أحدث الإضافات

تغييرات أمنية واسعة بتونس بعد كشف محاولة للانقلاب بدعم من أبوظبي
يعتقد أنها مصرية وإماراتية...طائرات بدون طيار تقصف "الهلال النفطي" لصالح قوات حفتر
"مبادلة الإماراتية" تشتري 10% من امتياز حقل شروق للغاز في مصر
الإمارات تنفي إدارتها لسجون سرية في جنوب اليمن
لم يعُد لإيران ما تكسبه سوى إطالة الحرب في اليمن
جامعة اكسفورد تستنكر استغلال اسمها من قبل مركز أبحاث حكومي في الإمارات
ثلاثة أهداف لفريق "الصفقة النهائية"
مهمة "مرتزقة الإمارات".. القتال في اليمن وعمليات التعذيب والإعدام الميداني
خيمة حقوقية بجنيف للتعريف بسجناء الرأي في الإمارات و السعودية
«أسوشييتد برس» تكشف شهادات عن ممارسات التعذيب في سجون تسيطر عليها الإمارات باليمن
أعلن قبوله بحل بشأن الحديدة...زعيم الحوثيين: هدف السعودية والإمارات السيطرة على اليمن ومقدراته
"الانتقالي الجنوبي" ينفي إصابة الإماراتي "الشحي" قائد العمليات القتالية بالحديدة
تحديد 3 من "دول الكوارث والحروب"للإستفادة من منح الإقامة لمدة عام في الإمارات
كيف يقرأ الخليجيون الانتخابات الرئاسية التركية المقبلة؟
بين العروبة والإسلام

انسحاب قناة "العربية" من هيئة أوفكم

محمد الخليفي

تاريخ النشر :2018-02-23

تُعد (أوفكم) هيئة غير حكومية تأسست في المملكة المتحدة في أبريل 2003، وذلك بغية تنظيم الاتصالات بوسائطها المختلفة، وهي تعمل وفق قوانين الدولة لضبط التلفزيون والإذاعة والفيديو والهواتف والخدمات البريدية، بالإضافة إلى الموجات الهوائية التي تعمل بالأجهزة اللاسلكية.

ومن أغراض هذه الهيئة الحماية من حيل الممارسات الحادة وغير المبررة لتلك الوسائط، وكفالة التزامها بالحيادية المهنية في تناول المعلومات والأخبار وكافة برامج العمل.

وتتيح الهيئة أمام شركات الاتصالات، ومنها شركات البث الإذاعي المرئي (شركات القنوات التلفزيونية) على المستوى الدولي الحصول على تراخيص البث مقابل التزام تلك الشركات بأنظمة وأخلاقيات البث المقررة.

وتتأثر أنشطة "أوفكم" مثل غيرها من الهيئات والشركات ذات العلاقة بالتطورات الدولية، خاصة أن قطاعات الاتصالات أصبحت ذات طابع عالمي، وهي تعمل في هذا السياق مع المؤسسات الأوروبية وغيرها من المؤسسات الوطنية والشركاء الدوليين المنظمين والمنظمات المتعددة الأطراف، وتهتم الهيئة بالقضايا الدولية الرئيسية، وتشارك في المحافل الدولية بشأن مسائل الاتصالات السلكية واللا سلكية والبث الإذاعي على حد سواء.

وأشار الفصل الثالث (المواد 185 وما بعدها) من قانون الاتصالات الحاكم لهيئة أوفكم، والمعتمد عام 2003، إلى أن الهيئة تنظر في النزاعات التي تثور حول الاتصالات والتي تقدم إليها من جانب شركات الاتصالات أو المتلقين أو ذوي العلاقة حول الخروقات أو الأعمال غير المشروعة؛ أي الأعمال المخالفة للقوانين والأنظمة ذات الصلة والتي تخرج عن مقتضيات الحياد والموضوعية والعدالة.

وفيما يتصل بما يعرض على الهيئة من نزاعات يكون للهيئة أن تتخذ قرارات؛ منها إصدار إعلان يحدد حقوق والتزامات أطراف النزاع، أو تقديم توجيهات بمتطلبات السلوك الإعلامي الأمثل، أو فرض التزامات يتوجب على الطرف المسؤول تنفيذها ومنها دفع مبلغ من المال يمثل غرامة على الطرف المسؤول، أو إلغاء ترخيص الإرسال، وهي قرارات قابلة للطعن.

وقد سبق أن رفضت هيئة الإشراف على البث التلفزيوني البريطانية المستقلة المعروفة بـ"أوفكم" شكاوى اللوبي الإسرائيلي ضد قناة "الجزيرة"، بشأن الفيلم الاستقصائي "اللوبي" الذي أنتجته الجزيرة حول النفوذ الإسرائيلي في بريطانيا، وأكدت الهيئة التزام الجزيرة بضوابط العمل الصحفي المتوازن.

وكانت وكالة الأنباء القطرية (قنا) قد وكلت مكتب (كارتر-رك) للمحاماة البريطاني بتقديم شكوى رسمية لدى هيئة البث البريطانية (أوفكم) ضد قناتي العربية الإخبارية وسكاي نيوز عربية، لبثهما تصريحات مفبركة وليس لها أساس من الصحة نُسبت إلى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني.

عقب تعرض موقع وكالة الأنباء القطرية (قنا) لجريمة القرصنة يوم 24 مايو عام 2017، وهي الجريمة التي استغلتها أربع دول هي السعودية والإمارات والبحرين ومصر لتبرير فرضها حصاراً على قطر منذ 5 يونيو 2017.

وبيّنت وكالة الأنباء القطرية في شكواها أن هاتين القناتين لم تلتزما بالقوانين الإذاعية لهيئة (أوفكم)، بما في ذلك البنود التي تتطلب الحياد والدقة في تناول الأخبار، خاصة أنها لم تبث التصريحات على نظام (الإف تي بي) المعتمد في تبادل الأخبار بين وكالات الأنباء العربية والعالمية.

ولفتت إلى أنه على الرغم من إصدار مكتب الاتصال الحكومي القطري ووزارة الخارجية القطرية بيانات صحفية بشأن الاختراق الإلكتروني الذي تعرضت له الوكالة، وتوضيح الموقف الحقيقي من التصريحات المفبركة، واصلت قناتا العربية وسكاي نيوز العربية تناول تلك التصريحات المفبركة ومنحها مكان الصدارة، ولم تستجب القناتان لمحاولات الاتصال من قبل مكتب الاتصال الحكومي.

وبناء على هذه الشكوى بدأت هيئة البث البريطانية (أوفكم) المعنية بتنظيم السلوكيات والمحتوى الذي تنتجه المؤسسات الإعلامية التي تبث في المملكة المتحدة وأماكن أخرى ضمن الاتحاد الأوروبي إجراءاتها في التعامل مع القضية المثارة.

وقد أكد مكتب (كارتر-رك) البريطاني للمحاماة، في 15 فبراير 2018، أن قناة العربية الإخبارية أعلنت وقفها الفوري من جانبها العمل برخصة البث الممنوحة لها من هيئة البث البريطانية (أوفكم)، التي تلقت شكوى عن دور هذه القناة في تغطية جريمة قرصنة وكالة الأنباء القطرية (قنا).

وجدير بالذكر أن قناة العربية كانت قد خضعت عام 2017 لعقوبات من قبل أوفكم بسبب مادة إعلامية بثتها في عام 2016، حيث وجدت هيئة تنظيم الاتصالات البريطانية في تلك الواقعة أن العربية خرقت التزاماتها التنظيمية المتعلقة بمعاملة الأشخاص معاملة عادلة ومنصفة، وعدم التدخل في الخصوصية أو المساس بها بلا مبرر، وقد فرضت أوفكم آنذاك على قناة العربية دفع غرامة مالية قدرها 120 ألف جنيه إسترليني، بالإضافة الى عقوبات أخرى.

إن تحلل قناة العربية التي يمتلكها رجال أعمال سعوديون، وتتخذ من مدينة دبي مقراً لها، من رخصتها من أوفكم يهدف إلى تجنيبها تحقيقاً كان يمكن أن ينتج عنه فرض غرامات كبيرة وعقوبات مشددة أخرى عليها تصل إلى إلغاء الترخيص بسبب تكرار مخالفاتها.

ومن شأن تخلي قناة العربية عن الترخيص أن يحرمها من البث في المملكة المتحدة أو أي من الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي، كما يجعل الشبكة خارج دائرة المؤسسات الإعلامية البارزة التي تخضع لجهات رقابية مرموقة كهيئة تنظيم الاتصالات البريطانية (أوفكم)، التي تضمن التزام المؤسسات الإعلامية بأخلاقيات المهنة كالحياد والموضوعية والعدالة.

ويعد تخلي قناة العربية عن الترخيص من هيئة البث والمراقبة البريطانية (أوفكم) يعني ضعف موقفها، وعدم قدرتها على تقديم ردود وإجابات قانونية وموضوعية سليمة مقنعة ومقبولة على تساؤلات الهيئة الموجهة إليها بشأن الشكوى القطرية.

ويدعم التصرف السلبي لقناة العربية موقف وكالة الأنباء القطرية في التحرك من أجل الحصول على تعويض كامل عن الأضرار التي نجمت عن مخالفات قناة العربية الإخبارية، كما يدعم موقف الدولة القطرية في تبني مطالبات وكالة الأنباء القطرية على المستوى الدولي للحصول على التعويضات المناسبة قانوناً.

ومن جهة أخرى لا يعني تخلي قناة العربية الإخبارية عن الترخيص من هيئة أوفكم رفع يد الأخيرة عن اتخاذ الموقف المناسب، بل يظل لها إن لم يكن فرض غرامة جزاء ما سبق وارتكبته من مخالفة أثناء سريان الترخيص، فعلى أقل تقدير أن تصدر بياناً توضح فيه أبعاد المشكلة ومدى ما ارتكبته قناة العربية الإخبارية من مخالفات، وخروج على أخلاقيات العمل الإعلامي ومبادئ الحيدة والموضوعية في عمل وسائط الاتصالات الدولية خاصة الإعلامية منها.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

"الغارديان" : الإمارات تبلغ بريطانيا حول هجوم عسكري على الحديدة خلال الساعات المقبلة

مؤسسة حقوقية سويدية تعبر عن قلقها من امتلاك الإمارات والسلطة الفلسطينية أدوات تجسس

بريطانيا: نراقب ما يجري في جزيرة سقطرى عن كثب وندعو إلى احترام السيادة اليمنية

لنا كلمة

عيد عائلات المعتقلين 

إنه "العيد" عيد فطرٍ مبارك عليكم جميعاً وتقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال. هو عيد فرحة وسعادة بالنسبة للجميع لكن عائلات المعتقلين السياسيين في سجون جهاز أمن الدولة، هو تذكار للوجه والمعاناة، عشرات السنوات وهم… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..