أحدث الإضافات

زيادة الوجود العسكري الإماراتي في أفغانستان.. الأهداف والمبررات
بريطانيا تحذر مواطنيها من السفر لدبي بسبب تهديدات صواريخ "الحوثي"
الإمارات تكشف تورط إيران في دعم المليشيات الحوثية بالأسلحة والمعدات
الإمارات تحظر استيراد الطيور من روسيا
زوجة الصحفي الأردني تيسير النجار المعتقل في الإمارات تنشئ صندوق تبرعات للإفراج عنه
محكمة "جزر كايمان" البريطانية تقضي بتصفية مؤقتة لـ"أبراج كابيتال" الإماراتية
الجيش اليمني مسنوداً بالقوات الإماراتية والسعودية يحكم السيطرة على مطار الحديدة
الغزو الإسرائيلي التطبيعي لعواصم العرب
الاستبداد تشويه للانتماء وضياع للهوية
زيارة محمد بن زايد إلى أثيوبيا ودعم اقتصادها... دوافعها وآثارها
العلاقات الإماراتية التونسية تنجرف نحو توتر جديد
مسؤول حوثي يزعم استشهاد نائب رئيس أركان الجيش الإماراتي في معركة الحديدة
الإمارات تمنح رعايا دول الحروب والكوارث إقامة لمدة عام
قرقاش ينفي وجود قوات فرنسية خاصة لدعم القوات الإماراتية باليمن
اسوشيتد برس: الحملة العسكرية للإمارات في "الحديدة اليمنية" اختبار لـ"اسبرطة الصغيرة"

كيف سقطت الحركة "الديمقراطية" الإماراتية في دوامة الموت.. ولماذا ستبقى "قنبلة موقوتة"؟

ايماسك- ترجمة خاصة:

تاريخ النشر :2018-04-02

 

في مارس/آذار، قبل خمسة أعوام، اُتهم 94 ناشطاً وسياسياً ومثقفاً في الإمارات بالتآمر للإطاحة بالحكومة بعد توقيع عريضة تطالب بإصلاحات ديمقراطية. ومنذ ذلك الحين أصبحت قضية (الإمارات 94) كما أصبح يطلق عليها، لحظة فاصلة لتجذر القمع في دولة الإمارات.

بهذه المقدمة نشرت صحيفة ميدل ايست البريطانية تقريراً لـ"جو أوديل" المسؤول الصحافي في الحملة الدّولية للحرية في الإمارات.

 

وقال الكاتب إنه في محاكمة علنية تم منع وسائل الإعلام الدولية والمراقبين القانونيين من حضورها، تم توجيه الاتهام إلى الإماراتيين 94 بمحاولة إنشاء منظمة موازية، تطالب بالإصلاح، بهدف الإطاحة بالحكومة الإماراتية.

لم يتمكن جهاز أمن الدولة من ترسيخ سلطته من خلال الهيمنة أو الاسترضاء، لكنه وعلى نحو متزايد تمكن من ذلك من خلال قدرته على احتكار أدوات القمع.

 

استندت أدلة الادعاء بشكل أساسي إلى المعتقدات السياسية للمدعى عليهم وكون البعض أعضاء جمعية الإصلاح المحلية. كانت جمعية الإصلاح، منظمة سلمية، شكلت لعقود من الزمن جزءاً من المشهد السياسي في الإمارات إلى أن تم إقصاء أعضاءها من مواقع السلطة في أوائل العقد الأول من القرن الحالي.

 

ولازالت أسباب ذلك موضع خلاف. حيث يجادل كثيرون أنَّ السبب الأساس يرجع إلى أنّ أعضاء الجمعية سعوا نحو دمقرطة النظام السياسي. ومع ذلك، كانت مبررات النظام، كما طرحت في المحاكمة، هو أن هناك روابط أسياسية لجمعية الإصلاح بالتعاطف الإيديولوجي مع جماعة الإخوان المسلمين جعلت أعضاءها أعداء للدولة.

 
 

بداية النهاية

 

قبل ذلك بعامين، في مارس / آذار 2011، وقَع المتهمون في قضية "الإمارات 94" على عريضة تدعو الحكومة الإماراتية إلى إقامة مجموعة متواضعة نسبيا من الإصلاحات الديمقراطية. وطالبوا بتعديل دستور دولة الإمارات العربية المتحدة ليضمن انتخاب المجلس الوطني الاتحادي المنتخب بالكامل مع السلطات التنظيمية الكاملة والاقتراع العام، وتراجع الدولة الأمنية، وضمان وحقوق الإنسان الأساسية.

 

على مدار عام 2012، تم توقيف الموقعين على عريضة الإصلاح في حملة اعتقالات تبدأ في وقت متأخر من الليل من قبل مسؤولين أمنيين في ثياب مدنية واُحتجزوا دون أوامر اعتقال. وطبقاً لـ هيومن رايتس ووتش، فإن 64 من أصل 94 احتجزوا في أماكن لم يكشف عنها لمدة تصل إلى عام في بعض الحالات، دون السماح لهم بالاتصال بمحام أو بزيارات عائلية.

 

وفي تقرير دامغ صدر بعد المحاكمة، خلصت لجنة دولية من الحقوقيين إلى أن الإجراءات قد "انخفضت إلى ما دون المعايير الدولية للمحاكمة العادلة". وأشارت إلى عدم وجود مستشار قانوني مناسب للدفاع، وعدم التحقيق في ادعاءات التعذيب، والاعتماد على الأدلة التي تم الحصول عليها من خلال استخدام الاعترافات القسرية.

توجت بإدانة 69 مواطنا إماراتيا من مختلف المشارب السياسية والمعتقدات الإيديولوجية، وكانت قضية دولة الإمارات 94 تمثل بداية النهاية لحركة الإمارات الديمقراطية القصيرة الأمد المؤيدة للديمقراطية.

 
 

قنبلة موقوتة

 

ونادراً ما تناقش الإمارات العربية المتحدة ثورات الربيع العربي؛ واكتسبت سمعة عالمية كمركز تجاري دولي ووجهة سياحية من الدرجة الأولى، تعتبر عموما واحة من الاستقرار، مع مكانة دبي كـ"مدينة عالمية" غالباً ما تكون بمثابة قصة نجاح نيوليبرالية نهائية في المنطقة.

غالبًا ما يُخفي بريق وسحر أبو ظبي ودبي الطبيعة الاستبدادية للدولة الإماراتية. في حوالي عام 2009، بدأ المواطنون الإماراتيون في بثّ إحباطاتهم من حقيقة أن التحرر السياسي لم يأت على ما يبدو بموازاة مشاعر الاقتصاد المتحرّر، كما كان مؤيدو الإصلاح النيوليبرالي قد قاموا بفلسفة هذه الأفكار.

 

كان العقد الاجتماعي الذي استمر لعقود، والذي يرتكز على توزيع ريع النفط لسكانها المحليين الأقل، كافياً لعزل نظام الإمارات من التحركات في الشوارع على نطاق واسع كتلك التي شهدتها المنطقة. وقد تسببت الطبيعة القمعية المتزايدة للدولة الأمنية في إرباك الطبقات المتعلمة.

واقترن ذلك بموقف بين جيل الشباب، الذين جاءوا لرؤية التنازلات الاقتصادية من النظام على أنها حقوق أساسية ضعيفة، كما اعتبرها الكثيرون في الماضي "عطايا" مقابل هدوء سياسي.

 

وفي الوقت نفسه، من بين طبقات المجتمع الأكثر محافظة والأقل استدامة، هناك تباينات مستمرة في التطور بين أبوظبي ودبي وأفقر الإمارات التي يطلق عليها اسم الإمارات الشمالية، عجمان والشارقة وأم القيوين والفجيرة ورأس الخيمة، ما جعل إمارة أبوظبي وتصرفاتها مصدر استياء كبير. أدت المعدلات المرتفعة للبطالة ونقص الاستثمار في الإسكان والبنية التحتية إلى إطلاق مقالة افتتاحية لصحيفة "أخبار الخليج" في عام 2011 لتصف الوضع في الإمارات الشمالية بأنه "قنبلة موقوتة" لم يكن لدى مواطنيها سوى "الفُتات" من الثروة التي ستساهم في الانفجار.

 

 

قمع حرية التعبير

 

وهكذا، كما هو الحال في أماكن أخرى في المنطقة، كان الاغتراب الناتج عن الاضطراب الاجتماعي والاقتصادي والسياسي هو ما أعطى خلفية لحركة المعارضة الإماراتية. قاد هذا الخبير في الشؤون الخليجية كريستيان كوتس أولريشسن إلى الاستنتاج بأن "التهديد الأساسي للإصلاح يكمن في مطالبه السياسية بشكل أكبر؛ وأكثر في قدرتها على الاستفادة من روايات الضيق الاقتصادي وقلة الفرص التي أثبتت أنها أداة قوية للتعبئة الجماهيرية". كما حدث في مصر وتونس وأماكن أخرى في الربيع العربي.

 

ضمن هذا السياق الأوسع نطاقاً، أولى النظام الإماراتي اهتماماً جاداً لما كان، في الواقع ، معارضة سياسية ضعيفة نسبياً. لدرجة أنه في عام 2011، كشفت صحيفة نيويورك تايمز أن ولي عهد أبو ظبي، الشيخ محمد بن زايد، قام بصياغة جيش خاص من المرتزقة الكولومبيين قام ببنائه إريك برينس، مؤسس شركة بلاك ووتر للمقاولات العسكرية الخاصة.

من بين أمور أخرى، تم تكليف قوة المرتزقة "بإخماد الثورات الداخلية". هذا الجيش يقاتل الآن في اليمن.

 
 

تطور دولة بوليسية

 

منذ بدء "قضية الإمارات 94"، قامت السلطات الإماراتية بقمع شديد على حرية التعبير والتجمع داخل حدودها. لقد كان محور هذه العملية تطوير دولة بوليسية متطورة تم بناؤها بأحدث التقنيات التي تم الحصول عليها من مجموعة من شركات الدفاع الدولية.

 

على المستوى التشريعي، أوجدت السلطات مبررات بإصدار قوانين مثل قانون الجرائم الإلكترونية لعام 2012 وقانون مكافحة الإرهاب لعام 2014. وقد وفرت هذه القوانين المصاغة بشكل غامض أساسًا قانونيًا للنظام لسجن منتقدي الحكومة. منذ الإعلان عن تلك القوانين، تعرض عشرات الأشخاص في الإمارات للاحتجاز التعسفي والاختفاء القسري وتعرضوا في العديد من الحالات للتعذيب بسبب تعليقات على وسائل التواصل الاجتماعي التي تنتقد الدولة.

أدى هذا القمع الذي ترعاه الدولة إلى حصول الإمارات الآن على أعلى معدلات للسجناء السياسيين، مقارنة بعدد مواطنيها، من أي مكان في العالم.

 
 

آخر شخص يتحدث عن حقوق الإنسان

 

في العديد من النواحي، كانت حملة القمع التي نفذتها الإمارات ضد المعارضين السلميين قد بلغت ذروتها في العام الماضي بسجن الاقتصادي الإماراتي البارز ناصر بن غيث - الذي يقضي حالياً حكماً بالسجن لمدة 10 سنوات بسبب تعليقات على تويتر - والاحتجاز التعسفي للمدافع الليبرالي عن حقوق الإنسان أحمد منصور الحائز على عدة جوائز، وما يزل منصور في مكان مجهول دون الوصول إلى محام.

وقد اعتُبر بن غيث ومنصور، على نطاق واسع كمهندسين رئيسيين وراء حركة الإمارات المؤيدة للديمقراطية.

 

في عام 2009، أسسوا منتدى للمناقشة على الإنترنت ، uaehewar.net ، حيث ناقش آلاف من الإماراتيين القضايا السياسية والاجتماعية في ذلك اليوم. وقبل أن توقفه السلطات بالقوة في نهاية المطاف، كانت تشكل جزءاً أساسياً من نسيج مجتمع مدني صغير مزدهر في الإمارات. وقبل إلقاء القبض عليه في العام الماضي، أشار منصور مرارا إلى نفسه على أنه آخر شخص يتحدث عن حقوق الإنسان في البلاد.

 

في الواقع فإن هناك حاجة مُلحة في الإمارات للتحدث علناً عن هذه القضايا. ويبدو حتى الآن أنّ "الاستبداد" الليبرالي له اليد العليا في الإمارات.

ومع ذلك، وكما هو الحال في جميع أنحاء المنطقة، لم يعد نظام الحكم الإماراتي مضمونًا من خلال الهيمنة والاسترضاء، ولكن بشكل متزايد من خلال قدرته على احتكار أدوات القمع. كما تُظهر نماذج لا حصر لها في التاريخ، لا يمكن أن يكون هذا شكل مستدام من الحكومة.

 

في الذكرى الخامسة للمحاكمات 94 في دولة الإمارات العربية المتحدة، لا تزال القضايا التي ولدت الحركة الإماراتية قائمة: الاختلالات الهيكلية في الاقتصاد الإماراتي، الإمارات "الشمالية" المتخلفة، وبالطبع، دولة أكثر استبدادية. إنها مسألة وقت فقط قبل أن يجد هذا الاستياء الأساسي تعبيرًا مرة أخرى.

يجب أن تقوم السلطات في الإمارات بخطة طويلة الأجل من أجل الحوار والمشاركة والإصلاحات.

 

المصدر


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

منظمة حقوقية: "بن صبيح" قدم شهادة تلفزيونية تحت الضغط والإكراه

“الإصلاح” البحرينية تندد بـ”افترءات ضدها”

جهاز الأمن يستخدم الإعلام الرسمي في حملة تشويه جديدة تستهدف المعتقلين السياسيين

لنا كلمة

عيد عائلات المعتقلين 

إنه "العيد" عيد فطرٍ مبارك عليكم جميعاً وتقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال. هو عيد فرحة وسعادة بالنسبة للجميع لكن عائلات المعتقلين السياسيين في سجون جهاز أمن الدولة، هو تذكار للوجه والمعاناة، عشرات السنوات وهم… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..