أحدث الإضافات

أهداف الإمارات التوسعية و"الاستعمارية" تهدد حربها ضد القاعدة في اليمن
حرب اليمن.. التكلفة والأثر على الإمارات (دراسة)
الإمارات في أسبوع.. مخاطر الحروب الخارجية وتطبيع مع "إسرائيل" يتسع
جيبوتي تنهي عقدا مع موانئ دبي العالمية لتشغيل محطة للحاويات.. والأخيرة ترد
أمنستي تدعو إلى وقف بيع الإسلحة للإمارات والسعودية بسبب اليمن
الإمارات قلقة من تصاعد العنف في الغوطة الشرقية بسوريا وتطالب بهدنة
الجبير يهاجم قطر مجددا ويقول: الدوحة ليست باريس سان جيرمان
انسحاب قناة "العربية" من هيئة أوفكم
أبوظبي تطور قاعدة عسكرية جديدة في ليبيا
السجن 3 سنوات لناشط بحريني لانتقاده الغارات السعودية على اليمن
الذين أخطأوا في كل مرة… حسابات المسألة السورية وتداعياتها
علاقات الخرطوم والرياض.. جزر بعد مد
محاولات سعودية لطمأنة المستثمرين بعد اعتقالات الريتز كارلتون
خبراء من دول الربيع العربي يهاجمون أبوظبي والرياض لرعايتهم "الثورة المضادة"
سيف بن زايد يزور سفارة الدولة الجديدة في لندن

عام من ترمب

ماجد محمد الأنصاري

تاريخ النشر :2018-01-23

 

لا يكاد المرء يصدّق أنه لم يمض سوى عام وأسابيع قليلة على تولّي دونالد ترمب الرئاسة في الولايات المتحدة الأميركية! كمية الأحداث التي أفرزها وجوده هناك على مستوى بلاده والعالم، ربما لم يحدث ما يوازيها في فترات كاملة لرؤساء سابقين، ولا أظنني مبالغاً إن قلت إن شكل العالم اليوم مختلف بعض الشيء عن شكله قبل تولّي ترمب الرئاسة.


روسيا -والتي يتهم ترمب بالتواصل معها خارج إطار القانون- تقف في موقع أقوى اليوم، حيث تندفع القوى المتوسطة والصغيرة إلى كسب ودها مع تراجع الأداء الأميركي عالمياً. الصين -والتي كانت بدأت تطل على العالم قبل ترمب- تطمح اليوم لتحقيق موقع مؤثر أكثر، وتتحرك اقتصادياً، وتوظف قوتها الناعمة لتعزيز تأثيرها حول العالم. الاتحاد الأوروبي -أو ما تبقى منه بعد الانسحاب البريطاني- يجد نفسه بين المطرقة والسندان مع خلافات دوله المتزايدة مع الإدارة الأميركية، وطموح التوسع الروسي غرباً.

 

حتى بريطانيا الحليف التقليدي لواشنطن، اضطرت رئيسة وزرائها إلى خوض خلاف علني مع ترمب الذي يتفاخر بصداقاته مع اليمين المتطرف فيها. أما في منطقتنا العربية، فتصرفات ترمب قادت الأزمات المختلفة، من حصار قطر، إلى أحداث القدس، وتوتر الوضع في شمال سوريا. وهذا غير التوتر في منطقة المحيط الهادي وبين الكوريتين، وأحداث أخرى حول العالم يصعب حصرها.


داخلياً، يترنح النظام الأميركي تحت ثقل ترمب وقلة خبرته وعنجهيته. فوضى في المواقف والأجندة التشريعية، انهيار للأعراف السياسية في واشنطن، وأزمات يومية إما نتيجة التحقيقات حول ترمب أو تصريحاته المختلفة التي تلهب الشارع والطبقة السياسية على حد سواء. ومع تداعي السلك الدبلوماسي وكثرة المنسحبين من سفينة البيت الأبيض وفشل ترمب في استكمال التعيينات الحكومية الأساسية، لا يبدو الاستقرار عنوان المرحلة القادمة في واشنطن.


وهذا يقودنا إلى سؤال مهم، وهو كيف استطاع رجل واحد أن يؤثر بهذا الشكل في منظومة كنا نقول عنها دائماً إنها دولة مؤسسات ولا تتأثر بمجيء ورحيل الأشخاص؟ الشق الأول من الجواب هو أن دولة المؤسسات رهينة باحترام اللاعبين السياسيين لقواعد اللعبة، والتي يمكن تلخيصها باحترام الأعراف السياسية، وإشراك من ينبغي إشراكه في اتخاذ القرار، والتعامل مع الأزمات من خلال الحوار.

 

في حال قرر اللاعبون الأساسيون ضرب عرض الحائط بالقواعد، أصبح الأمر شبيهاً بأن يقوم قائد فريق على ملعب كرة القدم بحمل الكرة بيده والجري بشكل عشوائي تجاه المرمى، سيبدأ الأمر بمحاولة بقية اللاعبين والحكم إيقاف هذا المعتوه، ولكن بعد دقائق ستسود الفوضى الملعب، وسيتحلل اللاعبون تدريجياً من الالتزام بقواعد اللعبة، وتنهار المباراة، ويلقي الحكم صافرته.


الشق الثاني من الإجابة هو أن ترمب لم يأتِ وحده، بل كان قائداً لإعصار شعبوي اجتاح المؤسسات الأميركية، في الكونجرس زادت نسبة الأعضاء الذين يميلون يميناً أكثر من العادة ويحاولون التماهي مع خطاب ترمب، وتعيينات ترمب المختلفة ركزت على مرشحين يماثلونه في قلة الخبرة السياسية والمواقف الارتجالية، هذا بالإضافة إلى التغيير المستمر لفرق العمل في الإدارة الأميركية نتيجة الصراعات المختلفة حول ترمب.


اثنا عشر شهراً من وجود ترمب في البيت الأبيض، كانت كفيلة بنشر الفوضى بهذا الشكل داخل الولايات المتحدة وخارجها! هل سيتحمل العالم 3 سنوات أخرى من السياسات المتخبطة والمواقف الارتجالية وتغريدات الصباح الغاضبة؟ نراقب معاً ونلتقي هنا بعد عام لنعرف إجابة هذا السؤال..; 


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

المعركة التي لم تقع

نصيب إيران من العام الأول لولاية ترامب

قرقاش: الإمارات الأكثر تقديما للمساعدات الإنسانية وإيران تشعل الفتن

لنا كلمة

جيش الظل

مثلما تبني الدولة قوة توسعية في ظل السعودية، هي تبني جيشاً من القوة العسكرية والأمنية والمخابراتية في البقعة الرمادية للاتحاد، وقد تكون هذه القوة مهددة ومقلقة لـ"شعب الاتحاد"، إذ أن بنائه لا يتم ضمن مؤسسة… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..