أحدث الإضافات

الإمارات في أسبوع.. أدوات فاشلة ل"تحسين السمعة" مع توسيع وسائل القمع
"قِبلة التسامح".. الشعارات لا تطمس الحقائق 
خطوات في طريق التسامح
ارتفاع صادرات إيران لدول الخليج و الإمارات تتصدر قائمة المستوردين
قائد مرتزقة فرنسي يكشف خطة الانقلاب بقطر في 1996 بدعم من الإمارات والسعودية
لا حدود للفشل في اليمن
مرسوم رئاسي بإعادة تشكيل مجلس البنك المركزي الإماراتي وتعين المنصوري محافظا له
قرقاش ينفي اتهام وزير الخارجية الألماني السابق للإمارات والسعودية بالتحضير لغزو قطر عام2017
اتفاق السويد إذ يؤسس لسلطتين موازيتين في اليمن
عبدالله بن زايد يستقبل المبعوث الأمريكي الخاص للسلام في أفغانستان
70 يوماً في معركة الأمعاء الخاوية في سجون الإمارات.. "بن غيث" لم يعد قادراً على الرؤية 
قرقاش يهاجم قطر وتركيا بعد تصريحات أردوغان الأخيرة عن خاشقجي
رجل أعمال إماراتي يصف الديمقراطية بـ"البلاء" ويدعو الدول العربية للتخلي عنها
بعد اتهام بن سلمان بقتل خاشقجي...عبد الخالق عبدالله:الغوغاء تمكنوا من السيطرة على الكونجرس
موقع "معتقلي الإمارات" يطلق نداء عاجلا لإنقاذ ناصر بن غيث إثر تدهور حالته الصحية نتيجة الإضراب

بين العروبة والإسلام

حسن مـدن

تاريخ النشر :2018-06-20

النظر إلى الثقافة العربية، تاريخياً، كما لو كانت هي نفسها الحضارة الإسلامية، يحمل فكرة غير دقيقة فحواها أنه لم يكن للعرب ثقافة قبل ظهور الإسلام، وهذا غير صحيح، فالإسلام ظهر في بيئة مجتمعية وثقافية على درجة كافية من التطور، شكّلت حاضنة للدين الجديد، الذي جاء في وقته، ليوحد الجزيرة العربية ومحيطها تحت راية التوحيد، وهي وحدة كانت ظروفها الموضوعية قد تهيأت ونضجت.

 

ولنا في نزول القرآن الكريم باللغة العربية تحديداً، لغة قريش، دليل على ذلك، فما من ثقافة بدون لغة، واللغة العربية، كانت، في حينه أيضاً، لغة غنية، كما يُظهر ذلك الشعر الجاهلي المكتوب بها، وبفضل هجرات سكان الجزيرة العربية إلى وادي الرافدين وحوض البحر الأبيض المتوسط، فإن لغتهم استفادت من اللغات الأخرى، كالسريانية، واغتنت بها.

 

لذا لا تصح المماهاة المطلقة بين العروبة والإسلام، لأسباب عدة، بينها أن الإسلام أصبح، وبسرعة، ديناً عالمياً، آمنت به شعوب وأمم كثيرة وكبيرة، غير العرب، وإذا كانت الفتوحات الإسلامية الأولى قام بها العرب، فإنه سرعان ما اشتركت أقوام أخرى في نشر الإسلام، على نحو ما فعل الأمازيغ في بلدان المغرب العربي والأندلس.

من جهة أخرى، فإن العرب، لغةً وقوميةً، وإن كان أغلبيتهم قد اعتنقوا الدين الإسلامي الحنيف، بينهم الكثير من الموحدين، من ظلوا على دياناتهم السابقة كالمسيحية واليهودية، وكونهم لم يصبحوا مسلمين لا يعني أنهم كفّوا عن أن يكونوا عرباً.

 

وهذا لا يقتصر على من كان منهم في الجزيرة العربية وقت ظهور الإسلام، وإنما ينطبق على سواهم، كما هو حال المسيحيين، اليوم، في العديد من البلدان العربية، الذين هم جزء لا يتجزأ، ليس من النسيج الوطني لبلدانهم، ومن النسيج القومي العربي عامة فحسب، وإنما من نسيج الثقافة العربية: لغةً وفكراً وأدباً.

 

شكّل الإسلام رافعة دينية وحضارية كبرى للعرب، وعلى قاعدته استطاعت بعض السلالات المَكية أن تؤسس الدول التي سادت طويلاً، كما هو الحال مع الدولتين الأموية والعباسية، حيث انتشر الإسلام في أرجاء واسعة من العالم، وخلال ذلك نشأت عملية تفاعل وتلاقح حضاري مهمة بين العرب والأمم الأخرى التي دخلت الإسلام.

 

ولم تعد اللغة العربية لغة أدب وشعر فقط، كما كان حالها في العصر الجاهلي، وإنما غدت لغة فلسفة وعلوم، وبها كتب علماء مسلمون، بعضهم من غير العرب، مؤلفاتهم المهمة، التي ترجمت، لاحقاً، إلى اللغات الأوروبية، بل إن اللغة العربية بالذات، هي الجسر الذي من خلاله عبرت فلسفة الإغريق إلى أوروبا.

 

وحتى الأمم التي لم تتخذ العربية لغة لها، تحولت نحو كتابة لغاتها بالحروف العربية، كالفرس والأتراك مثلاً، بل إن الكثير من المفردات العربية دخلت هذه اللغات، بما فيها اللغة الإسبانية نتيجة حكم العرب للأندلس نحو ثمانية قرون.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

العلاقات بين الغرب والإسلام

مسائل حول الدين والعنف

الإيجابي والسلبي في النموذج الغربي

لنا كلمة

خطوات في طريق التسامح

أعلنت الدولة عام 2019 عاماً للتسامح، وهي خطوة صغيرة في الطريق السليم إذا ما عالجت مشكلة التسامح مع حرية الرأي والتعبير وأنهت قائمة طويلة من الانتهاكات المتعلقة برفض التعايش والحوار والسلام وتجريف الهوية الوطنية. ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..