أحدث الإضافات

مع إقراره بتراجع الوضع التجاري...خلفان يهاجم قناة "الجزيرة" بعد تقريرها عن الأزمة الاقتصادية بدبي
إسقاط دعوى جنائية بحق مؤسس "أبراج" الإماراتية ومسؤول تنفيذي آخر
قرقاش يعلق على مقابلة نجل حاكم الفجيرة بعد لجوئه إلى قطر ...والدوحة ترد
تسريبات جديدة تكشف أنشطة اللوبي الإماراتي في بريطانيا
العفو الدولية تدين الإمارات بانتهاك حقوق الإنسان
أحد قادة قوات "الحزام الأمني" المدعومة إماراتياُ يهدد بإسقاط الحكومة اليمنية
الكتاب الذي اعتقل بسببه الداعية السعودي «سفر الحوالي»
هل باتت الإمارات أقرب إلى "أزمة عقارية" جديدة؟ 
الإمارات في أسبوع.. جيش المرتزقة يزرع الحروب وتحصد الدولة "سوء السمعة"
الرئيس الإماراتي يستقبل حاكم عجمان بمقر إقامته في فرنسا
"بلومبيرغ": شبهات حول "أبراج كابيتال" الإماراتية بسبب سجلاتها المفقودة
التحالف وتحديات الهيمنة في اليمن
"مصرف الإمارات المركزي": قرار معاقبة 7 مكاتب صرافة غير مرتبط بتهم التعامل مع إيران
الإمارات تعلق رحلاتها الجوية إلى مدينة النجف العراقية
الحلفاء وتضييق الخناق على الشرعية

معركة الساحل الغربي تغير خريطة السيطرة في اليمن

تاريخ النشر :2018-07-07

شهدت خارطة السيطرة والنفوذ بين طرفي النزاع في اليمن تحولا نوعيا في الساحل الغربي على البحر الأحمر.

لكن المعركة الأهم على الساحل حول مدينة الحديدة ومينائها الاستراتيجي لا تزال معلقة تحت ضغوط دولية.

 

بعد مرور الربع الأول من العام الرابع للحرب، انتزعت القوات الحكومية المسنودة من التحالف العربي بقيادة السعودية، مساحات واسعة في الساحل الغربي خلال وقت قياسي.

 

فيما حققت هذه القوات تقدما طفيفا في محافظتي البيضاء (وسط)، وحجة (شمال غرب)، بل وفي محافظة صعدة (شمال)، معقل جماعة «أنصار الله» (الحوثيين) المتهمة بتلقي دعم إيراني.

 

وفي ضوء التصعيد العسكري الذي بلغ ذروته مع دخول الحرب عامها الرابع أواخر مارس / آذار الماضي، تشهد خارطة السيطرة والنفوذ الجديدة في النزاع اليمني تغيرات كبيرةـ بحسب  وكالة «الأناضول».

 

في مطلع عام 2017 سيطرت القوات الحكومية على مدينة وميناء المخا، بعد الالتفاف على الحوثيين من الخط الساحلي لمديرية باب المندب.

 

لكن المساحة الأكبر من الشريط الساحلي لمحافظات تعز (جنوب غرب)، ولحج (جنوب)، والحديدة (غرب)، ظل في قبضة الحوثيين، وظلت المياة الإقليمية تحت رحمة صواريخهم.

 

وفي منتصف أبريل / نيسان الماضي، بدأت قوة عسكرية ضاربة مدعومة من الإمارات، ثاني أكبر دول التحالف، عمليات ضد معاقل الحوثيين في الساحل الغربي لتعز.

 

وتوجت هذه العمليات بالسيطرة على مديريتي الوازعي وموزع، وما تبقى من مديرية ذوباب وباب المندب، التابعة إداريا لتعز.

توقفت القوات الحكومية على مشارف مدينة البرح غربي تعز، لتؤمن مفرق الوازعية الاستراتيجي من أي هجمات حوثية لاستعادة ما خسرته في الساحل الغربي.

 

وفي منتصف مايو/ أيار الماضي، قامت قوات مؤلفة من «ألوية العمالقة» في الجيش اليمني، والقوات التابعة لـ«طارق محمد عبد الله صالح»، نجل شقيق الرئيس الراحل، والمقاومة التهامية، بتدشين مرحلة ثانية من العمليات العسكرية لتحرير محافظة الحديدة والسواحل الخاصة بها.

 

وبفضل ضخامة القوات والعتاد العسكري المقدم من التحالف، تمكنت قوات الحكومة الشرعية في وقت وجيز، من السيطرة على مدينة الخوخة بمحافظة الحديدة.

 

وزحفت القوات نحو منطقة الحيمة والفازة، وأمنت مساحات واسعة من التحتيتا، وصولا إلى مديرية الدريهمي على مشارف مدينة الحديدة التي يسيطر عليها الحوثيون منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2014.

 

وبعد أن وصلت القوات الحكومية إلى مشارف مطار الحديدة الدولي، بدأت أصوات دولية مناهضة للعملية العسكرية تتعالى بشكل غير مسبوق.

وتطالب تلك الأصوات بوقف العملية العسكرية حفاظا على أرواح المدنيين، وضمان عدم توقف ثلثي الإمدادات التي يتلقاها الشعب اليمني عبر ميناءي الحديدة والصليف.

 

وتنتظر قوات الشرعية والتحالف نتائج جولات مكوكية يجريها مبعوث الأمم المتحدة مارتن غريفيث بين صنعاء وعدن، لإقناع الحوثيين بتسليم الميناء والانسحاب من الحديدة دون قتال.

 

لكن جماعة الحوثي التي تسيطر على محافظات بينها صنعاء منذ سبتمبر/ أيلول 2014، ترفض الانسحاب من الحديدة، وأعلنت أنها ستسمح للأمم المتحدة بـ«دور فني ولوجيستي فقط» في ميناء الحديدة.

 

وفي حال فشل جهود المبعوث الأممي إلى اليمن «مارتن غريفيث» المدعوم بقوة من بلده بريطانيا في مجلس الأمن الدولي، ربما تنطلق المرحلة الثالثة من معركة الحديدة لاستعادة ميناء ومدينة الحديدة.

 

وإذا حدث ذلك، فسيكون الحوثيون قد خسروا سيطرتهم على جميع الممرات المائية على البحر الأحمر.

 

خلافا للساحل الغربي، لم تشهد باقي الأراضي اليمنية تحولا نوعيا في خارطة السيطرة والنفوذ خلال العام الجاري، عما كانت عليه أواخر العام الماضي.

 

ففي محافظة الببضاء، سيطرت القوات الحكومية على مديرية قانية المحاذية لمحافظة مأرب، وتوغلت نحو أولى مناطق السوادية، رغم أن القتال يتركز في سلاسل جبلية ويصعب تجاوزها.

 

وفي حجة، أعلنت القوات الحكومية، الأسابيع الماضية، أنها حققت تقدما في مديرية حرض.

كما تقدمت في مديرية حيران لتكون قد بسطت سيطرتها في مديريتين بالمحافظة المتاخمة للحدود الجنوبية السعودية، وهي ميدي وحرض.

 

وفي معاقل الحوثيين بصعدة، تحدثت القوات الحكومية عن تمكنها بإسناد من التحالف، من فتح جبهات عسكرية داخل المحافظة أبرزها: كتاف، والملاحيظ، وباقم، ورازح.

وتسعى القوات الحكومية والتحالف إلى نقل المعركة إلى معقل الحوثيين.

 

ومع تقدم القوات اليمنية من داخل الأراضي السعودية، تسعى المملكة عبر هذا التقدم إلى حماية أراضيها من هجمات التسلل الحوثية.

 

وتهدف أيضا إلى منع الحوثيين من نصب منصات صواريخ باليستية على شريط المملكة الحدودي، ما يمكن الحوثيين من استهداف العمق السعودي.

 

إذا عجزت الجهود عن احتواء معركة الحديدة وجمع الأطراف اليمنية على طاولة المفاوضات مجددا، يتوقع مراقبون أن تكون معركة استعادة الحديدة مفصلية في النزاع المتصاعد منذ أكثر من ثلاثة أعوام.

 

وخلافا للاستنزاف الكبير الذي تعرض له الحوثيون في معركة الساحل الغربي، ومقتل العشرات بشكل شبه يومي، يرى خبراء عسكريون أن تحرير الحديدة سيصيب الحوثيين بمزيد من الوهن الاقتصادي والعسكري.

 

كما ستفقدهم خسارة الحديدة أهم ورقة تفاوضية، وهي المياه الإقليمية، وستكون مفتتحا لتحرير محافظات متاخمة للحديدة لا يمتلك الحوثيون أي حاضنة شعبية فيها، وخاصة محافظتي ريمة (وسط) والمحويت.

 

وما زالت العاصمة صنعاء ومحافظات عمران، وحجة، وصعدة، والمحويت (شمال)، وذمار، وريمة، وإب (وسط)، وأجزاء واسعة من الجوف والبيضاء وتعز في قبضة الحوثيين.

 

وربما يشكل الحل السياسي الذي يسعى إليه المجتمع الدولي طوق نجاة لجماعة الحوثي.

 

لكن خلافات ما زالت دائرة بشأن تقديم النقاشات العسكرية حول انسحاب الحوثيين من المدن وتسليم السلاح الثقيل، على النقاشات السياسية حول تشكيل حكومة وحدة وطنية يكون الحوثي طرفا فيها.

 

ويوم أمس دعا زعيم ميليشيا الحوثيين «عبدالملك الحوثي»، السبت، أتباعه ومن وصفهم بـ«أبطال وشرفاء اليمن» باستمرار الحشد لمقاومة «العدوان السعودي الإماراتي»، على حد قوله، متوعدا القوات الإماراتية والقوات اليمنية المتحالفة بمعركة كبرى قاسية وصعبة في الساحل الغربي اليمني.

 

الجدير بالذكر أن العلاقة بين الحكومة اليمنية والإمارات غلب عليها الصراع لما يقرب من عامين، بعدما تصدرت الأخيرة واجهة نفوذ التحالف في المدن الجنوبية والشرقية. واعتباراً من أواخر مايو/ أيار الماضي سعت أبوظبي إلى تفاهمات مع الجانب اليمني، من خلال دعوة وزير الداخلية اليمني، أحمد الميسري، الذي يعد أحد أبرز رجال الحكومة المؤثرين في الوقت الحالي، إلى الإمارات. وعاد بعد نحو أسبوع، معلناً التوصل إلى تفاهمات على توحيد عمل الأجهزة الأمنية وعلى تمكين الحكومة الشرعية.

 

ولاحقاً زار هادي أبوظبي، والتقى ولي عهد أبوظبي، محمد بن زايد، قبل أن يعود إلى عدن، في خطوات مثلت بمجملها بداية مرحلة مراجعة للعلاقات بين الطرفين.

 

وفي الوقت الذي كان من المقرر أن تمضي فيه التفاهمات بإجراءات تنفيذية تنعكس على الأمن في عدن والمحافظات الأخرى، تأتي عودة ملامح الأزمة من جديد في وقتٍ لم تمض فيه سوى أسابيع قليلة على عودة هادي، الأمر الذي قد لا تقتصر آثاره على حالة الاستقرار المحدودة في عدن، منذ نحو شهر، بل تمتد إلى معركة الحديدة، التي تدعم فيها الإمارات قوات يمنية لانتزاع السيطرة على المدينة والميناء الاستراتيجي من الحوثيين. وإذا ما تصاعد الصراع في عدن ولم يتم احتواؤه قريباً، فإنه يعد مؤشراً على أن التصعيد في الساحل الغربي قد يدخل مرحلة جمود.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

الإمارات تؤكد لمجلس الأمن التزام التحالف بالعمل الإغاثي في الحديدة باليمن

الحديدة.. مسيرة الموت والنزوح

الإمارات في أسبوع.. ذكرى نقطة سوداء في تاريخ الدولة لا يمحوها غسيل السمعة

لنا كلمة

أن تكون مواطناً

ينهار مستقبل الشعوب عندما تتحول دولهم إلى قالب واحد ينصهر فيه "القادة العسكريين والمخابراتيين" و"رجال الأعمال" للهيمنة على الحكومة والرئاسة وعلى الأمن والشرطة والقانون والقضاء بطرق أكثر قمعية. ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..