أحدث الإضافات

حملة حقوقية تطالب منظمة العمل الدولية بفرض عقوبات على أبوظبي
محمد بن زايد يبحث مع الرئيس الصومالي العلاقات الثنائية ومحاربة الإرهاب
السياسة الإماراتية تجاه الملف السوري... دعم بقاء النظام وشراء النفوذ لدى المعارضة
مصادر ليبية : قاعدة عسكرية إماراتية جديدة بمطار الخروبة جنوب شرق طرابلس
هل يهاجم ترامب كوريا الشمالية أو إيران؟
ملاحظات في توصيف المرحلة العربية
"المجلس الإنتقالي الجنوبي"يدشن أعماله جنوب اليمن باستثناء سقطرى المسيطر عليها من الإمارات
وقفة احتجاجية بعدن على نقل معتقلي سجن تشرف عليه الإمارات
الإمارات ترحب بقرارات "الجامعة العربية" ضد التدخلات الإيرانية في المنطقة
غرامة 15 ألف درهم على السلع المعروضة دون الضريبة الانتقائية في الإمارات
"دانة غاز" الإماراتية ترفض قرار محكمة بريطانية إلزامها بدفع 700 مليون دولار بدل قيمة صكوك
تراجع تجارة أبوظبي الخارجية غير النفطية 5.6% في 9 أشهر
اللعب بقوانين التاريخ في اليمن
اختلال المقاربة العسكرية للحرب على الإرهاب
(تحليل) مقابلة مع قائد عسكري تكشف تحولاً جذرياً في عقيدة واستراتيجية الإمارات العسكرية

صحيفة ألمانية : هكذا تلعب الإمارات دورها الخفي من أجل بسط نفوذها في المنطقة

أيماسك - متابعات

تاريخ النشر :2017-11-13

بحث تقرير لصحيفة " " الألمانية الدور الذي تلعبة أبوظبي فيما يتعلق ببسط نفوذها في المنطقة وتحركاتها في عدد من مناطق الصراع لا سيما في اليمن وليبيا ، ودعمها لنظام  الإنقلاب المصري، وبناء القواعد العسكرية في منطقة باب المندب ، حيث اعتبر التقرير ان الإمارات العربية المتحدة تسعى  بشكل حثيث إلى احتلال المراتب الأولى في شتى المجالات، حيث تضم دبي أعلى مبنى في العالم، برج خليفة الذي يبلغ ارتفاعه حوالي 829.8 مترا. إضافة إلى استحداث وزارة للسعادة  كمبادرة هي الأولى من نوعها.

 

ومنذ 2012م بدأت السياسة الخارجية لدولة الإمارات تتجه أكثر فأكثر نحو المزيد من العَسكرة "القوة الخشنة" التي تتمدد في آسيا وأفريقيا، محاولة صُنع اسبرطة صغيرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حسب ما يقول المحللون الغربيون.

 

ويرى النقرير أنه على الرغم من أن العاصمة أبو ظبي تعد أقل حيوية من دبي، إلا أنها تشمل صندوق أبو ظبي للاستثمار، الذي يعد ثاني أكبر صندوق سيادي في العالم  بإجمالي أصول بلغت قرابة 875 مليار دولار. والجدير بالذكر أن هذا الصندوق قد ضخ أموالا طائلة لبناء متحفي غوغنهايم واللوفر في أبو ظبي. وسيقع افتتاح متحف اللوفر أبو ظبي، الذي يضم قاعة عرض تعلوها قبة تزن حوالي 7000 طن.

 

ويضيف التقرير " في الواقع، تعتبر الإمارات العربية المتحدة الوجهة المفضلة للعديد من السياح، وذلك بفضل شواطئها الجميلة وناطحات السحاب المشيدة من قبل أكبر المهندسين المعماريين، بالإضافة إلى جزرها المصممة التي تتخذ شكل النخيل"

واعتبرت الصحيفة أن الإمارات  نجحت في تسويق صورة مميزة لها على اعتبارها بلدا غنيا ومستقرا. في المقابل، لم يتفطن أحد إلى أن هذه الدولة قد أصبحت قوة عظمى خفية في الخليج العربي، وفي منطقة الشرق الأوسط ككل.

 

وتورطت الإمارات العربية المتحدة في أغلب الصراعات التي تدور في الشرق الأوسط، وذلك عن طريق جيشها القوي وفيلق كبير من المرتزقة الأجان، حيث شاركت الإمارات في الحرب ضد تنظيم الدولة وفي الحرب اليمنية، علاوة على الحرب الليبية.

إلى جانب ذلك، تقود أبوظبي الحصار المسلط على قطر في حين لم تتوان عن التدخل في الصراع الفلسطيني، كما أنها تلعب دورا مؤثرا في مصر. ويوم الخميس الماضي، أدى الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، زيارة إلى الإمارات بهدف التباحث بشأن أزمتي اليمن ولبنان.

 

من بين الإمارات السبع المكونة لدولة الإمارات العربية المتحدة، تتكفل إمارة أبو ظبي برسم الخطوط العريضة للسياسة الخارجية للدولة.

 

وفي هذا السياق، أورد وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية، أنور محمد قرقاش، أن "الإمارات تضع في صدارة أولوياتها إيجاد حل للخروج من حالة عدم الاستقرار التي تعاني منها منطقة الشرق الأوسط وإنهاء معاناة المدنيين في سوريا وبقية الدول التي تدور فيها الحروب، فضلا عن حماية العالم العربي من التدخل الإيراني والتركي". بمعنى آخر، تسعى الإمارات إلى تخليص منطقة الشرق الأوسط  من التطرف.

 

في هذا الصدد، حملت أبو ظبي كلا من إيران وجماعة الإخوان المسلمين وتركيا وقطر، إلى جانب تنظيم الدولة وتنظيم القاعدة، مسؤولية انتشار التطرف في منطقة الشرق الأوسط. ووفقا لآخر الإحصائيات الأمريكية، أنفقت الإمارات قرابة 23.5 مليار دولار من أجل تطوير قدراتها الدفاعية. ومن المنتظر أن تبلغ النفقات الدفاعية أكثر من 40 مليار دولار بحلول سنة 2025، في دولة تعد 9.5 مليون نسمة من بينهم 1.5 مليون فقط جذورهم إماراتية. ومنذ سنوات، باتت الإمارات من أكبر موردي الأسلحة في العالم، حيث تسخر 6.7 بالمائة من الناتج الإجمالي من أجل تعزيز قوتها العسكرية.

 

لا تكرس الإمارات جهودها من أجل تطوير قدراتها العسكرية فحسب، بل  تنفق هذه الدولة أموالا طائلة بهدف كسب ود الولايات المتحدة الأمريكية والدول الأوروبية.

وفي الأثناء، يتمتع السفير الإماراتي في الولايات المتحدة الأمريكية، يوسف العتيبة، بشبكة واسعة من العلاقات منذ عهد الرئيس الأمريكي السابق، باراك أوباما.

 

وخلال عهد الرئيس الأمريكي الحالي، دونالد ترامب، ازداد العتيبة قربا من صناع القرار الأمريكيين، حيث يعتبر من الأشخاص المقربين من  صهر ترامب، جاريد كوشنر. ومن المثير للاهتمام أن وزير الدفاع الأمريكي الحالي، جيمس ماتيس، قد شغل منصب مستشار عسكري  لدى دولة الإمارات العربية المتحدة  قبل أن يتولى منصبه الوزاري في صلب إدارة ترامب.

 

 

شراء النفوذ

منذ استقلالها عن بريطانيا في سنة 1971، باتت الإمارات تُعول على الضمانات الأمنية الأمريكية وتنتهج سياسة خارجية محفوفة بالمخاطر. ولبسط نفوذها، عمدت الإمارات إلى توظيف عائدات النفط لبلوغ مآربها.

في السابق، كانت الوحدات الخاصة الإماراتية تشارك في الحروب الخارجية في صف القوات الغربية. ومن بين الحروب التي شاركت فيها الإمارات، حرب الكويت في سنة 1990. وخلال التسعينات، أرسلت الإمارات 1500 جندي ومروحية لدعم قوات حلف الناتو في حرب البلقان. وبعد هجمات 11 من أيلول/سبتمبر، أرسلت أبو ظبي فرقا من جنود النخبة إلى أفغانستان للمشاركة في المعارك ضد حركة طالبان.

 

و منذ اندلاع ثورات الربيع العربي في سنة 2011، تخلت الإمارات العربية المتحدة عن سياستها الخارجية والأمنية السلبية، بعد أن قلبت هذه الثورات النظم السياسية في منطقة الشرق الأوسط رأسا على عقب.

وترى الصحيفة أنه ومنذ ذلك الوقت، انتهجت أبوظبي منحى هجومي ، فيما أصبح الشيخ محمد بن زايد ولي عهد أبوظبي الرجل الأكثر نفوذا في الدولة .

وتشير الصحيفة إلى مساهمة الإمارات العربية المتحدة في سقوط الرئيس الليبي السابق، العقيد معمر القذافي، في حين ترى أبو ظبي أن الولايات المتحدة الأمريكية ارتكبت خطأ فادحا حين أسقطت الرئيس المصري الأسبق،  محمد حسني مبارك. علاوة علي ذلك، لعبت الإمارات دورا في إخماد انتفاضة الأغلبية الشيعية في البحرين. وعلى خلفية التقارب الأمريكي الإيراني خلال عهد أوباما، تعمقت السياسة الهجومية  الإماراتية.

 

 التددخل العسكري في اليمن

ويقيم قرابة 500 ألف إيراني في الإمارات. وعلى الرغم من العقوبات المسلطة عليهم، إلا أنهم تمكنوا من بعث  العديد من الاستثمارات.

وترى الصحيفة أن  محمد بن زايد تمكن من كسب ود ولي العهد السعودي الجديد، محمد بن سلمان، ومن هذا المنطلق، خطط بن زايد وبن سلمان للتدخل العسكري في اليمن بعد أن طرد الحوثيون الرئيس اليمني، عبد ربه منصور هادي، من العاصمة صنعاء.

 

وفي إطار التدخل العسكري في اليمن، كثفت المملكة العربية السعودية من غاراتها الجوية على شمال اليمن، في حين نشرت الإمارات قواتها البرية في جنوب البلاد.

ويعتبر هذا التدخل العسكري الإماراتي الأول من نوعه بالنسبة للوحدات العسكرية التي شكلتها الإمارات منذ سنة 2010، بمساعدة رئيس شركة بلاك ووتر الأمنية الأمريكية، إريك دين برنس.

 

في الحقيقة، يتمثل دور إريك دين برنس في انتداب جنود وافدين من دول أمريكا اللاتينية، مع العلم أن الإماراتيين يفضلون الجنود الكولومبيين الذين اكتسبوا خبرة قتالية خلال حروب العصابات. ومن بين هؤلاء الجنود المرتزقة، أرسلت  الإمارات حوالي 1800 عنصرا  إلى اليمن لتحريرها من سيطرة الحوثيين.

 

 

في سنة 2014، أصدر محمد بن زايد قرارا يقضي بوجوب أداء الخدمة العسكرية بالنسبة للمواطنين الإماراتيين لمدة سنتين، بينما تدوم فترة تجنيد الأكاديميين تسع أشهر فقط.

 

وفي سنة 2015، استشهد  53 جنديا إماراتيا حتفهم على خلفية غارة جوية حوثية استهدفت معسكرهم. وتعد هذه الحصيلة الأثقل منذ استقلال الإمارات في سنة 1971. 

وعلى الرغم من انسحاب الجنود الإماراتيين من أرض المعركة، إلا أن الإمارات مددت من فترة تمركزها العسكري في الأراضي اليمنية.

 

قواعد عسكرية خارجية

بالإضافة إلى ذلك، استأجرت الإمارات قاعدتين عسكريتين في إريتريا والصومال لدعم العمليات العسكرية في اليمن والقضاء على عمليات القرصنة والإرهابيين في القرن الأفريقي، فضلا عن تأمين الطرق  البحرية. خلال تدخلها العسكري في اليمن، كانت الإمارات منشغلة بمحاربة الحوثيين والقضاء على تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية.

 

في هذا الصدد، صرح وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية قرقاش أن "الحرب في اليمن عززت من قوة تنظيم القاعدة، علما وأن اليمن تضم حوالي 2000 مقاتل يخططون للانتشار في برلين ونيويورك، فضلا عن أبو ظبي ودبي" . وعلى الرغم من أن قرقاش لمح إلى أن بلاده تفكر في حماية أوروبا من المتطرفين، إلا أن أوروبا كانت بالفعل مسرحا  لعدد من العمليات الإرهابية. وفي سياق مغاير، أفاد قرقاش أن "تقسيم اليمن أمر يخص الشعب اليمني".

 

تعاون مصر والإمارات

تساند الإمارات ومصر المشيرالإنقلابي، خليفة حفتر  في شرق ليبيا، الذي يقود جيشاً يعد مزيجا من الميليشيات والمرتزقة.

ووفقا لتقارير الأمم المتحدة، كسرت مصر والإمارات أمر حظر الأسلحة المفروض على ليبيا وشنتا غارات جوية على عدة أهداف في ليبيا. على العموم، تخوض كلتا الدولتين حربا بالوكالة في ليبيا ضد الجماعات المتطرفة.

علاوة على ذلك، ترغب مصر والإمارات في إبعاد إيران وقطر، حليفتي حركة حماس، من التدخل في الشأن الداخلي لقطاع غزة.

من جهة أخرى، حثت مصر حماس على القبول بتشكيل حكومة وحدة وطنية مع حركة فتح وتسليم إدارة القطاع للسلطة الفلسطينية. من جهة أخرى، تعمل مصر على تعبيد الطريق للوصول للسلطة أمام القيادي بحركة فتح المقيم في أبو ظبي، محمد دحلان، لخلافة رئيس السلطة الفلسطينية الحالي، محمود عباس.

 

وكانت أبو ظبي منذ فترة طويلة متبرعا سخيا ومستثمرا رئيسيا في دول المحيط الهندي مثل جزر سيشل وجزر المالديف وموريشيوس ومدغشقر وجزر القمر. تهتم دولة الإمارات بشرق أفريقيا أيضا، مع الأخذ في الاعتبار أنشطة الغاز الطبيعي، والموانئ، والأمن الغذائي. يهدف دعم تطوير سياسة المحيط الهندي وشرق أفريقيا الأوسع إلى توثيق علاقات التعاون الأمني مع مجموعة دول القرن الأفريقي، والتي تهدف إلى الحد من نمو التنظيمات الإسلامية في المنطقة.

استطاعت الإمارات (خلال مراحل معينة)  باستخدام المال والإعلام الفاسدين من حرّف مسار ثورات الربيع العربي، لإعادة الأنظمة السابقة إلى المشهد السياسي، فدعمت انقلاب العسكر في مصر ضد أول محمد مرسي أول رئيس مصري منتخب في (يوليو/تموز2013م)، كما مولّت اسقاط الديمقراطية في تونس، وعرقلت الانتقال في ليبيا، ودفعت الرئيس اليمني المخلوع علي عبدالله صالح للتحالف مع الحوثيين لإسقاط نظام الرئيس عبدربه منصور هادي، وساهمت بشكل فعال في تمويل الحملة الفرنسية في مالي، وشذّت عن التوافق العربي في سوريا لتدعم معارضة قريبة من بشار الأسد بتفعيل خيوط محمد دحلان.

وعلاوة على دعم العسكر في مصر للانقلاب على الرئيس المنتخب موّلت الدولة نظام عبدالفتاح السيسي ومدته بالأموال لكي تسانده على الوقوف في وجه التحديات، إلى جانب تمويل حركة تمرد وغيرها فضلًا عن ترحيبها وتغطيتها السياسية وحسب تقديرات فقد قدمت الإمارات قرابة 30 مليار دولار دعما لنظام «السيسي» وليس فقط 18 مليار دولار. وقد عرض نظام «السيسي» مؤخرا على صندوق أبوظبي للتنمية شراء سندات دولاريه بقيمة 10 مليار دولار لإنقاذ الاقتصاد المصري الآيل للانهيار التام.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

مصادر ليبية : قاعدة عسكرية إماراتية جديدة بمطار الخروبة جنوب شرق طرابلس

نائب رئيس الوزراء الإماراتي يلتقي حفتر في دبي

وقفة في باريس تندد بـ"القصف الإماراتي المصري" على ليبيا

لنا كلمة

تساؤلات متحف اللوفر

تم افتتاح متحف اللوفر في أبوظبي رغم كل العراقيل التي واجهته طوال عشر سنوات، قرابة مليار دولار هي تكلفة البناء و400 مليون يورو قيمة استعارة الإسم من متحف اللوفر من الدولة الأم؛ إلى جانب مبالغ… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..