الصحافة الإماراتية.. هجمات "فاشلة" بحربها الدعاية ضد قطر

 

كالعادة تطالعنا وسائل الإعلام الرسمية بالتناقضات، وبدلاً من تقديم المهنة كحقائق تُمعن في التلوين والتزييف وتحول نفسها كوسيلة دعاية لا وسيلة إعلام محترمة.

انخرطت الصحف الرسمية بنسبة تتجاوز (50 بالمائة) من موادها التقريرية والتحليلية وحتى المقال والصورة والانفوجرافيك، لمهاجمة دولة قطر، لتعطي مساحة ضيقة للإماراتيين ومتابعة أخبار الإمارات ومعظم هذه الأخبار تتعلق بـ(الأخبار الرسمية عن الشيوخ والحكام والحكومة)، ولا شيء لهموم المواطنين، فيما تأخذ بقية المساحة للأخبار خارج الحدود وأخبار الترفيه والرياضة والاقتصاد. والوضع ذاته في التلفزيون والإذاعة.

 

ونشرت الصحافة الرسمية أخباراً وتقارير عن وسمين (هاشتاغين)؛ وحسب صحيفة الإمارات اليوم فإن "الأول «ارحل يا تميم» الذي تصدر «تويتر» في قطر، تلاه مباشرة «عبدالله مستقبل قطر»"، في إشارة إلى شخصية من العائلة الحاكمة في قطر توسط لدخول الحجاج القطريين إلى السعودية!

 

ليست المشكلة في أن كان الهاشتاغين صحيحين أو أنه تم تداولهم في قطر، المشكلة أن معظم المشاركين في الهاشتاغين يضعون صورة ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد كصورة شخصية، أو يضعون علم الإمارات بجوار أسمائهم -معظمها مستعارة- أو علم السعودية وحسابات أخرى تحمل علم مصر، وأخرون يرفعون كِلا العلمين؛ ما يشير إلى الطرف الذي قام بالحملة وحظى بتغطية واسعة في معظم وسائل الإعلام الإماراتية والسعودية، سواءً كانت صُحفاً أو فضائيات!

صحيفة الإمارات اليوم نقلت عن ناشط على تويتر (من الأحواز الدولة التي تحتلها إيران) ووصفته ب"خبير الشؤون السياسية والاستراتيجية"، مع أن الرجل لم ينشر له دراسة أو مقال بحثي طوال حياته ويقيم في الإمارات.

 

لم تنشر الصحافة الرسمية أياً من المحللين السياسيين أو الصحافيين القطريين للتعليق على الموضوع، ولم تجد تغريدة لقطري ذو منصب في هاذين الوسمين، بل نقلت تغريدات عن ما وصفته بمواطن قطري يدعى (حمد بن محمد العذبة) ويحمل صورة (عبدالله آل ثاني)، وهاجم العذبة تغريدات تقدح في العائلة الحاكمة في قطر ويدعو لإسقاط نظام الحكم. وعند مطالعة الحساب على تويتر نجد أن إنشاؤه كان في يوليو/تموز2017 أي بعد اندلاع الأزمة الخليجية بنحو شهر!

 

في تقرير أخر أفردت صحيفة "البيان" تقريراً طويلاً يهاجم الفنانين القطريين، في عددها (الأربعاء 23 أغسطس/أب)، واللافت في هذا التقرير الذي يقول إن الفنانين القطريين يقدمون "بذاءات" ضد الإمارات والسعودية وأنها تعكس "ثقافة دولة الإرهاب"، ومن الواضح من العنوان أن هناك دعاية فجّة واستخدام لمصطلح الإرهاب في غير مكانة واستغلاله في هجوم يستهدف فنانين خليجيين.

 

 وعدا الاتهامات للفنانين، إلا أن التقرير لم يقدم فنانين إماراتيين للرد على زملائهم بل إن التقرير استعان ب"مفتي دبي"! للتعليق وأكملته بتعليق آخر لرئيس مؤسسة -يفترض أنها وطنية إماراتية- تابعة لجهاز أمن الدولة لمهاجمة الفنانين القطريين وقدمت ما قالت إنه فنان إماراتي هاجم بـ"بذاءة" الفنانين القطريين! فبدلاً من أن يدين تلك البذاءات -المفترضة- قام باستخدام ألفاظ بذيئة!

 

رابط الموضوع: http://emasc-uae.com/news/view/9515