أحدث الإضافات

إتهامات لأبوظبي بتجنيد أفارقة للقتال في اليمن
"فايننشال تايمز": الإمارات اعتقلت 20 رجل أعمال سعودي ورحلتهم الى الرياض ليلة حملة الاعتقالات
قرقاش: الإمارات الأكثر تقديما للمساعدات الإنسانية وإيران تشعل الفتن
وزير الطاقة الإماراتي: «أوبك» ستواصل الالتزام باتفاق خفض إنتاج النفط طيلة العام الحالي
نصيب إيران من العام الأول لولاية ترامب
زيارة سرية لطارق صالح للمخا غربي اليمن والفصائل ترفض مشاركته في العمليات العسكرية
المعركة التي لم تقع
احتفاء باهت في الإعلام الرسمي بالذكرى 46 لتأسيس المجلس الوطني
بدء "عملية الفيصل" العسكرية في جنوب اليمن بدعم إماراتي
انتقادات لاقتراح بريطاني بمجلس الأمن للإشادة بالسعودية والإمارات بسبب اليمن
عبدالله بن زايد يلتقي المبعوث الأممي لليمن ويؤكد على دعم الحل السياسي
«بلومبيرغ»: واشنطن تخطط لإنهاء الأزمة الخليجية قبل نهاية العام الجاري
النسيج الاجتماعي الخليجي في ضوء الحصار
خواطر على هامش «الربيع اليمني»
الرئيس اليمني يرفض مطالب إماراتية بإقالة وزيرا الداخلية والنقل في حكومته

احتجاز الضباط الموالين لـ"طارق صالح" في الضالع وأثرها على خريطة تحالفات أبوظبي في جنوب اليمن

إيماسك - متابعات

تاريخ النشر :2018-02-13

 

كشفت الأزمة الأخيرة المتعلقة باحتجاز اجهزة الامن في الحكومة اليمنية بمدينة الضالع لنحو 66 ضابطاً من منتسبي ما كان يُعرف بـ"قوات الحرس الجمهوري"، الموالين لطارق صالح نجل شقيق صالح ، عن حقيقة التنسيق بين حلفاء الإمارات شمالاً وجنوباً ونقلها إلى مستوى علني، حيث دعا للتنسيق في مواجهة ميليشيات الحوثيين.

 

وجاءت تصريحات طارق صالح بعد نحو شهرين من الصمت تجاه أحداث عدن و التقارير التي تحدثت عن قيام الإمارات  بتدريب قوات عسكرية ضمن ما اطلق عليه "جيش الشمال" ليكون تحت قيادة طارق صالح ، حيث دعا صالح في تصريحاته إلى ضرورة التوصل إلى تفاهمات بين كل "الأطراف والقيادات في الجبهات بمختلف مسمياتها وانتماءاتها الميدانية والسياسية"، بما يخدم الهدف المشترك لمواجهة ميليشيات الحوثي الانقلابية.

 

و أظهرت أزمة الضباط المحتجزين  استمرار المأزق الذي خلقه تواجد طارق صالح في عدن بدعم إماراتي، على الرغم من حضور أبوظبي، كطرف فاعل، يسعى لفرض كلمته على مختلف الأطراف، والتقريب بين خصوم الأمس.

 

و تتفاعل قضية احتجاز إدارة أمن محافظة الضالع، جنوبي اليمن، للعشرات من الجنود والضباط التابعين لطارق محمد عبدالله صالح، ورفض السماح لهم بالعبور إلى عدن حيث يوجد الأخير، تحت حماية ودعم الإمارات، ما يشكل اختباراً جديداً، ليس للنفوذ الإماراتي في جنوب اليمن فحسب، بل أيضاً للمجلس الانتقالي الجنوبي، الذي يدعو للانفصال، والمدعوم من أبوظبي، وخصوصاً أن عملية التوقيف ليست الأولى من نوعها، ما يؤشر إلى الأزمة الصامتة التي كانت الإمارات ومن خلفها المجلس الانتقالي يحاولان إخفاءها، باتت علنية ومفتوحة على احتمالات عدة.

وكانت مصادر قريبة من الحكومة اليمبنة كشفت لصحيفة "العربي الجديد" اللندنية أن التصريح الذي أطلقه طارق صالح، فجر الثلاثاء، جاء في سياق تخفيف الضغوط وحل أزمة احتجاز عشرات الجنود والضباط الموالين لنجل شقيق صالح، في محافظة الضالع، أثناء توجههم إلى عدن، بعد أن بدا مطالباً من قيادات جنوبية بأن يكون هناك موقف له، يتناغم مع إعلان ما يسمى بـ"المجلس الانتقالي الجنوبي"، دعمه لما وصف بـ"المقاومة"، وأن يظهر اعترافاً بالمجلس، وهو ما حصل بالفعل بالتصريح.

 

 

وحتى أمس الثلاثاء، كان الجنود والضباط المحتجزون، لا يزالون في سجون إدارة أمن المحافظة، التي يتحدر منها رئيس "المجلس الانتقالي"، عيدروس الزبيدي، على الرغم من الجهود والضغوط الإماراتية التي سعت إلى الإفراج عنهم، منذ يوم السبت الماضي.

 

ودفعت الأزمة طارق صالح، المتواجد في عدن، بالتنسيق مع قوات التحالف العربي، بقيادة إماراتية في المدينة، إلى الخروج بتصريح لافت، منسوبٍ إلى مصدر مقربٍ منه، يثمّن ما وصفه بـ"الخطاب السياسي المتقدم" لرئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، عيدروس الزبيدي، وذلك بـ"دعم جهود التحالف العربي وكل من يتحالفون معه من أجل تحرير العاصمة صنعاء وكل المحافظات الشمالية" مما ووصفه بـ"عدوانية الحوثي وغطرسته وغدره". وهو الموقف الذي يأتي رداً على تصريحات الزبيدي، التي أطلقها الشهر الماضي، وأكد فيها الأخير على دعم ما سمّاه بـ"المقاومة الشمالية" بمواجهة الحوثيين.

 

وحمل التصريح مضامين بدت كما لو أنها نتيجة لتفاهمات مطلوبة، إذ تمنى أن "تحذو كل الأطراف حذو المجلس الانتقالي الجنوبي، سواء بدعم المقاومة الوطنية لمواجهة الحوثي، أو في التعبير عن المخاوف والمطالب السياسية المحلية والإقليمية التي سببتها أخطاؤنا جميعاً"، وفق تعبيره، في ما يبدو اعترافاً ضمنياً بحق المجلس الذي تأسس بدعم إماراتي، العام الماضي، برفع المطالب السياسية. علماً أنه يتبنى الدعوة لانفصال الجنوب عن الشمال.

 

 ومن حيث المبدأ، لم يكن تصريح نجل شقيق صالح مفاجئاً، إذ جاء بعد إعلان الزبيدي الشهر الماضي، الاستعداد لدعمه في مواجهة الحوثيين، وذكره بالاسم، إلا أن الأول حمّل تصريحه رسائل أخرى، إذ ذكر الشرعية لأول مرة، وقال إنه يدعو "السياسيين في الشرعية وكل الأطراف والأحزاب للاستماع لبعضهم والتوصل لحلول ومعالجات تقدر تضحيات المقاتلين في كل الجبهات، وأولها جبهة الجنوب الذي يقاتل أبناؤه في كل المناطق اليمنية". كما دعا "كل الأطراف والقيادات في الجبهات، بمختلف مسمياتها وانتماءاتها المناطقية والسياسية، إلى تفاهمات أمنية"، تخدم ما قال إنها "هدفنا المشترك المتمثل في مواجهة صلف الحوثي".

 

ومن الجانب الآخر، يعكس التصريح دلالات عدة، أولها الأزمة التي واجهها نجل شقيق صالح بعد احتجاز الجنود والضباط الموالين له في محافظة الضالع الجنوبية، ورفض قوات الأمن في المدينة السماح لهم بالمرور إلى عدن، إذ بدا من خلاله أن طارق الذي لم يظهر سوى بتصريح مقتضب خلال زيارة إلى محافظة شبوة، مطلع الشهر الماضي، واقع في مأزق التواجد بين أوساط اعتبرته خصماً لسنوات طويلة، وأثناء تحالفه مع الحوثيين، على نحو جعل أبوظبي، هي الأخرى، عاجزة عن الإفراج عن المحتجزين تحت التهديد.

 

في موازاة ذلك، فإن الموقف الذي اتخذته العديد من قيادات ما يُسمى بـ"المقاومة الجنوبية"، المحسوبة على "الانتقالي"، كان قد رفض أي تواجد لقوات شمالية في الجنوب، وفي  الوقت نفسه، التعهد بدعم ما سموه بـ"المقاومة الشمالية"، لمواجهة الحوثيين في المحافظات التي تحسب على الشمال.

 

من زاوية أخرى، يعد موقف طارق صالح مؤشراً على التقارب الذي سعى التحالف، والإمارات على وجه خاص، لخلقه خلال الفترة الماضية بينه وبين حلفاء أبوظبي الجنوبيين والمنادين بالانفصال، والذين كانت للغالبية منهم مواقف متشددة ضد نظام صالح أثناء حكمه لسنوات طويلة.

 

وكان طارق صالح القائد الأبرز للقوات الموالية لعمه، قبل مقتله في صنعاء في الرابع من ديسمبر/ كانون الأول2017، لكن الأول تمكن من الإفلات وغادر إلى مناطق خاضعة لسيطرة التحالف، وبصورة خاصة حيث يتصدر النفوذ الإماراتي جنوباً.

 

ومنذ ظهوره، وتتابع الأنباء عن أنه يتواجد في أحد معسكرات عدن لتجميع قوات موالية له استعداداً لمواجهة الحوثيين، أثار هذا التطور ردود فعل رافضة في الغالب في الأوساط الجنوبية، التي تنظر إلى رجال نظام صالح كخصوم، سواء أثناء حكمه أو خلال تحالفه مع الحوثيين بالحرب الأخيرة.

 

وساد توتر أمنيا مدينة عدن، بين قوات التحالف العربي والمقاومة الشعبية الجنوبية، عقب دخول نجل شقيق صالح المدينة، واستضافته في مقر قيادة التحالف شرقي المدينة الجنوبية، وهو ما دفع قيادة المقاومة إلى المطالبة بطرده، فيما قوبل هذا المطلب بتجاهل من القوات الإماراتية، التي تمسك بالملف الأمني هناك.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

حقوقيون بريطانيون: اعتداءات جنسية على المعتقلين بسجون الإمارات

الإمارات تدين الحادث الإرهابي في استوكهولم وتحذر مواطنيها المقيمين هناك

حقوقيو الشرق الأوسط وشمال افريقيا: اكشفوا مكان احتجاز أحمد منصور وأطلقوا سراحه

لنا كلمة

فجوة السياسة بين الوعي والممارسة  

يملك الإماراتيون وعياً سياسياً متقدماً، هم علِم جيد ومكتمل بضرورة وجود برلمان يمثلهم بشكلٍ كامل، كما أنهم يعون جيداً المشاركة السياسية وضرورتها من أجل مواجهة التداعيات الجسيمة التي تمر بالدولة داخلياً وخارجياً؛ ونسبة الوعي المتزايدة… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..