أحدث الإضافات

السلطات النيجيرية تفتش مرشح رئاسي معارض بعد عودته من دبي
عندما تنقذ إسرائيل النظام الرسمي العربي
التحولات الفكرية في عالم مضطرب
قرقاش: الإمارات تدعم سياسات أمريكا للتصدي لتهديدات إيران الإرهابية
"بن سلمان" يغيب عن الاستقبال الرسمي لمحمد بن زايد في الرياض ويلتقيه في الكواليس
رئيس تحرير صحيفة "يني شفق"التركية يزعم تلقيه تهديدات من جهات سعودية وإماراتية بسبب قضية خاشقجي
وزير الخارجية البريطاني يزور السعودية والإمارات
«دير شبيجل»: الإدارة الإماراتية لنادي"مانشتر سيتي"...فساد رياضي وبناء شبكة من الأكاذيب
منتدى تعزيز السلم الجديد.. البحث في الهامش عن "مواطنة" ترضي السلطات 
العاهل السعودي يستقبل ولي عهد أبو ظبي
النيابة الكويتية تطالب الإمارات بإلغاء تجميد 500 مليون دولار لصندوق الكويت السيادي
اتفاق على توقف أمريكا عن تزويد الطائرات السعودية والإماراتية بالوقود في حرب اليمن
قناة Press TV: مسؤول أمريكي سيزور الإمارات و(إسرائيل) لبحث التهديدات الإيرانية
التطبيع مع إسرائيل والصهيونية: نقاش ورؤية
باحث فرنسي: الإمارات تستخدم الجماعات المتطرفة في اليمن لضرب التيار الوسطي 

«حثالة» ترامب

خليل العناني

تاريخ النشر :2018-01-19

 

لا يتوقف الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، عن "إطلاق النار على قدميه"، كما يقول التعبير الأميركي المعروف، وذلك إما من خلال تصريحاته التي يخرج فيها كثيراً عن النص، ولا يلتزم فيها بأي حنكةٍ سياسيةٍ أو لياقة برتوكولية، أو من خلال رسائله القصيرة على "تويتر"، والتي تجعله دوماً في عين عاصفة الإعلام المحلي والدولي الذي لا يترك له شاردةً ولا واردةً، إلا ويعلق عليها.

 

تحدّث ترامب، قبل أيام، بلغةٍ عنصريةٍ تخلو ليس فقط من الذكاء السياسي، وإنما أيضا من الاحترام للشعوب والدول الأخرى، حين نعت المهاجرين الذين يأتون إلى الولايات المتحدة من دول أفريقيا والكاريبي بأنهم قادمون من دول "حثالة"، وهو ما يجب أن يتوقف.

جاءت تعليقات ترامب في لقاء جمعه مع نواب من الكونغرس الأميركي، من أجل الوصول إلى اتفاق حول مسألة الهجرة في أميركا، خصوصا فيما يتعلق بمصير حوالي ربع مليون مهاجر غير شرعي، يريدون توفيق أوضاعهم، ويرفض ترامب منحهم ذلك، من دون مساومة نواب الكونغرس على تمويل السور الذي يريد بناءه على الحدود مع المكسيك، ويكلف مليارات الدولارات.

 

أثارت تصريحات ترامب، ولا تزال، ضجة كبيرة في الإعلام الأميركي، وهو ما دفع مسؤولين أميركيين للاستقالة، احتجاجاً على تعليقات ترامب التي وصفوها بالعنصرية وغير المقبولة، كما حدث مع سفراء تركوا مناصبهم، لشعورهم بالخجل من تعليقات السيد الرئيس.

كما احتج بعض أعضاء الكونغرس، سواء في مجلس الشيوخ أو النواب، ضد ترامب، واعتبروا تصريحاته بشأن أفريقيا غير مقبولة، ولا يمكن مهادنتها، لأنها تعكس عقلية عنصرية محضة، خصوصا النواب الذين حضروا الاجتماع مع ترامب، وسمعوه بأنفسهم.

 

ليست رؤية ترامب وموقفه من المهاجرين، خصوصا من البلدان الفقيرة، سواء في أفريقيا أو الكاريبي أو آسيا، استثناء، فهناك آخرون يشاركونه الرؤية نفسها داخل المجتمع الأميركي. بل هناك منظمات وناشطون يحملون رؤية أكثر عنصرية تجاه الآخر أكثر من ترامب.

لذا، عندما يتحدث الأخير بهذه اللغة المخجلة، فإنه يعبر عن تيارٍ ينمو ويتزايد في المجتمع الأميركي، يكن كل كراهية واحتقار ورفض لكل من هو مختلف عنهم، سواء في اللون أو الدين أو العرق. وهو التيار نفسه الذي ساهم في نجاح ترامب ووصوله إلى السلطة.

 

مشكلة ترامب أنه الرئيس، ويجب أن تكون لديه من الحصافة والذكاء واللياقة، ما يجعله يتحكم في مواقفه وألفاظه تجاه من يكرههم ويحتقرهم. فهو ليس شخصا عاديا، وإنما رئيس أكبر وأهم دولة بمعايير كثيرة. وعندما يتحدث بهذه الطريقة فهو يمثل من انتخبوه، ومن يحكمهم في الوقت نفسه.

وقد اتضحت عنصرية ترامب بشكل فج، عندما طالب بأن يكون المهاجرون من النرويج ذوي البشرة البيضاء والدخول العالية، وليس من أفريقيا الفقيرة والسوداء، وهو ما دفع نرويجيين كثيرين إلى التضامن مع الأفارقة، والتهكم على ترامب الذي يريد اختيار مهاجرين يشبهونه شكلاً ولوناً وثقافة.

 

وهو هنا يضرب فكرة التنوع التي قامت عليها أميركا في مقتل، ويضع حداً لثقافة التعدّدية الثقافية والدينية والعرقية التي اتسم بها المجتمع الأميركي منذ قيامه، وهو يفعل ذلك عمداً وليس اعتباطاً.

فهو لا يريد أن يحدث تغيير في التركيبة الديموغرافية لأميركا، بحيث يصبح البيض أقلية مقابل بقية الأجناس. وهو ما يفسر، إلى حد بعيد، أجندته الإقصائية التي يتبعها في مجال الهجرة، والتي سوف تنهي، إذا ما تم تبنيها، الحلم الأميركي الذي يمثل أهم عناصر القوة الناعمة لأميركا.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

أزهى عصور الكراهية

الدول الراعية للإسلاموفوبيا

"نيويورك تايمز": ترامب خسر قليلاً بعد إزالة منتجاته من متجر إماراتي.. لكن علاقاته لا تزال قوية

لنا كلمة

احتفاء في "إسرائيل" وألم وأسى في الإمارات

احتفت "إسرائيل" العدو الدائم للإماراتيين يوم الأحد (28 أكتوبر/تشرين الأول) فيما كان الأسى والألم في الإمارات، يعود ذلك إلى أن النشيد الوطني للكيان الصهيوني تم عزفه للمرة الأولى في تاريخ الإمارات بعد أن فاز لاعب… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..