وفاة علياء وغياب العدالة

في اليوم الرابع من مايو/أيار حلت الذكرى الأولى لوفاة علياء عبدالنور التي توفت في سجون جهاز أمن الدولة، بعد سنوات من الاعتقال التعسفي، ومع مرور العام الأول لوفاتها تغيب العدالة في الإمارات وغياب أي لجنة تحقيق في ظروف موتها.

 

يضع ذلك الكثير من علامات الاستفهام حول الأسباب التي دفعت السلطات في الدولة إلى تجاهل كل النداءات المحلية والدولية لرفض تشكيل لجنة للتحقيق في ظروف وفاة علياء عبدالنور، ولا حتى مساءلة المتسببين في وفاتها وتركها تموت بعد أن رفضوا مراراً علاجها.

 

إنه لأمر محزن أن تصل الإمارات إلى هذه الدرجة من تغييب الضمير الإنساني، وغياب الإنسانية لدى السلطات التي يفترض أنها مسؤولة عن الإماراتيين وأوضاعهم حتى في السجون. من حق عائلة علياء معرفة ما جرى ومحاسبة من أجرموا بحق ابنتهم. كما أنه حق الإماراتيين جميعاً بالحصول على تفسير ومحاسبة المجرمين.

 

إن قضية علياء عبدالنور أوضحت بما لا يدعو مجال للشك أن نظام العدالة في الإمارات يخضع لتأثير جهاز الأمن ويسير على طريقته في تنفيذ قرارات سياسية مسيئة للإمارات وشعبها، وتعبر عن نظام عدالة ناقص يتبنى وجهة نظر السلطة تجاه الإماراتيين.

 

إن بقاء الإماراتيين في الظلام -كما أنه يسيء للدولة داخلياً وخارجياً فإنه يسيء لشيوخها باعتبار صمتهم تشجيع لاستمرار هذه الانتهاكات. ويجعل من مستقبل الدولة قاتم بغياب نظام عدالة كامل يقتص للضحايا والمواطنين المظلومين والمضطهدين.

 

انتقلت علياء إلى رحمة ربها، وهناك لا يظلم إنسان عند رحمة الله تعالى. وعلى الإماراتيين أن يوقفوا حالة الظلم المتفشية كجائحة حتى لا تكون هناك "علياء" أخرى. 

رابط الموضوع: http://emasc-uae.com/news/view/17718