أحدث الإضافات

مقتل 24 شخصا وإصابة العشرات في هجوم الأهواز والحرس الثوري يتهم السعودية
عبد الخالق عبدالله: هجوم الأهواز ليس إرهابيا ونقل المعركة إلى العمق الإيراني سيزداد
"بترول الإمارات" تستأجر ناقلة لتخزين وقود الطائرات لمواجهة آثار العقوبات على إيران
مسؤولون إيرانيون يتوعدون أبوظبي بعد تصريحات إماراتية حول هجوم الأحواز
التغيير الشامل أو السقوط الشامل
رايتس ووتش تحذر من الاستجابة لضغوط تهدف إلغاء التحقيق في جرائم الحرب باليمن
الأسد وإيران وَوَهْمُ روسيا
زعيم ميليشيا الحوثيين يدعو إلى نفير عام ضد قوات السعودية والإمارات في اليمن
الإمارات تستضيف لقاءات سرية لـ "تغيير ملامح القضية الفلسطينية"
ارتفاع تحويلات العمالة الأجنبية في الإمارات إلى 12 مليار دولار خلال الربع الثاني من 2018
عضو بالكونجرس تتهم بومبيو بتقديم شهادة "زائفة" لصالح "التحالف العربي" باليمن
الأمين العام للأمم المتحدة: خلاف الإمارات والحكومة الشرعية يساهم في تعقيد الأزمة اليمنية
لماذا فشل اتفاق أوسلو ولماذا تسقط صفقة القرن؟
العدالة الدولية في قبضة النفوذ الدولي
أدوات الإمارات تصعّد الفوضى في تعز و تواصل التصادم مع الحكومة اليمنية الشرعية

ثلاثة أهداف لفريق "الصفقة النهائية"

أحمد جميل عزم

تاريخ النشر :2018-06-21

يقوم كل من جيرارد كوشنير، صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ومبعوثه للسلام في الشرق الأوسط، وجيسون غريبنلات، مندوب ترامب لشؤون التفاوض الدولي، بجولة للمنطقة، يبدو أن أهدافها تتمحور حول إدارة الصراع العربي الإسرائيلي، وكسب المزيد من الوقت بحجة التمهيد لإطلاق خطة سلام شاملة، أو ما يسميه الإعلام العربي "صفقة القرن"، وما يسمى أميركياً "الصفقة النهائية".


يجب تذكر أنّ هذه الزيارة ليست الأولى من نوعها، وسبقها في نهاية آب (أغسطس) 2017 زيارة قام به كوشنير، وغرينبلات، ومعهما دينا حبيب باول، مصرية الأصل التي تتقن اللغة العربية، التي كانت حينها نائب رئيس مجلس الأمن القومي الأميركي. وحينها كان ينظر لتلك الزيارة على أنها، حاسمة، فمثلا قال حينها الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية، نبيل أبو ردينة، إنّها "زيارة مفصلية"، لأنها يفترض أن تقدم إجابات بشأن إطلاق المفاوضات بمرجعية واضحة، وبشأن المستوطنات. وشملت تلك الزيارة، السعودية، وقطر، والإمارات، ومصر، والأردن، وفلسطين، وإسرائيل، وبحثت الموضوع الفلسطيني الإسرائيلي تحديداً. 


حينها أصدر الرسميون الفلسطينيون تصريحات ترحب بالجدية الأميركية بشأن التوصل لعملية سلام، وكانت النتيجة الأهم، كما لخصتها صحيفة نيويورك تايمز، هي "موافقة الفلسطينيين على عدم مغادرة العملية السياسية التي تقودها الولايات المتحدة الأميركية"، وكان المعنى الأهم حينها أنّ الفلسطينيين وافقوا، على تأجيل أي تحرك في الجمعية العامة للأمم المتحدة، التي كانت على وشك الانعقاد، وحينها شاعت أنباء أن الفلسطينيين وافقوا على إعطاء مهلة للطرف الأميركي، حتى نهاية ذلك العام لبلورة عملية سلام، وكانت النتيجة أنّ الأميركيين، في الموعد المرتقب لإطلاق خطة سلام، بلوروا الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

التقى كوشنير وغرينبلات السبت الفائت، أمين عام الأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، ترافقهم، نيكي هيلي، المندوبة الأميركية لدى المنظمة الدولية، وأشارت الأنباء لمناقشة الزيارة موضوع عملية السلام، والوضع الإنساني في غزة. ثم التقيا الملك عبدلله الثاني، في الأردن، الثلاثاء، بعد يوم من لقاء الملك مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في عمّان، ويتوقع أن تشمل الجولة مصر والسعودية، وقطر، ثم إسرائيل. 


هناك اختلافان أساسيان بين هذه الزيارة وزيارة العام الفائت، أولهما، أن الزيارة لا تشمل الفلسطينيين، الذين قرروا مقاطعة هذه الإدارة، وربما تكون زيارة العام الفائت سالفة الذكر، وما قيل أثناءها من تلميحات ووعود للفلسطينيين، انتهت بالقرارات بشأن القدس، جزء من سبب الغضب الفلسطيني، واستمرار رفض التعاطي مع هذه الإدارة. والأمر الثاني، هو تركيز هذه الجولة على الوضع في غزة. 


عملياً فإنّ الأنباء المتسربة عن أهداف الزيارة تشير إلى أنها تتضمن أولا حديثا عن تسهيلات تجارية وحياتية للفلسطينيين، وثانيا أفكارا بشأن معالجة الأوضاع في قطاع غزة، وقالت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية إنها تتضمن خطة مساعدات للقطاع تقدمها دول عربية. في الأثناء لا يوجد أي معلومات عن تفاصيل لخطة سلام، سوى حديث عن الاستعداد لطرحها، وهو حديث متكرر منذ مجيء هذه الإدارة. 


في الواقع أنّ الحديث عن تسهيلات تجارية وحياتية، وعن خطة إدارة أزمة غزة الإنسانية، تعني بوضوح أن فكرة خطة السلام الشاملة غير موجودة، وأن المطلوب هو إدارة الأزمة، مع طلب دور عربي في الخطط الموجودة. ويريد الجانب الأميركي بذلك توجيه رسالة للقيادة الفلسطينية، أنّه يمكن، أولا، تجاوزها والالتفاف على دورها خصوصاً بالنسبة لقطاع غزة. وثانياً، أن الفلسطينيين بطبيعة الحال لا يستطيعون رفض أي تسهيلات اقتصادية وحياتية، خصوصا مع استمرارهم في مشروع السلطة والدولة، وبالتالي لا جدوى من مقاطعتهم للأميركيين. 


يريد الأميركيون تحقيق ثلاثة أهداف، الأول، هو الاستمرار بنهج إدارة الصراع، دون حله عبر خفض التوتر وتقليل ضغط الحياة اليومية، وثانيا، محاولة إدخال الدول العربية أكثر في نهج إدارة الأوضاع الاقتصادية في غزة والضفة الغربية، بمعزل عن التنسيق مع القيادة الفلسطينية، بهدف خلق مناخ أفضل لفكرة تقبل العلاقات العربية الإسرائيلية. وثالثا، استباق الجمعية العامة للأمم المتحدة، وتقليل فرص دعم موقف فلسطيني حاد في هذه الجمعية. 


ليس بالضرورة أن يوافق الجانب العربي على كل ما يطرح، ولكن السياسة الأميركية ستستمر على ما يبدو في المرحلة المقبلة، في إطار هذه الأهداف.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

العدالة الدولية في قبضة النفوذ الدولي

لماذا فشل اتفاق أوسلو ولماذا تسقط صفقة القرن؟

عضو بالكونجرس تتهم بومبيو بتقديم شهادة "زائفة" لصالح "التحالف العربي" باليمن

لنا كلمة

تحت الرقابة

 في الدول المتقدمة، يجري وضع الرقابة على القطاع العام على المدارس، على كل شيء من مهام الدولة حتى لا يتوسع الفساد والرشوة والمحسوبية، رقابة حقيقية لمنع حدوث الأخطاء والوقوع في المشكلات؛ تقدم الدولة نفسها… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..