أحدث الإضافات

عمران الرضوان.. صورة الشاب الإماراتي الطامح بمستقبل مشرق
القوات الإماراتية تهدد بقصف أكبر منشأة للغاز الطبيعي جنوب شرق اليمن
وجبات مصنعة للجيش الإماراتي في سيارات تابعة لقوات "حفتر" في ليبيا
بريطانيا تحذر رعاياها في الإمارات من استهداف صاروخي محتمل من الحوثيين
هادي يلتقي قيادات عسكرية وأمنية إماراتية في عدن
حرب النفط: الدوافع والنتائج
توقيعات إسرائيلية على الأزمة الخليجية
"صراع الموانئ" بين الإمارات وقطر في منطقة الشرق الأوسط والقرن الأفريقي
الإمارات تدين التفجير الذي استهدف رئيس الوزراء الأثيوبي في أديس أبابا
قطر تطالب بتعليق عضوية الإمارات والسعودية في مجلس حقوق الإنسان
لا خوف على أجيال المستقبل العربي
واشنطن تدعو الإمارات والسعودية لقبول مقترح الحوثي حول ميناء الحديدة
تسريب جديد للمعتقلة الإماراتية أمينة العبدولي يكشف تعرضها للتعذيب في سجون أبوظبي
عبد الخالق عبدالله يروج لدعوات "المجلس الانتقالي" لاستقلال جنوب اليمن بعد معركة الحديدة
قراءة سريعة بخطة غريفيث باليمن

«لائحة بومبيو».. بين التحدي الإيراني والتهرب الأوروبي

عبد الوهاب بدرخان

تاريخ النشر :2018-05-29

 

كان لافتا رد الفعل الإيراني الأولي على مطالب وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو بالقول، إن الولايات المتحدة تعمل على تغيير النظام في إيران!

 

وقد أرادت طهران بهذا «الاتهام» أن تنبه إلى أن الولايات المتحدة في صدد العودة إلى نهج سبق للمجتمع الدولي أن رفضه، خصوصا بعد غزو العراق. ومن الواضح أن الاستنتاج الإيراني جاء نتيجة تخصيص مايك بومبيو جانبا كبيرا من خطابه في مؤسسة «هيريتيج» للوضع داخل إيران والهوة المتسعة بين الشارع والنظام هناك.

لكن أي تحليل للمطالب الـ12 التي عرضها الوزير الأمريكي، يوصل إلى أن موقف طهران ينطوي على وجه آخر، مفاده مثلا أن إنهاء دعمها للمنظمات الإرهابية ووقف أنشطة «فيلق القدس» في الخارج، يعادلان «تغيير النظام»، لا يعني ذلك سوى أن النظام يعترف بصعوبة، بل استحالة إصلاح سياساته أو تغييرها، أقله لاستعادة شيئ من المصداقية في الداخل طالما أنها مفقودة في الخارج.

 

أما رد الفعل الآخر فتمثل في قفز الأوروبيين مباشرة إلى التحذير من «مواجهة خطيرة» في المنطقة، وهو مصطلح حذر يتخوف من حرب محتملة يكون طرفاها الرئيسيان أمريكا والدول الحليفة لها وإيران من دون دول حليفة لكن مع الميليشيات التي أنشأتها في المنطقة. يخشى الأوروبيون هذا الاحتمال الذي ينقل خلافهم مع الولايات المتحدة من تباعد حول مصير الاتفاق النووي إلى وضع آخر يتطلب منهم اصطفافا واضحا.

صحيح أن المواجهة أو الحرب غدت الخيار الأخير لإيران للخروج من المأزق الذي دخلته بنفسها، غير أن الوجه السلمي الذي يظهره الأوروبيون ويعزونه إلى اندفاعات الرئيس الأمريكي، كشف حقيقة كونهم لا يملكون في الوقت الحالي سياسة فاعلة حيال «المشكلة الإيرانية» في الخليج والشرق الأوسط ككل.

 

قبل أقل من عامين كان الأوروبيون يشكون من أن سياسات إدارة باراك أوباما تشل خياراتهم لافتقادها الحزم والإرادة، واليوم يشكون من سياسات دونالد ترامب المفرطة في المجازفة!

خلال المفاوضات النووية كانت لفرنسا وبريطانيا شروط وانتقادات لسير المحادثات الثنائية الأمريكية (جون كيري)-الإيرانية (محمد جواد ظريف) وغموضها.

ويعتقد العديد من الخبراء أن الأزمة الراهنة انعكاس لذلك الغموض، لكن الأوروبيين تجاوزوه أو يحاولون تصحيحه من دون أن يعرفوا أين كان الخطأ، أهو في تعهدات إيرانية رماها ظريف للحصول على رفع العقوبات، أم في تلقفها من جانب كيري ورئيسه المتعجلين لإعلان اتفاق يجمد البرنامج النووي لعشر سنوات.

 

المفارقة أن الأوروبيين يعتقدون الآن بوجوب «تعديل» الاتفاق، ويبدون تأييدا لمطالبة واشنطن بوقف إنتاج الصواريخ الباليستية القادرة على حمل رؤوس نووية، علما بأنهم عملوا طوال الشهور الماضية على تمييع أي تحرك أمريكي في مجلس الأمن لوقف التجارب الصاروخية التي أجرتها طهران.

المفارقة الأخرى أنهم، رغم التصريحات العلنية ضد السياسات الإقليمية لإيران، لم يبنوا أو يقترحوا أي سياسة للتعامل مع التدخلات الإيرانية ومخاطرها.

لم يقترب الصمت الأوروبي حيال خطاب بومبيو ولائحته من مواقف روسيا والصين فحسب، بل الأهم أنه يشجع طهران على الاعتقاد بأنها هي التي نجحت في دق أسفين بين أمريكا وأوروبا، أي فيما لم تفلح موسكو ولا بكين في إنجازه.

 

ذاك أن الأمر لم يعد قاصرا على «إنقاذ» الاتفاق النووي، بل تخطاه إلى مواجهة «المشكلة الإيرانية» برمتها. هذا لا يعني أن الاستراتيجية الأمريكية، بصيغتي ترامب وبومبيو أو حتى بصيغة ريكس تيلرسون سابقا، تتضمن معالجة مثالية للمشكلة، إلا أنها على الأقل تطرحها للمرة الأولى بشمولية وبتشخيص أقرب إلى الواقع، خصوصا في تشديدها على أمرين بالغي الأهمية للمنطقة العربية:

الأول، إنهاء الدعم الإيراني للإرهاب ومنظماته من «حزب الله» إلى حركة «طالبان»، مرورا بما بينهما من جماعات، وصولا إلى إنهاء إيواء قادة تنظيم «القاعدة».

الثاني، يذهب من وقف تهديد الملاحة الدولية إلى سحب القوات الإيرانية من سوريا وكل بلدان المنطقة، فضلا عن وقف دعم الحوثيين في اليمن وأنشطة «فيلق القدس» خارج الأراضي الإيرانية، وصولا إلى «احترام سيادة العراق»، كإشارة أمريكية إلى وجوب استيعاب الرسالة السياسية التي خرجت أخيرا من صناديق الاقتراع.

 

تبقى مداخلات ترامب وبومبيو في إطار المقاربة الأمريكية البحتة لـ«المشكلة الإيرانية»، أي في إطار المصالح الأمريكية. لذلك ظلت بعيدة عن كشف الأدوار الإيرانية في تفكيك الدول والجيوش كما في مأسسة الإرهاب عبر الميليشيات.

ذاك أن طهران استغلت ضعف إدارة أوباما للتمكن وتستغل الآن صقورية إدارة ترامب لتأكيد أنها لم تعد تتحرج من إظهار أنها طرف إقليمي مخيف قادر على التخريب.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

وزير النفط الإماراتي: اتفاق أوبك على زيادة الإنتاج مليون برميل يومياً بدءاً من يوليو

لم يعُد لإيران ما تكسبه سوى إطالة الحرب في اليمن

الإمارات تكشف تورط إيران في دعم المليشيات الحوثية بالأسلحة والمعدات

لنا كلمة

عيد عائلات المعتقلين 

إنه "العيد" عيد فطرٍ مبارك عليكم جميعاً وتقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال. هو عيد فرحة وسعادة بالنسبة للجميع لكن عائلات المعتقلين السياسيين في سجون جهاز أمن الدولة، هو تذكار للوجه والمعاناة، عشرات السنوات وهم… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..