أحدث الإضافات

القوات الأميركية تجلي جنودا إماراتيين مصابين في اليمن
قرقاش وعبدالخالق عبدالله ينفيان تورط الإمارات بمحاولة احتلال قطر عام 1996
الإمارات تحظر 2040 موقعا إلكترونيا خلال 9 أشهر
الإمارات تهاجم قرار الكونغرس الأمريكي حول اتهام "بن سلمان" في مقتل خاشقجي
توتر بين قوات حكومية و"النخبة الشبوانية" المدعومة إماراتيا في شبوة
مصادر بريطانية: لندن رفضت طلب أبوظبي تسليم معارضين مقابل الإفراج عن "ماثيو هيدجز"
الإمارات تستضيف جولة محادثات بين أمريكا وحركة طالبان
إفلاس بنك الشارقة للاستثمار ومحاولات حكومية إماراتية لإنقاذه
"مجلس جنيف لحقوق الإنسان" يطالب الإمارات بالكشف عن مصير بن غيث
وزير الخارجية القطري يتهم الإمارات والسعودية بدعم "أنشطة مشبوهة" في المنطقة
لهذه الأسباب يهرولون نحو تل أبيب
محمد بن زايد يستقبل الرئيس الإريتري ويبحث معه المستجدات الإقليمية
ميثاق أممي للهجرة.. لكن الدول تزداد انغلاقاً
مصادر: دحلان تلقى رشوة بالملايين لتنفيذ مشروع إماراتي بغزة
الإمارات في أسبوع.. أدوات فاشلة ل"تحسين السمعة" مع توسيع وسائل القمع

الاختراق الإماراتي للمجال الجوي القطري... تصعيد غير مسبوق للأزمة الخليجية

إيماسك - متابعات

تاريخ النشر :2018-01-12

اعتبر مراقبون ان ما جرى من اختراق طائرات حربية إماراتية  للمجال الجوي لدولة قطر بحسب ما اكدته الدوحة  في شكواها لمجلس الأمن يمثل تصعيداً لحدة التوتر بين الدولتين بعد اكثر من 7 أشهر على الأزمة الخليجية وتكيف قطر مع الحصار المفروض عليها  .

 

وشكلت حادثتي الاختراق للأجواء القطرية من قبل طائرات حربية إماراتية  حدثاً غير مسبوق في أشهر الأزمة، حيث وجهت دولة قطر رسالتين متطابقتين إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة، ورئيس مجلس الأمن الدولي، بشأن اختراق طائرتين إماراتيتين لمجالها الجوي، في تاريخي 21 ديسمبر 2017، و3 يناير 2018، حيث  ذهبت قطر نحو المجتمع الدولي للتعاطي مع الأمر؛ عبر تقديم شكاوى للأمم المتحدة، وتحذير الإمارات في إطار قانوني.

 

و  بحسب رسالة قدمتها المندوبة الدائمة لدولة قطر لدى الأمم المتحدة، السفيرة علياء أحمد بن سيف آل ثاني، أن الحادثة الأولى وقعت "يوم الخميس 21 ديسمبر 2017، في الساعة 09:45، عبر طائرة حربية إماراتية"، في حين أن حادثة الاختراق الثانية سُجّلت عندما خرقت "طائرة نقل جوي عسكرية إماراتية، تحمل الرمز التعريفي (DHC-6)، قادمة من أبوظبي إلى مملكة البحرين، مجال قطر الجوي، في 3 يناير 2018، عند الساعة 10:10".

 

نفي إماراتي

 

الإمارات وعلى لسان وزير الدولة للشؤون الخارجية انور قرقاش نفت الاتهمات القطرية لها باختراق مجالها الجوي الذي اعتبر في تغريدة له على موقع تزويتر أن «‏الشكوى القطرية بشأن انتهاك الإمارات لمجالها الجوي غير صحيحة ومرتبكة».

وأردف قرقاش  «نعمل على الرد عليها رسميا بالأدلة والقرائن»، معتبرا تقديم الشكوى أمرا «تصعيديا وغير مبرر، و ما كان يحدث تحت الطاولة أصبح مكشوفا فوقها» بحسب قرقاش.

 

هاتان الحادثتان الإماراتيتان وضعهما مراقبون ومحللون في خانة محاولة جرّ الدوحة لعداء تقف وراءه أبوظبي للدوحة، على غرار ما حدث في 24 نوفمبر 2015، حين أسقطت تركيا طائرة روسية قرب حدود مع سوريا، ما أدخل البلدين بأزمة خانقة.

 

المراقبون بحسب تقرير لموقع "الخليج اونلاين" اعتبروا أن عملية الاختراق الجوي التي قامت بها الإمارات هي خطوة استفزازية وتعدٍّ على السيادة القطرية، فالدوحة وفقاً للقوانين والمعاهدات الدولية لها حقّ الرد على مثل هذا الخرق وإسقاط أي طائرة تخترق مجالها الجوي دون موافقة، إلا أن قطر ، وتعاملت مع القضية بحرفية عالية فوّتت من خلالها الفرصة على أبوظبي.

 

فانسياق قطر وراء الرد على دخول الطائرتين أجواءها يعطي مؤشّراً بنجاح الإمارات في استدراجها لعمل عسكري ضدها، فالرد القطري، والذي يعتبر طبيعياً ومن حقها، ربما تستخدمه دول الحصار ذريعة باعتباره "هجوماً عسكرياً مصدره الدوحة"، إلا أن قطر شرعت مباشرة بوضع كل المبررات للمجتمع الدولي ومجلس الأمن لأي ردٍّ قد تقوم به لأي تعدٍّ على سيادتها من قبل هذه الدول.

 

تحذير قطري

 

وعلى أثر الحادثتين، حذّرت دولة قطر، الإمارات العربية المتحدة من تكرار اختراق مجالها الجوي، وحذّرت من أنها "ستتخذ كامل الإجراءات اللازمة للدفاع عن حدودها ومجالها الجوي وأمنها القومي، حفاظاً على حقها السيادي المشروع".

 

ورأت الدوحة الحادثتين انتهاكاً صارخاً لسيادة دولة قطر وسلامة حدودها وأراضيها، "علاوة على كونها خرقاً سافراً للقانون الدولي والاتفاقيات والمواثيق الدولية"، معتبرة أنها تأتي في سياق "استمرار الإجراءات الاستفزازية الأحادية غير المسؤولة".

 

الشيخة علياء آل ثاني أكّدت أن "تكرار هذه الحادثة النكراء، واستمرار الإمارات في انتهاك سيادة دولة قطر، وتهديدها لسلامة حدودها وأراضيها، دليل على مضيّها في النهج الرامي لخرق أحكام القانون الدولي والاتفاقيات والمواثيق والأعراف الدولية".

 

أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، حذر مسبقاً من وقوع أي مواجهة عسكرية بسبب النزاع الدبلوماسي القائم مع الرباعي العربي، قائلاً: إن "ذلك من شأنه إغراق المنطقة في حالة من الفوضى".

 

في برنامج "60 دقيقة"، الذي بُثّ مؤخراً على شبكة "سي بي إس" التلفزيونية الأمريكية، قال أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني: في حال "حدوث أي عمل عسكري فإن المنطقة (الشرق الأوسط) ستكون في حالة من الفوضى".

 

وعندما التقى في واشنطن مع ترامب، في سبتمبر الماضي، قال أمير الكويت، الشيخ صباح الأحمد الصباح، إن وساطة الرئيس الأمريكي ساعدت على تجنّب أي أعمال عنف.

 

التصعيد العسكري 

 

وقال الشيخ الصباح، الذي يحاول بنفسه التوسّط لحل الخلاف الخليجي: "الحمد لله، المهم الآن هو أننا أوقفنا أي عمل عسكري".

 

وفي إطار حديث سابق عن احتمال شنّ دول الحصار عملاً عسكرياً ضد الدوحة، قال وزير خارجية قطر، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، إن دول المقاطعة تتبع نمطاً من السلوك لا يمكن التنبّؤ به.

 

آل ثاني لم يستبعد تحرّك السعودية والإمارات والبحرين عسكرياً ضد الدوحة، استناداً عدم وجود أي خطوة إيجابية لهذه الدول في اتجاه حل الأزمة، التي بدأت في 5 يونيو، من خلال الحوار والوساطات الدولية.

 

لكن، على الرغم من تأكيده عزوف قطر عن وقوع مواجهة عسكرية، فإنه أبدى استعداد بلاده "جيداً" للأمر، ويمكنها الدفاع عن نفسها بالاعتماد على شركائها (فرنسا وتركيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة)، التي تمتلك قواعد عسكرية في قطر.

 

وقال آل ثاني في التصريحات التي نقلتها وكالة بلومبيرغ الأمريكية: إن "(..) كل الخيارات قائمة على الطاولة بالنسبة إلينا، لكن لدينا ما يكفي من الأصدقاء من أجل منعهم (دول الحصار) من اتخاذ هذه الخطوات".

 

وقبل 6 أشهر، قطعت كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر، علاقاتها مع قطر وفرضت ضدها إجراءات عقابية، بدعوى دعمها للإرهاب، وهو ما تنفيه الدوحة، متهمة الرباعي بمحاولة فرض الوصاية على قرارها الوطني.

 

وتستمر الأزمة الخليجية دون وجود أي بوادر لانفراجة فيها، لا سيما بعد ما اظهرته قمة مجلس التعاون الخليجي التي عقدت في الكويت الشهر الماضي من اتساع حدة الخلاف بين أطراف الأزمة الخليجية حيث تغيب قادة كل من الغمارات والسعودية  والبحرين وخفضت مستوى تمثيلها في القمة رغم ما ما أثير قبيل القمة من أجواء تفاؤل بحدوث انفراجة في مسار الأزمة الخليجية إثر الوساطة الكويتية.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

الخليج كان فكرة وحلما فهل سيتحول إلى سراب؟

أشقاء كوريا وأشقاء الخليج

بعد 10 شهور على اندلاعها...تأجيل القمة الامريكية مع أطراف الأزمة الخليجية ولا أفق لحل قريب

لنا كلمة

خطوات في طريق التسامح

أعلنت الدولة عام 2019 عاماً للتسامح، وهي خطوة صغيرة في الطريق السليم إذا ما عالجت مشكلة التسامح مع حرية الرأي والتعبير وأنهت قائمة طويلة من الانتهاكات المتعلقة برفض التعايش والحوار والسلام وتجريف الهوية الوطنية. ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..