أحدث الإضافات

الإمارات في أسبوع.. انهيارات مستمرة في حرية التعبير والسياسة الخارجية

ايماسك- تقرير خاص:

تاريخ النشر :2018-05-08

 

انهارت حرية الرأي والتعبير في الإمارات إلى القاع منذ سنوات، ومع ذلك تستمر الآلة الإعلامية في الدولة في بثّ الدعاية الكاذبة تلك التي لا تستقرئ تحولات المستقبل، بل تتحدث عن حالة خيالية للإعلام والحرية في الدولة.

 

يأتي ذلك في وقت تنهار سمعة الدولة خارجياً، في اليمن أصبح الحديث عن "طرد" القوات الإماراتية بدلاً من الترحيب بها، سبق ذلك الأمر في الصومال وفي جيبوتي، وعلاقة الدولة بالغرب أصبح أكثر تعقيداً نتيجة كل تلك المشكلات التي يتم افتعالها، تصطدم الدولة بالجميع ولم تعد تبقي لنفسها صديقاً.

 

 

حرية الصحافة

 

"لا سقف لحرية الصحافة بالإمارات ولا رقيب سوى الضمير"، و"الإمارات وفّرت بيئة مثالية لحرية التعبير" بهذه العبارات كانت عناوين عدد من الصحف الرسمية في الإمارات بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، حيث تواصل وسائل الإعلام الرسمية في الدولة الترويج لصورة مثالية للحريات أبعد ما تكون عن الواقع الذي تؤكده التقارير الحقوقية المحلية والدولية حول استمرار السلطات في الدولة في انتهاك الحقوق والحريات الصحفية والإعلامية والانتهاكات التي تطال الصحفيين والمدونين التي نالت من حريتهم ومن أمانهم الشخصي.

 

حتى في يومها العالمي تعجز الصحافة الرسمية عن مناقشة "وضعها السيء"؛ وأبرز ما يشير إلى تردي حرية الرأي والتعبير في الدولة تقرير منظمة مراسلون بلا حدود الذي صدر شهر ابريل/نيسان الماضي حيث تراجعت الإمارات إلى المرتبة 128 من أصل 180 بعد أن كانت في المرتبة 119 العام الماضي.

 

المزيد..

انتهاكات متواصلة لحرية الصحافة في الإمارات تكذب الادعاءت الرسمية  

الصحافة الرسمية الإماراتية.. تتجاهل يومها العالمي

 

 

أزمة اقتصادية وديمغرافية

 

وتواجه الإمارات وهي أغنى مناطق العالم عِدة تحديات جديدة، من التكنولوجيا إلى الديموغرافيا في وقت تنبعث فيه "القومية" مجدداً في جميع أنحاء العالم. وأصبحت الإمارات قوة اقتصادية في الشرق الأوسط مع وجود ملايين العمال المهاجرين، الذين أصبحوا أكبر بكثير من السكان الإماراتيين الأصليين.

 

في عام 2015 كان 89 بالمائة من السكان البالغ عددهم (9.3مليون) من العمال المهاجرين، وكانت الغالبية العظمى من هؤلاء العمال إما "شبه مهرة" أو "غير مهرة" من دول جنوب آسيا، حسب ما يشير مركز أوراسيا للدراسات والبحوث.

 

وفي السياق نفسه يواجه سوق العقارات في إمارة دبي وهو أحد أعمدة اقتصاد الإمارة أزمة حادة منذ بداية العام الحالي، حيث سجل سوق العقارات المباعة تراجعا بنسبة 46% في الربع الأول من 2018، بينما تراجع سوق العقارات الجاهزة بنسبة 24%، في أزمة غير مسبوقة تبدو معالمها في حالة من الركود والانكماش رغم كونه ضمن أكبر القطاعات الاقتصادية في الخليج العربي وأسرعها نموًا، ليقع مؤخراً ضمن حالة الركود.

 

وظل الاقتصاد الإماراتي عالقاً في الفوضى، بالنسبة للسنوات القليلة الماضية، مستمراً في حالة ركوده، دون الاستفادة من الدروس السابقة التي خلفتها الأزمة العالمية في 2008.

 

المزيد..

في ظل أزمة غير مسبوقة للقطاع...سوق العقارات الإماراتي ضحية لقرارات سياسية واقتصادية

تحديات جديدة تواجهها الإمارات من التكنولوجيا إلى الديموغرافيا

 

الجيش الإماراتي

 

في حالة الجيش بالتزامن مع ذكرى تأسيسه فعلى الرغم من أن قوات الدولة منتشرة في أكثر من دولة وتتدخل في أكثر من حرب، وتثير النزاعات بأكثر من منطقة، إلا أنّ تصنيفها في قائمة أقوى جيوش العالم يستمر بالتراجع؛ ولا يبدو أنّ الدولة في كل الحالات ناجحة في القوة الخشنة كما هي فاشلة -أيضاً- في القوة الناعمة.

 

أصبحت الإمارات في جوار "اليمن" بفارق نقطة واحدة، واليمن التي لا تملك جيشاً نظامياً حقيقياً بسبب الحرب، فترتيب الدولة وفق مؤشر أقوى جيوش العالم لعام 2018 الصادر عن مؤسسة «جلوبال باور فاير» وصل إلى المرتبة (65) واليمن في المرتبة (66)!

 

فهل القوات المسلحة الإماراتية بهذا السُّوء؟! وإذا كان وضع الدولة كذلك فلماذا نشارك في حروب الأخرين وبدلاً عنهم؟! هل نريد أن نصبح دولة عظمى بلمح البصر؟! لماذا لا تكتفي الدولة بالتنمية والمشاكل الداخلية فقط بدلاً من تخصيص التركيز على الحروب الخارجية؟!

 

المزيد..

لماذا تستمر الإمارات بالتراجع ضمن "أقوى جيوش العالم"؟.. قراءة في سوء الاستراتيجية

 

 

التطبيع مع إسرائيل

 

اعتبرت اللجنة الأولمبية الفلسطينية، مشاركة درّاجين إماراتيين وبحرينيين فيما يسمي بـ«طواف إيطاليا» للدراجات الهوائية الذي تستضيفه (إسرائيل)، والذي انطلق صباح الجمعة في شوارع القدس المحتلة «سابقة تنطوي على درجة عالية من الخطورة تصل حد الخيانة العظمى لنضالات الشعب الفلسطيني وتضحياته».

 

 واستنكر بيان للجنة،هذه المشاركة في وقت يقدم الشهداء، وهم يقفون كسنان الرمح في معركة المصير، ليس دفاعًا عن الأرض التي بارك الله فيها وحولها فحسب، بل وعن الأمتين العربية والاسلامية حيث تتجاوز الأطماع الصهيونية حدود فلسطين.

 

 وأدانت اللجنة «بأشد عبارات الإدانة والإستنكار، هذه المشاركة المخجلة للدراجين الإماراتيين والبحرينيين في هذا الماراثون، الذي يكرس تهويد أرض الرسالات، مسرى النبي المصطفى صلوات الله وسلامه عليه، ومهد السيد المسيح عليه السلام».

 

المزيد..

الأولمبية الفلسطينية» تتهم الإمارات والبحرين بالخيانة العظمى لمشاركتهما في سباق تطبيعي

 

 

أزمة سقطرى

 

ومن التطبيع مع إسرائيل إلى الوجود في اليمن حيث يأتي التحرك العسكري الذي نفذته عناصر من القوات الإماراتية المتواجدة في اليمن بالسيطرة على مطار سقطرى وطرد القوات اليمينة التي كانت متمركزة في المطار، بالتزامن مع زيارة رئيس الوزراء اليمني أحمد عبيد بن دغر، ليسلط الضوء على سعي أبوظبي لإحكام سيطرتها على هذه الجزيرة في صورة يصفها يمنيون " بالاحتلال الإماراتي" وسط اتهامات لأبوظبي بنهب ثروات الجزيرة.

 

واعتبرت الحكومة اليمنية ما قامت به الإمارات غير مبرر، موضحة أنّ الخلاف مع الدولة يتمحور حول "السيادة الوطنية" ومن يحق له ممارستها.

 

وردت الخارجية الإماراتية على بيان "بن دغر" وقالت إنه مستغرب، متهمة "الإخوان المسلمين" بشن حملة مغرضة عليها.

 

وشهدت سقطرى عدة إجراءات إماراتية لضم هذه الجزيرة تحت السيادة الإماراتية، وأنشأت قاعدة عسكرية، وشبكة من الاتصالات، وقامت بعملية إحصاء للسكان، ودعت سكان الجزيرة إلى أبو ظبي بالطائرات؛ من أجل الحصول على العناية الصحية وأذونات العمل، بحسب ما أورده تقرير لصحيفة "إندبندنت" البريطانية حول التحرك الإماراتي في سقطرى.

 

من جهتها نقلت وكالة أنباء اسوشيتد برس، عن مسؤول كبير في الحكومة اليمنية أنها تدرس إنهاء الوجود الإماراتي ضمن التحالف العربي بإرسال رسالة إلى مجلس الأمن الدولي.

أما البروفيسور يوسف اليوسف، أستاذ الاقتصاد في جامعة الإمارات، فقال إنّ مقامرات الإمارات والسعودية في اليمن لا تخدم إلا أعداء الأمة.

 

المزيد..

الحكومة اليمنية: ما قامت به الإمارات غير مبرر وخلافنا معها يتمحور حول السيادة الوطنية

الإمارات تهاجم بن دغر وتتهم "الإخوان المسلمين" بشن حملة مغرضة ضدها حول ملف سقطرى

الأثر الضار لسياسة الإمارات في الصومال يستهدف استقرار المنطقة مستقبلاً

"الاندبندنت": الإمارات تكرس سيطرتها العسكرية على سقطرى اليمنية لضمها تحت سيادتها

 


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

(الإمارات في أسبوع).. فساد وحروب وانتهاكات حقوق الإنسان يوازي الفشل الدبلوماسي

بلومبيرغ: هكذا انهارت "أبراج" الإماراتية في 4 أشهر وهذا مصير مؤسّسها وصناديقها

قطاع العقارات الإماراتي في صدارة الوجهات الدولية لعمليات غسيل الأموال

لنا كلمة

المعتقلات والخطر الداهم بالدولة

لاشيء يبرز بوضوح الخطر الداهم بالدولة والمجتمع، من اعتقال النساء وتعذيبهن بتُهم ملفقة ومحاكمات سياسية شنيعة، تسيء للدولة والمجتمع والإرث التاريخي لأي دولة؛ ويبدو أن أجهزة الأمن في أبوظبي فعلت ذلك وتزيد.  ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..