أحدث الإضافات

قرقاش : يجب إشراك دول الخليج بالمفاوضات المقترحة مع إيران
بلومبيرغ : عقارات دبي تهوي وأسهم شركات كبرى تتراجع 30%
الخارجية الأميركية: الأزمة الخليجية أثرت سلباً على مكافحة الإرهاب في المنطقة
وقفتين لأهالي معتقلين في سجون الحوثيين والقوات المدعومة من الإمارات
الأزمة الأخلاقية في المنطقة العربية
مزاعم حول سقوط طائرة استطلاع إماراتية في مأرب باليمن
محمد بن زايد يستقبل رئيس وزراء باكستان ويبحث معه تعزيز العلاقات بين البلدين
البنك المركزي الإماراتي يخفض النمو المتوقع في 2018 لـ 2.3 بالمئة
اعتقال قياديين بحزب الإصلاح على أيدي قوات مدعومة إماراتياً واغتيال ثالث جنوبي اليمن
محمد بن زايد يبحث مع الرئيس الإريتري تعزيز العلاقات الثنائية
كهنة الاستبداد وفقهاء الاستخبارات.. عن الجامية نتحدث
مفاتيح الفلسطينيين رمز لحق العودة
"فير أوبزرفر": التحالف السعودي الإماراتي...الرياض تتحمل الأعباء وأبوظبي تحصد النتائج
الإمارات غطاء لنقل أموال "الإرهابيين" ومكافحته تستهدف المعارضين السلميين
الإمارات تعرب عن قلقها لتصاعد العنف فى إدلب السورية

تصاعد الحملات الإلكترونية في الإمارات والسعودية لمقاطعة السياحة التركية

إيماسك - متابعات

تاريخ النشر :2018-05-28

تصاعدت بشكل غير مسبوق حملات لحث العرب على عدم زيارة تركيا من أجل الإضرار بقطاع السياحة التركي، وبالتالي ضرب اقتصاد الدولة التي شهدت بعض الاضطرابات في الاقتصاد مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية والرئاسية المبكرة والمقررة في الرابع والعشرين من شهر يونيو/حزيران المقبل.


وبعد أن ظهرت هذه الدعوات على شكل اجتهادات شخصية من بعض المغردين في بعض دول الخليج لا سيما السعودية والإمارات، بدأت تأخذ طابعاً منظماً في الأيام الأخيرة وشاركت فيها وسائل إعلام ومواقع إلكترونية سعودية بالدرجة الاولى

 

ليست هذه المرة الأولى التي تواجه فيها تركيا حملات من هذا القبيل، فقد سبق أن انتشرت دعوات إلكترونية لمقاطعة السياحة في تركيا من جانب سعوديين وإماراتيين في ديسمبر/كانون الأول 2017، على خلفية التوترات السياسية بين تركيا من جانب والسعودية والإمارات من جانب آخر.

وانتشر آنذاك هاشتاغ "#لا_لسفر_السعوديين_لتركيا" في أوساط مستخدمي تويتر في المملكة، كما غرد إماراتيون في مناسبات عدة على تويتر وفيسبوك يدعون لمقاطعة تركيا سياحيًا، ووقف عرض مسلسلاتها على الشاشات الخليجية.

لكن تصعيد حملات مقاطعة السياحة في تركيا يأتي هذه المرة قبل نحو شهر من تنظيم الانتخابات العامة التركية المبكرة التي دعا إليها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ما دفع مراقبون إلى تفسير هذه الخطوة أنها تسعى إلى إلحاق الضرر بتركيا مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية والرئاسية (في 24 حزيران/ يونيو القادم).  

وتركز هذه الحملات على حث السياح الخليجيين والعرب بشكل عام على عدم زيارة تركيا والبحث عن وجهات أخرى حول العالم، وذلك من خلال استخدام أساليب متعددة أبرزها التخويف والترهيب من أن السياح العرب في تركيا يتعرضون للخطر والقتل والسرقات، وأن تركيا تشهد حالة من عدم الاستقرار السياسي والأمني والاقتصادي.


وقبل يومين، دعا أردوغان، المواطنين إلى المشاركة في «إفساد المؤامرة الاقتصادية التي تحاك لتركيا» عبر تحويل ما بحوزتهم من عملات أجنبية إلى الليرة التركية، وقال أردوغان: «تركيا تتعرض لهجمة خارجية»، فيما أرجع رئيس الوزراء التركي، بن علي يلدريم، أسباب اضطراب أسعار العملة المحلية في الآونة الأخيرة، إلى عمليات تلاعب، مؤكدًا أن الحكومة تعرف مصدرها، وقال: «نحن على علم بمصدر التلاعب (بسعر الليرة)، ونقول لهم وللمتعاونين معهم في الداخل: لن تنجحوا الآن كما لم تنجحوا بالأمس، مهما فعلتم ومهما حكتم من مكائد».


وعبر العديد من الوسوم أبرزها «#مقاطعة_السياحة_التركية»، و«#خطر_السياحة_في_تركيا» نشر مغردين عرب أكثرهم سعوديين آلاف التغريدات التي حثت المواطنين على عدم السياحة في تركيا والبحث عن وجهات أخرى.


ومن خلال هذه الوسوم نشرت مقاطع فيديو قتل وسرقة قالوا إنها عمليات تستهدف السياح الخليجيين في تركيا، لكن ومن خلال بحث سريع عن مصادر هذه المقاطع تبين أنها تعود لجرائم جنائية حدثت في تركيا وخارجها خلال السنوات الماضية ولا تتعلق بحوادث تعرض لها سياح عرب.


وتدريجياً توسعت الدعوات لحث العرب على عدم شراء العقارات في تركيا وسحب استثماراتهم منها، معتبرين أن تركيا تشهد «انهيار اقتصادي» و«انهيار في العملة المحلية»، مستندين إلى التراجع الذي شهدته الليرة التركية في الأسابيع الأخيرة.
وأخذت هذه الحملات طابعاً منظماً بشكل أكبر مع مشاركة وسائل إعلام سعودية وإماراتية فيها، وإعداد فيديوهات تتضمن حملات كاملة لمقاطعة السياحة والاستثمارات وشراء العقارات في تركيا ليسهل تداولها وانتشارها عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

تزامن ذلك مع ما تقول الحكومة التركية إنها حملات منظمة ومؤامرة خارجية كبيرة تستهدف ضرب تركيا من خلال الاقتصاد، وحذر كبار المسؤولين الأتراك من وجود مخطط للتأثير على نتيجة الانتخابات المقبلة في تركيا من خلال الاقتصاد أيضاً.

واستقبلت تركيا خلال الربع الأول من 2018؛ 5 ملايين و138 ألف سائح، بزيادة قدرها 35-36 بالمائة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، فيما قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أن بلاده تستهدف استقبال 50 مليون سائح وإيرادات بـ50 مليار دولار أمريكي، بحلول عام 2023.

والعام الماضي زار تركيا أكثر من 700 ألف سائح سعودي، كما حل السعوديين بالمرتبة الثانية عربياً في تملك العقارات بتركيا والمرتبة الاولى من حيث القيمة، وهناك مئات الشركات السعودية والسعودية التركية المشتركة إلى جانب استثمارات بمئات ملايين الدولارات، رغم التراجع الكبير في العلاقات السياسية بين البلدين.

وفي مقابل ذلك نظمت تجمعات عربية حملات مضادة لحث العرب على القدوم إلى تركيا وقضاء إجازاتهم في تركيا ناشرين آلاف الصور التي تظهر المعالم السياحية والتاريخية وجمال الطبيعة في تركيا، وذلك تحت وسم «صيفنا في تركيا أحلى».

وقال القائمون على الحملات المضادة إن ما يجري مؤامرة سياسية من قبل دول عربية معروفة تحاول ضرب السياحة والاقتصاد التركي من أجل التأثير في نتيجة الانتخابات المقبلة في البلاد في محاولة لإنهاء حكم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وحزب العدالة والتنمية الحاكم.

وفي مقابل حملات التخويف والترهيب التي انتشرت على نطاق واسع، نشر آلاف العرب قصصا وصورا من رحلاتهم السياحية إلى تركيا معتبرين أن ادعاءات وجود قتل وسرقات ضد العرب غير صحيحة حاثين السياح العرب على القدوم لتركيا وعدم التأثر بـ«الحملات الموجهة».

ورداً على حملة «صيفنا في تركيا أحلى» أطلقت حملة مضادة تحت وسم «صيفنا في تركيا أخطر» و«مقاطعة السفر إلى تركيا»، وذلك بعد مواجهة كبيرة بين وسمي «انهيار الليرة التركية» والحملة المضادة التي جائت بعنوان «ادعموا الليرة التركية»، واعتبر القائمين على هذه الحملة أن ترجع قيمة صرف الليرة التركية جاء بمثابة فرصة كبيرة للسياح لقضاء رحلاتهم وإجازاتهم في تركيا والاستفادة من رخص الأسعار وارتفاع قيمة الدولار مقابل العملة المحلية.

وكان الرد الأكبر على هذه الحملات من السعودية نفسها، حيث ناشد الكثير من المغردين السعوديين بضرورة عدم الخلط بين السياحة والسياسة، لافتين إلى تجاربهم في السياحة بتركيا تكذب الحملات التي تقول إن تركيا ليس بلد آمن ويشهد عمليات قتل وسرقة وغيرها.
وخلال العام الحالي فقدت الليرة التركية 20٪ من قيمتها، وبعد أن وصلت إلى 3.92 ليرة للدولار، تراجعت الاثنين إلى 3.6عقب سلسلة إجراءات من البنك المركزي التركي كان أبرزها برفع قيمة الفائدة الأساسية إلى16.5٪ قبل أن يتم رفع قيمة الفائدة على قروض اليوم والاسبوع، الاثنين، في خطوة يتوقع أن تؤدي لمزيد من التحسن في قيمة الليرة التركية.

وينظر الكثيرون على أن تراجع قيمة الليرة هي فرصة لتعزيز السياحة والتجارة من تركيا، حيث يؤدي ذلك إلى رخص أسعار السلع لم يشتري بالدولار، وجعل تكاليف السياحة أقل بكثير من أي مكان آخر.


وبالتزامن مع ذلك، وجّه الأكاديمي والمحلل الإسرائيلي ايدي كوهين، تهديدات للاقتصاد التركي، مشيرًا إلى تأثير اللوبي اليهودي، وذلك في معرض تقييمه لتذبذب سعر صرف الليرة التركية مقابل الدولار، وكتب في تغريدة على تويتر: «خسران يا أردوغان»!، ألا تعلم أن نصف ثروة العالم لعائلة يهودية واحدة فقط وهي الداعم الأول لإسرائيل فكيف بأثرياء اليهود الكثر الآخرين»، مهدداً بأن «القادم أدهى».

 

واشتركت مواقع إخبارية إماراتية في الدعوة للمقاطعة، ومن بينها موقع برق الإمارات محذرًا السياح من "تحول العطلة إلى كابوس"، كما تذيلت مصر كالعادة القائمة بالتبيعة، وعملت وسائل الإعلام الموالية المحسوبة على النظام على الترويج للأخبار والدعوات التي تستهدف السياحة التركية على مواقع التواصل.

 

ومنذ أيام، واصلت أطراف سعودية الحرب الكلامية التي وصلت إلى حدِّ الإساءة المباشرة للرئيس أردوغان في إحدى أهم الصحف الورقية السعودية، إذ تناولت صحيفة "عكاظ" مقالاً سخر من الرئيس التركي حمل عنوان "أردوغان.. أوهام السلطان"، قالت فيه: "زواج متعة.. بين العثمانية والإخوانية"، نُشر الخميس 24 مايو.                    

لكن السفير السعودي في تركيا، وليد الخريجي، حاول النأي بالنفس عن هذه الحملة، وسعى أيضًا من خلال تصريحاته التي جاءت على هامش الملتقى الإعلامي التركي السعودي، الذي انعقد مساء الأربعاء 23 مايو الجاري، أن يتلافى المشهد الذي بدا جلياً في وسائل الإعلام السعودية ونشطاء البلاد المعروفين على موقع تويتر.  

 

وباستدعاء العداء الإماراتي والسعودي لتركيا، تبدو صورة العين المتربصة لامعة في الظلام، فالإمارات لم تُخفِ عداءها لتركيا؛ بل امتدَّت محاولاتها لإيجاد موطئ قدم لها في المؤسَّسات المالية التركية الخاصة، والانضمام إلى اللوبي المالي بالبلاد المعارض لحزب الرئيس أردوغان؛ في محاولة لإضعاف حكومته.

حاولت الإمارات استغلال قضية رجل الأعمال التركي رضا ضراب، التي باتت تعرف إعلاميا بـ"قضية ضرّاب"، أثناء اعتقاله في دبي عام 2015، لضرب الاقتصاد التركي

كما حاولت الإمارات استغلال قضية رجل الأعمال التركي رضا ضراب، التي باتت تعرف إعلاميا بـ"قضية ضرّاب"، أثناء اعتقاله في دبي عام 2015، لضرب الاقتصاد التركي وتشويه صورة أردوغان قبيل الانتخابات الرئاسية، ليتم الإفراج عنه في نهاية القضية، بعد أن يؤدي دوره وفقًا للصفقة الإماراتية المبرمة.  

وعقب اتّهامات وزير الخارجية الإماراتي، عبد الله بن زايد آل نهيان؛ العثمانيين بارتكاب انتهاكات في المدينة المنوَّرة بالسعودية، قبل قرن من الزمن، شنّت الإمارات حملة أخرى ضد تركيا، عقب مواجهة الرئيس التركي لهذه الاتهام بموجة ردود غاضبة.  

كما أثار موقف أنقرة الرافض لحصار قطر غضب الدولتين؛ وزاد من العداء لتركيا إمدادها (أنقرة) الدوحة بالأغذية وإرسال القوات العسكرية إلى هناك، هذا الأمر دفع السعودية إلى التلويح بالورقة الكردية في وجه تركيا رداً على مساعدتها لقطر. 

 


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

اتفاقيات اقتصادية جديدة بين تركيا و السودان...حلقة جديدة من صراع النفوذ مع الإمارات ومصر

السعودية ومصر والإمارات والبحرين تستنكر "تدخل" تركيا وإيران في سوريا

تركيا تطور أقوى راجمة صواريخ بالعالم لصالح الجيش الإماراتي

لنا كلمة

تحت الرقابة

 في الدول المتقدمة، يجري وضع الرقابة على القطاع العام على المدارس، على كل شيء من مهام الدولة حتى لا يتوسع الفساد والرشوة والمحسوبية، رقابة حقيقية لمنع حدوث الأخطاء والوقوع في المشكلات؛ تقدم الدولة نفسها… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..