(الإمارات في أسبوع) وسط أزمة خليجية عنيفة.. تجريم الرأي يصل حداً لا يطاق

 

وسط أزمة خليجية هي الأقوى منذ تأسيس الاتحاد الخليجي، تستمر السلطات في الدولة بإجراءاتها العقابية بحق المواطنين الإماراتيين، فإلى جانب القوانين القمعية وسيئة السمعة والانتهاكات الفجة بحق المعتقلين في السجون الرسمية أطلقت الدولة تحذيراً يمنع المواطنين الإماراتيين من إبداء آرائهم في القضايا الخليجية والوطنية.

 

لقد أعلن النائب العام بشكل مفزع حظر أي تعاطف مع قطر من الإماراتيين والمقيمين في الدولة مهدداً أي متعاطف بالسجن بين 3 و 15 سنوات، وبالتأكيد بعد محاكمة سياسية عابثة.

جاء تصريح النائب العام الإماراتي واعتبار "التعاطف في قطر" حتى وإن كانت تغريدة أو "إعجاب" في فيسبوك أو إعادة تغريد وإعجاب في تويتر واعتبره إضعاف للنسيج الاجتماعي؛ تأكيداً جديداً لحالة الخوف التي يعيشها الجهاز الأمني من حرية الرأي والتعبير.

وبالرغم أن السلطة وخلال السنوات الماضية تقول إن الشعب يقف خلف كل قرارات القيادة، فلماذا كل هذا الخوف من التغريدات و"التضامن مع قطر"، أليس تأكيداً أن هذه القرارات لا تمثل الشعب الإماراتي وأنه رافض لها؟! كقرارات وقوانين أخرى.

 ليس الموضوع متصلاً إن كان الإماراتي متضامناً مع قطر أو عدمه بل باعتبار التعبير عن ذلك جريمة تستوجب العقاب، بالرغم من أن الدولة تروج ليل نهار أن قانوني "مكافحة الإرهاب"، و"الجرائم الالكترونية" سيئي السمعة، لايستهدفان التعبير عن الرأي في التواصل الاجتماعي بالرغم من كل المعتقلين من المدونين. وأتت الأزمة الخليجية لتفضح الأمر على الملأ وعلى لسان مسؤول رسمي.

 

انتهاكات بحق الإماراتيين

ولأجل هذا القمع المنظم للرأي يستعين جهاز أمن الدولة بالتجسس على المواطنين، وأكد تحقيق استقصائي أجرته هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) أن الإمارات اشترت تكنلوجيا متطورة للتجسس على الناشطين والمدونين، عبر تجسسها على عدد هائل من رسائل البريد الإلكتروني والهواتف المحمولة، مشيراً إلى أنه تم اختطاف الناشط الحقوقي أحمد منصور بعد ليلتين من إجراء مقابلة معه في موضوع التحقيق.

واختطف أحمد منصور المدافع الأبرز عن حقوق الإنسان في الإمارات في 20 مارس/أذار الماضي، وتقول منظمات حقوقية إنه يتعرض لانتهاكات وتعذيب في سجون جهاز أمن الدولة بسبب تغريدات انتقد فيها جهاز أمن الدولة سيء السمعة.

 

الترحيل بسبب رأي الدول

ليس فقط رأي الشخص ما يتم محاربته في الإمارات بل يتم ترحيل آخرين بسبب رأي دولهم بخصوص الأزمة مع قطر، حيث قامت السلطات الإماراتية بترحيل مواطن صومالي، في أول خطوة دبلوماسية تمس مواطنين غير خليجيين في الأزمة مع قطر. وكان إسماعيل عمر مطر ينتظر الإعلان عن نتائج في مسابقة جائزة دبي للقرآن الكريم، حيث كان من المتوقع أن يكون الفائز

.
 

انتهاكات بحق المعتقلين

 

في وقت قالت الإمارات إنها أفرجت عن عشرات السجناء الإيرانيين الذين جرى القبض عليهم بتهم تتعلق بالمخدرات، يقوم جهاز أمن الدولة بارتكاب انتهاكات فجة بحق الإماراتيين، الذين عبروا عن أرائهم وطالبوا بالإصلاح السياسي، في سجن الرزين سيء السمعة، أدى إلى إضراب المعتقلين على الطعام. ولا يملك المعتقل السياسي الكثير من أدوات الضغط من أجل إنفاذ القانون، هؤلاء المعتقلون هم من أساتذة القانون والمثقفين الإماراتيين الذين طالبوا بإصلاحات سياسية لكنهم الآن ومنذ عام 2012م يتعرضون لأبشع تعذيب وإهانة وانتهاك لكرامتهم.

يطالب المعتقلون والنشطاء الموجودون في سجن الرزين بإنفاذ القانون الإماراتي، لكن في "الرزين لا يوجد قانون" كما يقول الناشط الحقوقي الإماراتي حمد الشامسي الذي يتواجد خارج البلاد. يُقدم المعتقلين شكاوى لإدارته لكن لا أحد يستمع لشكاويهم، حتى الشكوى من ذلك يعرض المعتقل إلى السجن. الشهر الماضي تم وضع المعتقل منصور الأحمدي تم وضعه في الانفرادي لأنه قدم شكوى تقول: "إن إدارة السجن لا تستمع لشكاويهم".

 

وفي شأن المعتقلين العرب والأجانب في الدولة بسبب أرائهم تتعاظم فداحة الموقف بالنسبة لعائلاتهم ووجهت زوجة السجين الأردني في أبو ظبي الصحافي تيسير النجار رسالة شخصية مؤثرة لوالدة الشيخ محمد بن زايد الشيخة فاطمة الكتبي تناشدها فيها التدخل لصالح تأمين الإفراج عن زوجها المسجون منذ عامين خلال شهر رمضان المبارك.

وتتحدث زوجة النجار وهي السيدة ماجدة الحوراني عن ظروف سيئة جدا تحيط بعائلتها بسبب طول إقامة زوجها في السجن وضمت صوتها في الرسالة التي حصلت رأي اليوم على نسخة منها إلى اصوات الاف الأردنيين الذين يناشدون الإفراج عن الصحفي والإعلامي الأردني تيسير النجار.

 

قتلة المبحوح بحرية في دبي

وفي وقت يبقى الإماراتيون المطالبون بالإصلاح في السجون ويتم توعد المواطنين الإماراتيين المعبرين آرائهم يبقى القتلة خارج السجون، وقالت "المنظمة العربية لحقوق الإنسان"، إن "اثنين من فريق اغتيال القيادي في حركة حماس، محمود المبحوح، الذي اغتالته إسرائيل في فندق البستان بدبي بتاريخ 19 كانون الأول/ يناير 2010، يقيمان في دولة الإمارات ولم يقدما للمحاكمة بتهم تقديم الدعم اللوجستي لفريق الاغتيال".

وفي إطار التزامات الإمارات القانونية في مكافحة الجرائم المنظمة والخطيرة، دعت المنظمة السلطات إلى احترام حقوق عائلة المبحوح واطلاعهم على مجريات التحقيق مع من تم إلقاء القبض عليهم.

وقد تم اغتيال المبحوح بعد صعقه كهربائيا داخل غرفته وخنقه حتى لفظ أنفاسه دون أن تظهر أي إصابات على جسده، لكن تشريح الجثة كشف عن آثار للسم في جسده.

 

المزيد..

الإفراج عن المعتقلين الإيرانيين والإماراتيين يتعرضون للانتهاكات في السجون بسبب آرائهم

رسالة مناشدة من زوجة تيسير النجار إلى الشيخة فاطمة “أم الإمارات

"العربية لحقوق الإنسان": دبي تسمح لمتهمين بعملية اغتيال المبحوح بالإقامة فيها بدل محاكمتهم

(تحقيق استقصائي): الإمارات اشترت تكنلوجيا بريطانية للتجسس على المدونين والناشطين

 

الأزمة الخليجية

تدخل الأزمة الخليجية والتي تظهر الإمارات أكثر المتشددين من أجل الحل -حسب مصادر كويتية على إطلاع- في الأسبوع الثالث، وهو ما يعني استفادة أكبر لإيران وتفكك أكبر لدول الخليج.

وتبعاً لذلك وبعد اندلاع الأزمة الخليجية أطلقت تركيا عدة تصريحات تدعو إلى الحوار وحل الأزمة من خلال التفاوض، وأنه لا بد من احتواء الأزمة في أسرع وقت، وظهر أن تركيا لا تريد زج نفسها في صراع داخلي بين دول أو لا تريد أن تصطف إلى جانب دولة دون أخرى بحيث تخسر أي من الدول الخليجية الحليفة لها.

وكانت الإمارات في بؤرة الاستهداف التركي حيث نشرت صحف تركية تقارير صحافية تتهم الإمارات بتمويل انقلاب تركيا ضد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بأكثر من 3 مليارات دولار.

 

وفي خضم الأزمة التي تظهر الإمارات كعلاقة قوية مع السعودية يقول مركز "ستراتفور" الأمريكي عكس ذلك وقال إن حالة التنافس الواضح بين الدولتين على النفوذ في المنطقة، والتباين في مواقف الدولتين إزاء عدد من القضايا لا سيما فيما يتعلق بالملف اليمني وغيرها من الملفات.

ويرى الموقع ان في الدبلوماسية الشرق أوسطية، لا تكون الأمور دائمًا كما تبدو. وغالبًا ما يحكم المراقبون الغربيون على العلاقات بين أعضاء مجلس التعاون الخليجي من خلال عدسة ثقافتهم الخاصة، ويأخذون بعين الاعتبار تصريحات الكتلة بالتضامن والتضامن ووحدة الهدف داخل صفوفها.

فيما يشير إلى أنه وفي الواقع، نادرًا ما يفوت الإماراتيون أي فرصة لكي يثنوا على الملك السعودي سلمان «لعمله على مصالح دول مجلس التعاون الخليجي ودعم القضايا العربية والإسلامية». لكنّ العلاقة بين الدولتين العسكريتين الأقوى في الخليج قد لا تكون قوية كما تبدو.

 

المزيد..

استمرار الأزمة الخليجية يؤثر على إمدادات النفط والغاز للعالم

تركيا تصعد موقفها من أبوظبي بعد حملة مقاطعة قطر

خسائر واسعة لشركات إماراتية وسعودية ومصرية إثر قرار مقاطعة قطر

صحيفة تركية : الإمارات دعمت انقلاب تركيا بـ3 مليارات دولار

مصادر كويتية : الأزمة الخليجية معقدة والإمارات الأكثر تشددا

الإمارات ترحل صوماليا مشاركا بمسابقة قرآن بسبب موقف بلاده من قطر

 

الزكاة للأمم المتحدة

وتقدمت "مؤسسة طيبة" الدينية الإماراتية الممولة من قبل إمارة أبو ظبي وتحظى باهتمام من قبل ولي العهد "محمد بن زايد" بمشروع للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين، يجيز للمفوضية التابعة للأمم المتحدة جمع الأموال الآتية من الصدقات والزكاة من الشعوب الإسلامية عن طريق الحكومات وتوزيعها على اللاجئين في مخيمات اللجوء.

 وحسب مؤسسة طيبة نفسها فقد عبرت أن مشروعها الذي تقدمت به لمفوّضية اللاجئين أتى بعد قيام الأخيرة باستشارة علماء مسلمين بشأن استخدام الزكاة كمصدر من مصادر الإغاثة، فأكّد عدد من المتخصصين في الفقه الإسلامي أن الزكاة مصدر يمكن تطبيقه على اللاجئين، شريطة أن تستوفي المفوضية شروطًا معيّنة.

 

المزيد..

ما دوافع المشروع الإماراتي لجمع أموال الزكاة لصالح الأمم المتحدة ؟

 

التدخلات الخارجية

تستمر تدخلات الدولة في بلدان الآخرين بشكل مؤسف، بل وتنقل تجربتها القمعية ضد المواطنين لتشمل مواطنين الدول الأخرى ما يؤكد أن جهاز أمن الدولة هو من يسيطر على سياسات الدولة الداخلية والخارجية. حيث تساءل تقرير نشره موقع ديلي بيست الأميركي عما إذا كانت دولة الإمارات الحليفة للولايات المتحدة وراء حالات تعذيب واختفاء قسري في اليمن.

 

ونشر موقع ديلي بيست الأميركي تحقيقا استقصائيا ونقل عن أقارب مختطفين وكذا ناشطين حقوقيين أن رجالا يرتدون زيا عسكريا كانوا يقتحمون البيوت في العام الماضي ويقتادون رجالا لا يظهر عنهم أي خبر بعد ذلك، رغم محاولات أقاربهم الحثيثة للحصول على معلومات عنهم.

ليس هذا فقط بل إن أحمد علي صالح نجل الرئيس اليمني المخلوع، المتواجد في أبوظبي، دعا أنصار حزب والده إلى مواجهة ما وصفه بـ"العدوان" في إشارة إلى الدولة والسعودية ودول التحالف الأخرى.

هذا في اليمن أما في تونس فقد كشفت وثيقة سرية أصدرها مركز بحثي إماراتي، موجهة لصانع القرار في الإمارات العربية المتحدة، خريطة طريق للعمل داخل تونس.

 

واعترفت الوثيقة بقوة وتجذر حركة النهضة شعبيا بعد انهيار نظام بن علي، وقدمت توجيهات عملية للتصدي لنفوذها عبر تقوية الإسلام التقليدي، وصناعة معارضة عبر ربط علاقات مع معارضي الحركة. وكان لافتا خلال الوثيقة حرص معديها على مواجهة حركة النهضة التونسية، من خلال التركيز على علاقاتها بشركائها التونسيين والعمل على تكسير تحالفاتها السياسية، وأيضا إثارة موضوع العلاقات الخارجية للحركة مع  الخارجية للنهضة مع محيطها الأقليمي وأوروبا.

وخلال الأسبوع الماضي تكشف رسمياً دعم الدولة لقوات الجنرال الليبي خليفة حفتر، في انتهاك لحظر السلاح المفروض من مجلس الأمن، حسب تقرير نهائي قُدم لمجلس الأمن.

 

وأكدت لجنة العقوبات الخاصة بليبيا في الأمم المتحدة قد أكدت، بتقريرها السنوي الأخير، تورط دولة الإمارات في خرق قرار حظر توريد السلاح لليبيا، موضحة أنها زودت قوات اللواء المتقاعد، خليفة حفتر، بعتاد عسكري من أجل دعمه في الحرب الأهلية الدائرة في البلاد.

واعتبر عضو البرلمان المنعقد في طبرق، مصطفى أبو شاقور، تقرير الأمم المتحدة حول تزويد الإمارات للقوات التابعة للجنرال خليفة حفتر بالأسلحة “دليلاً جلياً على تدخل الإمارات في الشأن الداخلي الليبي”.

وقال أبو شاقور، على صفحته بموقع “فيسبوك”، إن “السلاح الذي توفره الإمارات لقوات حفتر يزيد الأزمة الليبية تفاقما”، متسائلاً “لمن ترسل الإمارات هذه الطائرات، أليست لقتل الليبيين؟”.

 

المزيد..

نجل المخلوع صالح يهاجم من أبوظبي التحالف العربي باليمن ويصفه بالعدوان

هجوم بصاروخ على سفينة إماراتية قبالة ميناء مخا باليمن

برلماني ليبي: تقرير دولي يقدم دليلاً جلياً للتدخل الإماراتي في الشأن الليبي

اندلاع خلافات بين الإمارات و"إسرائيل" لا تعكر صفو العلاقات "المزدهرة"

"ستراتفور": تنافس متزايد على النفوذ بالمنطقة بين الإمارات والسعودية

لماذا يضرب المعتقلون عن الطعام في سجن الرزين؟!

ميليشيات "حفتر" تعترف بتلقيه ونجليه ملايين الدولارات من أبوظبي

موقع أمريكي : قوات تتبع الإمارات اختطفت المئات باليمن

تركيا تصعد موقفها من أبوظبي بعد حملة مقاطعة قطر

الكشف عن خريطة عمل إماراتية للتأثير في تونس ومواجهة حركة النهضة

حظر التضامن مع قطر.. تجريم الرأي في الإمارات يصل حداً لا يطاق

الكشف عن خريطة عمل إماراتية للتأثير في تونس ومواجهة حركة النهضة

"بي بي سي": الدعم الافتراضي لـ"ترامب" وراء التهور السعودي الإماراتي ضد قطر

 

رابط الموضوع: http://emasc-uae.com/news/view/8954