أحدث الإضافات

"استشارات توني بلير".. قاسم مشترك جديد بين الإمارات والسعودية
الصين والإمارات.. صراع نفوذ اليمن إحدى ساحاته
الإمارات : نحذر من تحول لبنان إلى ساحة إعلامية تروج من خلالها الأخبار الكاذبة
«العدل» الدولية تصدر حكما نهائيا بدعوى قطر ضد الإمارات الإثنين
قرقاش يلوح باستئناف التحالف العربي لمعركة الحديدة اذا فشلت جهود المبعوث الأممي
"المجهر الأوروبي" : حملة ممولة من الإمارات والسعودية في لندن ضد زيارة أمير قطر لبريطانيا
محمد شريف كامل
قرقاش : منع النظام القطري مواطنيه من الحج يؤكد تخبطه !
"الأخبار اللبنانية" تزعم حصولها على وثائق مسربة حول مساعي إماراتية لإخضاع سلطنة عمان
خامنئي يهدد بمنع تصدير نفط الخليج في حال منع إيران من ذلك
الحوثيون ينهبون عشرات الملايين من محلات صرافة بالبيضاء في اليمن
واشنطن تايمز: فشل أمريكي مع تخبط سعودي وإماراتي في اليمن مقابل مكاسب لإيران
صفقات القرن الحقيقية تتوالد
ترامب فى نظر أنصاره
الرئيس الصيني يختتم زيارته للإمارات واتفاق على شركة استراتيجية تشمل 8 محاور

ثلاثة أهداف لفريق "الصفقة النهائية"

أحمد جميل عزم

تاريخ النشر :2018-06-21

يقوم كل من جيرارد كوشنير، صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ومبعوثه للسلام في الشرق الأوسط، وجيسون غريبنلات، مندوب ترامب لشؤون التفاوض الدولي، بجولة للمنطقة، يبدو أن أهدافها تتمحور حول إدارة الصراع العربي الإسرائيلي، وكسب المزيد من الوقت بحجة التمهيد لإطلاق خطة سلام شاملة، أو ما يسميه الإعلام العربي "صفقة القرن"، وما يسمى أميركياً "الصفقة النهائية".


يجب تذكر أنّ هذه الزيارة ليست الأولى من نوعها، وسبقها في نهاية آب (أغسطس) 2017 زيارة قام به كوشنير، وغرينبلات، ومعهما دينا حبيب باول، مصرية الأصل التي تتقن اللغة العربية، التي كانت حينها نائب رئيس مجلس الأمن القومي الأميركي. وحينها كان ينظر لتلك الزيارة على أنها، حاسمة، فمثلا قال حينها الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية، نبيل أبو ردينة، إنّها "زيارة مفصلية"، لأنها يفترض أن تقدم إجابات بشأن إطلاق المفاوضات بمرجعية واضحة، وبشأن المستوطنات. وشملت تلك الزيارة، السعودية، وقطر، والإمارات، ومصر، والأردن، وفلسطين، وإسرائيل، وبحثت الموضوع الفلسطيني الإسرائيلي تحديداً. 


حينها أصدر الرسميون الفلسطينيون تصريحات ترحب بالجدية الأميركية بشأن التوصل لعملية سلام، وكانت النتيجة الأهم، كما لخصتها صحيفة نيويورك تايمز، هي "موافقة الفلسطينيين على عدم مغادرة العملية السياسية التي تقودها الولايات المتحدة الأميركية"، وكان المعنى الأهم حينها أنّ الفلسطينيين وافقوا، على تأجيل أي تحرك في الجمعية العامة للأمم المتحدة، التي كانت على وشك الانعقاد، وحينها شاعت أنباء أن الفلسطينيين وافقوا على إعطاء مهلة للطرف الأميركي، حتى نهاية ذلك العام لبلورة عملية سلام، وكانت النتيجة أنّ الأميركيين، في الموعد المرتقب لإطلاق خطة سلام، بلوروا الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

التقى كوشنير وغرينبلات السبت الفائت، أمين عام الأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، ترافقهم، نيكي هيلي، المندوبة الأميركية لدى المنظمة الدولية، وأشارت الأنباء لمناقشة الزيارة موضوع عملية السلام، والوضع الإنساني في غزة. ثم التقيا الملك عبدلله الثاني، في الأردن، الثلاثاء، بعد يوم من لقاء الملك مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في عمّان، ويتوقع أن تشمل الجولة مصر والسعودية، وقطر، ثم إسرائيل. 


هناك اختلافان أساسيان بين هذه الزيارة وزيارة العام الفائت، أولهما، أن الزيارة لا تشمل الفلسطينيين، الذين قرروا مقاطعة هذه الإدارة، وربما تكون زيارة العام الفائت سالفة الذكر، وما قيل أثناءها من تلميحات ووعود للفلسطينيين، انتهت بالقرارات بشأن القدس، جزء من سبب الغضب الفلسطيني، واستمرار رفض التعاطي مع هذه الإدارة. والأمر الثاني، هو تركيز هذه الجولة على الوضع في غزة. 


عملياً فإنّ الأنباء المتسربة عن أهداف الزيارة تشير إلى أنها تتضمن أولا حديثا عن تسهيلات تجارية وحياتية للفلسطينيين، وثانيا أفكارا بشأن معالجة الأوضاع في قطاع غزة، وقالت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية إنها تتضمن خطة مساعدات للقطاع تقدمها دول عربية. في الأثناء لا يوجد أي معلومات عن تفاصيل لخطة سلام، سوى حديث عن الاستعداد لطرحها، وهو حديث متكرر منذ مجيء هذه الإدارة. 


في الواقع أنّ الحديث عن تسهيلات تجارية وحياتية، وعن خطة إدارة أزمة غزة الإنسانية، تعني بوضوح أن فكرة خطة السلام الشاملة غير موجودة، وأن المطلوب هو إدارة الأزمة، مع طلب دور عربي في الخطط الموجودة. ويريد الجانب الأميركي بذلك توجيه رسالة للقيادة الفلسطينية، أنّه يمكن، أولا، تجاوزها والالتفاف على دورها خصوصاً بالنسبة لقطاع غزة. وثانياً، أن الفلسطينيين بطبيعة الحال لا يستطيعون رفض أي تسهيلات اقتصادية وحياتية، خصوصا مع استمرارهم في مشروع السلطة والدولة، وبالتالي لا جدوى من مقاطعتهم للأميركيين. 


يريد الأميركيون تحقيق ثلاثة أهداف، الأول، هو الاستمرار بنهج إدارة الصراع، دون حله عبر خفض التوتر وتقليل ضغط الحياة اليومية، وثانيا، محاولة إدخال الدول العربية أكثر في نهج إدارة الأوضاع الاقتصادية في غزة والضفة الغربية، بمعزل عن التنسيق مع القيادة الفلسطينية، بهدف خلق مناخ أفضل لفكرة تقبل العلاقات العربية الإسرائيلية. وثالثا، استباق الجمعية العامة للأمم المتحدة، وتقليل فرص دعم موقف فلسطيني حاد في هذه الجمعية. 


ليس بالضرورة أن يوافق الجانب العربي على كل ما يطرح، ولكن السياسة الأميركية ستستمر على ما يبدو في المرحلة المقبلة، في إطار هذه الأهداف.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

محمد شريف كامل

ترامب فى نظر أنصاره

بين موسكو ومسقط ودمشق وطهران

لنا كلمة

لا تجعلوا الإماراتيين في الظلام 

لم يعتد الشعب الإماراتي أن يبقى في الظلام، فكان منذ التأسيس ملاصقا لأحداثها بمختلف ما هو متاح من أدوات الاحتكاك المباشر، الا ان ذلك تغير حتى اصبح يُفاجئ بقرارات سياسية أو اقتصادية تقوم بها الدولة… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..