أحدث الإضافات

الإمارات تعترف بدولة لا يعترف بها أحد وتفتح لها قنصلية في دبي
(واشنطن بوست).. الإمارات تعمل على تقسيم اليمن وحولت "حضرموت" إلى محمية
خامنئي: منفذو هجوم الأحواز مولتهم السعودية والإمارات
اتحاد مصارف الإمارات يدرس طلب تخفيف قواعد الإقراض العقاري
محمد بن زايد يبحث مع نائب رئيس الوزراء البحريني تعزيز العلاقات الثنائية
هل ستعقد قمة الخليج الأميركية؟
الوقوف على «حافة الهاوية» ليس خيارا
الحوثيون: قوات التحالف تمنع إقامة جسر جوي للإغاثة للتغطية على صفقات أسلحة محرمة دولياً
قرقاش : التحريض داخل إيران ضد الإمارات مؤسف وموقفنا من الإرهاب واضح
طهران تستدعي القائم بأعمال السفارة الإماراتية بإيران بعد تصريحات حول هجوم الأحواز
عبدالله بن زايد يلتقي السيسي في نيويورك ويبحث معه العلاقات الثنائية
اليمن.. ارتداد الدولة والمجتمع
محكمة بريطانية تقضي بحكم لصالح "موانئ دبي" حول"ميناء دوراليه" في جيبوتي
السفير آل جابر وسيناريو سقوط صنعاء
الإمارات في أسبوع.. فشل الإدارة وفهم المجتمع يتوسع ومراسيم منقوصة المعلومات

التحركات الإماراتية لإعادة رموز نظام "زين العابدين" إلى الواجهة في تونس

إيماسك - متابعات

تاريخ النشر :2018-02-07

مع اقتراب الانتخابات البلدية في تونس التي ستمثل إمتحاناً تجريبياً للقوى السياسية في تونس، أشارت تقارير صحفية إلى التحركات الإماراتية في تونس، عبر شبكة من وكلاءها سعياً لإعادة تصدير رموز النظام السابق إلى الواجهة السياسية من جديد.

 

وأشارت وثائق مسربة نشرها موقع "أسرار عربية" إلى ما وصفه بـ "الخلية الإعلامية السياسية لدولة الإمارات في تونس"، التي يديرها مباشرة الفلسطيني المعزول من حركة فتح محمد دحلان والذي تصفه تقارير عربية ودولية على أنه مستشار لولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد.

 

وتشير تلك الوثائق إلى من يعرفون باسم "التجميعيين" في إشارة إلى رموز نظام زين العابدين بن علي الذي أسقط في يناير 2011، ودورهم في خلق الأزمات وتصدير صورة سلبية عن الوضع في البلاد، عبر عودتهم إلى الواجهة الإعلامية السياسية في البلاد، حيث تبتغي من خلالها دولة الإمارات العربية المتّحدة، إيصال رسالة للداخل والخارج مفادها فشل الثورة التونسية، فمن قامت عليهم الثورة ها هم يتصدّرون المشهد الإعلامي والسياسي ثانية، بحسب ما نشره تقرير لموقع " نون بوست".

 

بالتوازي مع ذلك، يسعى القائمون على هذه الخليّة إلى تشويه سمعة حركة النهضة ومنع وصول الإسلاميين إلى الحكم ومنع فوزهم في أية انتخابات قادمة في البلاد، خاصة البلدية المقرّر اجراؤها في شهر مايو المقبل.

 

هذه المهمة منوطة بعهدة بعض وكلاء الإمارات في البلاد، الذين يشتغلون سواء في وسائل الإعلام التقليدية كالإذاعات والتلفزيونات والصحف الورقية والإلكترونية، وبعض السياسيين، وأيضا نشطاء برز اسمهم في مواقع التواصل الاجتماعي أو ما يعرف بالميديا الجديدة.

 

محسن المرزوق

 

يتزعّم هذه الخلية المزدوجة والممولة كليا من الإمارات، حسب وثائق كشف عنها مؤخرا موقع أسرار عربية، السياسي المعروف محسن مرزوق، الذي انشق عن حركة "نداء تونس" بعد أن رفض قياديو الحزب الرضوخ للضغوط الإماراتية غداة نتيجة انتخابات أكتوبر وديسمبر 2014، وتقول وثائق مسربة تم الكشف عنها في وقت سابق إن مرزوق التقى مع ضباط في جهاز أمن الدولة الإماراتي واسمه "سعيد الحافري"، في أكثر من مكان من ذلك تونس، وتلقى تمويلاً من أبوظبي.

 

سبق أن كشفنا في تقارير سابقة، تحالف مرزوق مع الإمارات بعد فشل رهان هذه الأخيرة على الباجي قائد السبسي الذي كان أذكى منهم وأشد دهاءً، فقد أدار لهم ظهره حتى لا تشهد بلاده إعادة إنتاج المشهد المصري، فاختار التوافق مع حركة النهضة الإسلامية عوض إقصائها وزج قياداتها في السجون كما تسعى الإمارات.

 

ويعرف عن مرزوق حبه للمال والزعامة والحكم وبيع ذمته لمن يدفع أكثر، فضلا عن حبه للنساء والمخدرات، وهو ما أكدته بعض الوثائق التي حصل عليها موقع "أسرار عربية"، حيث تقول بعض الوثائق إن من نقاط ضعف مرزوق النساء، فهو من النوع الذي لا يصمد أمام أي فتاة، مهما كان درجة جمالها.

 

أبرز وكلاء التجميعيين

 

الخلية السياسية التي تعمل لصالح الإمارات، والتي تمّ الكسف عنها مؤخرا، تضم عديد الوجوه السياسية التي يحسب أغلبها على النظام السابق.

وضمن هذه الخلية، نجد عبير موسى، وهي رئيسة الحزب الدستوري، وهو حزب جديد أسس بعد الثورة التونسية، يضم في صفوفه رموز النظام السابق الذين تجمعوا فيه في محاولة لإعادة الدخول في الحياة السياسية، وهذا الحزب لا يعترف بالثورة، ويدعو علناً إلى إعادة المخلوع بن علي إلى تونس وإعادته إلى الحكم مجدداً ويعمل من أجل ذلك.

 

وكانت موسى تشغل منصب أمين عام مساعد لحزب التجمع الدستوري الديمقراطي المنحل (حزب ابن علي) قبل الثورة، وعرف عنها عدائها الكبير لحركة النهضة التونسية وهجماتها المتكرّرة ضدّ تنظيم علماء المسلمين فرع تونس، ومطالبتها بمحاكمة قياداته تحت تهم "وهمية".

 

وفي نفس الخلية نجد كمال مرجان، وهو أحد أبرز رموز نظام بن علي، شغل منصب وزيرا للدفاع في عهد بن علي لمدة خمس سنوات من أغسطس 2005 إلى يناير 2010، وكان آخر وزير للشؤون الخارجية في نظام بن علي، وغادر منصبه بالتزامن مع هروب المخلوع إلى المملكة العربية السعودية.

 

واستفاد عقب الثورة من الانفتاح السياسي في البلاد، وأسّس في ابريل 2011 حزب المبادرة، وهو أحد الأحزاب المشاركة في حكومة الوحدة الوطنية برئاسة يوسف الشاهد، ومؤخرا دعا مرجان إلى لمّ "شمل الدساترة"، وتجاوز الخلافات داخل مختلف الأحزاب الدستورية (الاشتراكي أو الدستوري أو التجمع).

 

ثالث الأسماء في هذه الخلية، هو محمد جغام، وهو أحد رموز نظام بن علي وتولى مناصب وزارية عدة خلال فترة حكم النظام السابق في تونس، بعد الثورة مباشرة أسس حزب الوطن، لكنه في أواخر العام الماضي قرر حل حزبه والالتحاق “مشروع تونس” الذي يقوده محسن مرزوق.

 

أرجع جغام سبب التحاق حزبه بحزب مرزوق إلى تواجد عديد الوجوه الدستورية في هذا الحزب الذي يخصص مساحة كبيرة للبورقيبيين (أنصار الحبيب بورقيبة) وللفكر والمبادئ التي أرساها هذا الزعيم، حسب قوله.

 

ومن بين الأسماء التي تمّ الكشف عنها في الوثائق المسرّبة، اسم الناشط السياسي التونسي منذر قفراش الذي يوصف بأنه "مولع بالمخلوع بن علي"، ويقول قفراش إنه يقود حملات مساندة للرئيس المخلوع بن علي تهدف إلى رجوعه إلى حكم تونس.

 

وبداية يناير الماضي ألقت قوات الأمن التونسية القبض عليه تنفيذاً لأمر قضائي غيابي بسجنه لمدة عام عقاباً له على إساءات ونشر أكاذيب بحق موظف عمومي، ومؤخرا الدائرة الجناحية السادسة بالمحكمة الابتدائية بتونس بسجنه لمدة 8 أشهر.

 

 

وتكشف إحدى الوثائق السريّة المسربة، والتي كشف عنها مؤخرا موقع "أسرار عربية" عن اجتماع دار مؤخرا بين القيادي السابق في حركة فتح الفلسطيني محمد دحلان الذي يعمل مستشاراً أمنياً لدى ولي عهد إمارة أبوظبي محمد بن زايد، مع كل من عبير موسى، وكمال مرجان، ومحسن مرزوق، ومحمد جغام في مدينة جربة التونسية.

 

 

يوصف محمد دحلان الذي كثيرًا ما يلتقي بهؤلاء بأنه "قلب المؤامرات السياسية والمالية في الشرق الأوسط"، نظرًا لدوره في تخريب الثورات العربية ومحاصرة الإسلاميين، ويحظى القيادي الفتحاوي المفصول في كل تحركاته بدعم سخي ورعاية كريمة من صديقه الحميم ولي عهد الإمارات محمد بن زايد القائد الفعلي للإمارات، منذ تواري أخيه غير الشقيق الشيخ خليفة بن زايد عن الأنظار بعد إبعاده عن السلطة إثر إصابته بجلطة دماغية.

 

ومن الوجوه الإعلامية التي تنشط ضمن هذه الخلية نجد الديبلوماسي السابق والصحفي التونسي المازري حداد، فقد كشفت إحدى الوثائق السرّية لدى "أسرار عربية" تلقيه أموالاً من الامارات، وبينت هذه الوثيقة أن حداد يدير العديد من العمليات الاعلامية والدعائية وصفحات الـ "فيسبوك" التي تمولها الامارات وتروج لأبوظبي وبن علي معا.

 

وبحسب الوثائق التي تحصّل عليها موقع "أسرار عربية" فإن المازري حداد هو المكلف بتمويل الصفحات على “فيسبوك” التي تروج لبن علي والإمارات، وهو الذي يحصل على الأموال من الإمارات لضخها في حملات إعلامية على الانترنت وبث الشائعات الكاذبة من خلالها، كما يقوم بذلك بعد التنسيق المباشر مع السيدة العقربي في باريس.

 

وتقول إحدى الوثائق إن حداد ضخ مبلغ 700 ألف دينار تونسي (300 ألف دولار) من أجل الترويج لشائعتين كاذبتين استهدفتا حركة النهضة، الأولى تحدثت عن قصر وعقارات يملكها حمادي الجبالي، والشائعة الثانية عن يخت فاخر مملوك لوزير حقوق الانسان في حكومة الجبالي سمير ديلو، وكلا الشائعتين كانتا تهدفان لضرب سُمعة حكومة الجبالي وحركة النهضة الإسلامية وعرقلتهما.

 

وضمن القائمة أيضا يبرز اسم لطفي العماري، وهو إعلامي تونسي ومحلل في قناة الحوار التونسي الخاصة، ويعرف عن "العماري" عداءه الكبير لحركة النهضة الإسلامية ودفاعه المستميت عن الأفكار الدخيلة عن البلاد، ومحاولات تلميعه المتكرّرة لنظام بن علي السابق.

 

ومن تلك الأسماء شهرزاد عكاشة وهي صحفية تونسية عملت سابقا في جريدة الشروق، وتعمل الأن رئيسة تحرير لموقع "الجريدة" لصاحبه نورالدين بن تيشة مستشار الرئيس التونسي الحالي الباجي قائد السبسي، تعرف هذه الصحفية بعدائها الكبير وكرهها لحركة النهضة، وتقرّبها لمن يدفع أكثر حسب شهادة مقربين منها.

 

وعند متابعة كتابات عكاشة في الموقع الذي تديره أو صفحتها الخاصة على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، تلاحظ خطابا قائما على التحريض وزرع الفتنة بين أبناء الشعب الواحد وبث الفوضى واستدعاء النعرات الجهوية والفكرية، بغية تفكيك وحدة الشعب التونسي المسالم الذي عُرف عند الجميع بطيبة أخلاقه.

 

ومن بين الوجوه المدنية لهذه الخلية السيدة العقربي وهي إحدى الرموز النسائية في نظام بن علي، وصديقة مقربة من زوجته ليلى الطرابلسي، وتُلقب العقربي بأنها “ظِل ليلى الطرابلسي”، وهي رئيسة جمعية أمهات تونس سابقاً، كما أنها واحدة من أبرز وأشهر المدافعين حالياً عن بن علي ونظامه المخلوع.

 

وتقيم العقربي حالياً في العاصمة الفرنسية باريس بعد أن تمكنت من الهروب من تونس في شهر يوليو 2011 متنكرة في كرسي متحرك، حيث أنها مطلوبة للقضاء التونسي في العديد من القضايا، من بينها الاستيلاء والتصرف في أموال عمومية وتدليس وثائق.

 ومن الوجوه التي تعتمد عليها الإمارات أيضا، عارضة الأزياء التونسية ريم السعيدي، وكانت السعيدي أول فتاة تونسية مسلمة تعلن عن زواجها من مسيحي، وذلك عقب اعلان السبسي عن نيته تقديم مشروع قانون يتيح زواج التونسية المسلمة من غير المسلم.

 

وفي شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي، قالت صحيفة لوموند الفرنسية في تقرير موسع لها، إن القيادي السابق في حركة فتح محمد دحلان و بتوجيه من أبوظبي قد نسج علاقات مع قيادات من النظام السابق في تونس ومن اليسار "الاستئصالي" المعارض لحركة النهضة الإسلامية، ومن بينهم رفيق الشلي مسؤول سابق في الداخلية خلال حكم زين العابدين بن علي ورئيس حزب مشروع تونس، ومحسن مرزوق المستشار السابق للرئيس الباجي قايد السبسي، وحسب الصحيفة الفرنسية فإن "الهدف هو الضغط على حزب السبسي لفك تحالفه مع حكومة النهضة".

سلطت الأزمة الأخيرة التي نشبت بين أبوظبي وتونس على خلفية قرار الإمارات منع التونسيات من السفر على متن "طيران الإمارات " وما تبع هذا القرار من ردود وفعل وردود فعل مقابلة ، تثار التساؤلات حول أسباب هذا التوتر رغم مغادرة "حزب النهضة" التونسي المحسوب على تيار الإسلام السياسي للسلطة.

 

وتوسعت دوائر الخلاف مع حليف الإمارات الباجي قائد السبسي، الذي وجد دعمًا إماراتيًا سياسيًا وماليًا خلال فترة ترشحه، قبل أن ينقلب هذا الدعم تمامًا، ويتحول إلى تضييق على تونس من خلال ورقة الاستثمارات والتأشيرات.

 


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

دراسة إسرائيلية: تحرك إماراتي لفرض دحلان بديلاً لعباس بما يحقق مصالح تل أبيب

كمال الخطيب يرد على هجوم دحلان بعد الكشف عن دور إماراتي في بيع عقارات القدس للإحتلال

"شراء الإمارات لعقارات في القدس" تثير جدلاً مرتبطاً بـ"محمد دحلان" والاحتلال الإسرائيلي

لنا كلمة

تحت الرقابة

 في الدول المتقدمة، يجري وضع الرقابة على القطاع العام على المدارس، على كل شيء من مهام الدولة حتى لا يتوسع الفساد والرشوة والمحسوبية، رقابة حقيقية لمنع حدوث الأخطاء والوقوع في المشكلات؛ تقدم الدولة نفسها… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..