أحدث الإضافات

رئيس الأركان الإماراتي يبحث مع البرهان تعزيز التعاون العسكري بين البلدين
واشنطن بوست: الإمارات تتحدث بكلام معسول عن حقوق الإنسان وعلى الغرب أن يحكم على أفعالها
عقوبات أمريكية على شركات طيران إيرانية ووكلائها في الإمارات
كيف تبيع الإمارات الكلام للغرب بشأن حقوق الإنسان وتملك أسوأ السجلات في العالم؟!
في اليوم العالمي.. الإمارات تسرد أكاذيب عن وضع حقوق الإنسان في الدولة
العرب: بين التغيير والأفق الجديد
قرقاش : الأزمة الخليجية ستستمر
غربال "عام التسامح"
مسؤول إسرائيلي يزور الإمارات للتوقيع على اتفاق المشاركة في "إكسبو دبي"
محمد بن راشد ترأس وفد الإمارات...اختتام قمة الرياض وإجماع على ضرورة تماسك مجلس التعاون
رويترز: برامج التجسس الإماراتية ... صناعة أمريكية ومهام داخلية وخارجية
"النويس" الإماراتية تبني محطتين لتوليد الكهرباء في مصر
من العدو ومن الحليف؟
ماذا ينتظر ترامب
كيف حولت الإمارات برنامجاً يحميها من الهجمات الإرهابية للتجسس على الناشطين والمسؤولين؟!

"طبول التحذيرات".. حملة أمنية تحذر من حرية التعبير على شبكات التواصل 

ايماسك- تقرير خاص:

تاريخ النشر :2018-04-02

 

"إذا رأيت حادثًا في دولة الإمارات العربية المتحدة، فلا تستخدم هاتفك المحمول لنشر صور الحادث على الإنترنت"؛ هذه مقدمة خبر تحذيري لصحيفة "جلف نيوز" الإماراتية الرسمية وهي تخاطب الخارج والداخل الناطقين بالإنجليزية.

 

قد يعتقد القارئ لـ"وهلة" أن الخبر "مزحة" أو مقدمة لخبر "تهكمي". لكن الصحيفة تستند إلى الشرطة الإماراتية، ومسؤول كبير في شرطة أبوظبي. لتضيف "تحذر الشرطة في الإمارات من أن قائدي السيارات الذين يقومون بنشر صور لحوادث أو حالات الطوارئ على الإنترنت يمكن أن يتسببوا في فرض غرامة كبيرة ويمكن أن تشمل السجن، اعتمادًا على خطورة الموقف".

 

ونقلت الصحيفة عن اللواء سالم شاهين النعيمي، مدير قطاع شؤون القيادة في شرطة أبوظبي، قوله إن نشر "صور الحوادث يمكن أن يؤدي إلى هلع بين مستخدمي وسائل الإعلام الاجتماعية، ونصح السكان بعدم تعميم الصور على مواقع التواصل الاجتماعي".

هل سيصيبك "هلع" الطريق إذا شاهدت حادثاً لاصطدام مركبتين في الشارع؟ حتى في حالات سقوط طائرة لا يحدث "هلع" من ركوب الطائرة مرة أخرى.

 

فلماذا إذن؟ يعود السبب إلى محاربة أي مظاهر للتعليق أو التعبير عن الرأي حتى في حالة حدوث حادث سيارة؛ يقول النعيمي: "الإنترنت مليء بالمعلومات الخاطئة، ويجب على مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي التحقق من دقة مصادرهم قبل مشاركتها مع الأصدقاء".

وقال: "يجب على السكان أيضا عدم استخدام مواقع وسائل الإعلام الاجتماعية لنشر انتهاكات مرورية أو تعميم الشائعات".

 

وفقاً لقانون الجرائم الإلكترونية في دولة الإمارات العربية المتحدة رقم 5 لسنة 2012، المادة رقم 21، فإنه ينص على أن "يعاقب الشخص بالسجن لمدة لا تقل عن ستة أشهر وغرامة لا تقل عن 150،000 درهم ولا تتجاوز 50000 درهم". أو أي من هاتين الجزائيتين كل من يستخدم شبكة الكمبيوتر و / أو نظام المعلومات الإلكترونية أو أي وسيلة لتكنولوجيا المعلومات للتدخل في خصوصية شخص آخر في غير الحالات التي يسمح بها القانون".

 

 

تفسير القانون

 

وهذا التفسير للقانون "سيء السمعة" يشير إلى أن الحادث في الشارع الذي حدث أمام مئات الأشخاص والمركبات على الخطوط السريعة في الدولة، هو تدخل في الخصوصية!

يعطيك هذا النمط من التفسير كيف يقوم جهاز أمن الدولة باستخدام هذا القانون للزج بعشرات الناشطين على شبكات التواصل الاجتماعي في السجون السرية للدولة ثمّ السجون الرسمية بعد محاكمة سياسية تستمر بضع جلسات.

 

وعلاوة على ذلك، فإن قانون الجرائم الإلكترونية يجرم استخدام أي وسيلة من وسائل تكنولوجيا المعلومات انتهاكًا لخصوصية شخص آخر، بما في ذلك التقاط صور للآخرين، أو نشر هذه الصور/مقاطع الفيديو أو عرضها؛ فمثلاً لو أن مسؤولاً حكومياً كان يقوم بعملية فساد أو شخص يقوم بالتحرش وتم تصوير هذا المقطع وعرضه للناس للانتقاد فيحق لـ"الفاسد" و"المتحرش" محاكمة من نشر المقطع ومن عرف بـ"جريمة التصوير" دون إبلاغ الشرطة، ومن قام بإعادة نشره في صفحته حتى لو كان "إعادة تغريد" على تويتر، ومن قام بالتصوير! ويتم تناسي معاقبة "الفاسد" و"المتحرش".

 

صحيفة "جلف نيوز" ليست الوحيدة التي تنشر حول هذا الموضوع بل إنّ حملة تقام بشكل دوري للتحذير من التعبير عن الرأي في شبكات التواصل، حتى أنّ حساب شرطة أبوظبي في تويتر وانستغرام وفيسبوك يخصص حملات لهذا الموضوع.

 

 

مصدر واحد للأخبار

 

إلى جانب ذلك يضيق جهاز أمن الدولة ذرعاً، بالمواقع الإخبارية ووسائل الإعلام المستقلة، إذ أن الصحافة ووسائل الإعلام الإماراتية رسمية تخضع لإدارة ورقابة الجهاز، لذلك دعت شرطة أبوظبي إلى استقاء الأخبار من المصادر الرسمية الحكومية عند النشر؛ ما لم فالعقوبة كبيرة.

 

اللواء النعيمي ظهر أيضاً في صحيفة الاتحاد الرسمية، محذراً من أن "شبكة الإنترنت -خصوصاً مواقع التواصل الاجتماعي- تتضمن مجموعة من الرسائل غير الصحيحة. موجهاً ب"تحري الدقة واستقاء المعلومات من مصادرها المؤكدة قبل نشرها بين الأصدقاء حيث إن هناك جهات مختصة تتولى عملية نشر الأخبار التي تستند إلى حقائق علمية أو وقائع حقيقية".\

 

هو يقصد بالجهات المختصة التي تتولى نشر الأخبار، جهاز أمن الدولة التي تتحكم بوسائل الإعلام الرسمية دون استثناءات.

 

المزيد..

(المحرر السياسي) الإعلام.. الطبلة الرابعة


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

وسائل إعلام إماراتية تحرض على الرئيس التونسي

"الأخبار اللبنانية": انسحاب إماراتي تدريجي من سوق الإعلام المصري إثر خلافات حول الإدارة

سجال على تويتر بين قرقاش ومسؤول قطري حول اتفاق الرياض

لنا كلمة

غربال "عام التسامح"

ينتهي عام التسامح في الدولة، ومنذ البداية كان عنوان العام غطاء لمزيد من الانتهاكات والاستهداف للمواطنين، فالتسامح لم يكن للإماراتيين ولا للمقيمين بل ضمن حملة علاقات عامة ترأستها وزارة الخارجية وبَنت على أساسها الخطط لمحو… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..