أحدث الإضافات

إتهامات لأبوظبي بتجنيد أفارقة للقتال في اليمن
"فايننشال تايمز": الإمارات اعتقلت 20 رجل أعمال سعودي ورحلتهم الى الرياض ليلة حملة الاعتقالات
قرقاش: الإمارات الأكثر تقديما للمساعدات الإنسانية وإيران تشعل الفتن
وزير الطاقة الإماراتي: «أوبك» ستواصل الالتزام باتفاق خفض إنتاج النفط طيلة العام الحالي
نصيب إيران من العام الأول لولاية ترامب
زيارة سرية لطارق صالح للمخا غربي اليمن والفصائل ترفض مشاركته في العمليات العسكرية
المعركة التي لم تقع
احتفاء باهت في الإعلام الرسمي بالذكرى 46 لتأسيس المجلس الوطني
بدء "عملية الفيصل" العسكرية في جنوب اليمن بدعم إماراتي
انتقادات لاقتراح بريطاني بمجلس الأمن للإشادة بالسعودية والإمارات بسبب اليمن
عبدالله بن زايد يلتقي المبعوث الأممي لليمن ويؤكد على دعم الحل السياسي
«بلومبيرغ»: واشنطن تخطط لإنهاء الأزمة الخليجية قبل نهاية العام الجاري
النسيج الاجتماعي الخليجي في ضوء الحصار
خواطر على هامش «الربيع اليمني»
الرئيس اليمني يرفض مطالب إماراتية بإقالة وزيرا الداخلية والنقل في حكومته

كيف تبدو الأزمات الاقتصادية مع دخول الأزمة الخليجية شهرها الثامن

إيماسك - متابعات

تاريخ النشر :2018-02-10

مع دخول الأزمة الخليجية شهرها الثامن، لا تبدو في الأفق أي بوادر لحل الأزمة التي اندلعت في الخامس من شهر حزيران يوليو الماضي بين قطر من جهة، ودول السعودية والإمارات والبحرين ومصر من جهة أخرى.

 

وأبدى خبراء واقتصاديون مخاوفهم من أن استمرار الأزمة الدبلوماسية الخليجية، لمدى أطول، يدفع إلى ظهور آثار سلبية تتحملها اقتصادات المنطقة كلها، فيما يبدو أن اقتصادات الدول الشريكة فيها -صاحبة أكبر احتياطات عالمية للنفط والغاز- ما زالت متزنة، ولم تتأثر سلبا جراء المقاطعة التي طالت 4 دول في المنطقة.

 

وأضاف الخبراء أن طول أمد الأزمة أيضا يمتد ليطال دول أخرى مجاورة، مع تأثر حركة التجارة مع دول مثل العراق والأردن ولبنان.

 

وقطعت كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر علاقاتها مع قطر؛ بدعوى "دعمها للإرهاب"، وهو ما تنفيه الدوحة، كما فرضت تلك الدول مقاطعة اقتصادية، شملت إغلاق مجالها الجوي أمام الطيران القطري والحدود البحرية والجوية، ما دفع إلى إنشاء مسارات جديدة عبر عمان والكويت وإيران.

 

وتأثر الاقتصاد القطري خلال الأيام الأولى للمقاطعة، ولكن سرعان ما اتخذت "الدوحة" العديد من الإجراءات، التي ساهمت في الحفاظ على الوضع الطبيعي للأسواق.

وبحسب مؤسسات تمويل دولية، من المرجح امتداد الأزمة لما بعد 2019، ما سيترك آثارا سلبية على صعيد النمو الاقتصادي والتبادل التجاري في المنطقة.

 وتوقعت وكالة "موديز" لخدمات المستثمرين انخفاضا طفيفا في نمو الناتج الإجمالي لدول الخليج إلى قرابة 2 بالمئة في 2018، أرجعت التراجع إلى الانتعاش البطيء للقطاعات غير النفطية والأجواء الجيوسياسية.

 

ويضم مجلس التعاون لدول الخليج العربية، التي تضخ نحو خمس معروض النفط العالمي، وتعتمد على العائدات النفطية في تمويل إيرادات موازناتها، كلا من السعودية وقطر والإمارات والكويت والبحرين وسلطنة عمان.

 

وفي تشرين أول/ أكتوبر الماضي، حذر صندوق النقد الدولي من أن استمرار الأزمة الدبلوماسية الخليجية "لمدى أطول"، قد يضعف النمو الاقتصادي في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي.

 

وذكر الصندوق حينها أن استمرار الأزمة سيؤدي إلى إبطاء التقدم نحو زيادة التكامل بين دول المنطقة، والتسبب في إضعاف الثقة، ما يخفض الاستثمارات والنمو، ويرفع تكاليف التمويل في قطر، وربما في بقية دول مجلس التعاون أيضا.

 

وقال الخبير الاقتصادي عدنان الدليمي، إن تصاعد وتيرة الخلافات يضعف مؤشر ثقة الأعمال في المنطقة، ويؤدي لتخارج رؤوس الأموال لمناطق أكثر استقرارا.

 

وتابع "الدليمي": "كلما ازدادت التوترات الإقليمية مع الأزمة الخليجية يكون لها أثر سلبي على دول الخليج، في عزوف المستثمرين، وتعطل تدفق السلع والخدمات".

 

وبلغت قيمة التجارة البينية المتوقفة بين دول المقاطعة الخليجية (السعودية والإمارات والبحرين) وقطر، 9 مليارات دولار، بواقع 87 بالمئة من حجم التبادل التجاري بين قطر ودول الخليج، بحسب الإحصائية الصادرة عن مجلس التعاون الخليجي.

وزاد الدليمي: "استمرار الأزمة قد يقلل شهية المستثمرين الأجانب لشراء إصدارات الخليج من أدوات الدين الخارجية".

الخبير الاقتصادي، قال إن التأثير الاقتصادي للأزمة ما يزال ضعيفا حتى الآن، مع وجود فوائض مالية واحتياطات أجنبية ضخمة لدى دول الخليج، ولكن مع استمرارها لفترة أطول قد تظهر تأثيرات على اقتصادات المنطقة كلها.

 

وذكر الدليمي أن تحركات قطر بشأن توفير مسارات بديلة للحصول على إمدادات غذائية عبر الكويت وعمان، قلل مخاوف أي نقص بالسلع الأساسية، كما دفع "الدوحة" إلى تسريع خطط الوصول للاكتفاء الذاتي من الغذاء.

 

ولفت إلى أن تحقيق الاكتفاء الذاتي صعب حاليا، في ظل الاعتماد الكلي على الاستيراد لتوفير الاحتياجات المحلية.

وتستورد قطر 90 بالمئة من احتياجاتها الغذائية، منها 80 بالمئة عبر جيرانها الخليجيين.

فيما تشير الإحصاءات إلى أن الدوحة كانت تستورد 40 بالمئة من حاجاتها الغذائية، عبر المنفذ البري مع السعودية قبل إغلاقه، وجزءا آخر من وارداتها الغذائية، من الإمارات ومصر والبحرين.

 

قال جاسم عجاقة، الخبير الاقتصادي والأستاذ في الجامعة اللبنانية، إن استمرار الأزمة الخليجية مع قطر، واتساع مداها، يؤثر سلبا بشكل جماعي ومتفاوت على أسواق واقتصادات دول الخليج.

 

وأضاف: "رغم أن الاقتصاد القطري الأكثر تضررا، لكنها تمتلك فوائض مالية تمكنها من الاستمرار في مثل تلك الأوضاع.. التأثير يطال الاقتصادات الأخرى في المنطقة، وبخاصة السعودية والإمارات، وإن كان بوتيرة أقل".

وأوضح أنه باستمرار الأزمة تمتد آثارها السلبية على عدد من الاقتصادات العربية، مثل الاقتصاد اللبناني الذي كان في السابق يستخدم السعودية كممر بري لنقل البضائع إلى قطر، وكذا دول أخرى مثل الأردن والعراق.

 

ومن المرجح أن تستمر جهود الوساطة خلال العام الجاري، من الكويت وتركيا والولايات المتحدة، بدرجات متفاوتة، مع احتمالات زيادة الدور الأمريكي في لعب دور الوسيط الضاغط.

 

يرى أحمد حسن كرم، خبير أسواق النفط، أن الأثر الاقتصادي الأبرز خلال الأزمة تمثل في ارتفاع تكلفة الواردات القطرية والسلع، ما زاد من أعباء الموازنة العامة، ولكن تم استيعابها بشكل جيد.

 

وسجل عجز الموازنة القطرية نحو 10.5 مليار ريال (3 مليارات دولار) خلال الربع الثالث 2017، مقابل 791 مليون ريال (217 مليون دولار) بالفترة المماثلة من 2016.

 

وأوضح أن تحسن أسعار النفط قلص من تأثر موازنات دول الخليج، فمنذ الأزمة ارتفع خام برنت العالمي من 49.47 دولار بأول أيام الأزمة إلى 67.25 دولار في 5 شباط / فبراير الجاري بارتفاع 26.4 بالمئة).

 

وكانت  مجلة "يوروموني" الدّولية المتخصصة في المجالين المالي والمصرفي، نشرت تقريرًاً مؤخراً قالت فيه إنَّ القطاع المالي لإمارة دبي يناضل كما يناضل القطاع المالي القطري، في ظل الأزمة الخليجية التي اندلعت في يونيو/حزيران الماضي، وأن هذه الأزمة الخليجية تهدد "دبي" كمركز مالي عالمي.

 

وقالت المجلة، إنَّ العديد من القطريين مقتنعون بأن دبي لم ترغب أبدا في المشاركة في الحصار المفروض على بلادهم. وببساطة، كانت دبي نفسها تخسر الكثير. 

ومع ذلك، كانت دبي، باعتبارها عضوا في دولة الإمارات العربية المتحدة، جزءا من كتلة أربع دول - الإمارات والسعودية والبحرين ومصر - التي انضمت إلى القوى في 5 يونيو / حزيران لإدانة وعزل قطر بمزاعم دعمها المزعوم للإرهاب. 

 

وتوضح المجلة أنَّ اقتصاد قطر بشكل عام، والقطاع المالي بشكل خاص، تأثر بالعقوبات المفروضة عليه كجزء من الحصار. وكانت الدوحة حتى قبل يونيو/حزيران تعتمد إلى حدٍ كبير على استيراد السلع من جيرانها، وهذا الأمر لم يعد ممكناً الآن.

كما كان لدى بنوك قطر وشركاتها علاقات وثيقة مع دول المنطقة، وكانت تستمد التمويل من البنوك التي تتخذ من الولايات المتحدة مقراً لها. وقد اضطر البنك المركزي القطري إلى ضخ 9 مليارات دولار في القطاع المصرفي لطمأنه المستثمرين.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

الإمارات والسعودية الأكثر اقتراضاً بين دول الخليج عام 2017

عام من ترمب

الكويت تتولى عضوية غير دائمة في مجلس الأمن الدولي

لنا كلمة

فجوة السياسة بين الوعي والممارسة  

يملك الإماراتيون وعياً سياسياً متقدماً، هم علِم جيد ومكتمل بضرورة وجود برلمان يمثلهم بشكلٍ كامل، كما أنهم يعون جيداً المشاركة السياسية وضرورتها من أجل مواجهة التداعيات الجسيمة التي تمر بالدولة داخلياً وخارجياً؛ ونسبة الوعي المتزايدة… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..