أحدث الإضافات

القوات الأميركية تجلي جنودا إماراتيين مصابين في اليمن
قرقاش وعبدالخالق عبدالله ينفيان تورط الإمارات بمحاولة احتلال قطر عام 1996
الإمارات تحظر 2040 موقعا إلكترونيا خلال 9 أشهر
الإمارات تهاجم قرار الكونغرس الأمريكي حول اتهام "بن سلمان" في مقتل خاشقجي
توتر بين قوات حكومية و"النخبة الشبوانية" المدعومة إماراتيا في شبوة
مصادر بريطانية: لندن رفضت طلب أبوظبي تسليم معارضين مقابل الإفراج عن "ماثيو هيدجز"
الإمارات تستضيف جولة محادثات بين أمريكا وحركة طالبان
إفلاس بنك الشارقة للاستثمار ومحاولات حكومية إماراتية لإنقاذه
"مجلس جنيف لحقوق الإنسان" يطالب الإمارات بالكشف عن مصير بن غيث
وزير الخارجية القطري يتهم الإمارات والسعودية بدعم "أنشطة مشبوهة" في المنطقة
لهذه الأسباب يهرولون نحو تل أبيب
محمد بن زايد يستقبل الرئيس الإريتري ويبحث معه المستجدات الإقليمية
ميثاق أممي للهجرة.. لكن الدول تزداد انغلاقاً
مصادر: دحلان تلقى رشوة بالملايين لتنفيذ مشروع إماراتي بغزة
الإمارات في أسبوع.. أدوات فاشلة ل"تحسين السمعة" مع توسيع وسائل القمع

إسقاط الطائرة الإسرائيلية.. تفسير ودلالات ومآلات

ياسر الزعاترة

تاريخ النشر :2018-02-11

 

من الواضح أن قرار إسقاط الطائرة الإسرائيلية لم يكن قرارا من بشار، بل قرار إيراني بامتياز، بصرف النظر عن آلية التنفيذ، ولا نبتعد كثيرا عن الحقيقة إذا قلنا إن طهران ربما فرضت القرار فرضا عليه (بشار).

الإسرائيليون بدورهم لم يترددوا في القول إن إيران هي من أسقطت الطائرة، وإنهم أسقطوا لها طائرة استطلاع هجومية، قبل أن يردوا بضرب مواقع قالوا إنها إيرانية في سوريا، إلى جانب منظومات دفاع جوي تابعة للنظام.

 

ما يمكن قوله دون تردد هو أن السبب الأهم للقرار الإيراني بإسقاط الطائرة هو الرد على الضربة الكبيرة التي نفذها الأمريكان يوم الخميس ضد من وصفوها بقوات موالية للنظام السوري.

ويعلم الجميع دون استثناء بأنه لا توجد قوات موالية للنظام سوى العناصر الإيرانية، والعناصر الشيعية التي جلبها قاسم سليماني من أصقاع الأرض، إضافة إلى حزب الله بطبيعة الحال، ما يعني أن ضربة يوم الخميس كانت موجعة، وكان لا بد من رد عليها، والأسوأ بطبيعة الحال هو أن الأمريكان باتوا موجودين في سوريا بقوة، ولديهم الآن 2000 مقاتل، ويسيطرون (مع حلفائهم الأكراد) على ربع التراب السوري تقريبا.

 

السبب الآخر للرد الإيراني يتعلق بحفظ شيء من ماء الوجه، ذلك أن الضربات الإسرائيلية لم تتوقف منذ 4 سنوات، وتجاوزت المئة ضربة، أصاب بعضها عناصر إيرانية، فضلا عن مطاردتها دائما للسلاح الإيراني الذاهب إلى حزب الله، بينما لم تتوقف التهديدات بالرد من قبل طهران، ومن قبل تابعها في دمشق، دون ترجمة حقيقية.

هل كانت موسكو على علم بالقرار؟ ليس مؤكدا، بل لا يُستبعد أن ينطوي بدوره على رسالة للروس بأنهم بالغوا في مجاملة الإسرائيليين، والأهم أنهم أخذوا يتصرفون في سوريا بوصفهم أصحاب القرار الأول والأخير. أما القول بأن إسقاط الطائرة كان رسالة من الروس أنفسهم، فينطوي على جهل بطبيعة العلاقة بين بوتين والصهاينة، وإدراكه لتبعات التصعيد معهم. قد يرد على الأمريكان، لكن ليس من خلال الإسرائيليين.

 

بوتين في مأزق كبير بعد ضرب “حميميم” وطرطوس بطائرات مسيّرة، وبعد فشل سوتشي، وبعد إسقاط “سو- 25” في إدلب، وأيضا بعد تصاعد الحضور الأمريكي على الأرض. الإيرانيون أيضا في مأزق في ظل تسيّد الروس للساحة وتهميشهم، وفي مأزق بسبب تراجع فرص الحل القريب، وفوق ذلك، وربما الأهم؛ في ظل الابتزاز الأمريكي وتراجع فرص استثمار عوائد اتفاق النووي. وكل ذلك في ظل غضب الشارع الذي عكسته الاحتجاجات الأخيرة.

الآخرون أيضا في مأزق، وعلى رأسهم تركيا التي دخلت في صراع قد يطول مع الأكراد، ما يعني أن سوريا أصبحت ساحة حرب واسعة النطاق، ولا أفق لحل قريب فيها.

السؤال الآن، كيف سيرد نتنياهو على إهانة جاءته في ذروة غطرسته، وفي ظل انحياز أمريكي غير مسبوق لكيانه ؟

 

هل سيبادر إلى رد أرعن يفتح المجال أمام مواجهة أوسع؛ في لبنان تحديدا، أم سيكتفي بضربات لقواعد ومواقع إيرانية في سوريا، وهو ما حدث بالأمس فعلا، قبل أن يبادر إلى مطالبة الولايات المتحدة وروسيا بالعمل على منع تدهور الوضع.

بالمنطق، لا مصلحة للكيان الصهيوني في التصعيد، ولا لإيران أيضا، حتى لو كان التصعيد في لبنان، لأن الكلفة عليها دائما، لكن الحروب لا يحكمها المنطق دائما، فقد تبدأ بشرارة ثم تتدحرج نحو تصعيد أكبر.

 

يبقى أن أي ضربة للصهاينة تفرحنا من أي طرف كان، حتى علمنا بنواياه، وأن أولويته ليست مواجهة الكيان الصهيوني، بل مشروع التوسع (تدخل خامنئي في سوريا قدم للصهاينة مكاسب لم يحلموا بها)، لكن خروج قضيتنا في فلسطين من التيه، لن يكون إلا بتصحيح البوصلة والمضي في انتفاضة شاملة تنهي معادلة “احتلال بلا كلفة”.

ختاما، سيدرك خامنئي يوما، إذا لم يكن قد أدرك بعد  تدخله في سوريا هو أسوأ قرار منذ الثورة الإيرانية، ويأتي إلى تسوية تحافظ على مصالح شعبه وشعوب المنطقة، وتوقف هذا النزيف الذي لم يستفد منه سوى الصهاينة والقوى الإمبريالية.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

محورا الخليج ومساحة العودة إلى نظام الأسد

سوريا ومستقبل التنافس الإقليمي بعد الهيمنة

«الغرق» الروسي يمدد الوجود الإيراني في سورية

لنا كلمة

خطوات في طريق التسامح

أعلنت الدولة عام 2019 عاماً للتسامح، وهي خطوة صغيرة في الطريق السليم إذا ما عالجت مشكلة التسامح مع حرية الرأي والتعبير وأنهت قائمة طويلة من الانتهاكات المتعلقة برفض التعايش والحوار والسلام وتجريف الهوية الوطنية. ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..