أحدث الإضافات

الإمارات ثاني أكبر المستوردين للسلع الإيرانية في العالم خلال الشهور الأربعة الماضية
هادي يحيل قائدين من "الحزام الأمني" الموالية للإمارات إلى القضاء بعد هجوم على كلية عسكرية بعدن
الإمارات تتعهد بـ50 مليون دولار لإعادة إعمار شرقي سورية
نائب رئيس"المجلس الانتقالي" في عدن الموالي لأبوظبي يهاجم "هادي" ويتوعد بمحاكمته
أزمات تركيا بعيون عربية!
"حركة المقاطعة لإسرائيل" تدعو الإمارات ودول عربية أخرى إلى قطع علاقاتها التطبيعية مع الاحتلال
تغييب قيمتي العدل والمساواة
قرقاش يترأس الاجتماع الوزاري للجنة المشتركة بين الإمارات وأوكرانيا
الإمارات تعزي الهند بضحايات الفيضانات وتعلن تشكيل لجنة وطنية عاجلة لإغاثة المتضررين
تمرد عسكري لميليشيات مدعومة من الإمارات في جزيرة سقطرى باليمن
كتائب"أبو العباس" المدعومة من الإمارات تسلم المقار الأمنية في تعز للقوات الحكومية بعد اتفاق الهدنة
قرقاش يكذّب الناطق باسم الحوثيين بشأن قصف مطار أبو ظبي
سقوط الدبلوماسية الأميركية وتبعاتها
ماذا يريد اليمنيون من رئيسهم؟
ثلاثة أعوام على اعتقال ناصر بن غيث...استمرار لسياسة التنكيل والانتهاكات

الانحراف عن إرث مؤسس الدولة

المحرر السياسي

تاريخ النشر :2017-10-29

 

خلال السنوات التي قاد فيها مؤسس الدولة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان (طيب الله ثراه) السياسة الداخلية والخارجية في البلاد كانت، الإمارات تتبع سياسة وسطية تضع الوساطة في قضايا الدول والإقليم في قلب علاقتها الدولية، كانت الوساطة سِمة أساسية للدولة في الثمانينات والتسعينات من القرن الماضي بشكل أكبر حتى وفاة الشيخ زايد عام 2004م.

 

ولعل أبرز ما ميّز الإمارات خلال تلك الفترة (1971-2004)سياسة "العروبة" ليس من أجل التعصب (القومي) لكنه كان على العكس من ذلك. فقد كانت الدولة حاملة للقضية الفلسطينية واعتبرتها القضية التي توحد الشعوب والأنظمة، وكانت الدولة من أولى الدول العربية التي شاركت في حظر النفط العربي على الولايات المتحدة الأمريكيَّة (1973-1974) رداً على دعمها للكيان الصهيوني خلال حرب أكتوبر.

 

أما اليوم، فالصحف والمواقع والسياسات الغربية تتحدث عن تطبيع كبير تقوم به الإمارات مع الكيان الصهيوني، بل حتى أنَّ الدولة باتت تستضيف رياضيين "إسرائيليين" وفاز هذا الأسبوع "إسرائيلي" في بطولة الجودو المقامة في أبوظبي، كما تعتمد أبوظبي على شركات وأنظمة مراقبة وأسلحة "إسرائيلية"!

 

أما في جانب السياسة الخارجية تجاه الدول العربية التي كان يلخصها الشيخ زايد بقوله "إننا نسعى للسلام، ونحترم حق الجوار ونرعى الصديق"، فقد شهدت انحرفاً واضحاً فالدولة ضالعة في تدخلات متعددة في الإقليم وفي دول الجوار،

فبدلاً من سياسة التوسط والوساطة ونزع فتيل الاحتراب الأهلي التي عُرفت بها الدولة منذ النشأة، تُتهم الدولة بدعم انقلابات وإثارة توترات، فهي عامل مؤثر في الأزمة الصومالية وتبني قواعد عسكرية في أرتيريا وتهدد أثيوبيا، ودعمت انقلابات في مصر وليبيا واليمن، وتذهب باتجاه تدويل القضايا الداخلية، وتفرز المجتمع بين موالين لسياسة جهاز الأمن وبين معارضين. وتفرض حظراً لدخول الدولة لكل شخصية -مهما كانت سياسية/حقوقية/صحفية/أكاديمية- تعارضها وتمنع المواطنين من التعبير عن آرائهم سواءً في الشؤون الداخلية أو الخارجية.

 

أصبحت وسائل الإعلام المحلية مأخوذة بشعار "إسبرطة الصغيرة" التي تقاتل في كل بقاع العالم لصالح دول أخرى فيما تعتمد على قوات خارجية لحماية دولتها! وما يثير القلق حسب ما يراه الجيل الأكبر من الإماراتيين أنَّ المواطنين الأصغر سناً مأخوذون بـ"اسبرطة الصغيرة" التي انحرفت عن معظم أهداف الدولة وعن سياسات الآباء المؤسسين، انحراف يجّرف معه العلاقة الوسطية مع شعوب المنطقة والعالم ويقوم بتجريف العلاقة الأكثر أصالة بين الإماراتيين في ظل أزمة خلل التركيبة السكانية في الدولة.

 

وقال رجل أعمال إماراتي ت لـ"فينشينال تايمز" البريطانية: "يعتقدون أنَّنا نُشكِّل المنطقة. مشكلتي هي أنَّنا نمنح أنفسنا وزناً أكثر مما نستحق. فحين تبدأ باتخاذ إجراءٍ عسكري في الخارج، تخاطر بحدوث شيءٍ ما في الداخل، خصوصاً حين يُمثِّل شعبك أقل من 10% من السكان".

 

من ذلك نشير إلى أنه لا حلّ يمكن من خلاله الوصول إلى الدولة والعدالة المتساوية والسياسة الخارجية المعتدلة وسمعة الإمارات الناصعة كما كانت في عهد الآباء المؤسسين إلا بالعودة إلى إرثهم التاريخي ففيه خارطة واضحة المعالم نحو قيادة المستقبل الآمن للدولة وكلّ المواطنين.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

محمد بن راشد: العطاء أن تركز على ما هو داخل الوطن بدلاً من خارجه والخوض في السياسة مهلكة للموارد

عسكرة السياسة الخارجية الأمريكية

الإمارات 2018

لنا كلمة

الشباب والبطالة

يمثل شباب الإمارات واحدة من روافع الدولة المهمة، ومستقبلها المأمول والمتوقع، فهؤلاء الشباب هم قيادة ورؤساء ومؤثري المستقبل القريب، لكن التجاهل المستمر لهذه الفئة من المواطنين مُقلقة فحقوقهم وحرياتهم مُعرضة للسجن والاعتقال والاستهداف من جهاز… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..