أحدث الإضافات

المعتقلات والخطر الداهم بالدولة
الإمارات في أسبوع.. البحث عن "المواطنة" في دفاتر القمع وتقارير المخبرين
أرباح طيران الإمارات تهبط 86% خلال ستة شهور
غرينبلات: سفراء الإمارات ووزراء (إسرائيل) لم يشعروا بعدم الارتياح عندما جلسوا على طاولة واحدة بواشنطن
معتقلات الإمارات... ما الذي يحدث داخل سجون الدولة؟!
وول ستريت جورنال: دبي أعلنت عن أكبر خسائرها في الوظائف هذا العام مع استمرار تراجع اقتصادها
تجار الحروب إذ يحتفلون بالسلام
المقاتلون الأجانب وتدوير الفوضى
الإمارات في أكتوبر.. إدانة دولية للانتهاكات الحقوقية وحصاد "الريح" من السياسة الخارجية
الرئيس اليمني: تحرير الحديدة أمر لم يعد منه مفر سلما أم حربا
هيومن رايتس ووتش: تصوير الإمارات بأنها دولةَ تسامحٍ يثير الضحك
الإمارات ترحب بعقد محادثات أممية لحل الأزمة اليمنية
وزير الخارجية التركي ينتقد سياسة السعودية والإمارات في اليمن
صحيفة روسية: الإمارات تبحث مع النظام السوري إعادة سفيرها إلى دمشق
الإمارات ترحب بقرار مجلس الامن برفع العقوبات عن أريتريا

رويترز : الإمارات توسع وجودها العسكري في اليمن والصومال

إيماسك - متابعات

تاريخ النشر :2018-05-11

أظهرت التحركات الإماراتية العسكرية في جزيرة سقطرى سعي الإمارات للسيطرة على الجزيرة الاستراتيجية، وتعزيز نفوذها في جنوب اليمن، إضافة إلى تحرك أبوظبي مع رؤساء عدد من الأقاليم الصومالية لمواجهة موقف الحكومة الصومالية التي قررت إنهاء التعاون العسكري مع الإمارات.

وكانت طائرات نقل عسكرية إماراتية هبطت في جزيرة سقطرى اليمنية في الأسبوع الماضي حيث أنزلت دبابات وقوات في إطار مسعى البلد الخليجي لمد نفوذه إلى مجرى مائي استراتيجي تحيط به مناطق صراع.

 

والإمارات التي لا يتجاوز تعداد سكانها عشرة ملايين نسمة تملك ثاني أكبر اقتصاد عربي بفضل النفط. وقال دبلوماسيون ومسؤولون يمنيون وصوماليون إنها تنشر قواتها وتضخ أموالا لإنشاء شبكة قواعد وحلفاء مسلحين في اليمن والصومال كحماية من المتشددين الإسلاميين والنفوذ الإيراني بحسب تقرير لوكالة "رويترز".

 

لكن دعم جماعات على خلاف مع حكوماتها المحلية يهدد بتورط الإمارات في نزاعات لا تبدو لها نهاية في اثنين من أفقر بلدان العالم.

وتقع جزيرة سقطرى بين شبه الجزيرة العربية والقرن الأفريقي وتشتهر بالطبيعة النباتية الخلابة وكانت تبدو بمنأى تماما عن الحرب حتى وصول القوات الإماراتية في إنزال تحدث عنه المسؤولون والإعلام في اليمن.

 

واتهمت الحكومة اليمنية الإمارات بالاستيلاء على ميناء ومطار الجزيرة. وقال مصدر في الحكومة لرويترز إن التحرك الإماراتي استعراض قوة من أجل ”مصالح تجارية وأمنية“ واتهم الإمارات بمحاولة استعمار اليمن.

وأضاف المصدر ”لن يحصلوا على ذلك من اليمن. نعم اليمنيون فقراء لكن بوسعهم القتال من أجل سيادتهم“.

 

وقالت وزارة الخارجية الإماراتية في بيان بشأن سقطرى إنها تدعم الحكومة الشرعية في اليمن وتسعى ”للحفاظ على الأمن والاستقرار ودعم المشاريع التنموية ومساعدة أهالي الجزيرة“.

وطورت الإمارات قدرات وحدات عسكرية محلية في اليمن وعززت نفوذها على طول ساحل البحر الأحمر لكنها فتحت مجالا للخلاف مع الحكومة اليمنية المقيمة في الخارج.

 

وللإمارات موطئ قدم أيضا في شمال الصومال على الجانب الآخر من مضيق باب المندب، الذي يمر عبره الكثير من النفط العالمي، حيث تؤسس الشركات الإماراتية موانئ تجارية وتنفذ قواتها مهام عسكرية وتدريبية.

وتتحرك الإمارات بشكل حاسم ضد التهديدات التي تراها من جماعات متشددة مثل تنظيم القاعدة بينما تروج لنفسها في المقابل على أنها بلد مسلم مستقر ومنفتح وشديد التسامح.

 

وتحالفت الإمارات مع السعودية في الحرب ضد جماعة الحوثي في اليمن وقاطعت مع ثلاثة بلدان عربية أخرى قطر واتهمتها بدعم الإرهاب.

وعينت الإمارات مسؤولين عسكريين أجانب كبارا لتحديث جيشها منهم قائد القوات الخاصة الاسترالية السابق الجنرال مايك هندمارش الذي يتبع مباشرة ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان.

 

ويشرف هندمارش على الحرس الرئاسي وهي وحدة مكلفة بتوجيه الحملة الإماراتية في اليمن.

وقال دبلوماسي غربي ”إنهم يبادرون بقتال العدو في أنحاء المنطقة“.

وشرح مصدر خليجي منهج الإمارات وقال إنها تحمي مصالحها في المنطقة وتدعم التنمية لردع الجماعات المتشددة عن تجنيد أفراد.

وقال ”تساعد الإمارات في تطوير مناطق نافعة اقتصاديا تخلق فرص عمل وتحسن مستويات المعيشة بينما توفر في الوقت نفسه مساعدات إنسانية ومالية“.

وأضاف ”هناك منهج إماراتي شامل لتعزيز الاستقرار طويل المدى في المنطقة“.

 

ويظهر نصب تذكاري من أعمدة مائلة في أبوظبي تكلفة هذه العمليات: فالنصب الذي نقشت عليه أسماء جنود يكرم ”شهداء“ الإمارات.

وقتل أكثرهم، أي أكثر من 100، خلال الحرب المستمرة منذ ثلاثة أعوام التي تخوضها الإمارات، إلى جانب السعودية، في اليمن ضد الحوثيين المتحالفين مع إيران.

 

وأقرب حليف للسعودية في الصراع هي الحكومة اليمنية، وأكثر أعضائها إسلاميون، والتي تحارب الحوثيين الذين يسيطرون على شمال اليمن والعاصمة صنعاء.

وتبنت الإمارات، التي حققت المكاسب الملموسة الوحيدة للتحالف على طول الساحل الجنوبي الغربي، استراتيجية مختلفة وشكلت صداقاتها الخاصة في الحرب.

 

فالإمارات تدفع رواتب وتدرب جنودا في سلسلة قواعد صغيرة تنتشر من جزيرة بريم البركانية عند مدخل البحر الأحمر إلى كثبان رماه الرملية قرب الحدود العمانية.

في بداية الحرب اليمنية اقتنصت الإمارات من المدار الإيران حركة انفصالية متعثرة تأمل أن تعيد إحياء دولة جنوب اليمن.

وقالت مصادر دبلوماسية وسياسيون من الجنوب إن قادة الحركة الاشتراكية غادروا اليمن بعد وحدة الشمال والجنوب في عام 1994 واستقروا في معقل جماعة حزب الله اللبنانية بالضاحية الجنوبية لبيروت، ويديرون حركة تمرد محدودة من هناك في اليمن.

 

وذكرت المصادر أن مسؤولين من الحرس الثوري الإيراني وحزب الله دربوا القادة الجنوبيين على أساليب حرب العصابات أملا في زعزعة استقرار المنطقة الجنوبية بالسعودية.

لكن بعد تقدم الحوثيين إلى جنوب اليمن في 2015، أقنعت وعود الإمارات بالمساعدة القادة الجنوبيين بالانتقال إلى أبوظبي التي يمكنهم منها مواصلة القتال من أجل وطنهم اليمني.

وقال مسؤول جنوبي لرويترز إنهم يريدون محاربة الفصائل الإيرانية التي تحاول السيطرة على أرضهم التي يسعون هم أيضا للسيطرة عليها.

وساعد هذا التحالف الإمارات في السيطرة على ميناء عدن بالجنوب في 2015. ودربت الإمارات القوات اليمنية الجنوبية التي انتزعت السيطرة على الميناء الرئيسي الآخر، المكلا، من أيدي تنظيم القاعدة.

 

ومطار المكلا، المغلق أمام الرحلات التجارية، يستضيف الآن طائرات هليكوبتر إماراتية ومركز تدريب ومنشأة احتجاز وأيضا فرقة صغيرة من القوات الأمريكية الخاصة تساعد في محاربة تنظيم القاعدة في منطقة الجبال القريبة.

ولم ترد وزارة الخارجية الإيرانية بعد على طلب للتعليق على أي ارتباط مع الانفصاليين الجنوبيين. وأحجم حزب الله أيضا عن التعليق.

 

تحركات أبوظبي في الصومال

 

ساعدت هجمات القراصنة الصوماليين على طرق التجارة قبالة منطقة القرن الأفريقي على دفع الإمارات، التي تضم أكثر موانئ الشرق الأوسط انشغالا، للدخول إلى مجال السياسة المتشابك في الصومال التي تحارب مسلحي حركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة منذ أكثر من عقد.

 

وتعزز الإمارات علاقاتها مع إقليمي أرض الصومال وبلاد بنط شبه المستقلين بعد أن وقعت شركتا موانئ دبي العالمية وموانئ بي.آند.أو الإماراتيتان المملوكتان للدولة صفقات هناك في 2016 و2017.

وقال موسي بيحي عبدي رئيس إقليم أرض الصومال لرويترز خلال زيارة لأبوظبي إن قوات إماراتية سريعا ما لحقتهما وبدأت بناء قاعدة عسكرية في بربرة بالإقليم.

وأضاف ”سيكون ضمانة لأمننا ونمونا في أي حالة إرهابية... لديهم الموارد والمعرفة أكثر منا. نحن دولة تعيد بناء نفسها بعد الحرب“.

وتتضمن هذه العلاقة استثمارات بمئات الملايين من الدولارات في أرض الصومال في مشروعات مثل طريق سريع يصل إلى إثيوبيا ومطار جديد. وقد أغضبت الحكومة المركزية في الصومال وأنهت الإمارات بعثة تدريب في مقديشو.

وقال أنور قرقاش وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية لرويترز إن دعم الإقليمين لا يهدف لتقسيم الصومال وإن بلاده ليست في نزاع مع الحكومة المركزية.

 

وأضاف ”سياستنا في الإقرار بصومال واحد قائمة... لكن في الوقت نفسه فإن بمقدورنا دعم المواطنين في أرض الصومال من خلال (مشروعات) إنسانية وتنموية“.

وقال رئيس إقليم بلاد بنط عبد الولي محمد علي لرويترز في دبي إن الجنود الإماراتيين يدربون القوات المحلية لمحاربة القرصنة والجماعات الإسلامية في اليمن أو الصومال.

ونفى سعي الإمارات لوجود استعماري طويل المدى.

وقال ”إنهم لا يحتلون باعتبارهم قوة عسكرية في الصومال... هذا مستحيل. نحن مقاتلون شرسون ولن نسمح بحدوث هذا أبدا“.

ومع استمرار الأزمة السياسية بين كل من الإمارات والصومال والتي أخذت أبعادا جديدة، كان آخرها قرار الصومال إنهاء الوجود  العسكري الإماراتي على أرضه ومصادرة أموال ومعدات عسكرية إماراتية، والتصريحات التي أعلنها مسؤولوا إقليم " بونتلاند" عن رفض قرار الحكومة الصومالية وتمسكه بالعمليات الأمنية للقوات الإماراتية على أرضه، تثار المخاوف من احتمال تسبب هذا الخلاف بإشعال الحرب الأهلية مجدداً في الصومال عبر دعم أبوظبي للحركات الإنفصالية.

 

ومنذ وصول فرماجو للسلطة في 2017، "والحكومة الصومالية تغض الطرف عن المقامرة السياسية العدوانية التي تقوم بها الإمارات لتقويض نفوذ الحكومة الصومالية لصالح زيادة النفوذ السياسي الإماراتي في جميع أنحاء الصومال، فيما يرى مراقبون أنتصاعد حالة الاحتقان السياسي بين أبوظبي ومقديشو يأتي ردا على موقف مقديشو الحيادي من الأزمة الخليجية وعلاقات التعاون الصومالية التركية.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

الإمارات في أسبوع.. البحث عن "المواطنة" في دفاتر القمع وتقارير المخبرين

جيش المرتزقة

الأمم المتحدة تدين غارة لقوات التحالف على حافلة ركاب بصعدة قتلت مدنيين

لنا كلمة

المعتقلات والخطر الداهم بالدولة

لاشيء يبرز بوضوح الخطر الداهم بالدولة والمجتمع، من اعتقال النساء وتعذيبهن بتُهم ملفقة ومحاكمات سياسية شنيعة، تسيء للدولة والمجتمع والإرث التاريخي لأي دولة؛ ويبدو أن أجهزة الأمن في أبوظبي فعلت ذلك وتزيد.  ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..