أحدث الإضافات

مقتل 24 شخصا وإصابة العشرات في هجوم الأهواز والحرس الثوري يتهم السعودية
عبد الخالق عبدالله: هجوم الأهواز ليس إرهابيا ونقل المعركة إلى العمق الإيراني سيزداد
"بترول الإمارات" تستأجر ناقلة لتخزين وقود الطائرات لمواجهة آثار العقوبات على إيران
مسؤولون إيرانيون يتوعدون أبوظبي بعد تصريحات إماراتية حول هجوم الأحواز
التغيير الشامل أو السقوط الشامل
رايتس ووتش تحذر من الاستجابة لضغوط تهدف إلغاء التحقيق في جرائم الحرب باليمن
الأسد وإيران وَوَهْمُ روسيا
زعيم ميليشيا الحوثيين يدعو إلى نفير عام ضد قوات السعودية والإمارات في اليمن
الإمارات تستضيف لقاءات سرية لـ "تغيير ملامح القضية الفلسطينية"
ارتفاع تحويلات العمالة الأجنبية في الإمارات إلى 12 مليار دولار خلال الربع الثاني من 2018
عضو بالكونجرس تتهم بومبيو بتقديم شهادة "زائفة" لصالح "التحالف العربي" باليمن
الأمين العام للأمم المتحدة: خلاف الإمارات والحكومة الشرعية يساهم في تعقيد الأزمة اليمنية
لماذا فشل اتفاق أوسلو ولماذا تسقط صفقة القرن؟
العدالة الدولية في قبضة النفوذ الدولي
أدوات الإمارات تصعّد الفوضى في تعز و تواصل التصادم مع الحكومة اليمنية الشرعية

عن المصالحة الخليجية من جديد

ياسر الزعاترة

تاريخ النشر :2017-12-19

بعد آمال بحدوث تطور ما في الأزمة الخليجية خلال قمة مجلس التعاون مطلع الشهر الحالي، انتهى الأمر إلى خيبة كبيرة للدولة المضيفة، وللحريصين على إنهاء الأزمة بين الأشقاء.

 

ربما آن الأوان لإعادة النظر في الأزمة بعيداً عن النهج السابق، لا سيما أن الأزمة استنفدت أغراضها، ولم تعد في واقعها تتجاوز المراوحة التي تضر بالجميع دون جدوى.

ليس من الحكمة في شيء أن تخوض عدداً من المعارك في الآن نفسه، أعني المعارك الخارجية، فكيف حين تضيف إليها معارك داخلية أيضاً.

 

أمام الواقع الخليجي تحدٍ كبير، بل كبير جداً يتمثل في المشروع الإيراني، وخطره يطال الجميع، وإن بدا أن السعودية هي التي تقف قبالته أكثر من غيرها. وقبل الأزمة الخليجية لم تكن العلاقة بين قطر وإيران على ما يرام، والاشتباك في سوريا كان جلياً، وللكويت التي تبدو أقرب للدوحة، وأقله على الحياد، هواجسها أيضاً حيال الأحلام الإيرانية، ما يعني أن الحفاظ على تماسك مجلس التعاون الخليجي ليس أمراً هامشياً لمواجهة التحدي المشترك.

 

كل ما قيل عن أسباب الأزمة لم يكن واقعياً إلى حد كبير، وهناك أشياء لم يتم البوح بها، وهذه تم تجاوزها بالتطورات السياسية الداخلية في السعودية، ولم تعد هناك حاجة لاستمرار الأزمة.

السعودية تحتاج إلى ظهير في معركتها مع إيران، وأميركا ليست الظهير الحقيقي، لأن هاجسها هو الكيان الصهيوني، وأي تدخل في القضية الفلسطينية مجاملة لترمب، سيعود بتأثيرات سلبية على المملكة، وسيصُبُّ في صالح إيران ودعايتها، في الوقت ذاته الذي لن يفعل فيه ترمب شيئاً ضد إيران، اللهم سوى ابتزازها لصالح الصهاينة.


بترتيب البيت الخليجي من جديد، وبقيادة السعودية التي لا ينافسها على زعامة الاتحاد أحد، يمكن أن تكون المعركة مع المشروع الإيراني أفضل، لا سيما أن مصر لا تزال مترددة في الانضمام العملي إليها، بدليل موقفها من المعركة الأخيرة على الملف اللبناني.


لا شك أن المواجهة مع المشروع الإيراني تبقى مرتبكة بدون الثقل المصري، لكن الأسوأ هو غياب الوحدة الخليجية في المواجهة، ويجب ألا ينسى أحد أن سنوات ما قبل الأزمة قد شهدت انسجاماً كبيراً بين الرياض والدوحة، في جملة من الملفات، وبخاصة الملف السوري رغم بعض التباينات، واليوم هناك فرصة لإعادة ترتيب الموقف من سوريا على نحو يمنع الانهيار، في ذات الوقت الذي تلعب فيه الدوحة صلة وصل بين الرياض وأنقرة.


سوريا هي الحلقة الأهم في المواجهة مع المشروع الإيراني، والتفاهم السعودي مع قطر، وتالياً مع تركيا يفسح المجال أمام لملمة الموقف من جديد، وإذا ما كان بوسع الرياض أن تغير في الموقف المصري، فسيتغير المشهد برمته، وقد تدرك إيران حينها أن لا مجال سوى الجلوس مع العرب وتركيا من أجل حل شامل يوقف هذا النزيف الذي أصاب كل الشعوب والدول في المنطقة، من دون أفق لتحقيق أحلام هي أقرب للأوهام، عمادها إعادة النظر في حقائق التاريخ والجغرافيا في المنطقة، وقد ينطوي ذلك على خير للمواجهة الأخرى الأكبر في المنطقة، أعني المواجهة مع المشروع الصهيوني بنسف أحلامه في التمدد والهيمنة، استغلالاً للظروف الراهنة.


نفتح هنا قوساً كي نشير إلى أن قرار ترمب الأخير بشأن القدس، لم يكن سوى شكل من أشكال الاستغلال للصراع الراهن، إن كان مع إيران، أم ما يتعلق بالأزمة الخليجية، ولو توحّد العرب في مواجهة إيران، لفرضوا عليها التراجع، ولكان بوسعهم أن يأخذوا مواقف أفضل من المشروع الصهيوني بعيداً عن مجاملة أميركا على حسابها.


لم نفقد الأمل بعد، وربما كان ترتيب البيت الداخلي السعودي، بصرف النظر عن الرأي فيه، محطة لتحقيق هذا التطور في المصالحة الخليجية، وصولاً إلى تفاهمات على كل الملفات الأخرى، وفي المقدمة الملف الفلسطيني الذي يرفع أقواماً ويخفض آخرين. هل يبدو ذلك ممكناً؟ نعم هو كذلك، ووقفة لإعادة النظر في كل ما يجري قد تفضي إليه بما يحقق مصلحة الجميع.; 


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

مصادر فلسطينية : عباس يمنع أي دعم مالي إماراتي مباشر لغزة

الأزمة السعودية-المصرية

بعد فشل مبادرات المصالحة بين الرياض والقاهرة...هل تراجع أبوظبي سياستها تجاه دعم السيسي

لنا كلمة

تحت الرقابة

 في الدول المتقدمة، يجري وضع الرقابة على القطاع العام على المدارس، على كل شيء من مهام الدولة حتى لا يتوسع الفساد والرشوة والمحسوبية، رقابة حقيقية لمنع حدوث الأخطاء والوقوع في المشكلات؛ تقدم الدولة نفسها… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..