أحدث الإضافات

مهمة "مرتزقة الإمارات".. القتال في اليمن وعمليات التعذيب والإعدام الميداني
خيمة حقوقية بجنيف للتعريف بسجناء الرأي في الإمارات و السعودية
«أسوشييتد برس» تكشف شهادات عن ممارسات التعذيب في سجون تسيطر عليها الإمارات باليمن
أعلن قبوله بحل بشأن الحديدة...زعيم الحوثيين: هدف السعودية والإمارات السيطرة على اليمن ومقدراته
"الانتقالي الجنوبي" ينفي إصابة الإماراتي "الشحي" قائد العمليات القتالية بالحديدة
تحديد 3 من "دول الكوارث والحروب"للإستفادة من منح الإقامة لمدة عام في الإمارات
كيف يقرأ الخليجيون الانتخابات الرئاسية التركية المقبلة؟
بين العروبة والإسلام
"وول ستريت جورنال": الإمارات تخوض صراعاً للسيطرة على ميناء "بربرة" الصومالي
زيادة الوجود العسكري الإماراتي في أفغانستان.. الأهداف والمبررات
بريطانيا تحذر مواطنيها من السفر لدبي بسبب تهديدات صواريخ "الحوثي"
الإمارات تكشف تورط إيران في دعم المليشيات الحوثية بالأسلحة والمعدات
الإمارات تحظر استيراد الطيور من روسيا
زوجة الصحفي الأردني تيسير النجار المعتقل في الإمارات تنشئ صندوق تبرعات للإفراج عنه
محكمة "جزر كايمان" البريطانية تقضي بتصفية مؤقتة لـ"أبراج كابيتال" الإماراتية

"أمريكا ترامب" ومواجهة إيران

عبد الوهاب بدرخان

تاريخ النشر :2018-06-13

 

اعتادت قمم مجموعة الدول السبع (G7) الأغنى في العالم أن تكون فيها خلافات، لكنها نجحت عموماً في إيجاد حلول وسط أو في التوصّل إلى مستوى معقول من التوافق على إدارة الخلافات.

 

وبعد انضمام روسيا إليها منذ 1998 لتصبح مجموعة الثمان (G8)، ثم بعد تجميد عضويتها عام 2014، لم تواجه الدول السبع أزمة كالتي عصفت بقمتها الأخيرة وبالعلاقات داخل هذا التجمع الدولي الذي يشكّل عماد النظام الاقتصادي (والسياسي إلى حدٍّ ما) العالمي.

وليس خافياً أن سياسات الرئيس دونالد ترامب وشعار «أميركا أولاً» ووعوده الانتخابية غير المحسوبة، هي وراء مناخ عدم اليقين الذي بات يهدد الآن تضامن الدول الغربية.

 

فهذا التضامن الذي عبّر عن حدٍّ أدنى من التوافق على القضايا السياسية، بُني حصرياً على انتظام العلاقات التجارية والمالية. لذا فإن إطلاق الولايات المتحدة، وهي الأقوى اقتصادياً وعسكرياً، حرباً تجارية على الحلفاء إسوة بالخصوم والأعداء، يزعزع هذه العلاقات ويمسّ البنية الأساسية للنظام الدولي، ولابدّ أن ينعكس على مختلف المجالات.

والأكثر إقلاقاً أن الداخل الأميركي، يبدو أقرب إلى دعم سياسات ترامب والانسجام معها، إما مدفوعاً بتعصّب قومي وفورة شعبوية أو بنظرة ضيّقة إلى المصالح السياسية والاقتصادية.

 

ورغم الانتقادات الكثيرة والحادة لأخطاء الرئيس فإن نهجه ماضٍ في فرض مقاربات ليست نابعة فقط من أفكار شخصية مسبقة، بل من قراءة خاصة لتيارات انعزالية يمكن أن تشخّص مشاكل أميركا وتحدد لها معالجات قد لا تؤدّي إلى تغيير النموذج الأميركي فحسب، بل إلى تغيير مفاهيم العالم عن أميركا ودورها.

 

ذاك أن الدولة العظمى التي كانت على الدوام راعية «التعددية» وحارسة حرية المبادلات التجارية أصبحت أكثر اندفاعاً إلى «الأحادية» و«الحمائية». من هنا تستشعر أوروبا تفكيكاً مطّرداً للنظام التعدّدي القائم على «قواعد مشتركة»، كما يصفها رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك، الذي يدهشه أن تكون الولايات المتحدة مهندسة تلك «القواعد» وضامنتها هي التي تقوم بتفكيكها.

 

وبذلك يتبيّن أن المسألة لا تنحصر في الرسوم الجمركية التي فرضتها واشنطن على تجارة الفولاذ والألمنيوم مع كندا والمكسيك ودول الاتحاد الأوروبي. فهذه مسّت عصباً تجارياً حيويّاً، لكنها ليست سوى البداية على جدول أعمال ترامب الذي سبق أن فرض كذلك رسوماً على سلع صينية لمصلحة صناعات محلية.

 

ولم يتأخّر الإخلال بالقواعد التجارية في الانعكاس على الخيارات السياسية، ومن شأن ذلك أن ينسحب على مجمل النزاعات الدولية والإقليمية، مثلما أن «استراتيجيات» ترامب، بما فيها تلك القائمة على القوة العسكرية، تهجس أولاً وأخيراً بالمردود المالي الذي يتساوى عنده مع المردود السياسي، فإذا لم يحقّق ما يتوخّاه من الأول لا يهتم بما يبلغه الثاني من نتائج.

 

بهذه المقاربة، وبحدس رجل الأعمال، لم يجد ترامب فائدة تُرجى من حضور قمة مالبيه (كندا) للدول السبع فيما هو يتلمّس طريقه إلى «صفقة» مع كوريا الشمالية. فحلفاؤه الستة الآخرون مستاؤون وغاضبون جميعاً من حربه التجارية عليهم، لكنه مقتنع بأنه يحقّق مصلحة أميركية. أما الصفقة مع كيم جونغ أون فقد تُحدث اختراقاً تاريخياً وتمنحه الإنجاز الأول الكبير في إرثه.

 

وبالنسبة للدول الكبرى قبل الصغرى، أطاح ترامب حتى الآن «قواعد» رئيسية عديدة برزت منها اثنتان في قمة السبع هما التحفّظ عن اتفاق باريس للمناخ والتسبّب بتجميد عملي وببلبلة في التزامه، ثم الانسحاب المثير للجدل من الاتفاق النووي الذي ضرب مصالح كبيرة لدول أوروبية عدّة مع إيران.

 

وعدا عن خلافات أخرى قد تُعتبر أقل إلحاحاً، يمكن أن يُضاف أيضاً خلافان: أولهما داخل الحلف الأطلسي (الناتو) ويجري التعامل معه بمداراة دقيقة لكن معضلة تمويله لا تزال تتفاعل، خصوصاً بعد ربطها بمسألة الرسوم الجمركي.

أما الثانية فتتمثّل في رفض واسع لعدم احترام القوانين الدولية في بلورة حل سلمي للقضية الفلسطينية واستخدام إدارة ترامب التهديد المباشر للدول التي تعارض قراره الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

 

وبمعزل عن الجدل الدولي حول الاتفاق النووي، كان من الطبيعي أن تجد دولٌ خليجية وعربية مصلحة في الانسحاب الأميركي من ذلك الاتفاق، آملةً في أن يشكّل ضغطاً على إيران لتغيير سلوكها التخريبي في المنطقة العربية.

ونظراً إلى التعنّت الإيراني، لم يكن هناك بديل عن خيار الرهان على النهج الأميركي في غياب أي خيار آخر، أوروبي أو روسي أو صيني.

لكن العزلة التي تغرق «أميركا ترامب» أكثر فأكثر فيها، باتت تحول دون قيام أي تحالف غربي يمكن التعويل عليه عربياً في مواجهة العدوانية الإيرانية.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

الإمارات تكشف تورط إيران في دعم المليشيات الحوثية بالأسلحة والمعدات

بحثاً عن «ضحية» للتوافق الأميركي - الإيراني في العراق

سفير إماراتي: حجم التبادل التجاري مع إيران ليس كبيرا وندعو روسيا للضغط على طهران

لنا كلمة

عيد عائلات المعتقلين 

إنه "العيد" عيد فطرٍ مبارك عليكم جميعاً وتقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال. هو عيد فرحة وسعادة بالنسبة للجميع لكن عائلات المعتقلين السياسيين في سجون جهاز أمن الدولة، هو تذكار للوجه والمعاناة، عشرات السنوات وهم… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..