أحدث الإضافات

بلومبرغ : مساعي إماراتية لبيع بنك "فالكون" لتورطه بفضيحة فساد بماليزيا
عبد الخالق عبدالله يهاجم أوردغان لموقفه من مجزرة نيوزيلندا ويتهمه ب"الانتهازية"
حاكم سقطرى باليمن يحذر الإمارات من تشكيل أي قوات عسكرية غير حكومية
تكميم الأفواه وسيلة السعادة في الإمارات.. قراءة في تطويع المفاهيم
العفو الدولية: ربع مليون شخص يوقعون عريضة لوقف بيع السلاح للرياض وأبوظبي
ناشينال إنتيرست: السعودية والإمارات أكثر القوى زعزعة لاستقرار الخليج
لوفيغارو: غموض حول خلافة سلطان عُمان ومخاوف من السعودية والإمارات
مسلمو الغرب.. الطريق لإسقاط أبارتايد القتل
عن الدماء البريئة في نيوزيلندا.. من المسؤول؟
عامان على استمرار اعتقال المدون أسامة النجار رغم انتهاء محكوميته...إمعان في نهج الانتهاكات والقمع
اشتباكات في تعز إثر مقتل ضابط في الجيش اليمني على يد قوات مدعومة من الإمارات
احتجاجات في عدن تنديداً بقتل معتقل تعذيباً بسجون الإمارات
تعليقاً على أنباء محاكمة خلية تجسس إماراتية بمسقط...وزير الخارجية العماني: هذه أمور تحصل بين الجيران
انطلاق التمرين العسكري "الحميمات 10" بين القوات البرية الإماراتية والفرنسية
العالم إذ ينتظر تقرير مولر

بين العروبة والإسلام

حسن مـدن

تاريخ النشر :2018-06-20

النظر إلى الثقافة العربية، تاريخياً، كما لو كانت هي نفسها الحضارة الإسلامية، يحمل فكرة غير دقيقة فحواها أنه لم يكن للعرب ثقافة قبل ظهور الإسلام، وهذا غير صحيح، فالإسلام ظهر في بيئة مجتمعية وثقافية على درجة كافية من التطور، شكّلت حاضنة للدين الجديد، الذي جاء في وقته، ليوحد الجزيرة العربية ومحيطها تحت راية التوحيد، وهي وحدة كانت ظروفها الموضوعية قد تهيأت ونضجت.

 

ولنا في نزول القرآن الكريم باللغة العربية تحديداً، لغة قريش، دليل على ذلك، فما من ثقافة بدون لغة، واللغة العربية، كانت، في حينه أيضاً، لغة غنية، كما يُظهر ذلك الشعر الجاهلي المكتوب بها، وبفضل هجرات سكان الجزيرة العربية إلى وادي الرافدين وحوض البحر الأبيض المتوسط، فإن لغتهم استفادت من اللغات الأخرى، كالسريانية، واغتنت بها.

 

لذا لا تصح المماهاة المطلقة بين العروبة والإسلام، لأسباب عدة، بينها أن الإسلام أصبح، وبسرعة، ديناً عالمياً، آمنت به شعوب وأمم كثيرة وكبيرة، غير العرب، وإذا كانت الفتوحات الإسلامية الأولى قام بها العرب، فإنه سرعان ما اشتركت أقوام أخرى في نشر الإسلام، على نحو ما فعل الأمازيغ في بلدان المغرب العربي والأندلس.

من جهة أخرى، فإن العرب، لغةً وقوميةً، وإن كان أغلبيتهم قد اعتنقوا الدين الإسلامي الحنيف، بينهم الكثير من الموحدين، من ظلوا على دياناتهم السابقة كالمسيحية واليهودية، وكونهم لم يصبحوا مسلمين لا يعني أنهم كفّوا عن أن يكونوا عرباً.

 

وهذا لا يقتصر على من كان منهم في الجزيرة العربية وقت ظهور الإسلام، وإنما ينطبق على سواهم، كما هو حال المسيحيين، اليوم، في العديد من البلدان العربية، الذين هم جزء لا يتجزأ، ليس من النسيج الوطني لبلدانهم، ومن النسيج القومي العربي عامة فحسب، وإنما من نسيج الثقافة العربية: لغةً وفكراً وأدباً.

 

شكّل الإسلام رافعة دينية وحضارية كبرى للعرب، وعلى قاعدته استطاعت بعض السلالات المَكية أن تؤسس الدول التي سادت طويلاً، كما هو الحال مع الدولتين الأموية والعباسية، حيث انتشر الإسلام في أرجاء واسعة من العالم، وخلال ذلك نشأت عملية تفاعل وتلاقح حضاري مهمة بين العرب والأمم الأخرى التي دخلت الإسلام.

 

ولم تعد اللغة العربية لغة أدب وشعر فقط، كما كان حالها في العصر الجاهلي، وإنما غدت لغة فلسفة وعلوم، وبها كتب علماء مسلمون، بعضهم من غير العرب، مؤلفاتهم المهمة، التي ترجمت، لاحقاً، إلى اللغات الأوروبية، بل إن اللغة العربية بالذات، هي الجسر الذي من خلاله عبرت فلسفة الإغريق إلى أوروبا.

 

وحتى الأمم التي لم تتخذ العربية لغة لها، تحولت نحو كتابة لغاتها بالحروف العربية، كالفرس والأتراك مثلاً، بل إن الكثير من المفردات العربية دخلت هذه اللغات، بما فيها اللغة الإسبانية نتيجة حكم العرب للأندلس نحو ثمانية قرون.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

العلاقات بين الغرب والإسلام

مسائل حول الدين والعنف

الإيجابي والسلبي في النموذج الغربي

لنا كلمة

حرمان المعتقلين من حقوقهم

حرمان السجناء من الزيارة وانتهاك حقوقهم في سجون رسمية، سحق للإنسانية، وإذابة للقيم والمبادئ الإنسانية التي تربط علاقة الإنسان بأخيه الإنسان أو المواطنين بالسلطة. فما بالك أن يتم حرمان معتقلين من حقوقهم وكل جريمتهم أنهم… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..