أحدث الإضافات

أهداف الإمارات التوسعية و"الاستعمارية" تهدد حربها ضد القاعدة في اليمن
حرب اليمن.. التكلفة والأثر على الإمارات (دراسة)
الإمارات في أسبوع.. مخاطر الحروب الخارجية وتطبيع مع "إسرائيل" يتسع
جيبوتي تنهي عقدا مع موانئ دبي العالمية لتشغيل محطة للحاويات.. والأخيرة ترد
أمنستي تدعو إلى وقف بيع الإسلحة للإمارات والسعودية بسبب اليمن
الإمارات قلقة من تصاعد العنف في الغوطة الشرقية بسوريا وتطالب بهدنة
الجبير يهاجم قطر مجددا ويقول: الدوحة ليست باريس سان جيرمان
انسحاب قناة "العربية" من هيئة أوفكم
أبوظبي تطور قاعدة عسكرية جديدة في ليبيا
السجن 3 سنوات لناشط بحريني لانتقاده الغارات السعودية على اليمن
الذين أخطأوا في كل مرة… حسابات المسألة السورية وتداعياتها
علاقات الخرطوم والرياض.. جزر بعد مد
محاولات سعودية لطمأنة المستثمرين بعد اعتقالات الريتز كارلتون
خبراء من دول الربيع العربي يهاجمون أبوظبي والرياض لرعايتهم "الثورة المضادة"
سيف بن زايد يزور سفارة الدولة الجديدة في لندن

انتخابات برعاية إيران!

علي نون

تاريخ النشر :2018-01-19

 

فيها الكثير من الشكليات والآليات والطقوس المناسبة وذات الصلة، حملة الانتخابات العراقية المقرّرة مبدئيا في أيار المقبل. لكن فيها فوق كلّ تفاصيلها تلك عنوانا واحدا أساسيا وموزونا، هو أنّ وصائية إيران هناك تشبه وصائيّة سوريا في لبنان أيام «وحدة المسار والمصير». وإن الجنرال قاسم سليماني يلعب «عندهم» الدور نفسه الذي لعبه «عندنا» غازي كنعان ومن بعده رستم غزالي.


والشكل غالب على المضمون ومتمّم له في الوقت نفسه. عدا كونه ولاّد استطرادات وقراءة مفارقات شتّى. ومن ذلك أنّ نظامَين شموليّين مقفلَين ومحكومَين برغم اختلاف الأطر والعناوين، بأحاديّة سلطويّة قياديّة لا تُجادَل في خاتمة المطاف، يُعنيان (سابقا في لبنان، وراهنا في العراق) بتنظيم ورعاية طقوس انتخابية يُفترض في الأساس، أن تُبنى على نتائجها، السلطة وأقطابها في النُظم الديموقراطية!



ثمّ أن تُدار التفاصيل من قبَل غير الاختصاصيين. وأن يكون هؤلاء تحديدا متطفّلين على السياسة! ومن خارج المدارس المدنية المعنيّة بصناديق الاقتراع واعتماد الصوت (بمعنى الإرادة الذاتية الحرّة) لتوسّل السلطة والوصول إلى أبوابها ومفاتيحها وتفاصيلها وعموميّاتها.. ثمّ أن تكون هذه العملية برمّتها موضّبة النتائج سلفا! وأن تُرَّص هذه بإحكام يوازي رصّ صناديق البارود والذخائر في أيّ مخزن عسكري!


ولا يُوصل ذلك في جملته سوى إلى تأكيد الظنّ وتثبيت الخلاصة القائلة بأن رعاية ديكتاتوريات حزبية فئوية أو دينية، لأهم آليات تداول السلطة، هو عبث فائض في السياسة (والأخلاق!) يشبه عبث الفائض في السلاح والاقتدار الذي سرعان ما يستدعي البحث عن كيفية تصريفه بالتي هي أحسن أو أسوأ! بحيث أنّ المثال الإيراني المسقوف بإرادة «الوليّ الفقيه» وقراره الذي لا يُمسّ، لا يكتفي بكونه في ذاته نقيضا لمبدأ التداول على السلطة، بل يحرص على استعارة الأداة والشكل الليبراليين لتزيين العباءة الأحادية المطلقة.. ومحاولة تشريع وجوده وسلطته بإرادة شعبية مدّعاة، ثم «المجادلة» بأنّ صناديق الاقتراع هي المتمّم لصناديق الفقه الديني من جهة وصناديق ذخائر «الحرس الثوري» من جهة ثانية! وأن تسري هذه التوليفة في العراق بالقدر الذي سرت فيه داخل إيران.. أو محاولة ذلك!


وأوّل شروط الرعاية في الشكل هو أن لا يُمسّ المضمون. كأن يصدّق البعض مثلا أنّ نجاحه في الانتخابات يعني نجاحه في الإمساك بالسلطة! أو أن يذهب متحمّس عبيط إلى افتراض امتلاكه حيثيّة شعبيّة كافية لأن «يُشرّع» أو «يُقرّر» أو «يُشارك» في العمق في «صناعة القرار»! ذلك ما يعنيه مباشرة أن يُؤتى بعسكري لقيادة أخطر حالة مدنية! ومن خارج مناقبية الشرف والبطولة والتضحية والفداء التي تُبنى الجيوش الوطنية استنادا إليها والتزاما بها!



كان يمكن النظام الأسدي أن يكتفي بالهاتف لتبليغ إرادته في لبنان بالأمس! وكان يمكن النظام الإيراني أن يكلّف برلمانيا كبيرا مثلا لرعاية شؤون الانتخابات في العراق اليوم، لكن الخشية من إساءة التقدير أو الاستطراد خارج التعليب، تطغى على ما عداها، والمضمون في ذلك أَوْلَى، وأهمّ من الشكل، وهذا مفاده أنّ السلطة في العراق لا تُقرَّر في صناديق الاقتراع! ولا بالمناورات والتحالفات وتكبير الكلام، وإنما كانت وتبقى في يد الكامشين على الأرض! ومن لا يصدّق ذلك فليتمعّن مليّا في توقيت الانفجارات الانتحارية، التي عادت إلى بغداد.. بعد طول غياب!


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

المعركة التي لم تقع

نصيب إيران من العام الأول لولاية ترامب

قرقاش: الإمارات الأكثر تقديما للمساعدات الإنسانية وإيران تشعل الفتن

لنا كلمة

جيش الظل

مثلما تبني الدولة قوة توسعية في ظل السعودية، هي تبني جيشاً من القوة العسكرية والأمنية والمخابراتية في البقعة الرمادية للاتحاد، وقد تكون هذه القوة مهددة ومقلقة لـ"شعب الاتحاد"، إذ أن بنائه لا يتم ضمن مؤسسة… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..