوظبي برئاسة محمد بن زايد
المرزوقي: الإمارات سعت إلى زعزعة الاستقرار بتونس
رويترز: ماثيو هيدجز يتهم الإمارات بإجباره على الاعتراف بالتجسس
المآلات الأكثر غموضا للحرب في اليمن
الإمارات: نقدر دور السويد فى تعزيز فرص الحل السياسى باليمن

"التجنيد الإجباري".. الإعجاب بكون الدولة "اسبرطة صغيرة" يودي بشبابها إلى المعارك

ايماسك -تحليل خاص:

تاريخ النشر :2018-07-08

 

في عام 2014م وصف وزير الدفاع الأمريكي (حالياً) جيمس ماتيس، الإمارات بكونها "اسبرطة صغيرة"، تلك الدولة اليونانية التي نشأت قبل الميلاد التي حكمها النظام العسكري حيث ينشأ أبنائها جنوداً يقودون الحروب خارج مناطقهم ومع الدول المجاورة لدولتهم، لم يكن لها أصدقاء حتى التحالفات كانت هشة وسرعان ما تتبدل إلى حرب، وعكس ذلك صحيح.

 

يقول المسؤولون والمحللون العسكريون إن الدولة أعجبها هذا الوصف، حتى أنه وفي نفس العام الذي أُطلق فيه هذا الوصف أعلنت الدولة عن بدء "التجنيد الإجباري". لا توجد أخطار على الدولة للتجنيد فمعارك السياسة الخارجية آنذاك لم تكن مبرراً للتجنيد ومخاوف الغزو على الإمارات، لاحقاً عرف الإماراتيون أن الغرض "اسبرطة صغيرة" توسع في الخارج والقتال من أجل دول أخرى أو لبناء قوة سياسية إقليمية.

 

صدر قرار ثالث في يوليو/تموز الجاري يزيد مُدة الخدمة الوطنية "التجنيد الإجباري" إلى 16 شهراً بدلاً من 12 شهراً، وهو التمديد الثاني بعد أن كانت المُدة فقط 9 أشهر لمن أكملوا شهادة الثانوية العامة. القرار الذي توسط القرارين كان دعوة أبناء المواطنين أسبوعين في العام لإعادة تذكيرهم بالأمور العسكرية والأمنية. 

 

حيث قالت هيئة الخدمة الوطنية والاحتياطية الإماراتية، في يوليو/تموز2017 إن المجندين يُستدعون سنوياً "للتدريب الإنعاشي" لممارسة التدريبات التي تعودوا عليها، والمحافظة على لياقتهم البدنية في فترة أقلها أسبوعين ولا تتعدى الأربعة أسابيع.

 

وعلى الرغم من زيادة مُدة الخدمة الوطنية إلا أن المكافآت تم تقليصها بحسب قرار صادر من ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد، في يناير/كانون الثاني2017م من 3000 درهم شهرياً إلى 1200 درهم شهرياً.

 

بعكس "اسبرطة" التي بدأت قتالها من أجل حماية حدود دولتها، ونتيجة حصولها على الثروات لجأت للنظام العسكري بأهداف توسعية دائمة؛ فمعظم المشاريع العسكرية التي تشارك فيها الدولة هي مشاريع خارجية لا تقودها فعلاً بل تكون كتابع أو ممول، في محاربة تنظيمات إرهابية لم تستهدف مصالح الدولة من قبل، ونظرية التصدي للإرهاب قبل وصوله لا تنطبق على هذا النوع من التهديدات والمخاطر، خاصة أن للإماراتيين قضية قومية رابحة تستحق الحشد والاستعداد لها وهي الجزر المحتلة من جانب إيران ولكن الجنود الإماراتيين النظاميين أو المجندين في هذا البرنامج العسكري يتم إرسالهم إلى معارك خارجية كما يحدث في اليمن بإعتداءات أودت بحياة عشرات من جنودنا شهداء على أيدي ميليشيا الحوثي الإيرانيَّة.

 

تفرض الدولة تغيراً سياسياً وعسكرياً واجتماعياً في الإمارات، الذي يفترض أن يصحبه تغير فعلي وكامل في رؤية الدولة للسياسة والمجتمع وحقوق الإنسان، فأسبرطة القديمة كان السكان يتقاسمون خيرات المدينة رغم كون النظام عسكري، كما أن القانون الأول الذي وضع بعد تحولها للنظام العسكري أن "الدولة ملك لجميع المواطنين"، وليس لبعضهم ولا توجد مواطنين من الدرجة الثانية؛ حالياً يوصف بـ"العقد الاجتماعي"، فتغير سياسة الدولة التي كانت تقوم مقابل انعدام الحقوق وعدم المشاركة في السلطة عبر برلمان منتخب، العيش في "رفاهية" تحول ذلك العيش إلى "عسكرة" و"المزيد من الضرائب والرسوم".

 

كما أن "الخدمة الوطنية" إجبارية على كل الشباب فإن "المواطنة المتساوية" واجبة واستحقاق للمواطن الإماراتي لا "مكرمة"، والمطالبة بحقوق المواطنة ليست "جريمة" توجب العِقاب بل واجب يجب تنظيم خلافاته للحصول على نتائج أفضل لإدارة الدولة، فالتفاعلية المجتمعية مع القضايا والمواضيع التي تهم الدولة وفي الصالح العام هي مصلحة مشتركة للحُكام والشيوخ والمواطنين، وليست حكراً على فئة معينة من الشعب دون غيرهم.

 

نبذل جهدنا لنؤكد الوصف "اسبرطة صغيرة" الذي يعيد الدولة إلى ما قبل الميلاد! في عهد الدول العسكرية ذات الأنظمة القمعية المتوشحة بالاستبداد، لا كدولة مدنية تدعو للسلام والتعايش، لنحفظ دماء أبنائنا ونفتح لهم مدارك العلوم مع اتساعها. أليس هذا الوصف يضعفنا في عصر تدار الحروب من أجهزة الحواسيب وليس بإرسال المقاتلين.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

قرقاش : مستعدون لتحمل عبء أمني أكبر بالشرق الأوسط

اسوشيتد برس: الحملة العسكرية للإمارات في "الحديدة اليمنية" اختبار لـ"اسبرطة الصغيرة"

فايننشال تايمز: الإمارات تتوسع في تدخلها العسكري بالمنطقة

لنا كلمة

بين السمعة واليقظة

تضع قضية أحمد منصور المعتقل في سجون جهاز أمن الدولة، الإمارات في حرّج أمام دول العالم الأخرى، فالدولة عضو في مجلس حقوق الإنسان يفترض أن تقوم بتعزيز أعلى معايير احترام حقوق مواطنيها، لكنها تستخدم هذه… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..