أحدث الإضافات

الإمارات في أسبوع.. انتهاكات حقوقية مستمرة ومرتزقة خارج الحدود يقتلون باسم الإمارات
الإمارات تدفع بتعزيزات عسكرية إلى الحديدة اليمنية من القوات الموالية لعائلة"صالح"
في العالم العربي… العمرُ سعرُ كلمة واحدة
منظمة حقوقية توجه نداءً للإفراج عن معتقلات إماراتيات وسعوديات
محمد بن زايد يبحث هاتفياً مع رئيس الوزراء الباكستاني علاقات التعاون الثنائي
وثائقي يكشف جرائم "كتائب أبو العباس" المدعومة إماراتيا في تعز
ارتفاع غير مسبوق لأسعار الفائدة بين البنوك الإماراتية إلى 3.47%
مقتل خاشقجي والحالة العربية
الإمارات تبدأ رد القيمة المضافة للسياح في 18 نوفمبر
القضاة البريطانيون في الإمارات بين خيارين: تحدي انتهاكات حقوق الإنسان أو الاستقالة
سؤال عن سجل الإمارات السيء في حقوق الإنسان يزعج سفير الدولة بواشنطن
خسر ابن سلمان وعلى ابن زايد أن يخسر أيضاً
استحواذ سعودي إماراتي على المستشفيات المصرية
هيومن رايتس وواتش: الإمارات تفتقر إلى الاحترام الأساسي لحكم القانون
محمد بن زايد يستقبل رئيس وزراء بلغاريا ويبحث معه العلاقات الثنائية

كيف أثر تعريف الإمارات الواسع لـ "التطرف" على السياسة الإقليمية منذ عام 2011؟

ايماسك- ترجمة خاصة:

تاريخ النشر :2018-05-27

 

في مارس/آذار 2011، وفي خضم الثورات التي تجتاح المنطقة، قامت مجموعة من 132 مثقفاً وناشطاً إماراتياً بتقديم التماس إلى رئيس الدولة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان من أجل إجراء إصلاحات. كانت المجموعة تدعو إلى انتخاب كامل للمجلس الوطني بشكل ديمقراطي مع منحه صلاحيات تشريعية كاملة.

 

ولفت الكاتب والمحلل السياسي " أندرو تشابيل" في تقرير جديد، إلى أنه وبعد أيام من تقديم تلك العريضة، قامت الحكومة الإماراتية بنشر المئات من ضباط الشرطة في البحرين، حيث انضموا إلى قوات سعودية سُميت "درع الجزيرة"، كانت تلك واحدة من الإجراءات السعودية والإماراتية للحد من "تقدم" الربيع العربي وإخماد الأصوات المنتقدة والمطالبة بالحريات.

 

 

القمع العنيف

 

وأضاف الكاتب: "في معظم التقارير، كان الإماراتيون الذين وقعوا العريضة يمثلون شريحة مختلفة من المجتمع - الأطباء والمحامون والقضاة والأكاديميون - وتضمنت أعضاء في جمعية دعوة الإصلاح التي تُتهم بانتماءها لجماعة الإخوان المسلمين.

وأكد أن حملة القمع كانت صارمة، لا سيما على أعضاء دعوة الإصلاح.

 

بدأت الاعتقالات في أبريل/نيسان نفس العام، وسرعان ما توسعت في العام اللاحق لتشمل معظم الإماراتيين الذين وقعوا العريضة. اتهموا بهتاناً بتشجيع أيديولوجية "إرهابية" والتآمر للإطاحة بالحكومة.

وفيما تم إعفاء المواطنين الخمسة نهاية 2011م، تم الحكم بأحكام سياسية تصل إلى 15 عاماً، بحلول منتصف 2013، ومنذ تلك الفترة تم اعتقال وسجن العشرات.

 

وأشار الكاتب إلى أنه ووفقًا لبرقيات دبلوماسية أمريكية نشرها موقع ويكيليكس في عامي 2010 و 2011 ، كان ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد فإنه يعاني من كراهية طويلة الأمد لجماعة الإخوان المسلمين، وكثيراً ما تحدث مع المسؤولين الأمريكيين عن جهوده لاستهداف الأعضاء المزعومين داخل المجتمع الإماراتي.

وقال تشابيل إنه وعلى الرغم من نفي "دعوة الإصلاح" وجود أي صلات بجماعة الإخوان المسلمين إلا أن الشيخ محمد بن زايد وأشقائه كانوا ينظرون إليهم بشك، إذ نادراً ما أضاعوا فرصة الحديث عن نفوذ أعضاء الجمعية "المفترض".

 

 وقالت كورتني فرير مؤلفة كتاب "الحركات الإسلامية: تأثير جماعة الإخوان المسلمين على ممالك الخليج: "من وجهة نظري، لم تكن الحملة ضد أعضاء دعوة الإصلاح قائمة بسبب وجود تهديد فعلي على الحكم، ولا لأجل وجود شعبية لتلك الحركة، بل على اعتقاد الشيخ محمد بن زايد بأن الإسلام السياسي من أي نوع هو أساسًا تهديد لاستقرار الحكومة وأمنها".

ولذلك تقول "فرير" لجأت الحركات الإسلامية إلى العمل في "الظل" مع حرص جهاز أمن الدولة على الترويج لما تقول إنه "الإسلام المعتدل" بدلاً عنها.

 

ولفت الكاتب: كان لهذا القمع أثر مقلق على المجتمع المدني في الإمارات، وكان مقدمة لتدابير أكثر دراماتيكية لتحدّي الحركات الإسلامية في الوطن العربي بما في ذلك دعم الثورة المضادة في أكبر بلد في العالم العربي من حيث عدد السكان، مصر.

ويبدو أن الحصار المفروض على قطر، والذي على وشك الدخول في عامه الثاني، يحفزه جزئياً اعتراض أبو ظبي الذي طال أمده على الأفراد والمؤسسات والحكومات التي تبدو داعمة لـ "الإسلام السياسي"، الذي وضعته الدولة في قائمة "التطرف".

 

 

الانتقال إلى الوطن العربي

 

في الانتخابات التي أعقبت الربيع العربي، نجحت عدد من الأحزاب المرتبطة بالإخوان المسلمين (بدرجات متفاوتة) عبر صناديق الاقتراع، منها "النهضة" في تونس، وحزب الحرية والعدالة في مصر، وحزب العدالة والتنمية في المغرب، والعمل الإسلامي في الأردن، والحركة الدستورية الإسلامية في الكويت.

عندما تم تنظيم انقلاب عسكري في عام 2013 للإطاحة بالرئيس المنتخب محمد مرسي، أيدت الإمارات والسعودية، واختاروا روايتهم "الاستقرار" القوي على التغيير الديمقراطي السريع.

 

منذ عام 2011، اتبعت الإمارات وقطر سياسات "بدت متناقضة تقريباً في بعض الحالات، لا سيما أنها تتعلق بالتحولات السياسية المتكشفة في شمال إفريقيا" حسب ما ذكرت كريستيان أولريتشسين، زميلة أبحاث في معهد بيكر للأبحاث في جامعة رايس.

وأضافت "يبدو أن رد الفعل العميق لسياسات الربيع العربي القطرية في أبو ظبي كان السبب في تكرار نسخة عام 2014 في عام  2017 ، للأزمة الخليجية. وقد عملت ردة الفعل هذه على ظهور الشيخ محمد بن زايد و"محمد بن سلمان" ولي العهد السعودي في محاولة الظهور في جبهة موحدة ليس فقط في قضية قطر ولكن أيضا في اليمن".

 

 

تسييس "الإرهاب"

 

ولفت الكاتب إلى أنه كانت هناك علامات على حدوث تفرق في السياسة الخارجية لأبو ظبي والدوحة، قبل سنوات من الربيع العربي.

وتذكر التسريبات الدبلوماسية المرسلة من السفارة الأمريكية بين 2004 و2010 عشرات الاجتماعات بين الشيخ محمد بن زايد والمسؤولين الأمريكيين، عن مواضيع حساسة سياسياً لم يتم مناقشتها علناً.

 

ولاحظ المسؤولون الأمريكيون كيف استخدم الشيخ محمد بن زايد، بشكل عام مصطلح "الإخوان المسلمين" لوصف "كل المتطرفين" بدءاً من الجماعات المسلحة مثل القاعدة، إلى الحركات الشعبية التي تشارك في الانتخابات الديمقراطية في جميع أنحاء المنطقة.

بحلول عام 2014، كان تعريفه الواسع لـ "المتطرفين" مقبولاً على نطاق واسع، بعد أن صنفت المملكة العربية السعودية جماعة الإخوان بأنها منظمة إرهابية.

 

وقد حذت دولة الإمارات طريقها وسنّت تشريعاً يفتح الطريق أمام مقاضاة "الإرهاب" لأولئك الذين يعبرون عن معارضة سلمية للحكومة.

وأدانت هيومن رايتس ووتش الحكومة بإقرار مثل هذا "القانون المتطرف العنيف" في ذلك الوقت، بينما تزعم الدولة أنها "حليف رئيسي في الحرب ضد التطرف العنيف".

 

وقال الكاتب: "لقد شعرنا بمزيد من الصدمة في ذلك العام عندما أطلقت الإمارات قائمة الإرهاب الخاصة بها، حيث جمعت دولة العراق والشام الإسلامية (المعروفة باسم داعش) وتنظيم القاعدة بمنظمات "سلمية" مقرها في الولايات المتحدة وأوروبا".

 

المصدر


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

الإسلام مدنيّا

التفسير الديني للأحداث السياسية

أصول الاستدلال الإسلامي للفكر المدني

لنا كلمة

جيش المرتزقة

ليس خافياً عن الجميع أن الدولة تقوم بتجنيد المئات وربما الآلاف من الجنود السابقين في دول أخرى، وسبق أن اعترفت الدولة بتجنيد هؤلاء إما ضمن وحدات خاصة في الجيش أو الأمن الخاص لحماية المنشآت التجارية… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..