أحدث الإضافات

الحرس الثوري الإيراني يهدد السعودية والإمارات بـ"عمليات انتقامية" بعد هجوم زهدان
تضامن دولي مع المعتقلة الإماراتية علياء عبد النور التي أنهكها السرطان بسجون أبوظبي
"إنسايد أرابيا": ما احتمالات نشوب مواجهة عسكرية بين الإمارات وإيران؟
وزير الدفاع الكوري الجنوبي يتفقد قوات بلاده في الإمارات
محمد بن زايد يبحث مع قائد القيادة المركزية الأمريكية تعزيز التعاون العسكري
المنطقة بعد مؤتمري "وارسو" و"سوتشي": «مزيد من الشيء ذاته»
هيومن رايتس: مأساة هند البلوكي تكشف أوضاع حقوق المرأة في الإمارات
أسئلة العلاقات الإماراتية الإسرائيلية
الغارديان: المشجع البريطاني الذي اعتقل في الإمارات يصل لندن ويروي فصول تعذيبه
المقاتلات السعودية و الإماراتية تنفذ 11 غارة على مواقع حوثية شمال اليمن
الإمارات تدين هجوما استهدف قوات الأمن الهندية في كشمير
بومبيو: مصالح مشتركة تجمع السعودية والإمارات و البحرين و(إسرائيل)
مطار دبي يعلق الرحلات نصف ساعة بسبب تهديد طائرات مسيّرة
العفو الدولية : "إيدكس" بأبوظبي يعرض أسلحة زودت بها الإمارات ميليشيات يمنية متهمة بجرائم حرب
سياسية أمريكا الخارجية.. نموذج متكامل لفشل متكرر

حرائر الإمارات

المحرر السياسي

تاريخ النشر :2018-05-12

كان تقريراً مروعاً، ذلك الذي نشرته المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا، هذا الأسبوع، عن المعتقلات السياسيات في سجون الإمارات، لم يسبق أنّ تعرَّضت المرأة الإماراتية للتوحش الأمني للإهانة والتعذيب علاوة على الاعتقال التعسفي والإخفاء في دهاليز وسجون انفرادية سرية، أن يشرف الضباط الإماراتيون على إهانة مواطنة بتلك الطرق البشعة.

 

كرامة المرأة الإماراتية، من كرامة وشرف كل إماراتي. إن الاعتداء على الحرمات يؤكد أن منظومة القيم والأعراف في الإمارات في خطر، بل إنها قد تجاوزت الخطر لتقع في مشكلة خلل بنيوية لا يمكن حلها بسهولة. إذ كيف يأمن الإماراتي على حرماته من الجهة التي يفترض بها حمايته وعائلته من الاضطهاد والإهانة؟! حتى أولئك المجرمون والمجرمات الذين في السجون لا يجب إهانتهم وتعذيبهم.

 

إن تلك البشاعة في التعذيب والتفنن في انتهاك كرامة "ابنة الإمارات"، ليست وليدة اللحظة الراهنة بل مستويات من انتهاك حقوق الإنسان، بدأت بالاعتقال لساعات، ثمّ عِدة أيام، ثمّ أشهر، والآن سنوات مع ممارسات التعذيب والإهانة، والسبب اتهامات وخيوط واهية حول علاقة بالإرهاب هذا المصطلح الفضفاض الذي يُتهم بسببه المدونيين والناشطين والسياسيين، وحتى من يتبرعون لإنقاذ المتضررين من حروب المنطقة.

 

حتى تهمة "الإرهاب" أو الإدانة بها لا تبرر التعذيب وانتهاك الأدمية، والسجون السرية ومنع لقاء المحامي والعائلة، لا تبرر انتهاك الدستور والقانون، لا تبرر إسقاط القيم والأعراف التي تمثل جزء من هوية المواطنة في الدولة.

 

إنّ الممارسات خارج القانون والقيم والأعراف وجرائم التعذيب والإهانة كانت سبباً في خروج معتقلين من السجون إلى إنشاء الجماعات "الإرهابية" التي تحاول الانتقام من كل شيء حتى نفسها كردة فعل لما فعلوه به في السجون، ويمكن قراءة تجربة "أبوبكر البغدادي" الشاهدة على ما تفعله المواقع السوداء وأساليب التعذيب بالإنسان.

 

يبني الإماراتيون آمالهم على شيوخ الدولة، لتبيين أنّ ما يحدث من جرائم انتهاك للإمارات ويستهدف نساءه ورجاله وشبابه وأطفاله، هم القدوة الحسنة للمواطنين ولا ينبغي للقدوة والقادة أن لا يتبنوا خيارات تنحاز لصف الظالمين الذين يريدون تدمير منظومة القيم الإماراتية كما أسقطوا "العدالة" و"المواطنة المتساوية" ودمروا أسس المجتمع الإماراتي المسالم.

 

أما حرائر الإمارات، فبدمعكن والآلام التي تختلج بها أجسداكن وقلوبكن، يبنى مستقبل هذه الدولة؛ لا يمكن الإشارة إلى تضحيات قدمنها في هوامش التاريخ، بل في صميم دورته وبناءه، صفحات النور البيضاء المُلهمة على تضحيات المرأة الإماراتية من أجل حقوق هذا الشعب، وإيقاف نزوات جهاز أمن الدولة عند حدودها. التاريخ لا ينسى كما أنه لا يرحم من أشبعوا الشعب تعذيباً وانتهاكاً وتدميراً لقيمه وعاداته.

 

 


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

إعلام الإمارات.. الترويج لخديعة التسامح في ظل استمرار القمع

مع أول قداس للبابا بالإمارات...محمد بن زايد يأمر بتشييد "بيت العائلة الإبراهيمية" بأبوظبي

بابا الفاتيكان يصل إلى الإمارات ويلتقي محمد بن زايد وكبار مسؤولي الدولة

لنا كلمة

إحراق مفهوم "التسامح"

أعلنت الدولة عن عام 2019 بكونه "عام التسامح"، والتسامح قيمة عالية في الأديان والإنسانية ويبدو أن جهاز أمن الدولة أحرق المفهوم، أو أن هذا كان هدفه في الأساس لتنعدم آمال الإماراتيين بإمكانية التصالح مع ما… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..