أحدث الإضافات

القضاة البريطانيون في الإمارات بين خيارين: تحدي انتهاكات حقوق الإنسان أو الاستقالة
سؤال عن سجل الإمارات السيء في حقوق الإنسان يزعج سفير الدولة بواشنطن
خسر ابن سلمان وعلى ابن زايد أن يخسر أيضاً
استحواذ سعودي إماراتي على المستشفيات المصرية
هيومن رايتس وواتش: الإمارات تفتقر إلى الاحترام الأساسي لحكم القانون
محمد بن زايد يستقبل رئيس وزراء بلغاريا ويبحث معه العلاقات الثنائية
انطلاق التمرين العسكري "آيرون ماجيك 19" المشترك بين القوات الإماراتية و الأمريكية
البرلمان التابع للحوثيين يطالب مجلس الأمن برفع العقوبات عن نجل صالح
الحوثيون يزعمون استهداف مقر للقوات الإماراتية غرب اليمن يطائرة مسيرة
عبدالله بن زايد يشيد بقرارات الملك سلمان حول جريمة اغتيال خاشقجي
الجريمة عندما تخرج إلى العلن
قوة استخباراتية دولية بمشاركة السعودية والإمارات و "إسرائيل" مقرها الأردن
(الغارديان) معتقل بريطاني في الإمارات يعاني "مشكلات صحية كبيرة"
دعوات في واشنطن للتحقيق مع مرتزقة أمريكيين عملوا مع الإمارات لتنفيذ عمليات اغتيال في اليمن
قوات التحالف في اليمن تسيطر على طائرة مفخخة تابعة للحوثيين

الظاهرة الصهيونية في العالم العربي والأمم المتحدة

عبد الله الأشعل

تاريخ النشر :2018-01-05

تقول المصادر الإسرائيلية إن الصهيونية حركة قومية لليهود، وهم أتباع دين، بينما نظرية القوميات بدأت بالدول في أوروبا وانتهت بالأقليات ذات الطابع الثقافي والعرقي، وربما الديني أحيانا. فقد عرفت المنطقة القومية الفارسية والقومية التركية، بخلاف العثمانية، والقومية العربية التي تشير إلى الأمة العربية.


ومعنى ذلك، أن القومية اليهودية ابتداع لا علاقة له بالنظرية القومية، وإنما نقطة الارتكاز فيها على دين، مما يصم هذه الحركة بالعنصرية الدينية. كما لا يتحقق لها الركن الإقليمي القائم أصلا قبل نشأة القومية، واغتصاب الركن الإقليمي لا يجيز الادعاء بوجود شعب، كما أن القومية تقوم على الشعب لا على الدين. ولا يمكن قبول النظرية الصهيونية بأن اليهود شعب، ولذلك له حق تقرير المصير؛ لأن هذا الحق رهن بأن يكون هذا الشعب على أرضه.


وعندما تطورت الفكرة الصهيونية وتبلورت في أن اليهود شعب، وأنه لا بد أن يقيم في دولة خاصة به، اختار أرض غيره، وهي فلسطين، ودخل من باب ضيق وهو المعيشة والتعايش مع أصحاب الأرض، فحصل على قرار التقسيم الذي ينكر زعماء إسرائيل بأنه شهادة ميلاد الدولة التي ارتكز عليها المشروع الصهيوني.



والحركة الصهيونية هي السعي لتحقيق المشروع الصهيوني، وهو اغتصاب فلسطين على حساب أهلها، والاستناد إلى القوة بكل أصنافها لتحقيق ذلك.

كان ذلك واضحا منذ البداية، ولكن جرائم إسرائيل تحت شعار الصهيونية؛ دفعت الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1975 إلى إصدار قرار يسوى بين الصهيونية والعنصرية، بناء على سلوك إسرائيل الذي سجله علماء الاجتماع في إسرائيل أنفسهم. وبذلك، صارت الصهيونية من جرائم النظام العام الدولي، وكان ذلك انعكاسا لوضع الصهيونية في التشريعات العربية التي جرمت كل ما يتعلق بالصهيونية.

 


ومما يذكر أن الصهيونية قدمت نفسها في مصر على أنها جمعية خيرية تهدف إلى مساندة اليهود المظلومين في أوروبا، حتى قبل المحرقة في ألمانيا. وأوضحت د. عواطف عبد الرحمن، في كتابها عن نشأة الصحافة الصهيونية في مصر، دور هذه الصحافة في الترويج لهذا الوجه الخيري للحركة الصهيونية، لدرجة أن صحيفة الأهرام تبنت التعاطف معها، والدكتور طه حسين انخدع هو الآخر بهذه الرسالة الخادعة، بينما تنبه الأستاذ عباس العقاد إلى حقيقة الطابع العنصري في الحركة الصهيونية، فوضعها مع النازية والشيوعية في سلة واحدة.


ولما اتجه العالم العربي بعد كامب ديفيد إلى التردي والتراجع، بقيادة مصر، تمكنت الولايات المتحدة من قلب الموازين، فصدر قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1991، خلال أزمة الكويت، واستغلالا لهذا الوضع، بإلغاء قراراها السابق بعد أن ركزت الحركة على الساحة الأمريكية بعد انهيار الاتحاد السوفييتي، \

صارت الصهيونية حركة إيجابية، مع تنامي الإرهاب التشريعي في أوروبا لكشف الحقائق الصهيونية، والتغطية على جرائم إسرائيل. وضمن ما يعرف بجريمة معاداة السامية، صدر قانون الكونجرس عام 2002 لمعاقبة المتورطين في معاداة السامية، في نفس الوقت الذي أكد فيه الكونجرس على أن القدس عاصمة أبدية ودائمة لإسرائيل. وسار الاتجاهان: الصهيونية ومعاداة السامية؛ جنبا إلى جنب، حتى قررت الأمم المتحدة الاحتفال باليوم العالمي للمحرقة اليهودية، في كانون الثاني/ يناير من كل عام، في الوقت الذي نشطت فيه إسرائيل لارتكاب عشرات المحارق ضد الفلسطينيين والعرب.

 


أما في مصر منذ كامب ديفيد، فقد أصبحت الصهيونية فضيلة، وتراجعت القومية العربية التي أصبحت أم الرذائل، وانسحب ذلك إلى بعض الأوساط العربية.


إذا كان قرار الرئيس ترامب بشأن القدس قد كشف أن عملية السلام كانت غطاء للجرائم الصهيونية، فقد وجب أن تلتفت الجماهير العربية والمشرع العربي إلى حماية الجسد العربي من السرطان الصهيوني؛ الذي لم يعد ضرره قاصرا على الجريمة العنصرية، وإنما امتد ضرره بوضوح إلى جريمة الإبادة الجماعية للشعب الفلسطيني والمؤامرة على بقية الأقطار العربية. وهذا هو الرهان الذي تخوضه إسرائيل، وهو التسلل إلى الشعوب العربية بالحركة الصهيونية التي تقضى على الوجود العربي، فلا بد أن تنشأ مقاومة ضد هذه الهجمة الصهيونية.

ولا شك أن مقاومة جريمة الصهيونية أحد خيارات الدبلوماسية الدفاعية العربية عن الأرض والمصير العربي.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

الامارات تدعو لموقف "حاسم" تجاه ممارسات الاحتلال الاسرائيلي في القدس

صفقة القرن.. حين لا يعرف المقتول من قتله

الإمارات تطالب بتنفيذ القرارات الأممية لوقف الاستيطان الإسرائيلي

لنا كلمة

جيش المرتزقة

ليس خافياً عن الجميع أن الدولة تقوم بتجنيد المئات وربما الآلاف من الجنود السابقين في دول أخرى، وسبق أن اعترفت الدولة بتجنيد هؤلاء إما ضمن وحدات خاصة في الجيش أو الأمن الخاص لحماية المنشآت التجارية… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..