صحافة الإمارات.. دعاية مشبوهة لتحسين سمعة سجن سيء


أظهرت الصحافة الرسمية دعاية جديدة، السبت (26 أغسطس/آب)، عندما جعلت من قصة في سجن الوثبة إحدى موضوعاتها الرئيسية، وهو السجن سيء السمعة والصيت في الإمارات وخارجها والذي يحارب حقوق معتقلي الرأي والمطالبين بالإصلاح.

 

وقالت صحيفة الإمارات اليوم، "تمكن أحد نزلاء سجن الوثبة من رؤية لأطفاله عبر الاتصال المرئي عبر البرنامج الإلكتروني الخاص بالرؤية الإلكترونية، الذي أطلقته دائرة القضاء في أبوظبي لتحقيق الرؤية عبر وسائل التواصل الحديث مع مراعاة المحددات القانونية. وذلك بالتعاون بين مركز رؤية التابع للدائرة، وإدارة المنشآت الإصلاحية والعقابية في أبوظبي، بمقر مركز الرؤية بمرابع الظفرة، حيث مكن فريق تنفيذ الرؤية المحضونين من رؤية والدهم بعد غياب دام أربعة أشهر، مع المحافظة على مشاعرهم وتجنيبهم دخول مراكز الشرطة أو المنشآت الإصلاحية"!

 

الصحيفة التي أشبعت مادتها تصريحاً من مستشار بدائرة قضاء أبوظبي، تجاهلت كل النداءات الدَّولية والمحلية التي تطالب السلطات السماح لعائلة المعتقل أحمد منصور وهو ناشط حقوقي إماراتي بارز بزيارته.

وهذا الأسبوع طالبت بعض المنظمات الدولية والمحلية ومُناصري حقوق الإنسان في العالم العربي وخارجه حكومةَ الإمارات العربية المتحدة بالسماح لوالدة وزوجة وأطفال «أحمد منصور» بزيارته بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك؛ وضمان السماح له فوراً بالاتصال المنتظم بمحام من اختياره، وتلقي العناية الطبية التي يمكن أن يكون بحاجة إليها، بما في ذلك نقل مكان احتجازه إلى موقع أقرب من مكان إقامته.

 

و«أحمد منصور» حائزٌ على جائزة «مارتن إينال» للمدافعين عن حقوق الإنسان للعام 2015، وعضو المجلس الاستشاري لقسم الشرق الأوسط وشمال افريقيا بـ«هيومن رايتس ووتش».

جهاز الأمن الذي يروج لـ"سجن سيء السمعة" في الإمارات، يحاول جاهداً الحديث عن مشاعر الأطفال وأهالي المسجونين، في إطار "الدعاية"، وتحسين السمعة للخارج بأن هناك امتيازات على الحقوق، فيما الإماراتي الذي يزور أحد أقربائه-إن سُمح له بعد عناءٍ طويل- في "الوثبة" أو "الرزين" وهو سجن آخر سيء السمعة وترتكب فيه انتهاكات فجّة، يتلقى وابلاً من التهجم والسخرية والاستهزاء والمعاملة ألا إنسانية.

 

إن محاولة جهاز أمن الدولة محاولة تحسين سمعة سجن الوثبة (السجن المركزي) في أبوظبي، في ظل الحملة المتزايدة للمطالبة بحق زيارة المعتقلين السياسيين من ناشطين حقوقيين وأكاديميين، هي إمعان في نهجٍ خاسر واستمرار لدائرة محكومٌ عليها بالفشل الذريع.

وكانت نيابة أمن الدولة قد تحدثت بُعيد اعتقال أحمد منصور في 20 مارس/أذار الماضي، بأنها عرضت «أحمد منصور» على النيابة العامة، وبعد سماح السلطات لزوجته بعدها بفترة قصيرة بزيارته، لكن الزيارات توقفت نهائياً بعد ذلك، ويُخشى أن يكون «أحمد منصور» قيد الحبس الانفرادي، وأنه يتلقى معاملة سيئة في ظل عدم السماح لأي شخص بزيارته.

رابط الموضوع: http://emasc-uae.com/news/view/9537