أحدث الإضافات

مقتل 24 شخصا وإصابة العشرات في هجوم الأهواز والحرس الثوري يتهم السعودية
عبد الخالق عبدالله: هجوم الأهواز ليس إرهابيا ونقل المعركة إلى العمق الإيراني سيزداد
"بترول الإمارات" تستأجر ناقلة لتخزين وقود الطائرات لمواجهة آثار العقوبات على إيران
مسؤولون إيرانيون يتوعدون أبوظبي بعد تصريحات إماراتية حول هجوم الأحواز
التغيير الشامل أو السقوط الشامل
رايتس ووتش تحذر من الاستجابة لضغوط تهدف إلغاء التحقيق في جرائم الحرب باليمن
الأسد وإيران وَوَهْمُ روسيا
زعيم ميليشيا الحوثيين يدعو إلى نفير عام ضد قوات السعودية والإمارات في اليمن
الإمارات تستضيف لقاءات سرية لـ "تغيير ملامح القضية الفلسطينية"
ارتفاع تحويلات العمالة الأجنبية في الإمارات إلى 12 مليار دولار خلال الربع الثاني من 2018
عضو بالكونجرس تتهم بومبيو بتقديم شهادة "زائفة" لصالح "التحالف العربي" باليمن
الأمين العام للأمم المتحدة: خلاف الإمارات والحكومة الشرعية يساهم في تعقيد الأزمة اليمنية
لماذا فشل اتفاق أوسلو ولماذا تسقط صفقة القرن؟
العدالة الدولية في قبضة النفوذ الدولي
أدوات الإمارات تصعّد الفوضى في تعز و تواصل التصادم مع الحكومة اليمنية الشرعية

الغزو الإسرائيلي التطبيعي لعواصم العرب

محمد عايش

تاريخ النشر :2018-06-19

وفد إسرائيلي جديد يزور مملكة البحرين خلال الأيام القليلة المقبلة، ليشكل حلقة جديدة في مسلسل التطبيع العربي المجاني مع إسرائيل، في الوقت الذي يتم فيه عزل دول عربية عن محيطها وعمقها القومي، بما فيها السلطة الفلسطينية ذاتها التي باتت تعاني من حالة مقاطعة صامتة، وبات رئيسها في «عُزلة» غير معلنة؛ بسبب أنه يرفض «صفقة القرن».


الوفد الإسرائيلي الرسمي سيزور البحرين يوم الأحد المقبل من أجل المشاركة في اجتماع لجنة التراث العالمي التابعة لمنظمة «اليونسكو»، أما اللافت في الأمر والغريب فيه هو أن الإعلان عن المشاركة الإسرائيلية تم من خلال صحيفة بحرينية حكومية محلية، وهي جريدة «أخبار الخليج»، ونقلت الصحيفة هذه المعلومات عن مسؤول رسمي في البلاد.


الغريب أيضا أن المسؤول الحكومي البحريني، الذي أعلن صراحة زيارة وفد إسرائيلي إلى المنامة، وأكد مشاركته في هذه الاجتماعات ليس لديه أي علم عما إذا كان وفد من دولة قطر سوف يشارك أم لا، ما يعني أن التأكد من زيارة الوفد الإسرائيلي أصبح أسهل وأوضح من الوفد القطري، وأن وصول الوفود الإسرائيلية إلى بعض الدول العربية بات أسهل من وصول القطريين.. بالإضافة طبعا إلى أنه لا يوجد حاليا أي طريق بري أو جوي أو بحري يربط بين الدوحة والمنامة اللتين تبعدان عن بعضهما بعضا عشرات الكيلومترات فقط!


العالم العربي يشهد حالة غير مسبوقة من التردي والارتماء في الحضن الإسرائيلي، والكثير من الأنظمة العربية أصبحت تُجهد نفسها في إقناع شعوبها بأن إسرائيل أفضل من بعض الأشقاء العرب، وهي نظرية منافية للعقل والمنطق والفهم السليم للإنسان السوي والطبيعي.

 

في العالم العربي نجد دولا تستضيف وفودا إسرائيلية، بينما تغلق أبوابها وحدودها وأجواءها ومطاراتها أمام وفود عربية شقيقة، وفي العالم العربي صوتت بعض الدول لصالح الولايات المتحدة ضد المغرب في «الفيفا»، وثمة أنظمة عربية تُقدم الدعم والتمويل لمشروعات تخريبية خارج وداخل العالم العربي، بينما تستكثر على بلد مثل الأردن أن يحصل على مساعدات تنموية تؤدي إلى إنعاشه اقتصاديا! كيف يُفكر العرب وكيف تفكر أنظمتهم؟ ومن أين جاؤوا بعقول تنتهي إلى محاربة أصحابها؟ وإذا كان للعرب أنظمة تنتهج هذا النهج البائس، فمن أين تأتي هذه الأنظمة بشعوب تُطبل لها وتهتف باسمها وترقص من أجلها؟
 

وبالعودة إلى الوفد الإسرائيلي الذي يزور البحرين، فالسؤال الذي يبدو ملحا هو: لماذا تتعمد السلطات أن تعلن وعبر صحفها الحكومية بأن وفدا إسرائيليا يزور المنامة؟ هل سيفرح سكان البحرين بهذه الزيارة؟ أم سيخرجون لاستقبال الوفد بالورود والأزهار؟ بكل تأكيد لا، والجواب على هذه الأسئلة بسيط، بل بسيط جدا، وهو أن الأنظمة التي تقيم علاقات سرية مع إسرائيل تريد الآن أن تخرج بها إلى العلن.. وتتعمد تسريب هذه الأخبار للتحول إلى العلانية.
 

السؤال التالي إذن: لماذا يريدون تحويل العلاقات السرية مع إسرائيل إلى علنية؟ وما الذي سيختلف عليهم ما دامت مصالحهم ومصالح الإسرائيليين متحققة؟ الجواب هنا هو المهم في كل ما يجري، وهو أن المنطقة برمتها يُراد لها الوصول إلى ترتيب جديد، وما نخشاه هو أن يكون الترتيب الجديد تمهيدا لإجبار الفلسطينيين على تسوية جديدة تتجاوز الثوابت التي لم يقبل لا الرئيس الراحل ياسر عرفات ولا من سبقوه أو تبعوه التفريط بها، بما في ذلك ما يتعلق بمدينة القدس المحتلة وستة ملايين لاجئ فلسطيني وغير ذلك من القضايا الاستراتيجية المهمة.


والخلاصة هنا، هو أن الحديث عن زيارة وفد رسمي إسرائيلي بشكل علني لعاصمة عربية لا يمكن أن يظل في إطاره السطحي والظاهر، وإنما نحن أمام واقع عربي وإقليمي جديد يتم تمريره تدريجيا عبر مناسبات مثل اجتماع لجنة التراث العالمي أو غير ذلك من المناسبات التي لا تهمنا بالمطلق.. وإنما ما يهمنا أن ثمة غزوا إسرائيليا تطبيعيا لعواصم العرب؛ تمهيدا لتحويل العلاقات السرية إلى علنية.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

العدالة الدولية في قبضة النفوذ الدولي

لماذا فشل اتفاق أوسلو ولماذا تسقط صفقة القرن؟

عضو بالكونجرس تتهم بومبيو بتقديم شهادة "زائفة" لصالح "التحالف العربي" باليمن

لنا كلمة

تحت الرقابة

 في الدول المتقدمة، يجري وضع الرقابة على القطاع العام على المدارس، على كل شيء من مهام الدولة حتى لا يتوسع الفساد والرشوة والمحسوبية، رقابة حقيقية لمنع حدوث الأخطاء والوقوع في المشكلات؛ تقدم الدولة نفسها… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..