أحدث الإضافات

نقل مئات المرتزقة من "دارفور" إلى الإمارات
منظمات حقوقية دولية تندد ببدء محاكمة سرية للناشط البارز "أحمد منصور"
ست قواعد عسكرية إماراتية في الخارج.. استخدام القوة للبحث عن المخاطر
القوات الإماراتية تسيطر على طائرة إيرانية مسيرة محملة بالمتفجرات غرب اليمن
إدارة سجن الرزين تمنع زيارة الناشط ناصر بن غيث وأنباء عن تدهور حالته الصحية
"هيومن رايتس ووتش" تتهم قوات يمنية مدعومة إمارتيا بتعذيب لاجئين أفارقة
أنباء عن لقاءات لأطراف إماراتية وليبية ومصرية في أبوظبي لاختيار بديل عن حفتر
الإمارات والعراق تتنافسان على شراء مصفاة البترول الوحيدة في المغرب
ليبيا ما بعد حفتر
إيران تواجه مشاكل داخلية وخارجية
قوات مدعومة إماراتياً تمنع وزير التربية اليمني من الوصول إلى حضرموت
مخاوف من لجوء أبوظبي لإشعال الحرب الأهلية في الصومال لتوسيع نفوذها
خطة الإمارات لـ"الأقليات المسلمة".. مقاربة مشاريع الغرب لـ"التضييق" ومحاولات "التدجين"
محاكمة "منصور".. مسرحية هزلية جديدة
الإمارات تخطط للاستعانة بقوات أوغندية لمساندتها في اليمن

العرب والإيرانيون.. حصاد «لعبة صفرية»

عريب الرنتاوي

تاريخ النشر :2018-01-10

 

تُعيد التصريحات التي أدلى بها أمين مجمع تشخيص مصلحة النظام الإيراني محسن رضائي حول الأحداث الاحتجاجية الأخيرة في بلاده، وما تضمنته من اتهامات بالأسماء والأرقام والتواريخ والجداول الزمنية لعواصم إقليمية ودولية، تعيد هذه التصريحات التأكيد على الحاجة لكسر "الحلقة الصعبة" التي تدور في داخلها العلاقات العربية–الإيرانية، والتي استهلكت الكثير من الموارد البشرية والمادية لكلا الجانبين، على امتداد ما يقرب من أربعة عقود من الزمان، سيما وأن فرص تغلب طرف على طرف، من حيث إقصائه أو إلغائه، أو حتى تحجيمه، تبدو ضعيفة للغاية، حتى لا نقول منعدمة.

 

العرب، معظمهم على الأقل، يجادلون بأن إيران تنتهج سياسة "توسعية" و"تدخلية"، وأنها لا تتورع عن ممارسة عادتها في "تصدير الثورة"، وأن قبضة من دولهم ومجتمعاتهم، باتت مستباحة من قبل رجالات إيران وأعوانها و"ميليشياتها"..

 

وأن إيران تسعى في تقويض بنية الدولة العربية القائمة، لصالح كيانات "لادولاتية"، مسلحة في الغالب، "تتمدد" على حساب الدولة ومؤسساتها، وتنهض على رابط "مذهبي" في الغالب. وهذا تقييم صحيح في مجمله، وباعترافات إيرانية صريحة واستفزازية، تصدر في لحظات الانتشاء بالنصر في هذه الساحة أو تلك، أو على هذا المحور أو ذاك.

 

لكن الناقص في الرواية العربية، أو "المسكوت عنه"، هو قليل من الاعتراف الرسمي، بأن العرب حاولوا مبكراً التدخل في الشؤون الإيرانية الداخلية، وأنهم بدورهم، يسعون اليوم لمواصلة هذا التدخل، وأن تدخلهم هذا، لا يأتي دائماً في إطار "دفاعي" أو من ضمن سياسة "ردعية"، أو حتى من باب "الانتقام" للنجاحات التي حققتها طهران وحلفاؤها في الإقليم.

فعداء بعض العرب لإيران، بدأ مبكراً، واعتمد أشكالاً وأدوات شديدة الشبه، بالأدوات التي اعتمدت عليها السياسة الخارجية الإيرانية..

 

لكن الفارق بين الموقفين والوضعين، أن العرب أخفقوا حيث نجحت إيران، فبدت الصورة، كما لو أن خطاب "المظلومية" العربية، له ما يبرره. ولو أن بعض العرب، توفر على بعض ما لدى إيران، من تخطيط بعيد المدى ونفس طويل، لرأينا ما لا تحمد عقباه في إيران، ولربما كانت إيران، قد سبقت كلا من سوريا والعراق، إلى مستنقع التقسيم والتقاسم والانقسام.

 

لقد أعادتني تصريحات رضائي، الذي كشف فيها عن “تورط” عربي في “مؤامرة” أعدت في أربيل، وفي ليل بهيم، وبإشراف المايسترو الأمريكي، إلى تصريحات أدلت بها قبل أشهر عديدة، جيهان السادات، زوجة الراحل أنور السادات، لقناة “بي بي سي”، وكشفت فيها عن بعض فصول حوارٍ دار بين الرئيس السادات وشاه إيران، بعيد وصول الأخير إلى مصر لاجئاً في إثر الثورة، وبعد أن ضاقت عليه الأرض بما رحبت ... السادات، اقترح على الشاه المخلوع، استدعاء أسطوله من عرض البحر للتجمع في الموانئ المصرية، والبدء فوراً بالإعداد لـ “الهجوم المضاد”، لاستعادة العرش وإلحاق الهزيمة بالثورة.

 

الشاه المخلوع، الذي بدا يائساً، خائراً ومحبطاً، لم يستجب للطلب ولم يحرك ساكناً ... لكن العرب لم يتوقفوا عند هذا الحد، إذ ما أن وضعت الثورة أوزارها في طهران، حتى اندلعت حرب السنوات الثمانية، وهي حربٌ شنها العراق كما هو معروف، وبدعم سخي من قبل العديد من العواصم العربية، وبإسناد أمريكي، لم تعد فصوله خافية على أحد.

 

إذاً، ليس بمقدور أي من الطرفين ادعاء “العفّة” والالتزام بقواعد القانون الدولي وسياسة عدم التدخل في الشؤون الداخلية.. ليس بمقدور الطرفين المتحاربين، العربي والإيراني، الادعاء بأن دولهم لم تكن سوى "جمعيات خيرية"، لا تفعل أكثر من "مدّ اليد" للطرف الآخر، الذي قابلها عادة بالصدّ والغدر والتنكر لمبادئ حسن الجوار.

 

الجميع تورط في سياسات عدائية حيال الجميع، في مراحل مختلفة، وبأدوات مختلفة، وبأقدار مختلفة، وهي لعبة يبدو أنها ستتواصل، بل وقد تتفاقم على وقع المواقف العدائية الرعناء التي تصدر عن بيت واشنطن الأبيض، والأرجح أننا سنشهد قريباً فصولا مكلفة منها، قد تتخطى ساحات "حروب الوكالة" المشتعلة منذ سنوات، إلى ساحات جديدة.

 

التهديد السعودي بنقل المعركة إلى الداخل الإيراني قبل عدة أشهر.. والتهديد الذي صدر عن الرئيس حسن روحاني وآخرين في إيران بـ"الانتقام" من الذين تأمروا على بلادهم من "الدول القريبة" ومعاقبتها، ينذر باقترابنا خطوات أوسع وأسرع من "حافة الهاوية".

 

إن لم يتخل الجانبان عن "المعادلة الصفرية" في العلاقة بينهما، فقد ينزلقان إلى "قعرها"، وقدر هذه المنطقة على ما يبدو، أن تبقى في مربعات النار والغضب، ما لم تتعمق القناعة بأن "نظاماً إقليمياً للأمن والتعاون" وحده السبيل للخروج من "الدائرة الصعبة" وكسرها.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

عن الانسداد السياسي ومطالب الإصلاح التي لم تُنسخ

أزمة الخليج في مسار الربيع العربي

خبراء من دول الربيع العربي يهاجمون أبوظبي والرياض لرعايتهم "الثورة المضادة"

لنا كلمة

محاكمة "منصور".. مسرحية هزلية جديدة

كما يفعل اللصوص الذين يخشون ردة فعل المجتمع، أصحاب المنزل، بدأت السلطات الأمنية في الدولة محاكمة سرية للناشط الحقوقي البارز أحمد منصور منذ قرابة شهر، وكانت الجلسة الثانية السرية يوم 11 ابريل/نيسان الجاري؛ محاكمة تفتقد… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..