أحدث الإضافات

مقديشو تحاول السيطرة على القوات وترفض الاعتذار لأبوظبي التي ترحب بقادة الأقاليم
الإمارات تتهم قطر باعتراض إحدى طائراتها المدنية
اتفاق بين الإمارات و"فيسبوك" لمواجهة "الأخبار المضللة"
الإمارات تدين الهجوم الانتحاري في كابول
وزير الخزانة الأمريكي يبحث مع وزير المالية الإماراتي تعزيز التعاون المشترك
"النخبة الحضرمية" تعتقل سياسياً يمنياً معارضاً للنفوذ الإماراتي
إعادة ترميم الانقلاب في اليمن
قوات عربية في سوريا
هل تبحث "فيسبوك" عن فضيحة جديدة بشراكتها مع "المجلس الوطني للإعلام" في الإمارات؟
الإمارات تبدأ سحب القوات والمعدات العسكرية من الصومال
الإمارات في أسبوع.. أحرار الإمارات رموز الدولة والعالم.. وفشل ذريع في دراسة المخاطر
بعد قاعدة عسكرية إماراتية.. روسيا تدفع لبناء قاعدة عسكرية في "أرض الصومال"
تراجع سيولة سوق دبي في إبريل لأدنى مستوياتها في نحو 5 سنوات
الإمارات تواصل ترتيباتها لإنشاء معسكر لقوات" حزام أمني" في تعز
على خلفية تحقيقات مولر...مصادر أمريكية: محمد بن زايد قد يلغي زيارته المقررة لواشنطن

عن أصوات التطبيع الرخيصة ومقولاتها الجاهلة

ياسر الزعاترة

تاريخ النشر :2017-12-21

لم يعد بالإمكان إخفاء الأمر، فرائحة التطبيع النتنة تنتشر في الأجواء بما يتوفر لها من قوة دفع عبر وسائل الإعلام المُوجّهة، فضلا عما يتوفر لها من منابر في مواقع التواصل، وقبل ذلك وبعده، بما يُوفَّر لها من إسناد عبر جيوش إلكترونية مهمتها توزيع الرائحة على أكبر فضاء ممكن، ولأسباب سياسية معروفة بالطبع.

 

صحيح أنها خفتت قليلا في أجواء انتفاضة القدس، بعد جريمة ترمب، إلا أن بعضها لم يتوقف عن بث الأراجيف، وما زال يحضر هنا وهناك، بهذا القدر أو ذاك.

 

نتحدث هنا عن حفنة من الأصوات العربية (ممن نطلق على أصحابها مسمى النخب على سبيل المجاز)، والتي باتت تجاهر بالدعوة للتطبيع مع الكيان الصهيوني؛ أحيانا بدعوى مواجهة إيران، وأحيانا بغير ذلك؛ عبر تبريرات من نوع آخر، وهي أصوات تتردد أصداء دعواتها عبر جيوش إلكترونية كما قلنا.

 

ما ينبغي أن يقال ابتداء هو أن انتشار الرائحة النتنة لا يعكس قوتها بأي حال، فهي معزولة شعبيا بامتياز، ولا ينبغي للعقلاء والشرفاء أن يشككوا في انحياز الغالبية الساحقة من أبناء الأمة لقضاياها الكبرى، وفي مقدمتها قضية فلسطين، وتبعا لذلك رفضها القاطع للتطبيع مع الكيان الصهيوني.

 

بل إن المسافة بين ما تراه الأنظمة وما تراه الشعوب ما زالت كبيرة جدا، فالأنظمة اعترفت للكيان بـ78% من فلسطين، وعرضت عليه مقابل الباقي تطبيعا شاملا مع كل الدول العربية والإسلامية، لكنه استخف بها بالطبع، فيما لا يعترف العرب والمسلمون بأي شبر من فلسطين للكيان. ألم يعترف نتنياهو مؤخرا بحقيقة أن الشعوب هي من تمنع التطبيع وليس الحكام؟!

 

على أن تلك العزلة التي تعيشها تلك "النخب" الداعية للتطبيع، لا يمنع من الرد على سخفها، وتسفيهها بين حين وآخر؛ لا لشيء إلا خشية انطلاء بعض منطقها على البسطاء.

 

نفتح قوسا هنا لنشير إلى أن من أهم الأدوات التي يستخدمها "شبيحة" مواقع التواصل للتحريض ضد قضية فلسطين، هو القول إن الفلسطينيين يكرهون الخليجيين، مع العلم أن بث أجواء الكراهية والعنصرية هي مهمة "الشبيحة" دائما، وتنتقل القصة من جهة إلى أخرى حسب الحاجة، إذ يمكن أن يقال لاحقا إن المصريين يكرهون الخليجيين، ويمكن أن يقال إن السوريين كذلك أو غيرهم إذ لزم الأمر.

 

والحال أن هذا الكلام يعكس منتهى السخف، فضلا عن الكذب، فمشاعر الأمة لا صلة لها بالحواجز القُطرية، وهي تحتفي بأبطالها والخيرين من أبنائها بصرف النظر عن أصولهم ومنابتهم، كما أن العنصرية هي منتهى السقوط؛ ضد أي شعب كان. وقد رأينا كيف احتفت الأمة على نحو رائع بموقف رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم في روسيا.

 

نعود إلى مقولات "النخب" إياها، ومن ورائها أصوات التشبيح، والتي يأتي في مقدمتها أن الفلسطينيين باعوا أرضهم لليهود. ولعمري إن من لا يرى الدم الفلسطيني الذي يسيل منذ قرن ولغاية الآن، لا يعدو أن يكون أعمى البصيرة، ومن لا يرى أن فلسطين وقعت تحت الاحتلال، ولم يتم شراؤها بالأمتار والدونمات هو سفيه. أما أن يكون حفنة من الناس باعوا هنا أو هناك، فهم ساقطون يتوفر مثلهم في كل شعوب الأرض.

 

من معزوفات الجهل إياها ما يتعلق بادعاء الحكمة بالقول إن على الفلسطينيين أن يجدوا حلا مع العدو لأن العناد واستمرار الرفض لم يأت بنتيجة، وفي هذا السياق تتردد قصة قرار التقسيم، وكامب ديفيد وسوى ذلك.

 

هنا يتبدى الجهل المطبق؛ فالعدو لم يوافق على قرار التقسيم، ولم يوافق على أي قرار، ولم يعرض أي شيء في أي وقت، وما موقفه من المبادرة العربية إلا تأكيدا لذلك. هو كان ولا يزال يطلب من الفلسطينيين والعرب التنازلات دون أن يعرض شيئا، اللهم إلا حكما ذاتيا هزيلا على أجزاء من فلسطين لا تتعدى 10% من مساحتها التاريخية.

 

من نظريات هؤلاء الجهلة القول إن علينا الاهتمام بأوطاننا، ولكأن الاهتمام بفلسطين يمنع الاهتمام بالأوطان. أما الأهم، فهو لماذا لا يتركوا فلسطين وشأنها أصلا، ولماذا يتدخلون في قضيتها لصالح العدو؟!

 

أما الأكثر جهلا، فيتمثل في التعويل على العلاقة مع الكيان الصهيوني في مواجهة إيران. وهنا سخف آخر، إذ ليس من مصلحة الكيان أن تنتهي الصراعات في المنطقة، بل لا بد من استمرارها لكي يكون الكيان هو الوحيد المتماسك الذي يخطب وده الجميع.

 

والخلاصة أننا إزاء أصوات تضيف إلى السقوط الكثير من الجهل، وهي تسيء لمن يشغّلونها، في ذات الوقت الذي لن تؤثر في الوعي الجمعي للغالبية الساحقة من أبناء الأمة.

 

بل إن سخفها ما لبث أن استدعى أصوات رفض التطبيع لتعاود نشاطها من جديد، الأمر الذي يعيد قضية فلسطين إلى الصدارة من جديد بعدما اعتقد كثيرون أنها هُمّشت في ظل الحريق الراهن في المنطقة


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

الغرب وحرب الخوذات الحمر في ساحل الخليج

إيران تواجه مشاكل داخلية وخارجية

القوات الإماراتية تسيطر على طائرة إيرانية مسيرة محملة بالمتفجرات غرب اليمن

لنا كلمة

محاكمة "منصور".. مسرحية هزلية جديدة

كما يفعل اللصوص الذين يخشون ردة فعل المجتمع، أصحاب المنزل، بدأت السلطات الأمنية في الدولة محاكمة سرية للناشط الحقوقي البارز أحمد منصور منذ قرابة شهر، وكانت الجلسة الثانية السرية يوم 11 ابريل/نيسان الجاري؛ محاكمة تفتقد… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..