أحدث الإضافات

وزير الخارجية العماني: سبب الخلاف الرئيسي مع الإمارت هو استمرار الحرب في اليمن
ردودفعل غاضية على تصريحات خلفان حول "احتلال المسلمين للأندلس"
حاخام أمريكي: وزراء من الإمارات يتطلعون للعلاقات مع (إسرائيل)
"ستاندرد آند بورز" تتوقع استمرار التراجع في أداء قطاع العقارات بدبي
إيران والخليج العربي.. الحوار المختلف
تطبيع وارسو والخيانات الصغيرة التي سبقته!
ناشطون حقوقيون يطلقون موقع "إكسبو 2020" لإبراز انتهاكات الإمارات لحقوق الإنسان
"آيدكس2019".. أموال الإمارات لشراء أسلحة تستخدمها ميليشيات في اليمن وليبيا
محمد بن زايد يبحث مع الرئيس الفرنسي هاتفياً العلاقات الثنائية
اليمن الضحية النموذج لإيران في حفلة وارسو
قائد الجيش الإيراني يتهم الإمارات والسعودية بالوقوف خلف هجوم زهدان
عن مؤتمر وارسو وإيران و«التطبيع»
الإمارات تشتري منصات إطلاق صواريخ باتريوت الأمريكية بـ1.6 مليار دولار
رويترز: أمريكا تضغط على الإمارات ودول أخرى لمواصلة عزل سوريا
"وول ستريت جورنال": عقارات دبي تخسر 25% من قيمتها مع استمرار الاضطرابات بالمنطقة

هل سينفذ ترمب تهديداته بشأن الاتفاق النووي الإيراني؟

علي حسين باكير

تاريخ النشر :2018-01-16

 

عندما يتعلق الأمر بالرئيس الأميركي دونالد ترمب، فهذا يعني أن هناك الكثير من الكلام، والقليل من الأفعال، هذا ما بتنا نعرفه من الخبرة المتأتيّة عن قضائه عامه الأول في البيت الأبيض. لقد وعد الرئيس الأميركي سابقاً بتمزيق الاتفاق النووي مع إيران، وبالانسحاب منه، لكنه لم يفعل ذلك حتى الآن.

 

في أكتوبر الماضي، سحب الرئيس الأميركي الثقة من الاتفاق النووي مع إيران، وكلّف الكونجرس بإجراء مراجعة له، لتعزيزه من ناحية المدة الزمنية والمضمون، لكي يضمن عدم تهرب إيران من أي من التزاماتها. مضت الفترة المخصصة للكونجرس، وعاد الأمر إلى الرئيس من جديد، فقام بالتجديد لتمديد تعليق العقوبات على إيران، في إشارة جديدة إلى كونه غير جاهز، لتنفيذ ما هدّد به مراراً وتكراراً.

 

ولتبرير ذلك، قال ترمب إن تمديد تعليق العقوبات النووية على إيران سيكون بمثابة فرصة أخيرة لن يكررها، مُطالباً حلفاءه الأوروبيين والكونجرس بالعمل معه من أجل إصلاح العيوب الكبيرة في الاتفاق، وإلا فإن بلاده ستنسحب منه. وعلّق مسؤول أميركي على ذلك بالقول إن ترمب يريد تشديد الاتفاق النووي بإبرام اتفاق ملحق خلال 120 يوماً، وإلا ستنسحب الولايات المتحدة بشكل فردي من الاتفاق الدولي.

 

معظم المعارضين لتمزيق الاتفاق، اليوم، أو الانسحاب منه، يرون أن أفضل طريقة لتفادي التداعيات المترتبة على ذلك هي الدفع باتجاه تطبيقه بشكل مشدد، لتجنّب الثغرات الكبيرة الموجودة فيه، وهو أمر ممكن نظرياً من خلال اتفاق ملحق، لكن هل سيحصل مثل هذا الأمر فعلاً بعد 120 يوماً؟ 

 

إذا ما افترضنا أن الجانب الأوروبي موافق مبدئياً على مقترح إبرام اتفاق ملحق للاتفاق النووي وكذلك الإيرانيون، فان مدّة 120 يوماً تبدو قصرية وغير كافية، فضلاً عن افتقار إدارة ترمب إلى القدرات الدبلوماسية التي تخوّلها خوض مفاوضات في غاية التعقيد والصعوبة، وافتقارها إلى أدوات الضغط اللازمة لإنجازها بنجاح. 

 

الجانب الإيراني كان قد عبّر مراراً وتكراراً عن موقفه القائل بأن الاتفاق غير قابل للمراجعة أو التعديل، أضف إلى ذلك أن معادلة ترمب المعلنة تستبعد الروس والصينيين، وهم من الشركاء الأساسيين في الاتفاق الأصلي، ومن غير المتصور أن يتم التوصل إلى اتفاق محلق، ما لم تكن موسكو وبكين موافقة على ذلك، وهو أمر مستبعد حتى هذه اللحظة.

 

مثل هذا السيناريو يضعنا أمام احتمال فشل هذا الخيار بشكل كبير، في ظل المعطيات الحالية، وهو ما يتركنا أمام خيار انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي، إذا ما صدق قول ترمب فعله هذه المرّة. لكن من الناحية العملية، فإن انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي، دون رؤية واضحة، قد يحمل معه نتائج عكسية تؤدي إلى عزل أميركا دولياً، وتسمح للنظام الإيراني بالتملّص من القيود والالتزامات المؤقّتة المفروضة عليه، خاصة إذا لم يقم ترمب باحتواء الفوضى الإقليمية التي تسبب بها، هو وعدد محدود من حلفائه المدللين في المنطقة، وتصحيح الوضع بشكل يسمح بإقامة جبهة متماسكة ضد إيران.


الأشهر القادمة ستكون حاسمة لفحص مدى مصداقية هذه الإدارة في الملف الإيراني علماً أن عدداً من المسؤولين ممن قابلوا ترمب أو مساعديه الرئيسيين، يؤكّدون أن الإدارة الأميركية ستبقى ضمن الإطار المعقول، فيما يتعلق بالملف الإيراني، وأنها ستتكلم أكثر بكثير مما ستفعل في هذا الصدد.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

رئيس الأركان الإيراني يزور جزيرة أبو موسى الإماراتية ويهدد أمريكا ودول الخليج

عام صعب!

سؤال المواطنة والهوية في الخليج العربي

لنا كلمة

إحراق مفهوم "التسامح"

أعلنت الدولة عن عام 2019 بكونه "عام التسامح"، والتسامح قيمة عالية في الأديان والإنسانية ويبدو أن جهاز أمن الدولة أحرق المفهوم، أو أن هذا كان هدفه في الأساس لتنعدم آمال الإماراتيين بإمكانية التصالح مع ما… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..