أحدث الإضافات

الإمارات في أسبوع.. أدوات فاشلة ل"تحسين السمعة" مع توسيع وسائل القمع
"قِبلة التسامح".. الشعارات لا تطمس الحقائق 
خطوات في طريق التسامح
ارتفاع صادرات إيران لدول الخليج و الإمارات تتصدر قائمة المستوردين
قائد مرتزقة فرنسي يكشف خطة الانقلاب بقطر في 1996 بدعم من الإمارات والسعودية
لا حدود للفشل في اليمن
مرسوم رئاسي بإعادة تشكيل مجلس البنك المركزي الإماراتي وتعين المنصوري محافظا له
قرقاش ينفي اتهام وزير الخارجية الألماني السابق للإمارات والسعودية بالتحضير لغزو قطر عام2017
اتفاق السويد إذ يؤسس لسلطتين موازيتين في اليمن
عبدالله بن زايد يستقبل المبعوث الأمريكي الخاص للسلام في أفغانستان
70 يوماً في معركة الأمعاء الخاوية في سجون الإمارات.. "بن غيث" لم يعد قادراً على الرؤية 
قرقاش يهاجم قطر وتركيا بعد تصريحات أردوغان الأخيرة عن خاشقجي
رجل أعمال إماراتي يصف الديمقراطية بـ"البلاء" ويدعو الدول العربية للتخلي عنها
بعد اتهام بن سلمان بقتل خاشقجي...عبد الخالق عبدالله:الغوغاء تمكنوا من السيطرة على الكونجرس
موقع "معتقلي الإمارات" يطلق نداء عاجلا لإنقاذ ناصر بن غيث إثر تدهور حالته الصحية نتيجة الإضراب

ثلاثة أهداف لفريق "الصفقة النهائية"

أحمد جميل عزم

تاريخ النشر :2018-06-21

يقوم كل من جيرارد كوشنير، صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ومبعوثه للسلام في الشرق الأوسط، وجيسون غريبنلات، مندوب ترامب لشؤون التفاوض الدولي، بجولة للمنطقة، يبدو أن أهدافها تتمحور حول إدارة الصراع العربي الإسرائيلي، وكسب المزيد من الوقت بحجة التمهيد لإطلاق خطة سلام شاملة، أو ما يسميه الإعلام العربي "صفقة القرن"، وما يسمى أميركياً "الصفقة النهائية".


يجب تذكر أنّ هذه الزيارة ليست الأولى من نوعها، وسبقها في نهاية آب (أغسطس) 2017 زيارة قام به كوشنير، وغرينبلات، ومعهما دينا حبيب باول، مصرية الأصل التي تتقن اللغة العربية، التي كانت حينها نائب رئيس مجلس الأمن القومي الأميركي. وحينها كان ينظر لتلك الزيارة على أنها، حاسمة، فمثلا قال حينها الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية، نبيل أبو ردينة، إنّها "زيارة مفصلية"، لأنها يفترض أن تقدم إجابات بشأن إطلاق المفاوضات بمرجعية واضحة، وبشأن المستوطنات. وشملت تلك الزيارة، السعودية، وقطر، والإمارات، ومصر، والأردن، وفلسطين، وإسرائيل، وبحثت الموضوع الفلسطيني الإسرائيلي تحديداً. 


حينها أصدر الرسميون الفلسطينيون تصريحات ترحب بالجدية الأميركية بشأن التوصل لعملية سلام، وكانت النتيجة الأهم، كما لخصتها صحيفة نيويورك تايمز، هي "موافقة الفلسطينيين على عدم مغادرة العملية السياسية التي تقودها الولايات المتحدة الأميركية"، وكان المعنى الأهم حينها أنّ الفلسطينيين وافقوا، على تأجيل أي تحرك في الجمعية العامة للأمم المتحدة، التي كانت على وشك الانعقاد، وحينها شاعت أنباء أن الفلسطينيين وافقوا على إعطاء مهلة للطرف الأميركي، حتى نهاية ذلك العام لبلورة عملية سلام، وكانت النتيجة أنّ الأميركيين، في الموعد المرتقب لإطلاق خطة سلام، بلوروا الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

التقى كوشنير وغرينبلات السبت الفائت، أمين عام الأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، ترافقهم، نيكي هيلي، المندوبة الأميركية لدى المنظمة الدولية، وأشارت الأنباء لمناقشة الزيارة موضوع عملية السلام، والوضع الإنساني في غزة. ثم التقيا الملك عبدلله الثاني، في الأردن، الثلاثاء، بعد يوم من لقاء الملك مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في عمّان، ويتوقع أن تشمل الجولة مصر والسعودية، وقطر، ثم إسرائيل. 


هناك اختلافان أساسيان بين هذه الزيارة وزيارة العام الفائت، أولهما، أن الزيارة لا تشمل الفلسطينيين، الذين قرروا مقاطعة هذه الإدارة، وربما تكون زيارة العام الفائت سالفة الذكر، وما قيل أثناءها من تلميحات ووعود للفلسطينيين، انتهت بالقرارات بشأن القدس، جزء من سبب الغضب الفلسطيني، واستمرار رفض التعاطي مع هذه الإدارة. والأمر الثاني، هو تركيز هذه الجولة على الوضع في غزة. 


عملياً فإنّ الأنباء المتسربة عن أهداف الزيارة تشير إلى أنها تتضمن أولا حديثا عن تسهيلات تجارية وحياتية للفلسطينيين، وثانيا أفكارا بشأن معالجة الأوضاع في قطاع غزة، وقالت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية إنها تتضمن خطة مساعدات للقطاع تقدمها دول عربية. في الأثناء لا يوجد أي معلومات عن تفاصيل لخطة سلام، سوى حديث عن الاستعداد لطرحها، وهو حديث متكرر منذ مجيء هذه الإدارة. 


في الواقع أنّ الحديث عن تسهيلات تجارية وحياتية، وعن خطة إدارة أزمة غزة الإنسانية، تعني بوضوح أن فكرة خطة السلام الشاملة غير موجودة، وأن المطلوب هو إدارة الأزمة، مع طلب دور عربي في الخطط الموجودة. ويريد الجانب الأميركي بذلك توجيه رسالة للقيادة الفلسطينية، أنّه يمكن، أولا، تجاوزها والالتفاف على دورها خصوصاً بالنسبة لقطاع غزة. وثانياً، أن الفلسطينيين بطبيعة الحال لا يستطيعون رفض أي تسهيلات اقتصادية وحياتية، خصوصا مع استمرارهم في مشروع السلطة والدولة، وبالتالي لا جدوى من مقاطعتهم للأميركيين. 


يريد الأميركيون تحقيق ثلاثة أهداف، الأول، هو الاستمرار بنهج إدارة الصراع، دون حله عبر خفض التوتر وتقليل ضغط الحياة اليومية، وثانيا، محاولة إدخال الدول العربية أكثر في نهج إدارة الأوضاع الاقتصادية في غزة والضفة الغربية، بمعزل عن التنسيق مع القيادة الفلسطينية، بهدف خلق مناخ أفضل لفكرة تقبل العلاقات العربية الإسرائيلية. وثالثا، استباق الجمعية العامة للأمم المتحدة، وتقليل فرص دعم موقف فلسطيني حاد في هذه الجمعية. 


ليس بالضرورة أن يوافق الجانب العربي على كل ما يطرح، ولكن السياسة الأميركية ستستمر على ما يبدو في المرحلة المقبلة، في إطار هذه الأهداف.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

لماذا يدعم ترامب بن سلمان؟

مسؤول أمريكي يصرح من أبوظبي: نعارض بشدة وقف دعم التحالف السعودي الإماراتي باليمن

الاتفاق النووي وبرنامج إيران الصاروخي في الميزان الأوروبي

لنا كلمة

خطوات في طريق التسامح

أعلنت الدولة عام 2019 عاماً للتسامح، وهي خطوة صغيرة في الطريق السليم إذا ما عالجت مشكلة التسامح مع حرية الرأي والتعبير وأنهت قائمة طويلة من الانتهاكات المتعلقة برفض التعايش والحوار والسلام وتجريف الهوية الوطنية. ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..