أحدث الإضافات

القضاة البريطانيون في الإمارات بين خيارين: تحدي انتهاكات حقوق الإنسان أو الاستقالة
سؤال عن سجل الإمارات السيء في حقوق الإنسان يزعج سفير الدولة بواشنطن
خسر ابن سلمان وعلى ابن زايد أن يخسر أيضاً
استحواذ سعودي إماراتي على المستشفيات المصرية
هيومن رايتس وواتش: الإمارات تفتقر إلى الاحترام الأساسي لحكم القانون
محمد بن زايد يستقبل رئيس وزراء بلغاريا ويبحث معه العلاقات الثنائية
انطلاق التمرين العسكري "آيرون ماجيك 19" المشترك بين القوات الإماراتية و الأمريكية
البرلمان التابع للحوثيين يطالب مجلس الأمن برفع العقوبات عن نجل صالح
الحوثيون يزعمون استهداف مقر للقوات الإماراتية غرب اليمن يطائرة مسيرة
عبدالله بن زايد يشيد بقرارات الملك سلمان حول جريمة اغتيال خاشقجي
الجريمة عندما تخرج إلى العلن
قوة استخباراتية دولية بمشاركة السعودية والإمارات و "إسرائيل" مقرها الأردن
(الغارديان) معتقل بريطاني في الإمارات يعاني "مشكلات صحية كبيرة"
دعوات في واشنطن للتحقيق مع مرتزقة أمريكيين عملوا مع الإمارات لتنفيذ عمليات اغتيال في اليمن
قوات التحالف في اليمن تسيطر على طائرة مفخخة تابعة للحوثيين

نيويورك تايمز : تسريبات تكشف قبول السيسي بقرار ترامب حول القدس

إيماسك - وكالات

تاريخ النشر :2018-01-06

 

كشفت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية عن تسجيلات حصلت عليها لمكالمات هاتفية أجراها ضابط بالمخابرات المصرية مع عدد من مقدمي البرامج الحوارية التلفزيونية في مصر، أخبرهم خلالها بموافقة القيادة المصرية على القرار الأمريكي باعتبار القدس عاصمة لـ(إسرائيل).

 

وتثير هذه التسجيلات التساؤلات عن حقيقة المواقف غير المعلنة لعدد من الدول العربية الحليفة لواشنطن لا سيما السعودية والإمارات من قرار ترامب حول القدس في ظل تقارير سابقة أشارت لحصول ترامب على الضوء الأخضر من عدة عواصم عربية قبل إعلان قراره اعتبار القداس عاصمة لدولة الاحتلال، او ضمان عدم إتخاذ هذه الدول مواقف تتعدى بيانات الشجب والتنديد بالقرار.


وفي التسجيلات التي تنشر لأول مرة، يتضح أن هناك تعليمات من ضابط مخابرات لإعلاميين بشأن معالجة ملف القدس إعلاميا من خلال التركيز على أن "موقف مصر يجب أن يظهر كما الدول العربية الأخرى، مناهضا لقرار الرئيس الأمريكي بنقل السفارة الأمريكية للقدس المحتلة، وإعلانه الاعتراف بها عاصمة لإسرائيل، في حين أن ما هو مهم بالنسبة لنا إنهاء معاناة الفلسطينيين عبر حل سياسي يتمثل برام الله بدل القدس عاصمة لفلسطين".

 

وأشار إلى أنه "علينا إقناع الفلسطينيين بقبول ذلك"، وأن مصر كان لديها علم بموضوع القدس، وأن المصريين وافقوا على ذلك.

وأوردت الصحيفة أن ضابط المخابرات المصرية تكلم مكالمات هاتفية بنبرة هادئة إلى مقدمي برامج حوارية مؤثرة في مصر، وصرح الضابط الخولي لهم بأن "مصر، شأنها في ملف القدس شأن جميع إخواننا العرب، ستنكر هذا القرار علنا".



وذهب إلى أن الصراع مع "إسرائيل" لا يصب في مصلحة مصر الوطنية. وقال للإعلاميين، إنه بدلا من إدانة القرار، يتعين عليهم إقناع المشاهدين بقبول القرار.

 

ودعا «الخولي» مقدمي البرامج إلى إقناع المشاهدين بقبول القرار الأمريكي، معتبرا أن القدس لا تختلف عن أية مدينة أخرى مثل رام الله.

 

وقالت الصحيفة إن التسجيلات عبارة عن 4 مكالمات، 3 منها مع مقدمي برامج حوارية، ومكالمة واحدة مع ممثلة شهيرة، فيما أكدت الصحيفة أن التسجيلات تم تقديمها إليها من قبل وسيط داعم للقضية الفلسطينية ومعارض للرئيس المصري «عبدالفتاح السيسي».

 

وأوضحت الصحيفة الأمريكية أن اثنين من المتحدثين باسم الحكومة المصرية رفضوا طلبات بالتعليق على هذه التسجيلات، فيما تعذر الوصول إلى «الخولي».

 

وفي تعليقه على التسجيلات التي كان طرفا فيها، قال المذيع المصري «عزمي مجاهد» لـ«نيويورك تايمز»، إنه كان متفقا مع الحاجة إلى تجنب اندلاع موجات عنف جديدة بناء على تقييمه الشخصي وليس بناء على توجيهات جهاز المخابرات.

وأشار «مجاهد» إلى أن «الخولي» صديقه، وأنهما على تواصل مستمر، لافتا إلى أنه ليس لديه مشكلة من إذاعة كل ما جاء في التسجيلات علنا.

 

وأضاف «مجاهد»: «يجب جمع كل من يريد الذهاب للقتال من أجل القدس في أتوبيس واحد، ودفعهم فعلا إلى القدس، ونقول لهم قاتل إن كنت ترى نفسك قويا»، معتبرا أن «الناس مرضى بالشعارات»، وأن ما يهمه هو مصلحة بلاده.

وكانت المكالمة الثانية مع المذيع المصري الشهير «مفيد فوزي»، الذي قالت الصحيفة إنه نفى صحة هذه المكالمات وأغلق الهاتف بشكل سريع.

 

وأما المذيع الثالث فهو، «سعيد حساسين»، عضو البرلمان المصري، الذي قالت الصحيفة إنه انسحب من خطط لإجراء مقابلة معه بعد تواصل الصحيفة مع كل من «مجاهد» و«فوزي»، فيما كانت المكالمة الرابعة مع الممثلة المصرية الشهيرة «يسرا».

 

ووفقا للتسريبات التي كشفت عنها الصحيفة الأمريكية، فقد قال «الخولي» لـ«حساسين»: «أنا أتصل بك فقط لأخبرك ما موقفنا العام، لذلك إذا كنت ستخرج على شاشة التلفزيون، أنا أقول لك ما هو موقف مصر الوطني والأجهزة الأمنية من مسألة إعلان القدس لتكون عاصمة إسرائيل، أوك؟».

وأجاب «حساسين»: «أؤمرني يا فندم.. أنا تحت أمرك».

 

وتابع «الخولي»: «نحن مثل كل أشقائنا العرب ندين هذه المسألة لكن بعد ذلك، سيصبح هذا الأمر واقعا، ولا يمكن للفلسطينيين أن يقاوموا ولا نريد الذهاب إلى الحرب.. لدينا ما يكفي من المشاكل كما تعلم».  

 

وأوضح «الخولي» أن النقطة الخطيرة بالنسبة لنا هي قضية الانتفاضة فلن تخدم مصالح الأمن القومي المصري لأن الانتفاضة ستعيد إحياء الإسلاميين وحماس.. ويمكن القول أن الانتفاضة ستعيد ميلاد حماس من جديد».

وأردف: «في نهاية المطاف، القدس لن تختلف كثيرا عن رام الله.. ما يهم هو إنهاء معاناة الشعب الفلسطيني».

 

واختتم «الخولي» قائلا: «التنازلات لا بد منها لإنهاء الحرب وحتى لا يموت أحد».

وقالت الصحيفة إن التسجيلات كلها تبدو مطابقة لأصوات أصحابها، مشيرة إلى أن الخطوط العامة للحوار كانت ثابته في كافة الاتصالات الأخرى.

 

غير أن «الخولي» أضاف في حديثه مع «مجاهد» أنه ينبغي التركيز على أن أمير قطر الشيخ «تميم بن حمد آل ثاني»، الذي وصفه بالعدو الإقليمي لمصر، يقيم علاقات سرية مع (إسرائيل)، على حد زعمه.

وأجاب «مجاهد»: «العلاقات واضحة.. سأذكر ذلك في الحلقة القادمة بإذن الله».

وتعهد المذيعون الثلاثة الذين تلقوا اتصالات «الخولي» بنقل رسالته وحججه في برامجهم الحوارية.

 

وأشارت الصحيفة الأمريكية إلى الدور الهام الذي تلعبه البرامج الحوارية التلفزيونية في تشكيل الرأي العام في مصر، لافتة إلى أنه في كثير من الأحيان تقدم أجهزة الاستخبارات المصرية موجزا لمقدمي البرامج حول الرسائل التي ترغب في نقلها إلى الجمهور.

وتضيف الصحيفة " وكان قرار الرئيس ترامب قد نقض موقفا طالما التزمت به الولايات المتحدة على مدى خمسين عاما من رعايتها لمحادثات السلام، وتحدى المطالب العربية لعقود مضت بأن تكون القدس عاصمة للدولة الفلسطينية، وأثار مخاوف باندلاع ردود فعل عنيفة في مختلف أرجاء الشرق الأوسط".

 

كما اعتبرت أن الحكومات العربية بما تدركه من وجود تعاطف شعبي كبير مع القضية الفلسطينية سارعت إلى التنديد بالقرار في العلن.

 

واشارت الصحيفة إلى أنه وقبل أيام من إعلان الرئيس ترامب لقراره، قام ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان سرا بحث الرئيس الفلسطيني محمود عباس على قبول رؤية مجتزأة جدا للدولة الفلسطينية بدون القدس الشرقية عاصمة لها، بحسب ما صرح به مسؤولون فلسطينيون وعرب وأوروبيون استمعوا من السيد عباس نفسه وهو يروي لهم ما حصل، فيما كذبت السعودية هذه التقارير.

 

وكان الكاتب البريطاني ديفيد هيرست قال في مقالة له في صحيفة "ميدل ايست آي" : "لقد أصبح واضحا أن إدارة ترامب لم تكن لتتجرأ على هذه الخطوة، التي تنتهك حقوق الفلسطينيين والعرب والمسلمين، لو لم تحصل على الضوء الأخضر، أو ضمنت صمت بعض الدول العربية".


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

سفارة الإمارات في الخرطوم تنفي تسريبات منسوبة لها نشرتها «الأخبار» اللبنانية

تسريبات العتيبة: تنسيق مع مستشارين لترامب لتزويد الإمارات بمعلومات حساسة

كيف تقوم أبوظبي بمواجهة "الإسلام المعتدل" في الولايات المتحدة الأمريكية؟!.. تسريبات العتيبة تجيب

لنا كلمة

جيش المرتزقة

ليس خافياً عن الجميع أن الدولة تقوم بتجنيد المئات وربما الآلاف من الجنود السابقين في دول أخرى، وسبق أن اعترفت الدولة بتجنيد هؤلاء إما ضمن وحدات خاصة في الجيش أو الأمن الخاص لحماية المنشآت التجارية… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..