أحدث الإضافات

عبدالخالق عبدالله: الخلاف مع قطر سينتهي مهما طال الزمن
البنتاغون يطالب السعودية والإمارات بـ331 مليون دولار بسبب حرب اليمن
قرقاش يرحب بـ"اتفاق السويد"حول اليمن ويعتبره نتيجة للضغط العسكري على الحوثيين بالحديدة
إمارة عجمان تخطط لإصدار أول سنداتها الدولية في 2019
انتكاس مشروع "الزوراء" الإماراتي في مواجهة تباطؤ عقاري
الهوية في قبضة التوظيف السياسي
الحاجة لمجلس وطني كامل الصلاحيات.. دوافع الاقتصاد والسياسة والتركيبة السكانية
اجتماع مجلس التعاون: استمرار الأزمات
محمد بن زايد يستقبل رئيس صربيا ويبحث معه العلاقات بين البلدين
"معهد باريس الفرانكفوني": حقوقيون يطلقون متحفا افتراضيا حول انتهاكات الإمارات
فورين بوليسي: هجمة سعودية وإماراتية ضد عضويتي الكونغجرس الأمريكي المسلمتين
عبر صفقة بقيمة 73 مليون دولار...دحلان يستحوذ على فضائية مصرية بأموال إماراتية
الخليج والسترات الصفراء
الإمارات والسعودية تستخدمان عملة رقمية في تسويات خارجية
الخليج كان فكرة وحلما فهل سيتحول إلى سراب؟

أهداف الإمارات التوسعية و"الاستعمارية" تهدد حربها ضد القاعدة في اليمن

ايماسك- ترجمة خاصة

تاريخ النشر :2018-02-23

خلّص تقرير جديد لمركز مكافحة الإرهاب الأمريكي إلى أن الأخطاء والانتهاكات التي تقوم بها الإمارات في حرب اليمن إلى جانب أهداف الدولة التّوسعية والظهور كقوة "احتلال" من وجهة نظر اليمنيين، إلى خدمة تنظيم القاعدة الذي يعاني من حملة عسكرية في المحافظات الجنوبية.

وقال التقرير الصادر في (فبراير/شباط2018) إن الحرب اليمنية المستمرة منذ ثلاث سنوات أدت إلى إهدار البنية التحتية للبلاد، وأدت إلى مقتل ما لا يقل عن 10 آلاف شخص وتضرر ملايين اليمنيين من الجوع والأزمة الإنسانية، إلى جانب تمكين الجماعات المتمردة مثل تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية.

وتعتمد الإمارات على الفصائل الجنوبية التي تطالب بالانفصال، والتي تساهم في إضعاف الحكومة المعترف بها دولياً، ولذلك فإن هذه التحولات والأخطاء التي ترتكبها تلك الفصائل بما فيها القبلية والسلفية المتطرفة إلى أن تزيد الأزمة اليمنية تعقيداً ويسهل على تنظيم القاعدة استخدامها لمواجهة الإمارات ونفوذها في اليمن.

وجاء عنوان التقرير: هل يمكن لدولة الإمارات وقواتها الأمنية تجنب حدوث منعطف خاطئ في اليمن؟ معتقداً أن الإمارات يمكنها أن تنجح حيث فشلت دول أخرى بمواجهة تنظيم لكنها في نفس الوقت أنّ تعطي فرصاً كثيرة للتنظيم يمكن استخدامها للبقاء فترة أطول ومواجهة قوية ضد القوات المدعومة من الإمارات.

ويعيد التقرير تذكيره برفض اليمنيين لأي قوات أجنبية مهما كانت صغيرة، عبر التاريخ، ويسهل جلّب اليمنيين إلى مواجهتها لكونها قوة غزو واحتلال، وهذا بالضبط ما يحدث مع القوات الإماراتية التي نجحت في تجييش قوات محلية لمواجهة التنظيم. لكن اعتبار اليمنيين لهذه القوات كعملاء تابعين للإمارات يقاتلون من أجلها سيدعم وجهة نظر تنظيم القاعدة.

ويقول التقرير إن تنظيم القاعدة لم يعد تلك المنظمة التي كانت قبل ثلاث سنوات أو حتى عامين. تماما مثل معظم الجماعات السياسية والاجتماعية والمتمردة في اليمن، تغيرت بسبب الصراع متعدد الأوجه في البلاد. وقد تحول تركيز القاعدة في شبه الجزيرة العربية من "العدو البعيد"، على الرغم من أن هذا لا يعني أنها لا تزال تشكل تهديدا للغرب إلى محاربة "الأعداء القريبين" بمعنى أن مخاوفها السياسية والعسكرية على حد سواء محلية والوطنية وليس الدولية. ويعكس هذا التحول في تحديد أولوياتها الأيديولوجية. وفي العديد من النواحي، اعتمد القاعدة على إرشادات واستراتيجية أكثر دقة ذات طابع محلي مع هدفين أساسيين هما: البقاء التنظيمي والنمو على المدى الطويل. ولتحقيق هذه الأهداف، لا يزال التنظيم عازماً على إقامة تحالفات حيثما أمكن ذلك من خلال الاستفادة من قدراتها القتالية واستغلال المظالم المحلية والوطنية.

 

مهمة العمليات

وتابع أن الجهود التي يقودها الإماراتيون لمكافحة تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية في جنوب اليمن، والتي تقتصر إلى حد كبير على محافظتي حضرموت وشبوة، يمكن أن تنجح حيث فشلت بلدان أخرى، أو قد تؤدي إلى وفرة من الفرص الجديدة للقاعدة في شبه الجزيرة العربية يمكن أنَّ يستغلها. إن هذه الجهود هي اختبار آخر لحرب مكافحة الحوثيين والتمردات في اليمن. وبينما يحقق المواطنون وقوات الأمن التي تدعمها الإمارات مكاسب ضد القاعدة في شبه الجزيرة العربية في بعض أجزاء جنوب اليمن، يمكن أنَّ تؤدي الانتهاكات لخطأ يسمح للقاعدة بتطبيق الدروس التي تعلمتها على مدى السنوات الثلاث الماضية.

ويشير التقرير إلى أن اليمن مقسم إلى فصائل تسود جميع أنحاء اليمن تقريباً. وفي الجنوب، حيث تقوم القوات المدعومة من الإماراتيين بحملتها في المقام الأول، هناك العديد من عمليات التمرد الجارية. فالعديد من الجماعات الانفصالية الجنوبية تقاتل من أجل إعادة بناء جنوب اليمن المستقل، والميليشيات السلفية تقاتل من أجل دفع أجنداتها الدينية المحافظة، والنخبة تقاتل من أجل الاحتفاظ و / أو استعادة قوتها ونفوذها، وكل من تنظيم القاعدة في جزيرة العرب، وبدرجة أقل بكثير، تنشط الدولة الإسلامية في جميع أنحاء جنوب اليمن. هذه الفصائل وجداول أعمالها المتنافسة تنتج مستويات عالية من احتكاك بين المواطنين والقوات اليمنية الموالية للإمارات.

وقال التقرير إن مهمة القوات المدعومة من الإمارات - على الأقل من الناحية النظرية - ذات شقين: أولا، استعادة قدر من الأمن في المدن الواقعة تحت سيطرتها، وهي عدن والمكلا والمناطق المحيطة بها. ثانيا، تخطيط وإطلاق عمليات عسكرية لتطهيرالمناطق الأخرى من تنظيم القاعدة وما تبقى من تنظيم الدولة. وتستخدم المكلا على وجه الخصوص كنقطة انطلاق رئيسية. وعمليات المسح وعمليات مصممة لتوسيع المنطقة التي تسيطر عليها القوات المدعومة من الإمارات.

التحول لقوة استعمارية

وقال التقرير: إن النفوذ المتزايد للإمارات واعتمادها على نخب اختارتها لتقف معها يثير بالفعل الكثير من النقاش من قِبل جميع أطراف الصراع. وبالرغم أن أبوظبي حرصت على تقليل قواتها في اليمن إلا أن اليمنيين يثيرون حديثاً عن نيّة القوات الإماراتية البقاء كقوة "احتلال".

 وقد أثارت قصص عن احتلال دولة الإمارات لجزيرة سقطرى وخططها لبناء قاعدة عسكرية هناك ردود فعل غاضبة للعديد من قطاعات المجتمع اليمني.

ونتيجة لذلك فإن تنظيم القاعدة في جزيرة العرب سيكون سريعاً للاستفادة من تعزيز فكرة مواجهة "احتلال" احتلال دولة الإمارات وتعزيز فكرة أن الإمارات تتواجد لأغراض خاصة وليس لمكافحة الإرهاب.

ولفت التقرير إلى أنه وبالتزامن مع اتهام اليمنيين للإمارات باحتلال أراضيهم، تبرز تكتيكات تستخدمها قوات موالية للإمارات (الحزام الأمين- قوات النخبة) في المزيد من الإشكاليات على هذا النحو. وخلال العمليات والاجتياح يتم احتجاز أعداد كبيرة من الرجال الذين لا علاقة لهم بالقاعدة أو أن قليل جداً ممن تم اعتقالهم كانت لهم علاقة محدودة معها.

وتابع التقرير: القاعدة سيطر على "المكلا" والمناطق المحيطة بها لأكثر من عام واضطر العديد من السكان في هذه المناطق إلى التعامل مع القاعدة على مستوى ما. وفي الوقت نفسه، قامت القاعدة في شبه الجزيرة العربية بتجنيد العديد من الرجال كجنود. في معظم الأحيان، لم يشارك هؤلاء المجندين في أيديولوجية الجماعة أو أهدافها. وقد انضم معظمهم لجمع الرواتب وتلقي المعونة الغذائية، وفي بعض الحالات، حماية أسرهم من انتقام القاعدة. لا يزال البعض الآخر – وهم أقلية - يساعد تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية على محاربة تنظيم الذي ينظر إليه بكونه يمتلك أيديولوجية وتكتيكات أكثر فظاعة وغريبة على اليمن.

وبالإضافة إلى احتمال أن العديد من أولئك الذين تم اعتقالهم ليسوا أعضاء في القاعدة في جزيرة العرب، هناك ادعاءات موثوقة بأن قوات الأمن تسيء معاملة المحتجزين. في يونيو / حزيران 2017، أصدرت هيومن رايتس ووتش تقريرا يشير إلى العديد من حالات التعذيب والاعتداء والاحتجاز غير القانوني وحالات الاختفاء التي يزعم أنها نفذتها قوات الحزام الأمني ​​والنخبة الحضرمية. ظهرت تقارير إضافية في وسائل الإعلام الدولية عن مراكز الاحتجاز التي يديرها المواطنون الإماراتيون، حيث تعرض اليمنيون لصلتهم المزعومة بتنظيم القاعدة في جزيرة العرب للتعذيب، بما في ذلك التقارير التي تفيد بأن بعض المحتجزين كانوا معلقين بما يشبه الشواء.

وخلص التقرير إلى أن نجاح الجهود التي تقودها في اليمن على المدى القصير على قدرتها على التنافس مع القاعدة في شبه الجزيرة العربية فيما يتعلق بمستويات الأمن وفعالية الحكومة التي يمكن أن تقدمها. ويعتمد هذا النجاح أيضا على قدرة الإماراتيين على تجنب اعتبارهم محتلين يعملون من خلال الميليشيات بدافع مصالحهم الفئوية. إن الفشل في استعادة الحكم، ومستويات الأمن التي يمكن التنبؤ بها، والشرطة "النظيفة" سوف يستغلها العدو الذي يظل ضعيفا وقادر على الصمود.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

البنتاغون يطالب السعودية والإمارات بـ331 مليون دولار بسبب حرب اليمن

معاريف : تعاون (إسرائيل) مع السعودية والإمارات والبحرين يفوق الخيال

الإمارات تمول مشروع سكك حديد يربطها بالسعودية بتكلفة 10 مليارات دولار

لنا كلمة

إجراءات القمع الجديدة

صدرت تعديلات جديدة على "قانون العقوبات"، وفيما يبدو أنها ليست مواد قانونية لكنها أقرب إلى إجراءات إدارية تظهر تجريماً واضحاً للدراسات البحثية السياسية والاجتماعية، وتعتبرها أسراراً تخص أمن الدولة! ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..