أحدث الإضافات

الحوثيون يزعمون استهداف مقر للقوات الإماراتية غرب اليمن يطائرة مسيرة
عبدالله بن زايد يشيد بقرارات الملك سلمان حول جريمة اغتيال خاشقجي
الجريمة عندما تخرج إلى العلن
قوة استخباراتية دولية بمشاركة السعودية والإمارات و "إسرائيل" مقرها الأردن
(الغارديان) معتقل بريطاني في الإمارات يعاني "مشكلات صحية كبيرة"
دعوات في واشنطن للتحقيق مع مرتزقة أمريكيين عملوا مع الإمارات لتنفيذ عمليات اغتيال في اليمن
قوات التحالف في اليمن تسيطر على طائرة مفخخة تابعة للحوثيين
الاتفاق العسكري التركي الكويتي.. البعد الاستراتيجي
لتغطيتها قضية خاشقجي...عبدالخالق عبدالله: ما تقوم به قطر عبر قناة الجزيرة بحق السعودية ستدفع ثمنه غاليا
جيش المرتزقة
السعودية تعترف رسميا بمقتل خاشقجي داخل القنصلية وتقيل العسيري والقحطاني
الإمارات: نحذر من استغلال قضية خاشقجي لتقويض السعودية ودورها
صحيفة عبرية: الإمارات والبحرين اشترتا أجهزة تنصت إسرائيلية
الإمارات تمنح تأشيرات الدخول لـفريق "الجودو" الإسرائيلي برئاسة وزيرة الشباب والرياضة
دول لا «زبائن»

عريضة الإصلاحات.. الاستحقاق المؤجل

المحرر السياسي

تاريخ النشر :2018-03-03

لا ريب أنّ مجتمع الإمارات، يملك وعياً سياسياً منفتحاً، إن كان نتيجة الخطة التي قدمها رئيس الدولة في برنامج "التمكين السياسي" أو نتيجة انفتاحه على الثقافات والمجتمعات الأخرى وحصول تلاقح فكري مع باقي الجنسيات الأخرى الوافدين القادمين من بلدان متحضرة ومتقدمة في ممارسة الديمقراطية والسياسة.

 

لذلك فإن مساءلة وجود وعيّ وثقافة سياسيتين لدى شعب الاتحاد أمرٌ مُسلم به، لكن مسألة ممارسة السياسة أو وجود تمثيل سياسي حقيقي للمواطنين في المجلس الوطني (البرلمان) -حيث تُقاس حرية وتقدم الدول بمدى صلاحية وانتخاب هذا المجلس- يقف على النقيض تماماً فالدولة فيما يخص البرلمان وممارسته "صفر" حسب مؤشر الديمقراطية الصادر شهر فبراير/شباط الماضي عن "الاكنوميسيت" ما يعني أن فجوة كبيرة وهائلة بين درجة الوعي والممارسة.

 

ممارسة السياسة لا يعني انتخاب وتمثيل فقط رغم أنه أساس الممارسة، لكنه يعني أيضاً "حرية رأي وتعبير"، يعني مراقبة المال العام، يعني التشريع للقوانين ومطاردة الفساد، يعني تعديل السياسات الداخلية والخارجية وفق ما يراه شعب الاتحاد وليس المستشارين القادمين من الغرب.

من هنا كان تقديم عريضة الإصلاحات في 3 مارس/آذار 2011، من أجل سمو ورفعة الاتحاد، من أجل تمكين برنامج رئيس الدولة الذي أُعلن عنه في 2006، من أجل شعب الاتحاد والهوية الوطنية الجامعة التي لاتغيرها مواقف ولا آراء ولا استفزازات أمنية/ مخابراتية.

 

قبل أن يتم تقديم العريضة كانت المؤشرات الحكومية تشير إلى أن الإماراتيين أكثر وعياً بوجود مجلس وطني منتخب من كل أبناء الشعب. فالعريضة كانت ولا زالت استحقاق وطني وليست حالة طارئة جرى تقديمها بالتزامن مع ما عُرف بـ"الربيع العربي"، بل كانت النقاشات منذ الأعوام اللاحقة لإعلان رئيس الدولة عن برنامج "التمكين السياسي". وكانت الحوارات والنقاشات تدور حولها في أعلى المستويات الحكومية، واللقاءات بين شيوخ الدولة والنخبة الثقافية والسياسية للإمارات. من أجل نيّل هذا الاستحقاق الوطني الهام والضروري من أجل مستقبل الدولة والحفاظ عليه من الانجراف نحو الاهتمام برأي المستشارين الأجانب وتجاهل رؤى ونظرة شعب الاتحاد.

 

اليوم وبعد سبع سنوات من تقديم العريضة، والتكلفة الفادحة على مستوى العدالة والحكومة والاعتقالات التعسفية، والصورة السيئة للدولة في الداخل والخارج؛ والأزمات الاقتصادية والعجز المستمر في الموازنة، وفرض الضرائب والرسوم وزيادتها إلى جانب إيقاف الهبات والعطايا التي كان يتم تقديمها لوأد مطالب الإصلاح، يتبين بما لا يدع مجال للشك أن تنفيذ مطالب العريضة معتمدة على وعيّ شعب الاتحاد بالسياسة والاستحقاق الوطني كان ضرورة وأن تأجيل هذا الاستحقاق لا يزيد إلا تراجع الدولة ويوقف عجلة تقدمها إلى الأمام.

 

بعد سبع سنوات يتبين للسلطة أن وجود فجوة بين الوعيّ والممارسة هو خطر لا يهدد فقط مستقبل الدولة ويزيد أعباء الحكومات اللاحقة، بل يُظهر أن قوة تحاول عرقلة المشاريع الوطنية لصالحها، فالمشروع الوطني المتمثل بالتمكين السياسي لرئيس الدولة ومطالب عريضة الإصلاح التي تمثل جوهر برنامج رئيس الدولة توقفا نتيجة أعمال تُدبر بليل يحشد معها سحرة الإعلام الرسمي أبواقهم للنفخ ضدها وتقزيمها بطريقة تشع حقداً لتجهيل مجتمع متنور يعيّ حقوقه كما يعرف ضرورة وجود تمثيل سياسي يحفظ حقوقه وحقوق الأجيال القادمة.

 

تنبعث "عريضة الإصلاح" كل يوم لتراجع السلطة مواقفها السابقة، لأجل بناء الاتحاد وخدمة شعبه، لا لهدم وعيّه وحقوقه وبناء الفجوات للإضرار بالعلاقة بين الشعب وشيوخه. إن استحقاق مطالب الإصلاحات أصبح واجباً واستمرار تأجيله بطرق ملتوية واتهامات مُغرضة لن يقدم للإمارات إلا المزيد من التراجع وسوء السمعة وفقدان الثقة.

 

فمهما تأجل تنفيذ مطالب الإصلاح فلابد من تنفيذها كاملة دون نقص، فهذا الاستحقاق يأتي من ضرورات سياسية واجتماعية واقتصادية وإنسانية.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

كيف يمكن أن تساهم الاستجابة لـ"عريضة الإصلاحات" في بناء دولة الإمارات؟!

"قضية الإمارات 94".. قراءة في الغوص بمستنقع سوء السمعة

شروط نجاح الإصلاح الاقتصادي وعلاقته بعصر التغيير

لنا كلمة

جيش المرتزقة

ليس خافياً عن الجميع أن الدولة تقوم بتجنيد المئات وربما الآلاف من الجنود السابقين في دول أخرى، وسبق أن اعترفت الدولة بتجنيد هؤلاء إما ضمن وحدات خاصة في الجيش أو الأمن الخاص لحماية المنشآت التجارية… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..