أحدث الإضافات

مقتل 24 شخصا وإصابة العشرات في هجوم الأهواز والحرس الثوري يتهم السعودية
عبد الخالق عبدالله: هجوم الأهواز ليس إرهابيا ونقل المعركة إلى العمق الإيراني سيزداد
"بترول الإمارات" تستأجر ناقلة لتخزين وقود الطائرات لمواجهة آثار العقوبات على إيران
مسؤولون إيرانيون يتوعدون أبوظبي بعد تصريحات إماراتية حول هجوم الأحواز
التغيير الشامل أو السقوط الشامل
رايتس ووتش تحذر من الاستجابة لضغوط تهدف إلغاء التحقيق في جرائم الحرب باليمن
الأسد وإيران وَوَهْمُ روسيا
زعيم ميليشيا الحوثيين يدعو إلى نفير عام ضد قوات السعودية والإمارات في اليمن
الإمارات تستضيف لقاءات سرية لـ "تغيير ملامح القضية الفلسطينية"
ارتفاع تحويلات العمالة الأجنبية في الإمارات إلى 12 مليار دولار خلال الربع الثاني من 2018
عضو بالكونجرس تتهم بومبيو بتقديم شهادة "زائفة" لصالح "التحالف العربي" باليمن
الأمين العام للأمم المتحدة: خلاف الإمارات والحكومة الشرعية يساهم في تعقيد الأزمة اليمنية
لماذا فشل اتفاق أوسلو ولماذا تسقط صفقة القرن؟
العدالة الدولية في قبضة النفوذ الدولي
أدوات الإمارات تصعّد الفوضى في تعز و تواصل التصادم مع الحكومة اليمنية الشرعية

نحو تصحيح خلل الأولويات عربيا

ياسر الزعاترة

تاريخ النشر :2017-12-27

 

لم يكن بوسعنا وكل الحريصين على الخروج من هذا النزيف في المنطقة على كل صعيد، غير الترحيب بذلك اللقاء الذي عُقد في الرياض بين قائد التجمع اليمني للإصلاح في اليمن، وبين ولي عهد السعودية وولي عهد أبوظبي.

ذلك أن لقاءً كهذا مع طرف تم تصنيفه في مربعات الإرهاب، وإن على نحو غير مباشر عبر تصنيف التيار الذي ينتمي إليه (الإخوان)، وتمت ملاحقته على كل صعيد، يُعد مؤشراً على إعادة ترتيب الأولويات.

 

ولو توفرت بعده مؤشرات أخرى، لقلنا إن الوضع العربي يمضي في اتجاه التعافي النسبي؛ إن كان على صعيد مواجهة الغطرسة الصهيونية أم كان على صعيد العدوان الإيراني.

المؤكد أن النجاح الأكبر الذي حققته إيران في اليمن هو تحويله إلى محطة استنزاف للسعودية، وإن كان ذلك على حساب دماء اليمنيين، وقبل ذلك في سياق من دعس الشعارات الإيرانية التقليدية في نصرة المظلومين.

 

ذلك أنها بدعم الحوثيين سرقت ثورة شعب رائعة، من دون أدنى مبرر، فلا مراقد هنا يجري الحديث عن الدفاع عنها، ولا مقاومة ولا ممانعة، ودعك من التحالف مع طاغية ثار الشعب ضده، قبل أن يجري الانقلاب عليه وقتله لاحقاً.

اليوم، لا تتأكد حالة اليمن كنزيف يثير مشاعر كل من يحمل حسّاً إنسانياً، بل كنزيف مالي للسعودية أيضاً، فيما يتحوّل الآن نزيفاً سياسياً، في ظل حملة دولية ضد نشاط التحالف هناك، وهي الحملة التي صارت أقرب إلى مجاملة الحوثيين، فضلاً عن استخدام الأمريكيين للملف من أجل الابتزاز بين حين وآخر.

 

من هنا تأتي أهمية اللقاء مع زعيم «الإصلاح»، إذ لولا خلل الأولويات الذي جعل ما يسمى «الإسلام السياسي» هو الأولوية الكبرى، لكان بالإمكان حسم المعركة عسكرياً أو سياسياً، لكن معاداة القوى الثلاث في الشمال معاً (المؤتمر والإصلاح والحوثي)، لم يكن ليسفر عن حسم للمعركة، مع العلم أن أياً منهما لا يمكنه حكم اليمن منفرداً.

و«خامنئي» يدرك أن اليمن لن يخضع للحوثيين ولو امتدت الحرب عشرة أعوام أخرى، لكنه يضحّي بدماء الشعب اليمني، بل دماء الحوثيين من أجل حربه مع السعودية.

 

لا يتوقف خلل الأولويات عند اليمن، بل يتجاوزه إلى ملفات كثيرة أخرى، ذلك أن فتح معركة مع قطر التي كانت الأكثر التحاماً مع السعودية في التصدي لعدوان إيران، كان تعبيراً عن خلل آخر، ومن ذات اللون في واقع الحال.. أي جعل ما يسمى الإسلام السياسي، ورغم ضعفه بعد الربيع العربي هو الأولوية.

واليوم يجري وضع تركيا في خانة العداء أيضاً، بوضعها في ذات المربع رغم أن التعاون معها ضد إيران سيسفر عن تراجع الأخيرة وقبولها بتسوية متوازنة.

 

لا شك أن غياب الدور المصري عامل مهم، ولهذا منطقه التقليدي بطبيعة الحال، إذ يرفض العمل تحت إمرة أحد، وأيا ما كان الذي يحكم في القاهرة، فهو لا يقبل بغير الصدارة، ولا يمكنه أن يقبل بأن يكون عنوان الزعامة العربية لأي طرف آخر.

هناك بطبيعة الحال خلل في الأولويات يتعلق بفتح جبهات داخلية مع رموز لم يعملوا في سلك المعارضة، ولم يتجاوزوا على الدولة والنظام، وذلك بدل حشد الجبهة الداخلية وراء معارك كبرى.

 

كل ذلك يؤدي بطبيعة الحال إلى مجاملة قوى كبرى، مثل الولايات المتحدة، فحين يخوض طرف أكثر من معركة في الآن نفسه، فمن الطبيعي أن يلجأ إلى قوة كبرى.

لكن المصيبة أن هذه القوة الكبرى تريد توريطه في مسارات تمسّ قضية الأمة المركزية (فلسطين)، في ذات الوقت الذي لن تساعده في مواجهة العدوان الإيراني، لأن استمرار الحرب هو الذي يصب في مصلحتها.

 

خلاصة القول هي أن النصيحة المخلصة كانت وستبقى أن على المعنيين أن يرتبوا أولوياتهم من جديد، داخلياً وخارجياً، وإذا أحسنوا ذلك فسيتمكنون من تجاوز المرحلة بأقل الخسائر، من دون أن يعني ذلك أن التحديات ستنتهي، لكن المصالحات الداخلية كفيلة بمنح ما يكفي من القوة لتجاوزها.

 


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

العرب.. بين عقدين اجتماعيين

نهاية الاستبداد حتمية تاريخية

روح الربيع العربي باقية

لنا كلمة

تحت الرقابة

 في الدول المتقدمة، يجري وضع الرقابة على القطاع العام على المدارس، على كل شيء من مهام الدولة حتى لا يتوسع الفساد والرشوة والمحسوبية، رقابة حقيقية لمنع حدوث الأخطاء والوقوع في المشكلات؛ تقدم الدولة نفسها… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..