أحدث الإضافات

سوق دبي المالي يتصدر خسائر الأسواق الخليجية بأولى تداولات الأسبوع
أبوظبي تحظر التنقل من وإلى الإمارة وبين مدنها لمدة أسبوع
طيران الإمارات تسرح موظفين بينهم طيارين متدربين جراء تداعيات كورونا
ميدل إيست آي: الإمارات تواصل اعتقال مواطن تركي في "دبلوماسية الرهائن” للضغط على أردوغان
الخطر يتهدد معتقلي الرأي مع تأكد إصابة عشرات المعتقلين بفيروس كورونا في سجون الإمارات
بنك أوف أميركا: دبي تتجه لركود بنحو 5.5% في 2020 وتواجه استحقاقات ديون بعشرة مليارات دولار
"غوغل" تغلق حسابات تروج للسعودية والإمارات ومصر
اليمن: أيهما أفدح.. موت الرئيس أم تنازلاته؟
روسيا.. كابوسا متوسطيا
كيف أحبطت الإمارات محاولة باكستانية لإدانة سلوك الهند ضد المسلمين في الأمم المتحدة؟!
ستاندرد أند بورز: اقتصاد أبوظبي سينكمش 7.5% تقريبا هذا العام
تقرير لقناة إماراتية يثير غضب التونسيين
احتجاجات شعبية جديدة بعدن ضد المجلس الانتقالي المدعوم إماراتياً
وسائل إعلام تكشف عن أسلحة دنماركية وصلت قوات حفتر عبر الإمارات
المحكمة العليا البريطانية تصدر حكماً لصالح الغنوشي ضد موقع إخباري مقرب من الإمارات

"طبول التحذيرات".. حملة أمنية تحذر من حرية التعبير على شبكات التواصل 

ايماسك- تقرير خاص:

تاريخ النشر :2018-04-02

 

"إذا رأيت حادثًا في دولة الإمارات العربية المتحدة، فلا تستخدم هاتفك المحمول لنشر صور الحادث على الإنترنت"؛ هذه مقدمة خبر تحذيري لصحيفة "جلف نيوز" الإماراتية الرسمية وهي تخاطب الخارج والداخل الناطقين بالإنجليزية.

 

قد يعتقد القارئ لـ"وهلة" أن الخبر "مزحة" أو مقدمة لخبر "تهكمي". لكن الصحيفة تستند إلى الشرطة الإماراتية، ومسؤول كبير في شرطة أبوظبي. لتضيف "تحذر الشرطة في الإمارات من أن قائدي السيارات الذين يقومون بنشر صور لحوادث أو حالات الطوارئ على الإنترنت يمكن أن يتسببوا في فرض غرامة كبيرة ويمكن أن تشمل السجن، اعتمادًا على خطورة الموقف".

 

ونقلت الصحيفة عن اللواء سالم شاهين النعيمي، مدير قطاع شؤون القيادة في شرطة أبوظبي، قوله إن نشر "صور الحوادث يمكن أن يؤدي إلى هلع بين مستخدمي وسائل الإعلام الاجتماعية، ونصح السكان بعدم تعميم الصور على مواقع التواصل الاجتماعي".

هل سيصيبك "هلع" الطريق إذا شاهدت حادثاً لاصطدام مركبتين في الشارع؟ حتى في حالات سقوط طائرة لا يحدث "هلع" من ركوب الطائرة مرة أخرى.

 

فلماذا إذن؟ يعود السبب إلى محاربة أي مظاهر للتعليق أو التعبير عن الرأي حتى في حالة حدوث حادث سيارة؛ يقول النعيمي: "الإنترنت مليء بالمعلومات الخاطئة، ويجب على مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي التحقق من دقة مصادرهم قبل مشاركتها مع الأصدقاء".

وقال: "يجب على السكان أيضا عدم استخدام مواقع وسائل الإعلام الاجتماعية لنشر انتهاكات مرورية أو تعميم الشائعات".

 

وفقاً لقانون الجرائم الإلكترونية في دولة الإمارات العربية المتحدة رقم 5 لسنة 2012، المادة رقم 21، فإنه ينص على أن "يعاقب الشخص بالسجن لمدة لا تقل عن ستة أشهر وغرامة لا تقل عن 150،000 درهم ولا تتجاوز 50000 درهم". أو أي من هاتين الجزائيتين كل من يستخدم شبكة الكمبيوتر و / أو نظام المعلومات الإلكترونية أو أي وسيلة لتكنولوجيا المعلومات للتدخل في خصوصية شخص آخر في غير الحالات التي يسمح بها القانون".

 

 

تفسير القانون

 

وهذا التفسير للقانون "سيء السمعة" يشير إلى أن الحادث في الشارع الذي حدث أمام مئات الأشخاص والمركبات على الخطوط السريعة في الدولة، هو تدخل في الخصوصية!

يعطيك هذا النمط من التفسير كيف يقوم جهاز أمن الدولة باستخدام هذا القانون للزج بعشرات الناشطين على شبكات التواصل الاجتماعي في السجون السرية للدولة ثمّ السجون الرسمية بعد محاكمة سياسية تستمر بضع جلسات.

 

وعلاوة على ذلك، فإن قانون الجرائم الإلكترونية يجرم استخدام أي وسيلة من وسائل تكنولوجيا المعلومات انتهاكًا لخصوصية شخص آخر، بما في ذلك التقاط صور للآخرين، أو نشر هذه الصور/مقاطع الفيديو أو عرضها؛ فمثلاً لو أن مسؤولاً حكومياً كان يقوم بعملية فساد أو شخص يقوم بالتحرش وتم تصوير هذا المقطع وعرضه للناس للانتقاد فيحق لـ"الفاسد" و"المتحرش" محاكمة من نشر المقطع ومن عرف بـ"جريمة التصوير" دون إبلاغ الشرطة، ومن قام بإعادة نشره في صفحته حتى لو كان "إعادة تغريد" على تويتر، ومن قام بالتصوير! ويتم تناسي معاقبة "الفاسد" و"المتحرش".

 

صحيفة "جلف نيوز" ليست الوحيدة التي تنشر حول هذا الموضوع بل إنّ حملة تقام بشكل دوري للتحذير من التعبير عن الرأي في شبكات التواصل، حتى أنّ حساب شرطة أبوظبي في تويتر وانستغرام وفيسبوك يخصص حملات لهذا الموضوع.

 

 

مصدر واحد للأخبار

 

إلى جانب ذلك يضيق جهاز أمن الدولة ذرعاً، بالمواقع الإخبارية ووسائل الإعلام المستقلة، إذ أن الصحافة ووسائل الإعلام الإماراتية رسمية تخضع لإدارة ورقابة الجهاز، لذلك دعت شرطة أبوظبي إلى استقاء الأخبار من المصادر الرسمية الحكومية عند النشر؛ ما لم فالعقوبة كبيرة.

 

اللواء النعيمي ظهر أيضاً في صحيفة الاتحاد الرسمية، محذراً من أن "شبكة الإنترنت -خصوصاً مواقع التواصل الاجتماعي- تتضمن مجموعة من الرسائل غير الصحيحة. موجهاً ب"تحري الدقة واستقاء المعلومات من مصادرها المؤكدة قبل نشرها بين الأصدقاء حيث إن هناك جهات مختصة تتولى عملية نشر الأخبار التي تستند إلى حقائق علمية أو وقائع حقيقية".\

 

هو يقصد بالجهات المختصة التي تتولى نشر الأخبار، جهاز أمن الدولة التي تتحكم بوسائل الإعلام الرسمية دون استثناءات.

 

المزيد..

(المحرر السياسي) الإعلام.. الطبلة الرابعة


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

اتهام الإعلام بالتهويل

فضائح الإعلام العربي.. هذه أسبابها

وثيقة (4 يناير) في دبي.. صلاحيات أوسع لجهاز الأمن ومراقبة شاملة (تحليل خاص)

لنا كلمة

قلقٌ يدوم وانتهاكات تستمر

عيدكم مبارك مؤخراً وكل عام والإمارات والأمة الإسلامية والبشرية بخير وعافية. أول أعياد المسلمين في ظل تفشي وباء كورونا، بعيداً عن صلات الرحم والتزاور خوفاً من الوباء وتفشيه بين السكان وهكذا عاشت الإمارات عيدها. ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..