أحدث الإضافات

اليمنيون بينهم وزير الداخلية يتهمون الإمارات بـ"احتلال" بلادهم ومعاملتهم كعبيد
الإمارات في أسبوع.. رمضان اختفاء مظاهر الروحانية وتذكير بالقمع الذي لا ينتهي
صحيفة ألمانية: هل تفقد دولة الإمارات هويتها العربية الإسلامية؟
نيويورك تايمز: الإمارات والسعودية نسقتا مع "نجل ترامب" لدعم والده بالانتخابات
أزمة دول مجلس التعاون الخليجي تتعمّق
العراق يضبط نصف طن هيروين داخل حاوية موز قادمة من الإمارات
محمد بن زايد يستقبل رئيس وزراء أثيوبيا ويؤكد متانة العلاقة بين البلدين
قرقاش: إيران استخدمت الاتفاق النووي للتمدد إقليمياً
الإمارات تتصدر الاستثمارات العربية في المغرب بـ 15 مليار دولار
سقطرى.. تمارين إماراتية سعودية للتوسع
"إيكاو" تدعو قطر والإمارات إلى ضمان سلامة الطيران المدني
محكمة كويتية تبرئ النائب الدويلة من تهمة "الإساءة للإمارات"
وزير الداخلية اليمني: لا يمكن لأحد دخول عدن دون إذن من الإمارات التي تتحكم بالمدينة
السفير السعودي يغادر سقطرى بعد مغادرة معظم القوات الإماراتية للجزيرة
"العربية لحقوق الإنسان": الإمارات تستخدم دعمها لـ"الإنتربول" لتحقيق أهداف مخالفة للقانون

الرياض بين نيودلهي وتل أبيب

خليل العناني

تاريخ النشر :2018-02-09

 

خبر صغير نشرته صحيفة هآرتس الإسرائيلية، قبل يومين، مفاده بأن السعودية ستسمح للخطوط الجوية الهندية باستخدام مجالها الجوي في رحلاتٍ مباشرةٍ بين نيودلهي وتل أبيب. وهي المرة الأولى، بحسب الخبر، التي تسمح فيها السعودية بإجراءٍ كهذا خلال العقود السبعة الماضية.

 

الهدف المعلن لتسيير الرحلات هو تقصير مسافة الرحلة بين الهند وإسرائيل بحوالي ساعتين عن الرحلة المعتادة التي تمر عبر أفغانستان وباكستان. بيد أن هذا ليس الخبر الجديد، وإنما هو السماح السعودي لذلك أن يحدث، في ظل عدم وجود تطبيع رسمي بين الرياض وتل أبيب، وفي ظل رفض الرياض، على مدار العقود الماضية، مرور أي طائراتٍ في أجوائها تكون وجهتها إسرائيل.

 

الخبر الذي نفاه مسؤول سعودي في الهيئة العامة للطيران المدني، في تصريح لوكالة رويترز الإخبارية، هو الأخير في سلسلة من الأخبار المشابهة التي ازدادت بوتيرة كبيرة خلال الفترة الماضية بشأن التقارب السعوي الإسرائيلي. وهو خبر كاشف لتغير منظومة العلاقات في المنطقة وتحالفاتها الإقليمية، ويعكس أريحيةً سعوديةً واضحةً في التقارب المتواصل مع إسرائيل.

وفي الوقت الذي تنفي فيه السعودية هذه الأخبار، تتحدث إسرائيل، بوضوح غير مسبوق، عن تحالفها الجديد مع الرياض، ولا يتوقف رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، عن التفاخر بهذا الأمر الذي يستخدمه، باعتباره إنجازا لدعم بقاء حكومته في السلطة.

 

وإذا وضعنا هذا الخبر إلى جانب مجموعة أخرى من الأخبار التي تتردد بقوة عن قرب إعلان "صفقة القرن"، والتي تلعب السعودية فيها دوراً محورياً، باعتبارها رأس حربة في ترويج هذه الصفقة عربياً وإسلامياً، يتضح لنا مدى الاختراق الذي حققته إسرائيل في الأوساط الرسمية العربية، والذي لم يعد سراً، أو مدعاة لخجل البلدان العربية المنخرطة في هذه الصفقة الشائنة ومسؤوليها.

وهي الصفقة التي يروّج بعضهم أنها سوف تفتح الباب واسعاً أمام تطبيع شامل وعام مع إسرائيل من دون أي مقابل. وهو ما يذكّرنا بالأكذوبة الكبرى التي رافقت توقيع اتفاقات أوسلو أوائل التسعينات عن التطبيع الاقتصادي، و"الخير الكثير الذي سوف يعم على شعوب المنطقة من ورائها"، والذي كشفت الأيام أنه كان مجرد وهم وسراب كبير.

 

ويبدو أن مواطنين سعوديين كثيرين لن يلتفتوا إلى الخبر، فهم مشغولون بموضوع محاربة الفساد الذي يدّعي ولي العهد، الأمير محمد بن سلمان، القيام به، كما أنه ليس لديهم الوقت الكافي لمتابعة هذه الأمور "التافهة"، في ظل الانشغال بحفلات الترفيه والتسلية التي أصبحت الآن من الفرائض والطقوس الشهرية، بعد أن كانت من المحرّمات.

ولن يكترث الإعلام السعودي بالخبر، أو يتناوله ولو بقدر من التغطية المحايدة، في ظل انشغاله في معركته "الصغيرة جداً جداً جداً" مع "الدولة المجاورة" قطر.

ولن يعقد الخبراء الاستراتيجيون في الرياض مقارنةً بين فتح الأجواء السعودية أمام الطائرات المتوجهة إلى تل أبيب، وإغلاقها في وجه أشقائهم وإخوانهم في قطر.

 

فهذه الأمور والقضايا مجرّد شكليات وتوافه أمام المهام والتحديات الخطيرة التي تشكلها قناة الجزيرة على منطقة الخليج.

لم يعد مستغرباً ما نراه من هرولة عربية فاقعة تجاه إسرائيل، ولم يعد صادماً أن يقدّم لها بعض الحكام العرب تنازلاتٍ مجانية سراً وعلناً على حساب الفلسطينيين، ولن يكون مفاجئاً أن نصحو قريباً على خبر مفاده "تسيير أول رحلة طيران من الرياض إلى تل أبيب"، ولمِ لا؟!


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

هل كانت إيران ضرورة أمريكية وتحولت إلى كابوس؟

حول المواجهة المحتملة بين إيران والكيان الصهيوني

لا حرب إيرانية - إسرائيلية

لنا كلمة

رمضان في الإمارات

يرتبط هذا الشهر الفضيل بالاعتقالات التعسفية التي حدثت في أكبر حملة ضد السياسيين والناشطين عام 2012، فلم تعني حرمة الشهر الفضيل شيئاً لجهاز أمن الدولة الذي شن حملة شعواء ضد المطالبين بالإصلاح وتم اعتقالهم من… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..