أحدث الإضافات

الإمارات ترفع حيازتها من السندات الأمريكية إلى 60 مليار دولار بنهاية شهر مايو
شكوى من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ضد الإمارات والسعودية إلى منظمة التجارة العالمية
"ذا ناشيونال": واشنطن تكشف تفاصيل شبكة بالإمارات لتهريب الأموال إلى الحرس الثوري الإيراني
موقع أمريكي: مولر يحقق في اجتماع إماراتي سعودي مع روس وإسرائيليين وأمريكيين قبيل تنصيب ترامب
الإفراج عن قيادي في حزب الإصلاح بعد 110 أيام على اعتقاله من قبل قوات مؤيدة للإمارات في عدن
الحوثيون يزعمون استهداف مصفاة نفط لـ"أرامكو" بالرياض بطائرة مسيرة
فقراء العراق إذ يتظاهرون من جديد.. أي دلالة؟
الدفاعات الإماراتية تعترض صاروخا باليستيا استهدف قواتها بميناء المخا غربي اليمن
الغارديان" تكشف تمويل الإمارات والسعودية لمؤتمر بلندن للتشكيك بمونديال قطر 2022
"فايننشال تايمز": الانكماش الاقتصادي في الإمارات يدفع شركة "إعمار" لبيع أصولها
موقع فرنسي: الإمارات تحول ميناء "بربرة" الصومالي إلى مركز إقليمي لمواجهة قطر
" المجلس الانتقالي الجنوبي" يرفض تواجد أي "قوات شمالية" في جنوب اليمن
دوافع التدخل العربي والدولي في ليبيا
الصين تراهن على العرب
موقع "لوفير" الأمريكي: استراتيجية الإمارات والسعودية في اليمن كارثية

في القدس.. مَن في القدس؟

ماجد محمد الأنصاري

تاريخ النشر :2018-05-15

مذ عرّفني أحد الأصدقاء على قصيدة تميم البرغوثي عن القدس، دأبت على الاستماع إليها بين الفينة والأخرى،

لا شك لجمالها أولاً، ولكن كذلك لأنها تنقلني إلى حالة شعورية مختلفة حول المدينة القديمة، أشعر وكأنني أمشي في حواريها، وألامس حيطانها مع كل بيت، أشعر أنني من سكانها، أشعر أنني في سيارة الأجرة تلك، أرقب أسوار المدينة وهي تبتعد في الأفق، وخلال المشاهد المؤلمة لابتسامات الغزاة في سفارة الولايات المتحدة الجديدة في القدس من جهة، وصور الصمود على أسوار القدس من جهة أخرى، تمثلت تلك الأبيات:
ففي القدس، مَن في القدس إلا أنت؟


أراد قادة الكيان مناسبة افتتاح السفارة الأميركية في القدس، تتويجاً لعامهم الأفضل والأبشع، مئات القتلى الفلسطينيين لا جريمة لهم إلا التظاهر، غزل عربي واسع، وصمت عند الحاجة لا مثيل له، دعم من واشنطن في تحقيق ما خجلت عنه الإدارات السابقة، إلغاء الاتفاق النووي الإيراني، وكل ذلك في سياق أزمات عربية متلاحقة، جعلت من الكيان صانع ملوك في محيطه،

 

لكن الصامدين في غزة أحالوا ذلك اليوم إلى إحراج دولي للكيان وداعميه، عبر التضحيات التي قُدّمت على حدود غزة مع الأراضي المحتلة، حتى في وسائل الإعلام الغربية كان العنوان الأبرز: "بينما تُفتتح السفارة الأميركية في القدس، الجنود الإسرائيليون يقتلون عشرات المتظاهرين الفلسطينيين في غزة".


يقول قائلهم: وما فائدة التضحيات البشرية وخسارة الأرواح، أمام حتمية الاعتراف بالقدس عاصمة للكيان، وخذلان الأنظمة العربية؟ وله نقول: وما حيلة المضطر؟ لو كان لدى الصامدين في فلسطين غير ذلك لقدّموه، ولكن الحرمان المستمر من أدوات الصراع، والخيانات المستمرة داخلياً وخارجياً، جرّدت المقاومة من معظم أسلحتها، تاركة سلاح المقاومة في غزة محاصراً من العالم كله، بالتالي فالحديث عن عدم نجاعة هذا الأسلوب، هو أمام بديل واحد، هو القبول بما يحدث في فلسطين دون مقاومة تُذكر، وبالتالي السماح للعدو برفع سقف اعتداءاته على الشعب والأرض والمقدسات، فمن أمن العقوبة أساء الأدب.


من في القدس؟ من للقدس؟ مهما تزايدت الاعتداءات يبقى المسجد مسجداً، والشعب مقدسياً، والأرض تشهد من سيرثها في نهاية المطاف، "فسوف يأتي الله بقوم يحبّهم ويحبّونه" أما من ارتد عن القضية وباعها لغيرها من المصالح الشخصية والآنية، فقد سجل عضويته في نادي الأعزة الأذلة، وسيشهد التاريخ على كل موقف وانعدام موقف خلال هذه الفترة الحاسمة من تاريخ بيت المقدس وأكنافه.


القدس لا تُنسى، تذكرت الفاتحين وخيل صلاح الدين تدخلها، بعد قرن أمضته في كنف محتل، حاول مراودتها عن هويتها فاستعصمت، وخلال سنوات قليلة عادت عاصمة للعلم والعلماء، وعنواناً حضارياً للأمة، ورسّخت دول الإسلام تلك الهوية عمراناً وإنساناً، حتى دارت الدورة، وعاد المحتل يدق أبوابها ليدخلها بلا استئذان، اليوم وبعد 70 عاماً، يتحدثون عن إنهاء الوجود العربي المسلم في القدس، ويتفاخرون بمشاريع تهويد المدينة، ونحن نرى ونسمع، والقدس تنادينا بكلمات البرغوثي، لا تبكِ عينك أيها العربي واعلم أنه.. في القدس، من في القدس؟ لكن لا أرى في القدس إلا أنت.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

سيناريوهات صفقة القرن (2)

حين تُربَط كلّ التسويات بـ «صفقة القرن»

صفقة القرن.. حين لا يعرف المقتول من قتله

لنا كلمة

أن تكون مواطناً

ينهار مستقبل الشعوب عندما تتحول دولهم إلى قالب واحد ينصهر فيه "القادة العسكريين والمخابراتيين" و"رجال الأعمال" للهيمنة على الحكومة والرئاسة وعلى الأمن والشرطة والقانون والقضاء بطرق أكثر قمعية. ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..