أوضاع المعتقلين في السجون

 

من الواضح أنه مع دخول شهر رمضان المبارك زاد جهاز أمن الدولة من صلّفه تجاه المعتقلين السياسيين الموجودين في السجون الرسمية، حسب ما تشير المعلومات المُسربة سراً من تلك السجون، فيما لا توجد معلومات كافية عن وضع عالم الاقتصاد الإماراتي الدكتور ناصر بن غيث الذي بدأ إضراباً عن الطعام في 2ابريل/نيسان الماضي، وإن كان أوقف إضرابه أو لا والذي كان قد أعلنه في هذا التاريخ حتى الإفراج عنه.

 

كما أن المعتقل الناشط عمران الرضوان أعلن بدء إضرابه عن الطعام في 25 مايو/أيار بعد أن وُضع مع "عبد العزيز حارب المهيري وخالد فضل واحمد صقر وفؤاد الحمادي" في السجن الإنفرادي عقب اعتراضهم على تفتيش "إجباري" وإجبارهم على خلع ملابسهم وإجبارهم على الوقوف بمواجهة الحائط". وهؤلاء هم قضاة وأكاديميون ومسؤولين كبار كانوا في الدولة.

 

استبق الجهاز الأمني القمع خلال شهر رمضان باستخدامه كالعادة القوانين والهيئات التي يعتبر أنها رسمية من أجل مواجهة الناشطين مثل مراكز المناصحة التي كان يفترض-حسب انشائها- في تعديل التوجهات الفكرية لمن يعتقد بانخراطهم في الإرهاب، والتي يبدو أن بينهم مدونين ومعبرين عن آرائهم بمن فيهم منتقدي سياسة جهاز أمن الدولة. لكن التوجه الأخير يمثل خطراً يستهدف العمل الحقوقي والإنساني في الدولة حيث قام جهاز أمن الدولة بتمديد اعتقال اربعة ناشطين أنهوا الأحكام السِّياسية الصادرة بحقهم وهم المدون أسامة النجار وعبدالله الحلو، وبدر البحري، وأحمد الملا، وكان قد حكم عليه بتهم تتعلق بممارستهم لحقهم في حرية الرأي والتعبير وحكم عليهم بالسجن لِعدة سنوات بقضايا متفرقة.

 

إن وضع الناشطين الحقوقيين والمعبرين عن آرائهم في سلة واحدة مع من يتهمون بـ"الإرهاب" لهو إحدى فضائع تغول جهاز أمن الدولة في المؤسسة القضائية ويشير إلى أن السلطة تعتبر التغريدة المطالبة بالإصلاح "إرهاباً" وتهديداً لأمنها القومي وفيه درجة كبيرة من الإسفاف في التعبير عن مدى هشاشة الأمن القومي للدولة ما يثير علامات الاندهاش والاستغراب الكبيرين في وقت تتحدث الدولة عن قواعد عسكرية خارج الدولة ودول الأخرين.

 

إن استمرار ممارسة التعذيب بحق الناشطين الحقوقيين بمن فيهم المدافع البارز عن حقوق الإنسان أحمد منصور، وارتكاب الجرائم والانتهاكات بحق المعتقلين الإماراتيين في السجون الرسمية هو تعبير عن مدى حِقد السلطة المتمثلة بجهاز أمن الدولة في استهداف المواطنة الإماراتية بكل قيمها وأخلاقها وقوانينها، إنه استهداف موغل في الكراهية والعبث بالإنسانية.

 

لا يمكن وصف استخدام الجنود النيباليين في إهانة وتعذيب والاعتداء على المواطنين الإماراتيين وبالذات الناشطين والمدونين المعتقلين في السجون الرسمية والسرية. فهذه درجة عالية من السقوط والإيذاء المتعمد للإمارات ولسمعتها وحكامها ورجالها ونسائها ولشيوخها، وانحدار مقيت في سُلّم الاستماته في مواجهة المطالبين بالإصلاح الذين يتزايدون كلّ يوم.

رابط الموضوع: http://emasc-uae.com/news/view/8872