أحدث الإضافات

"استشارات توني بلير".. قاسم مشترك جديد بين الإمارات والسعودية
الصين والإمارات.. صراع نفوذ اليمن إحدى ساحاته
الإمارات : نحذر من تحول لبنان إلى ساحة إعلامية تروج من خلالها الأخبار الكاذبة
«العدل» الدولية تصدر حكما نهائيا بدعوى قطر ضد الإمارات الإثنين
قرقاش يلوح باستئناف التحالف العربي لمعركة الحديدة اذا فشلت جهود المبعوث الأممي
"المجهر الأوروبي" : حملة ممولة من الإمارات والسعودية في لندن ضد زيارة أمير قطر لبريطانيا
محمد شريف كامل
قرقاش : منع النظام القطري مواطنيه من الحج يؤكد تخبطه !
"الأخبار اللبنانية" تزعم حصولها على وثائق مسربة حول مساعي إماراتية لإخضاع سلطنة عمان
خامنئي يهدد بمنع تصدير نفط الخليج في حال منع إيران من ذلك
الحوثيون ينهبون عشرات الملايين من محلات صرافة بالبيضاء في اليمن
واشنطن تايمز: فشل أمريكي مع تخبط سعودي وإماراتي في اليمن مقابل مكاسب لإيران
صفقات القرن الحقيقية تتوالد
ترامب فى نظر أنصاره
الرئيس الصيني يختتم زيارته للإمارات واتفاق على شركة استراتيجية تشمل 8 محاور

بين العروبة والإسلام

حسن مـدن

تاريخ النشر :2018-06-20

النظر إلى الثقافة العربية، تاريخياً، كما لو كانت هي نفسها الحضارة الإسلامية، يحمل فكرة غير دقيقة فحواها أنه لم يكن للعرب ثقافة قبل ظهور الإسلام، وهذا غير صحيح، فالإسلام ظهر في بيئة مجتمعية وثقافية على درجة كافية من التطور، شكّلت حاضنة للدين الجديد، الذي جاء في وقته، ليوحد الجزيرة العربية ومحيطها تحت راية التوحيد، وهي وحدة كانت ظروفها الموضوعية قد تهيأت ونضجت.

 

ولنا في نزول القرآن الكريم باللغة العربية تحديداً، لغة قريش، دليل على ذلك، فما من ثقافة بدون لغة، واللغة العربية، كانت، في حينه أيضاً، لغة غنية، كما يُظهر ذلك الشعر الجاهلي المكتوب بها، وبفضل هجرات سكان الجزيرة العربية إلى وادي الرافدين وحوض البحر الأبيض المتوسط، فإن لغتهم استفادت من اللغات الأخرى، كالسريانية، واغتنت بها.

 

لذا لا تصح المماهاة المطلقة بين العروبة والإسلام، لأسباب عدة، بينها أن الإسلام أصبح، وبسرعة، ديناً عالمياً، آمنت به شعوب وأمم كثيرة وكبيرة، غير العرب، وإذا كانت الفتوحات الإسلامية الأولى قام بها العرب، فإنه سرعان ما اشتركت أقوام أخرى في نشر الإسلام، على نحو ما فعل الأمازيغ في بلدان المغرب العربي والأندلس.

من جهة أخرى، فإن العرب، لغةً وقوميةً، وإن كان أغلبيتهم قد اعتنقوا الدين الإسلامي الحنيف، بينهم الكثير من الموحدين، من ظلوا على دياناتهم السابقة كالمسيحية واليهودية، وكونهم لم يصبحوا مسلمين لا يعني أنهم كفّوا عن أن يكونوا عرباً.

 

وهذا لا يقتصر على من كان منهم في الجزيرة العربية وقت ظهور الإسلام، وإنما ينطبق على سواهم، كما هو حال المسيحيين، اليوم، في العديد من البلدان العربية، الذين هم جزء لا يتجزأ، ليس من النسيج الوطني لبلدانهم، ومن النسيج القومي العربي عامة فحسب، وإنما من نسيج الثقافة العربية: لغةً وفكراً وأدباً.

 

شكّل الإسلام رافعة دينية وحضارية كبرى للعرب، وعلى قاعدته استطاعت بعض السلالات المَكية أن تؤسس الدول التي سادت طويلاً، كما هو الحال مع الدولتين الأموية والعباسية، حيث انتشر الإسلام في أرجاء واسعة من العالم، وخلال ذلك نشأت عملية تفاعل وتلاقح حضاري مهمة بين العرب والأمم الأخرى التي دخلت الإسلام.

 

ولم تعد اللغة العربية لغة أدب وشعر فقط، كما كان حالها في العصر الجاهلي، وإنما غدت لغة فلسفة وعلوم، وبها كتب علماء مسلمون، بعضهم من غير العرب، مؤلفاتهم المهمة، التي ترجمت، لاحقاً، إلى اللغات الأوروبية، بل إن اللغة العربية بالذات، هي الجسر الذي من خلاله عبرت فلسفة الإغريق إلى أوروبا.

 

وحتى الأمم التي لم تتخذ العربية لغة لها، تحولت نحو كتابة لغاتها بالحروف العربية، كالفرس والأتراك مثلاً، بل إن الكثير من المفردات العربية دخلت هذه اللغات، بما فيها اللغة الإسبانية نتيجة حكم العرب للأندلس نحو ثمانية قرون.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

العلاقات بين الغرب والإسلام

مسائل حول الدين والعنف

الإيجابي والسلبي في النموذج الغربي

لنا كلمة

لا تجعلوا الإماراتيين في الظلام 

لم يعتد الشعب الإماراتي أن يبقى في الظلام، فكان منذ التأسيس ملاصقا لأحداثها بمختلف ما هو متاح من أدوات الاحتكاك المباشر، الا ان ذلك تغير حتى اصبح يُفاجئ بقرارات سياسية أو اقتصادية تقوم بها الدولة… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..