أحدث الإضافات

1.6 تريليون درهم تجارة الإمارات غير النفطية 2017
نقل مئات المرتزقة من "دارفور" إلى الإمارات
منظمات حقوقية دولية تندد ببدء محاكمة سرية للناشط البارز "أحمد منصور"
"طارق صالح" يقود عملية موسعة غرب اليمن بدعم من الإمارات
دبلوماسي إسرائيلي يزعم تزايد حجم الاتصالات مع الإمارات والسعودية
أنباء عن سحب الإمارات سفيرها لدى أثيوبيا وإحالته للتقاعد بشكل مفاجئ
قرار لوزير الداخلية اليمني باعتقال مدير سابق لمركز للاجئين بعدن تدعمه الإمارات
الغرب وحرب الخوذات الحمر في ساحل الخليج
قمة ذر الرماد في العيون
احتدام الخلافات بين أبوظبي والقاهرة مع أطراف ليبية حول بديل الجنرال حفتر
ست قواعد عسكرية إماراتية في الخارج.. استخدام القوة للبحث عن المخاطر
القوات الإماراتية تسيطر على طائرة إيرانية مسيرة محملة بالمتفجرات غرب اليمن
إدارة سجن الرزين تمنع زيارة الناشط ناصر بن غيث وأنباء عن تدهور حالته الصحية
"هيومن رايتس ووتش" تتهم قوات يمنية مدعومة إمارتيا بتعذيب لاجئين أفارقة
أنباء عن لقاءات لأطراف إماراتية وليبية ومصرية في أبوظبي لاختيار بديل عن حفتر

مخاطر المخططات الإماراتية لانفصال جنوب اليمن على السعودية ودول الخليج

إيماسك - متابعات

تاريخ النشر :2018-02-06

تثير التحركات العسكرية التي شهدتها عدن الأسبوع الماضي  من قبل المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات وانقلابه على الحكومية اليمينة الشرعية، المخاوف بشان مستقبل جنوب اليمن وفي ظل استمرار مساعي إنفصال الجنوب ومخاطر هذا الانفصال على اليمن ودول الخليج العربي وفي مقدمتها السعودية.

وجاءت تصريحات رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي، وهو المعروف بقربه من الإمارات يوم الأحد الموافق 21 من يناير (كانون الأول) الماضي، ليعلن المواجهة المسلحة مع الحكومة اليمنية الشرعية، وطالب باسم المجلس المدعوم إماراتيًا، بإقالة حكومة «أحمد عبيد بن دغر»، متهمًا إياها بالإخفاق في توفير الخدمات، وبالفساد، وبتبعية قراراته لدول خارج اليمن.

 

 ويخلص البيان إلى أنه «تؤكد المقاومة الجنوبية وبمسؤولية كاملة، وفي لحظة فارقة من تاريخ شعبنا الجنوبي، على الفعل الثوري في حماية مكتسبات شعبنا التاريخية وتعزيز أمنه واستقراره وأمن المنطقة عامة، والحفاظ على نسيجه الاجتماعي، وحماية خياراته واستحقاقاته السياسية وتحقيق تطلعاته المشروعة».

 

وتشهد «عدن» منذ 28 من يناير الماضي اشتباكات بمختلف أنواع الأسلحة، بين قوات الحماية الرئاسية، وقوات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي، وبغض النظر عن صحة الحديث عن موافقة سعودية على التحركات الإماراتية في اليمن من عدمها، يبدو أن مستقبل السعودية مهدد بسبب التوغل والقمع الإماراتي في اليمن، فأبو ظبي مستمرة في إلقاء كل ثقلها السياسي والمالي والعسكري لاغتنام هذه الفرصة التاريخيّة لوراثة التركة السعودية.

 

واعتبر الكاتب اليمني، توفيق الحميدي أن الأحداث الأخيرة في عدن كانت متوقعة في ظل ضعف واضح لحكومة الشرعية في إدارة ملف المناطق المحررة وفسادها وبقائها في فنادق الرياض، وكذلك في ظل وجود موقف سعودي متذبذب وغير واضح تمامًا، مقابل دور إماراتي واضح في أهدافه ومقاصده خاصة في ظل تأسيس ونمو أذرعته الأمنية وتمديده على الشريط الساحلي اليمني وتجميده للموانئ اليمنية من أي دور خاصة عدن بحسب ما أورده تقرير لموقع " ساسة بوست".

 

ويضيف الحميدي "السعودية اليوم هي المسؤولة عن اليمن أمنيًا واقتصاديًا وأي حركة لا يمكن أن تتم دون علم أو معرفة السعودية، وبالتالي لا يمكن الحديث عما حدث في عدن بدون السؤال عن الدور والموقف السعودي المحير خاصة وأن نتائج الأحداث في عدن ستنعكس بصورة مباشرة ضد التحالف والبعد الأخلاقي والقانوني للحرب.

 

 ويعتقد «الحميدي» أن السعودية على اتفاق مع حليفها الإماراتي على تقليم أظافر الشرعية وتركها بلا قوة، بحيث يصبح القرار الأول والأخير بيد قوات خارج السلطة، وبالتالي تفقد الثقة الشعبية والأخلاقية لوجودها وتحول اليمن إلى كيانات مليشية يمكن إيجاد صيغة وجودية شابة لها باتفاق، تمامًا كما حدث في اتفاق الطائف مع ميليشيات لبنان.

 

حرب أهلية

 

 يعد أمر تحول المناوشات العسكرية الأخيرة بين القوات الحكومية وقوات «المجلس الانتقالي الجنوبي»، إلى معارك مفتوحة غير مستبعد، فالانفصال يعني حدوث ضربات متتالية على دول التحالف خاصة وفوضى عارمة في اليمن عامة، والأخطر من حدود تلك المعارك هو استفادة الحوثيين من تلك الفرص، خاصة أن الانفصاليين الساعين للسيطرة على الجنوب أصبحوا يتغزلون سياسيًا بالحوثيين، أي أن الأمور قد تتطور نحو التدحرج العسكري للقوات الحكومية في الميدان أمام الحوثيين.

 

 

فيما اعتبر  المحلل السياسي اليمني، ياسين التميمي إن الإمارات استطاعت أن ترسخ نفسها شريكًا مؤثرًا في مهمة تقسيم اليمن، عبر السيطرة العسكرية والأمنية على الأجزاء الحيوية من المحافظات الجنوبية، وجزرها وموانئها ومطاراتها، ويضيف: «من الواضح أن هذه المهمة ليست إماراتية خالصة، بل جزءًا من خطة مشتركة مع السعودية، بدت ملامحها تتضح الآن من خلال مخطط تفجير عدن وتمكين الانفصاليين، عبر خلق فوضى عارمة يعتقدون أنها يمكن أن تحمل اليمنيين على القبول بالخيارات السيئة ومنها الانفصال».

 

 ويتابع القول: «وتتضح كذلك من خلال الانتشار العسكري السعودي في محافظة المهرة التي تعتبر أولوية سعودية بالنظر إلى وجود رغبة قديمة لها في الوصول إلى بحر العرب وخليج عدن، عبر اقتضام مساحة من الأرض بين الحدود المشتركة اليمنية العمانية لمد أنابيب النفط إلى ساحل خليج عدن».

 

 ويشدد «التميمي» على أن هناك توزيع أدوار، وإن كانت الإمارات قد تصدرت مشروع التفكيك هذا بوقاحة لا سابق لها، يتضح من خلال التعاطي الإعلامي في وسائلها الإعلامية والتي تخدع الإماراتيين بأنها تحارب على أرضها وفي جغرافيتها لا تحارب انتصارًا لمشروع الدولة في اليمن.

 

من جانبه، يؤكد الباحث السياسي اليمني، نبيل البكيري أن الخطر الذي يتهدد المملكة وأمنها القومي كامن في شمال اليمن ممثلا بالانقلاب الحوثي الطائفي المدعوم إيرانيًا وفِي حال ذهب جنوب اليمن إلى الانفصال فهذا يعني فشل العاصفة السعودية وتعقد التخلص من الانقلاب الحوثي المدعوم إيرانيًا في الشمال مما يعني بقاء المملكة تحت رحمة وتهديد سلطة الحوثي في الشمال، حسب «البكيري».

 

الانفصال مصلحة للحوثيين وإيران

كذلك، يشدد الكاتب اليمني توفيق الحميدي على أن أي انفصال في اليمن سيصب بالدرجة الأولى لصالح الانقلاب الحوثي في صنعاء، وسيظهر التحالف بمظهر الخائن للشرعية ولأهداف وتطلعات الشعب اليمني وسيُكسب الحوثيين الكثير من المواقف وربما يدخل اليمن في مزيد من الحرب الأهلية التي ستكون السعودية الخاسر الأبرز منها سواء أمنيًا أو حتى عسكريًا في حدها الجنوبي أو مناطق أخرى.

 

 ويتابع القول: «أي انفصال سيقوي الحوثيين عسكريًا باعتباره خيارًا واقعيًا على الأقل لدى العالم الخارجي، وسيجد الحوثي لافتات جديدة للحرب الدائرة يروجها لدى أنصاره ولدى الخارج ليكسب من خلالها مشروعية داخلية وخارجية، كما أن ذلك سيدخل اليمن في فراغ كبير سيترتب عليه المثير من المخاطر الأمنية والعسكرية وسيفتح الباب لنشاط جماعات متطرفة ونهب منظم قد تصيب حتى طرق التجارة العالمية في باب المندب وهذا لن يخدم أحدًا».

 

 

وفي قراءة لتبعيات الوضع السياسي في اليمن على السعودية في حال نفذ المخطط الإماراتي، يمكن القول إن مشروع انفصال اليمن سيساعد على عودة الخصوم السياسيين إبان تسعينيات القرن الماضي، وقد يزيد من السباق المحتدم على الحكم في عدن، ويوضح المحلل السياسي اليمني، ياسين التميمي أن أكبر تهديد للسعودية ومستقبلها باعتبارها دولة يكمن في إمكانية أن يبقى الحوثيون قوة مؤثرة في الشمال ومرتبطة بالمشروع الإيراني؛ ستمثل ملاذًا للمعارضة الشيعية السعودية.

 

وكذلك يعتقد، الباحث السياسي اليمني، نبيل البكيري أن الخسارة السعودية السياسية من انفصال جنوب اليمن هي بمثابة إعلان فشل لعملية «عاصفة الحزم» وتراجع للدور والنفوذ السعودي في اليمن، وتمكن إيران من تعزيز نفوذها على شمال اليمن وجنوبه.

 

 ويضيف البكيري «التقسيم سينعكس على مطالب مماثلة في الجانب السعودي مذهبية وجهوية وإن بدت خافته، حاليًا وفِي أسوأ الأحوال ستضطر السعودية للتعامل مع نظامين أو ثلاثة أو حتى أربعة في اليمن الذي سيصير مفككًا، ولن تبقى مشاكله حبيسة الجغرافية اليمنية».

 

 

فحدوث انفصال فعلي في اليمن، يعني سقوط الشمال في الحضن الإيراني، حيث تزيد الخطورة على السعودية التي تعاني من مشاكل أمنية في جنوبها مع تنامي الحشد الشعبي في العراق، إضافة إلى أن المملكة أيضًا تعاني من مشاكل أمنية في حدها الجنوبي والمنطقة الشرقية التي تقمع فيها الطائفة الشيعية، مما يجعلها تواجه دعوات للانفصال بحراك إيراني طائفي ﻷبناء المناطق الجنوبية والشرقية.

 

 وهنا يقول الكاتب والمحلل السياسي اليمني، محمود الطاهر إن: «السعودية ستخسر الكثير سياسيًا، فعدم تحقيق أهداف عاصفة الحزم، يعني تمكن الحوثيين من حكم الشمال اليمني لعقود والتوسع نحو السعودية»، ويضيف لـ«ساسة بوست»: «السعودية ستخسر كل أوراقها، ولن يعود لديها أي تأثير في اليمن، وهو ما يخالف أجندتها، وأهدافها في إنشاء تحالف وموالين قبليين لها، وستبقى محصورة من شيعة العراق وشمال اليمن؛ وهذا يهدد أمنها القومي.. وربما ستجد نفسها بين كماشة إيرانية ولن تستطيع الصمود».

 

مخاطر اقتصادية وتهديد للملاحة الدولية

مجموع التحركات الإماراتية في اليمن تؤكد أن أهدافًا اقتصادية على رأس اهتمامات أبو ظبي، فقد توجهت الإمارات مبكرًا إلى موانئ اليمن الهامة والمخصصة لاستقبال البضائع والسفن، وتلك الموانئ المخصصة للنفط والغاز، فهي تخطط للاستيلاء على منابع النفط والغاز اليمنية في الجنوب، كونها تعلم جيدًا أن مخزوناتها من النفط والغاز الطبيعي لن تبقى إلى الأبد، فلا بد من مصادر جديدة تمكنها من الاستغناء عن الغاز القطري.

 

 

وتصر الإمارات على تنفيذ خططها بالسيطرة على جنوب اليمن، لتحقيق نفوذ بحري في الشرق الأوسط، فهي دخلت الحرب وعينها على مصالح اقتصادية واستراتيجية وهدفها الاستحواذ على مقدرات اليمن متجاوزة بذلك هدف التحالف بالقضاء على الحوثيين.

 

وفيما يتعلق بالتطورات الأخيرة في اليمن، وبغض النظر عن الموقف السعودي من مطامع الإمارات، يؤكد نبيل البكيري أن عدم الاستقرار في اليمن يعني انهيار سوق العمالة في المملكة وموجات من النزوح، عدا عن تكاثر عصابات التهريب للسلاح والمخدرات وغيرها من المشاكل الأمنية التي ستنعكس اقتصاديًا على المملكة التي تعاني أيضًا من النواحي الاقتصادية، ويضيف البكيري: «الأخطر من هذا كله، السيطرة والتهديد لطرق الملاحة الدولية في مضيق باب المندب الذي يمر فيه يوميًا ما يقارب ثلاثة ملايين برميل نفط خليجي».


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

دبلوماسي إسرائيلي يزعم تزايد حجم الاتصالات مع الإمارات والسعودية

محمد بن راشد يصل السعودية على رأس وفد الإمارات للقمة العربية

السعودية تعترض صاروخاً باليستياً أطلقه الحوثيون على "جازان"

لنا كلمة

محاكمة "منصور".. مسرحية هزلية جديدة

كما يفعل اللصوص الذين يخشون ردة فعل المجتمع، أصحاب المنزل، بدأت السلطات الأمنية في الدولة محاكمة سرية للناشط الحقوقي البارز أحمد منصور منذ قرابة شهر، وكانت الجلسة الثانية السرية يوم 11 ابريل/نيسان الجاري؛ محاكمة تفتقد… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..