أحدث الإضافات

هل باتت الإمارات أقرب إلى "أزمة عقارية" جديدة؟ 
الإمارات في أسبوع.. جيش المرتزقة يزرع الحروب وتحصد الدولة "سوء السمعة"
الرئيس الإماراتي يستقبل حاكم عجمان بمقر إقامته في فرنسا
"بلومبيرغ": شبهات حول "أبراج كابيتال" الإماراتية بسبب سجلاتها المفقودة
التحالف وتحديات الهيمنة في اليمن
"مصرف الإمارات المركزي": قرار معاقبة 7 مكاتب صرافة غير مرتبط بتهم التعامل مع إيران
الإمارات تعلق رحلاتها الجوية إلى مدينة النجف العراقية
الحلفاء وتضييق الخناق على الشرعية
الإمارات تحدد 8 شروط لإعادة ضريبة "القيمة المضافة" للسياح
افتتاح المنطقة الحرة في جيبوتي بتمويل صيني...تهديد لميناء "جبل علي"وضربة للنفوذ الإماراتي في أفريقيا
هل تتمكن الإمارات من بيع النفط الليبي لصالح "حفتر"؟!.. "وول استريت جورنال" تجيب
الغرامة لـ71 شخصاً في الإمارات بسبب تصوير حوادث سيارات خلال 6أشهر
الإمارات تتعهد باستثمار 10 مليارات دولار في جنوب أفريقيا
الرئيس الصيني يزور الإمارات الأسبوع المقبل وأبو ظبي ترحب
"نيويورك تايمز" تزعم لجوء نجل حاكم الفجيرة إلى قطر نتيجة "الاحتقان بين مسؤولي الدولة"

تسريبات العتيبة: تنسيق مع مستشارين لترامب لتزويد الإمارات بمعلومات حساسة

إيماسك - متابعات

تاريخ النشر :2018-06-28

 

كشفت رسائل إلكترونية جديدة مسربة، أن مستشارين مقربين للرئيس الأميركي دونالد ترامب، كانوا على استعداد لتبادل معلومات حول تعيينات للحكومة الأميركية مع يوسف العتيبة، سفير الإمارات في واشنطن، بحسب ما ذكر موقع "ميدل إيست آي" الخميس.

 

وبحسب الموقع، فإن هذه الرسائل ستكون ذات فائدة كبيرة لروبرت مولر، المحقق الخاص في التدخل الروسي المحتمل في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2016، والذي تشعب تحقيقه إلى ملفات عدة، منها التحقيق في ما إذا كانت السعودية والإمارات قد ساهمتا في تمويل حملة ترامب الرئاسية.

 

وبيّنت الرسائل المسربة أيضاً أن مستشاري ترامب وعدوا العتيبة بأنهم سيضعون مصالح دولته في قلب سياسة الإدارة الأميركية الجديدة المتعلقة بالشرق الأوسط، وأن العلاقة بين الإماراتيين والدائرة المقربة من ترامب قد نسجت في وقت أبكر مما كان يعتقد.

 

وفي تفاصيل البريد الإلكتروني المُسرّب، وهو عبارة عن رسائل متبادلة بين العتيبة وتوم براك، الصديق القديم لترامب والملياردير المساهم في جمع التبرعات لحملته، فإن براك عرض أن يأتي بترامب، حين كان لا يزال مرشحاً للرئاسة الأميركية، للقاء العتيبة وتناول القهوة معه في نيسان/إبريل 2016.

 

كما تكشف الرسائل الجديدة كيف تمّ تعديل برنامج الحزب الجمهوري الأميركي لعام 2016، لكي لا يتضمن الدعوة إلى نشر الصفحات الـ28 حول التحقيق الأميركي في أحداث 11 سبتمبر، وكيف حاول العتيبة الحصول على معلومات من توم براك حول تعيينات المناصب العليا التي كان ينوي ترامب القيام بها، خلال الفترة التي كان لا يزال فيها رئيساً منتخباً.

 

وبحسب "ميدل إيست آي"، فإن القسم الأهم من الرسائل الجديدة المسرّبة قد تمّ تبادله بين العتيبة وتوم براك حين كان ترامب لا يزال مرشحاً للرئاسة، وقبل ستة أشهر على الأقل من اللقاء في "برج ترامب" في نيويورك بين ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد، وكلٍّ من مايكل فلين، مستشار الأمن القومي السابق لترامب، وجاريد كوشنر، صهره، وستيف بانون، وهو اللقاء الذي كانت صحيفة "واشنطن بوست" قد كشفت عنه سابقاً.

 

وكان موقع "ميدل إيست آي" قد كشف في وقت سابق أن محمد بن زايد، "متحسسٌ" جداً من تحقيق مولر، لدرجة أنه ألغى زيارة كانت مقررة له إلى واشنطن الشهر الماضي، بعدما طالب بضمانة مكتوبة أنه لن يتمّ توقيفه أو توقيف أحد من المرافقين له خلال الزيارة بهدف استجوابهم في إطار هذا التحقيق.
 

 

بدأ التواصل بين توم براك والعتيبة في عام 2009، بشأن صفقة حول عقار في ولاية كاليفورنيا، لكنها "ازدهرت"، بحسب وصف "ميدل إيست آي"، خلال الفترة التي كان فيها دونالد ترامب مرشحاً للرئاسة الأميركية في عام 2016، وهي الفترة التي عرض فيها براك أن يُعرّف العتيبة إليه.

 

وكتب توم براك لسفير الإمارات في واشنطن في 26 نيسان/إبريل 2016: "سأكون سعيداً للقائك إذا كنتَ مهتماً". وأجاب العتيبة، الذي كان في أبوظبي حين تلقى الرسالة، بالقول إن "الارتباك حول ترامب كبير جداً، بسبب مقترحه بحظر دخول المسلمين".

 

لكن براك أصرّ على أن المرشح الرئاسي الجمهوري (أي ترامب) ليس معادياً للإسلام، وبالإمكان "دفعه إلى التأني، فهو يحتاج إلى القليل من العقول العربية الذكية حقاً، للتواصل معها، وأنت (أي العتيبة) على رأس هذه اللائحة".

 

وطوال فترة تواصل الرجلين عبر البريد الإلكتروني، واظب توم براك، وهو ابن عائلة لبنانية مهاجرة إلى الولايات المتحدة، ويجيد اللغة العربية، على استخدام مصطلح "أجندتنا" و"منطقتنا"، عارضاً على العتيبة أن يعرفه بجاريد كوشنر قائلاً له: "سوف تحبه، وهو يتفق مع أجندتنا".

 

من جهته، كان العتيبة متحمساً لتقديم المقربين من ترامب إلى الإماراتيين، بدءاً من طحنون بن زايد، أخ ولي عهد أبوظبي، ومستشاره للأمن الوطني. وأجاب باراك في 26 مايو/أيار 2016: "يوسف، قد يكون هذا الأمر أفضل شيء من الممكن أن نقوم به. أعدك أنه سيكون بمقدورنا فعل الكثير، إذاً أنت وسموّه منحتماني ساعة من الوقت مع الرجل".

 

ومع اقتراب الانتخابات الرئاسية في نوفمبر/تشرين الثاني 2016، تمّ حذف جزء من برنامج الحزب الجمهوري لعام 2016، يعتبر محرجاً للحكومة السعودية، ويدعو إلى نشر 28 صفحة من الوثائق التي تمّ جمعها خلال التحقيقات في أحداث 11 سبتمبر 2001 الإرهابية في الولايات المتحدة، والتي تتضمن تورطاً لأعضاء من العائلة المالكة السعودية في تمويل المهاجمين.

 

وبعد أسبوع على فوز ترامب بالرئاسة، سأل العتيبة توم براك حول "أي ترشيحات ممكنة" قد يقوم بها الرئيس الأميركي الجديد في ما خصّ المناصب المهمة في وزارتي الدفاع والخارجية، وفي وكالة "سي آي إيه".

 

كانت الفقرات المحذوفة قد أضيفت في الأصل من قبل نشطاء في اللوبي الذي يعمل بالنيابة عن لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية "إيباك"، وذلك بحسب ما ورد في رسالة إيميل أرسلها إلى باراك مدير حملة ترامب بول مانافورت. 



بعد أسبوع من الهزيمة المفاجئة التي ألحقها ترامب بمرشحة الحزب الديمقراطي هيلاري كلينتون، طلب العتيبة  الحصول على "أي معلومات" عن الأشخاص الذين يحتمل أن يختارهم الرئيس القادم لشغل المواقع الهامة في كل من وزارة الخارجية ووزارة الدفاع ووكالة المخابرات الأمريكية السي آي إيه. 


كتب العتيبة في السادس عشر من نوفمبر / تشرين الثاني يقول: "إذا كانت لديك أي معلومات حول التعيينات المحتملة في أماكن مثل الخارجية والدفاع والسي آي إيه ومنصب مستشار الأمن القومي، أكون ممتناً لك. سوف أقوم فقط بإحاطة المسؤولين عني بها. وأقدر لك عالياً أي مؤشرات تزودني بها في هذا المجال."



رد باراك قائلاً: نعم، سأفعل، ونحن الآن مازلنا نحسم أمر هذه المناصب، وأنا واضع نصب عيني مصلحة منطقتنا. دعنا نتكلم عبر الهاتف عندما يتسنى لك ذلك."


بعد خمسة أيام، حاول العتيبة تعيين فران تاونسند مديرة للاستخبارات الوطنية في إدارة ترامب. وتاوسند هذه كانت تشغل منصب مستشار الرئيس السابق جورج دبليو بوش لشؤون مكافحة الإرهاب والأمن الوطني، وكان العتيبة يصفها بأنه "صديقة عزيزة". 



كتب إلى باراك يقول: "رأيتها الليلة الماضية وأعتقد أنها ستشكل مكسباً كبيراً لكم، وهي أفضل من يشغل منصب مدير الاستخبارات الوطنية أو وزير الأمن الوطني، فهي من النوع الذي لا يفوته شيء."



وفي مايو / أيار 2017 أكدت تاونسند أنها ضمن قائمة المرشحين لمنصب مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) بعد أن فصل جيمز كومي من منصبه. ولدى سؤالها عما إذا كانت ستقبل المنصب لو عرض عليها، صرحت تاونسند لصحيفة بوليتيكو: "هل تعلم ماذا؟ تعلمت في البيت الأبيض ألا أتعامل مع الفرضيات، وكل ما سأقوله هو أنني تشرفت وشعرت بالغبطة لمجرد فتح الموضوع معي."



تم استجواب باراك من قبل محققي مولر في ديسمبر / كانون الأول الماضي، وحينها سئل عن بول مانافورت، الذي كان قد أوصى بتعيينه مديراً لحملة ترامب. ومعروف أن مانافورت وجهت لهم تهمة رسمية من قبل مولر. 


كما برزت شخصية باراك من خلال المراسلات كما لو كان القناة الرئيسية التي تم من خلالها تعريف المرشح الرئاسي بولي العهد السعودي محمد بن سلمان. 

لقد سعى محمد بن سلمان إلى تقديم نفسه إلى ترامب من خلال طلب لقاء مع مانافورت في نيويورك. ثم جرى نقاش حول أفضل القنوات لترتيب لقاء بين الرجلين. 

وعندما قام السفير السعودي بالاتصال بشخص ذي رتبة متوسطة داخل شركة الاستثمارات الكبرى المعروفة باسم بلاكستون، تحرك باراك بسرعة لقطع الطريق على هذا التواصل. 

"اتصل بي بول وسوف يفعل ذلك إذا ما حصل التعارف من خلالنا. أرغب في أن أكرس في ذهن دونالد الرابط ما بين الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، وهو ما بدأناه فعلاً مع جاريد كوشنر. وأعتقد أن من الأهمية بمكان أن تكون أنت حجر الزاوية في هذا الأمر."

يكشف تبادل الرسائل الإلكترونية هذا عن أن ترامب نفسه كان حريصاً على أن يتم ترتيب الاتصال بينه وبين محمد بن سلمان عن طريق باراك نفسه حصرياً، وذلك أن باراك كان أقرب مستشاريه مودة لديه.



كتب باراك يقول: "لم يرغب المرشح في أن يتم ترتيب اللقاء عن طريق بلاكستون وذلك لعدة أسباب. ولكن إذا ما تم الترتيب عن طريقك وطريقي فسوف نتأكد من أن الأمور تسير بسهولة وانسياب، بشكل جميل وصحيح، وبأن يغذى المرشح بالمعلومات الصحيحة."



كما تظهر المراسلات كيف أن باراك والعتيبة تحولا إلى صديقين حميمين. ولا أدل على ذلك من أن المراسلات بينهما بدأت بعبارات مثل "صاحب السعادة" وانتهت بعبارات مثل "مرحباً يا حبيبي".



ذات مرة، طلب السفير الإماراتي من خلال هذه المراسلات معروفاً يسدى إلى زوجته عبير العتيبة. أراد لها أن تقابل السيدة التي تصمم أزياء ميلانيا ترامب، حيث كتب العتيبة يقول: "هل ثمة فرصة في التعرف على مصممة أزياء ميلانيا حتى تستفيد منها عبير في تصميماتها؟"



بعد عشاء جرى ترتيبه مع عادل الجبير، وزير الخارجية السعودي، بدا باراك غاية في التذلل وهو يمطر مضيفه بوابل من المديح. 

ومما قاله في ذلك: "كانت تلك واحدة من أفضل وأروع وأهم الأمسيات التي قضيتها منذ وقت طويل. بيتك المذهل، طعامك اللطيف، والنبيذ الذي لا مثيل له، وثلة الضيوف الذين يندر أن تجد مثلهم في الذكاء والفصاحة. شكراً جزيلاً لك على كرم ضيافتك، ولتشريفي بأن أكون واحداً من هذه المجموعة. أنت رجل رائع بحق."
 

اتصل موقع ميدل إيست آي بسفارة الإمارات العربية المتحدة في واشنطن، وكذلك بكل من باراك وتاوسند للتعليق، ولكن لم يرد أي منهم قبل نشر هذا التقرير. 

بحسب ما أوردته صحيفة نيويورك تايمز، تمكنت شركة باراك واسمها كولوني نورثستار من جمع ما مقداره سبعة مليارات دولار من الاستثمارات منذ أن فاز ترامب بترشيح الحزب الجمهوري له للرئاسة، وكان أربعة وعشرون بالمائة من مجمل تلك الاستثمارات قد جاء من دول الخليج. 


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

سورية وإيران و«صفقة القرن» في اختبار قمة هلسنكي

بوتين ونتنياهو وبينهما إيران!

اندفاعة ترامب بين دول الخليج والكويت

لنا كلمة

أن تكون مواطناً

ينهار مستقبل الشعوب عندما تتحول دولهم إلى قالب واحد ينصهر فيه "القادة العسكريين والمخابراتيين" و"رجال الأعمال" للهيمنة على الحكومة والرئاسة وعلى الأمن والشرطة والقانون والقضاء بطرق أكثر قمعية. ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..