أحدث الإضافات

إتهامات لأبوظبي بتجنيد أفارقة للقتال في اليمن
"فايننشال تايمز": الإمارات اعتقلت 20 رجل أعمال سعودي ورحلتهم الى الرياض ليلة حملة الاعتقالات
قرقاش: الإمارات الأكثر تقديما للمساعدات الإنسانية وإيران تشعل الفتن
وزير الطاقة الإماراتي: «أوبك» ستواصل الالتزام باتفاق خفض إنتاج النفط طيلة العام الحالي
نصيب إيران من العام الأول لولاية ترامب
زيارة سرية لطارق صالح للمخا غربي اليمن والفصائل ترفض مشاركته في العمليات العسكرية
المعركة التي لم تقع
احتفاء باهت في الإعلام الرسمي بالذكرى 46 لتأسيس المجلس الوطني
بدء "عملية الفيصل" العسكرية في جنوب اليمن بدعم إماراتي
انتقادات لاقتراح بريطاني بمجلس الأمن للإشادة بالسعودية والإمارات بسبب اليمن
عبدالله بن زايد يلتقي المبعوث الأممي لليمن ويؤكد على دعم الحل السياسي
«بلومبيرغ»: واشنطن تخطط لإنهاء الأزمة الخليجية قبل نهاية العام الجاري
النسيج الاجتماعي الخليجي في ضوء الحصار
خواطر على هامش «الربيع اليمني»
الرئيس اليمني يرفض مطالب إماراتية بإقالة وزيرا الداخلية والنقل في حكومته

إسقاط الطائرة الإسرائيلية.. تفسير ودلالات ومآلات

ياسر الزعاترة

تاريخ النشر :2018-02-11

 

من الواضح أن قرار إسقاط الطائرة الإسرائيلية لم يكن قرارا من بشار، بل قرار إيراني بامتياز، بصرف النظر عن آلية التنفيذ، ولا نبتعد كثيرا عن الحقيقة إذا قلنا إن طهران ربما فرضت القرار فرضا عليه (بشار).

الإسرائيليون بدورهم لم يترددوا في القول إن إيران هي من أسقطت الطائرة، وإنهم أسقطوا لها طائرة استطلاع هجومية، قبل أن يردوا بضرب مواقع قالوا إنها إيرانية في سوريا، إلى جانب منظومات دفاع جوي تابعة للنظام.

 

ما يمكن قوله دون تردد هو أن السبب الأهم للقرار الإيراني بإسقاط الطائرة هو الرد على الضربة الكبيرة التي نفذها الأمريكان يوم الخميس ضد من وصفوها بقوات موالية للنظام السوري.

ويعلم الجميع دون استثناء بأنه لا توجد قوات موالية للنظام سوى العناصر الإيرانية، والعناصر الشيعية التي جلبها قاسم سليماني من أصقاع الأرض، إضافة إلى حزب الله بطبيعة الحال، ما يعني أن ضربة يوم الخميس كانت موجعة، وكان لا بد من رد عليها، والأسوأ بطبيعة الحال هو أن الأمريكان باتوا موجودين في سوريا بقوة، ولديهم الآن 2000 مقاتل، ويسيطرون (مع حلفائهم الأكراد) على ربع التراب السوري تقريبا.

 

السبب الآخر للرد الإيراني يتعلق بحفظ شيء من ماء الوجه، ذلك أن الضربات الإسرائيلية لم تتوقف منذ 4 سنوات، وتجاوزت المئة ضربة، أصاب بعضها عناصر إيرانية، فضلا عن مطاردتها دائما للسلاح الإيراني الذاهب إلى حزب الله، بينما لم تتوقف التهديدات بالرد من قبل طهران، ومن قبل تابعها في دمشق، دون ترجمة حقيقية.

هل كانت موسكو على علم بالقرار؟ ليس مؤكدا، بل لا يُستبعد أن ينطوي بدوره على رسالة للروس بأنهم بالغوا في مجاملة الإسرائيليين، والأهم أنهم أخذوا يتصرفون في سوريا بوصفهم أصحاب القرار الأول والأخير. أما القول بأن إسقاط الطائرة كان رسالة من الروس أنفسهم، فينطوي على جهل بطبيعة العلاقة بين بوتين والصهاينة، وإدراكه لتبعات التصعيد معهم. قد يرد على الأمريكان، لكن ليس من خلال الإسرائيليين.

 

بوتين في مأزق كبير بعد ضرب “حميميم” وطرطوس بطائرات مسيّرة، وبعد فشل سوتشي، وبعد إسقاط “سو- 25” في إدلب، وأيضا بعد تصاعد الحضور الأمريكي على الأرض. الإيرانيون أيضا في مأزق في ظل تسيّد الروس للساحة وتهميشهم، وفي مأزق بسبب تراجع فرص الحل القريب، وفوق ذلك، وربما الأهم؛ في ظل الابتزاز الأمريكي وتراجع فرص استثمار عوائد اتفاق النووي. وكل ذلك في ظل غضب الشارع الذي عكسته الاحتجاجات الأخيرة.

الآخرون أيضا في مأزق، وعلى رأسهم تركيا التي دخلت في صراع قد يطول مع الأكراد، ما يعني أن سوريا أصبحت ساحة حرب واسعة النطاق، ولا أفق لحل قريب فيها.

السؤال الآن، كيف سيرد نتنياهو على إهانة جاءته في ذروة غطرسته، وفي ظل انحياز أمريكي غير مسبوق لكيانه ؟

 

هل سيبادر إلى رد أرعن يفتح المجال أمام مواجهة أوسع؛ في لبنان تحديدا، أم سيكتفي بضربات لقواعد ومواقع إيرانية في سوريا، وهو ما حدث بالأمس فعلا، قبل أن يبادر إلى مطالبة الولايات المتحدة وروسيا بالعمل على منع تدهور الوضع.

بالمنطق، لا مصلحة للكيان الصهيوني في التصعيد، ولا لإيران أيضا، حتى لو كان التصعيد في لبنان، لأن الكلفة عليها دائما، لكن الحروب لا يحكمها المنطق دائما، فقد تبدأ بشرارة ثم تتدحرج نحو تصعيد أكبر.

 

يبقى أن أي ضربة للصهاينة تفرحنا من أي طرف كان، حتى علمنا بنواياه، وأن أولويته ليست مواجهة الكيان الصهيوني، بل مشروع التوسع (تدخل خامنئي في سوريا قدم للصهاينة مكاسب لم يحلموا بها)، لكن خروج قضيتنا في فلسطين من التيه، لن يكون إلا بتصحيح البوصلة والمضي في انتفاضة شاملة تنهي معادلة “احتلال بلا كلفة”.

ختاما، سيدرك خامنئي يوما، إذا لم يكن قد أدرك بعد  تدخله في سوريا هو أسوأ قرار منذ الثورة الإيرانية، ويأتي إلى تسوية تحافظ على مصالح شعبه وشعوب المنطقة، وتوقف هذا النزيف الذي لم يستفد منه سوى الصهاينة والقوى الإمبريالية.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

المعركة التي لم تقع

محمد بن زايد يلتقي مدير الاستخبارات الروسي ويبحث معه تعزيز التعاون الأمني

أبعاد حرب سوريا الإقليمية

لنا كلمة

فجوة السياسة بين الوعي والممارسة  

يملك الإماراتيون وعياً سياسياً متقدماً، هم علِم جيد ومكتمل بضرورة وجود برلمان يمثلهم بشكلٍ كامل، كما أنهم يعون جيداً المشاركة السياسية وضرورتها من أجل مواجهة التداعيات الجسيمة التي تمر بالدولة داخلياً وخارجياً؛ ونسبة الوعي المتزايدة… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..