أحدث الإضافات

الإمارات ثاني أكبر المستوردين للسلع الإيرانية في العالم خلال الشهور الأربعة الماضية
هادي يحيل قائدين من "الحزام الأمني" الموالية للإمارات إلى القضاء بعد هجوم على كلية عسكرية بعدن
الإمارات تتعهد بـ50 مليون دولار لإعادة إعمار شرقي سورية
نائب رئيس"المجلس الانتقالي" في عدن الموالي لأبوظبي يهاجم "هادي" ويتوعد بمحاكمته
أزمات تركيا بعيون عربية!
"حركة المقاطعة لإسرائيل" تدعو الإمارات ودول عربية أخرى إلى قطع علاقاتها التطبيعية مع الاحتلال
تغييب قيمتي العدل والمساواة
قرقاش يترأس الاجتماع الوزاري للجنة المشتركة بين الإمارات وأوكرانيا
الإمارات تعزي الهند بضحايات الفيضانات وتعلن تشكيل لجنة وطنية عاجلة لإغاثة المتضررين
تمرد عسكري لميليشيات مدعومة من الإمارات في جزيرة سقطرى باليمن
كتائب"أبو العباس" المدعومة من الإمارات تسلم المقار الأمنية في تعز للقوات الحكومية بعد اتفاق الهدنة
قرقاش يكذّب الناطق باسم الحوثيين بشأن قصف مطار أبو ظبي
سقوط الدبلوماسية الأميركية وتبعاتها
ماذا يريد اليمنيون من رئيسهم؟
ثلاثة أعوام على اعتقال ناصر بن غيث...استمرار لسياسة التنكيل والانتهاكات

انتخابات برعاية إيران!

علي نون

تاريخ النشر :2018-01-19

 

فيها الكثير من الشكليات والآليات والطقوس المناسبة وذات الصلة، حملة الانتخابات العراقية المقرّرة مبدئيا في أيار المقبل. لكن فيها فوق كلّ تفاصيلها تلك عنوانا واحدا أساسيا وموزونا، هو أنّ وصائية إيران هناك تشبه وصائيّة سوريا في لبنان أيام «وحدة المسار والمصير». وإن الجنرال قاسم سليماني يلعب «عندهم» الدور نفسه الذي لعبه «عندنا» غازي كنعان ومن بعده رستم غزالي.


والشكل غالب على المضمون ومتمّم له في الوقت نفسه. عدا كونه ولاّد استطرادات وقراءة مفارقات شتّى. ومن ذلك أنّ نظامَين شموليّين مقفلَين ومحكومَين برغم اختلاف الأطر والعناوين، بأحاديّة سلطويّة قياديّة لا تُجادَل في خاتمة المطاف، يُعنيان (سابقا في لبنان، وراهنا في العراق) بتنظيم ورعاية طقوس انتخابية يُفترض في الأساس، أن تُبنى على نتائجها، السلطة وأقطابها في النُظم الديموقراطية!



ثمّ أن تُدار التفاصيل من قبَل غير الاختصاصيين. وأن يكون هؤلاء تحديدا متطفّلين على السياسة! ومن خارج المدارس المدنية المعنيّة بصناديق الاقتراع واعتماد الصوت (بمعنى الإرادة الذاتية الحرّة) لتوسّل السلطة والوصول إلى أبوابها ومفاتيحها وتفاصيلها وعموميّاتها.. ثمّ أن تكون هذه العملية برمّتها موضّبة النتائج سلفا! وأن تُرَّص هذه بإحكام يوازي رصّ صناديق البارود والذخائر في أيّ مخزن عسكري!


ولا يُوصل ذلك في جملته سوى إلى تأكيد الظنّ وتثبيت الخلاصة القائلة بأن رعاية ديكتاتوريات حزبية فئوية أو دينية، لأهم آليات تداول السلطة، هو عبث فائض في السياسة (والأخلاق!) يشبه عبث الفائض في السلاح والاقتدار الذي سرعان ما يستدعي البحث عن كيفية تصريفه بالتي هي أحسن أو أسوأ! بحيث أنّ المثال الإيراني المسقوف بإرادة «الوليّ الفقيه» وقراره الذي لا يُمسّ، لا يكتفي بكونه في ذاته نقيضا لمبدأ التداول على السلطة، بل يحرص على استعارة الأداة والشكل الليبراليين لتزيين العباءة الأحادية المطلقة.. ومحاولة تشريع وجوده وسلطته بإرادة شعبية مدّعاة، ثم «المجادلة» بأنّ صناديق الاقتراع هي المتمّم لصناديق الفقه الديني من جهة وصناديق ذخائر «الحرس الثوري» من جهة ثانية! وأن تسري هذه التوليفة في العراق بالقدر الذي سرت فيه داخل إيران.. أو محاولة ذلك!


وأوّل شروط الرعاية في الشكل هو أن لا يُمسّ المضمون. كأن يصدّق البعض مثلا أنّ نجاحه في الانتخابات يعني نجاحه في الإمساك بالسلطة! أو أن يذهب متحمّس عبيط إلى افتراض امتلاكه حيثيّة شعبيّة كافية لأن «يُشرّع» أو «يُقرّر» أو «يُشارك» في العمق في «صناعة القرار»! ذلك ما يعنيه مباشرة أن يُؤتى بعسكري لقيادة أخطر حالة مدنية! ومن خارج مناقبية الشرف والبطولة والتضحية والفداء التي تُبنى الجيوش الوطنية استنادا إليها والتزاما بها!



كان يمكن النظام الأسدي أن يكتفي بالهاتف لتبليغ إرادته في لبنان بالأمس! وكان يمكن النظام الإيراني أن يكلّف برلمانيا كبيرا مثلا لرعاية شؤون الانتخابات في العراق اليوم، لكن الخشية من إساءة التقدير أو الاستطراد خارج التعليب، تطغى على ما عداها، والمضمون في ذلك أَوْلَى، وأهمّ من الشكل، وهذا مفاده أنّ السلطة في العراق لا تُقرَّر في صناديق الاقتراع! ولا بالمناورات والتحالفات وتكبير الكلام، وإنما كانت وتبقى في يد الكامشين على الأرض! ومن لا يصدّق ذلك فليتمعّن مليّا في توقيت الانفجارات الانتحارية، التي عادت إلى بغداد.. بعد طول غياب!


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

الإمارات ثاني أكبر المستوردين للسلع الإيرانية في العالم خلال الشهور الأربعة الماضية

حروب الاصطفافات الأمريكية

إيران وواشنطن.. سباق بين احتمالات "الانفراج" و"الانفجار"

لنا كلمة

الشباب والبطالة

يمثل شباب الإمارات واحدة من روافع الدولة المهمة، ومستقبلها المأمول والمتوقع، فهؤلاء الشباب هم قيادة ورؤساء ومؤثري المستقبل القريب، لكن التجاهل المستمر لهذه الفئة من المواطنين مُقلقة فحقوقهم وحرياتهم مُعرضة للسجن والاعتقال والاستهداف من جهاز… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..