أحدث الإضافات

الحرس الثوري الإيراني يهدد السعودية والإمارات بـ"عمليات انتقامية" بعد هجوم زهدان
تضامن دولي مع المعتقلة الإماراتية علياء عبد النور التي أنهكها السرطان بسجون أبوظبي
"إنسايد أرابيا": ما احتمالات نشوب مواجهة عسكرية بين الإمارات وإيران؟
وزير الدفاع الكوري الجنوبي يتفقد قوات بلاده في الإمارات
محمد بن زايد يبحث مع قائد القيادة المركزية الأمريكية تعزيز التعاون العسكري
المنطقة بعد مؤتمري "وارسو" و"سوتشي": «مزيد من الشيء ذاته»
هيومن رايتس: مأساة هند البلوكي تكشف أوضاع حقوق المرأة في الإمارات
أسئلة العلاقات الإماراتية الإسرائيلية
الغارديان: المشجع البريطاني الذي اعتقل في الإمارات يصل لندن ويروي فصول تعذيبه
المقاتلات السعودية و الإماراتية تنفذ 11 غارة على مواقع حوثية شمال اليمن
الإمارات تدين هجوما استهدف قوات الأمن الهندية في كشمير
بومبيو: مصالح مشتركة تجمع السعودية والإمارات و البحرين و(إسرائيل)
مطار دبي يعلق الرحلات نصف ساعة بسبب تهديد طائرات مسيّرة
العفو الدولية : "إيدكس" بأبوظبي يعرض أسلحة زودت بها الإمارات ميليشيات يمنية متهمة بجرائم حرب
سياسية أمريكا الخارجية.. نموذج متكامل لفشل متكرر

"قضية الإمارات 94".. تفتح أعين العالم على حقوق الإنسان في الدولة

ايماسك- تقرير خاص:

تاريخ النشر :2018-07-02

 

مثلت "قضية الإمارات 94" صورة الدولة في الخارج، كما أنها مثلت مرحلة جديدة من القمع الكامل لأي صوت ينتقد جهاز أمن الدولة مهما كان بسيطاً، بعد هذه القضية التي انتهت بأحكام سياسية واستفسارات وإدانات دولية ومحلية أصبح جهاز أمن الدولة متحكماً بكل مناح الحياة السياسية والاقتصادية والقضائية والحقوقية والأمنية والبرلمانية.

 

 

السجن لا يُشبِع جهاز الأمن

 

لا يكتفي جهاز أمن الدولة بالقمع والسجن والتعذيب قبل وبعد المحاكمة، بل إنه يتعمد ارتكاب الانتهاكات في السجون الرسمية، وأكثر من مرة يلجأ المعتقلون في القضية (الإمارات 94) إلى الإضراب عن الطعام، الذي يستمر عدة أسابيع لكن السلطات لا تستجيب لأي وقف لتلك الانتهاكات.

 

وتكون الانتهاكات خليط من الاستفزاز والتفتيش الحاط بالكرامة والمنع من النوم والزنازين الانفرادية، إضافة إلى المنع من الزيارة أو الاتصال بشكل دائم.

 

كما أن المدونين ومعتقلي الرأي الذين انتهت محكومياتهم ترفض السلطات الإفراج عنهم بل ويتم التمديد لهم لأشهر أخرى بحجج واهية وساقطة في انتهاك أخر للقانون والدستور والأعراف والقيم، وبين هؤلاء أسامة النجار (مارس/ أذار 2017) وأحمد الملا وعبدالله الحلو وبدر البحري (ابريل/نيسان 2017).

 

 

كيف تظهر صورة الدولة في العالم؟!

 

تُقدِم الدولة ملايين الدولارات سنوياً للأمم المتحدة، لكن في نفس الوقت فيما يتعلق بحقوق الإنسان فصورة الدولة سيئة جداً، لا يمكن أنّ يمحو المال تماماً الملف الحقوقي الثقيل لأي دولة، حتى وإن جرى تجاهل الملف ووضعه في الصناديق لأن المال السياسي هو ما يدير المنظمة الدولة في الأساس، لكن المقررين الخاصين للهيئة الدّولية يصدرون تقاريرهم عن الوضع داخل الدولة، وكانت قضية الإمارات 94 واحدة من القضايا الرئيسية التي تتلقى الدولة التوبيخ بشأنها.

 

طالبت الأمم المتحدة بالإفراج الفوري عن الذين تستمر في السلطات باعتقالهم في القضية وعددهم (61) عقب تقرير شفاف وواضح للمقررة الأممية المعنية باستقلال القضاء "غربيلا نول"؛ كان رد السلطات مستهتراً وكأنه لم يكن ليتوقع ما ورد في التقرير من تعذيب وسجن وانتهاكات لحقوق الإنسان والقضاء.

 

ورد الوفد الرسمي في مجلس حقوق الإنسان موبخاً "نرجو من الفريق العامل التفضل بإعادة النظر في موقفه بشأن المذكرة المتعلقة بالمواطنين الإماراتيين 61" بحجة أن "هذه المسألة لا تستحق اهتمام مختلف مقرري الأمم المتحدة والفريق العامل المعني بالاعتقال التعسفي".

 

بالنسبة لجهاز أمن الدولة- الذي يدير أيضاً السياسة الخارجية للدولة بما فيها الوفود الرسمية- فإن وضع 61 إنساناً في السجن لتعبيرهم عن رأيهم فقط يعتبر مسألة لا تستحق الذكر، رغم كل التأكيدات عن تعرضهم لتعذيب وحشي في السجون السرية وانتهاكات أكثر وحشية في السجون الرسمية ومنها سجن الرزين السياسي سيء السمعة.

 

عند إصدار الأحكام السياسية بحق "أحرار الإمارات" أدانت معظم الدول والمنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان هذه الفاجعة بحق الإنسان الإماراتي، حتى أن الخارجية الأمريكية طلبت توضيحاً حول الأمر، وذكر تقريرها عدة مرات أوضاع المعتقلين السياسيين داخل الدولة والظروف السيئة؛ تصاعدت حِدة الانتقادات ووصفتها منظمة العفو الدولية أكثر من مرة إنها "دولة شريرة".

 

 

الإمارات المنقلبة على تعهداتها

 

في الاستعراض الدوري الشامل2013م وعدت الإمارات بالموافقة على توصية من "النمسا" بحماية المدافعين عن حقوق الإنسان في الدولة، لكن ومنذ ذلك الحين وحتى 2017 كان جهاز أمن الدولة قد وضع أخر المنتقدين لسياسة جهاز أمن الدولة الناشط البارز أحمد منصور في السجن، وحكمت عليه هذا العام بالسجن عشر سنوات بسبب تغريدات على تويتر تنتقد الإمارات وتدعو للإفراج عن المعتقلين السياسيين في "قضية الإمارات 94" والمعتقلين الأخرين.

 

كما وافقت الدولة أيضا على توصية أخرى قدمتها بلجيكا من أجل "احترام الحق في حرية التعبير وتكوين الجمعيات، واستخدام الحد الأدنى من الإجراءات الجنائية ضد الأشخاص الذين يستفيدون من هذه الحقوق". ذات التوصيات خلال هذا العام بعد خمس سنوات، بل تم محو أي أثَّر لحرية الرأي والتعبير في الدولة بسجن أخر الأصوات النشطة التي يمكنها الانتقاد.

 

 

 


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

هل تستخدم الإمارات زيارة "البابا" لتجريف حرية التعبير وحقوق الإنسان؟!

لماذا يواجه النظام القانوني في الإمارات الكثير من الانتقاد؟!

بين السمعة واليقظة

لنا كلمة

إحراق مفهوم "التسامح"

أعلنت الدولة عن عام 2019 بكونه "عام التسامح"، والتسامح قيمة عالية في الأديان والإنسانية ويبدو أن جهاز أمن الدولة أحرق المفهوم، أو أن هذا كان هدفه في الأساس لتنعدم آمال الإماراتيين بإمكانية التصالح مع ما… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..