فشل وساطة سعودية لإنهاء تمرد سقطرى المدعوم إماراتياً

كشف مصدر يمني مسؤول عن فشل وساطة سعودية في إنهاء تمرد عسكري منذ الأسبوع الماضي في محافظة سقطرى، الجزيرة الواقعة على بعد 350 كلم من السواحل اليمنية الجنوبية.



وقال المصدر، وهو مسؤول محلي، إن الوساطة التي قادها ضباط من القوات السعودية المتمركزة في سقطرى فشلت في إنهاء التمرد الذي قام به مجموعة من الجنود في مقر كتيبة حرس السواحل منذ 10 أيام، بحسب ما كشفه المصدر لموقع "عربي 21".


وأضاف المصدر أن قائد اللواء الأول مشاة بحري تراجع عن قرار اقتحام مقر الكتيبة في مدينة حديبو، عاصمة سقطرى، لإنهاء التمرد بالقوة، بعد ثنيه من قبل السعوديين؛ تفاديا لسقوط قتلى وجرحى من الطرفين.


وبحسب المصدر، فإن قيادة الجيش (اللواء الأول بحري) لجأت إلى تدابير إدارية لمحاسبة المتمردين العسكريين، عبر حضور جميع أفراد كتيبة "حرس السواحل" إلى مقر قيادة اللواء، لاستلام مكافأة مالية سعودية، بالإضافة إلى الراتب الشهري.
 

وكان قائد الجيش اليمني في سقطرى قد أمهل الوساطة السعودية إلى يوم السبت، مطلع الأسبوع الجاري، لإنهاء التمرد، وإلا سيتم اقتحام مقر الكتيبة بالقوة.


وأشار المصدر المسؤول إلى أن مجاميع مما يسمى "الحزام الأمني" المدعومة إماراتيا، عززت العناصر المتمردة في مقر كتيبة "حرس الشواطئ"، في مؤشر خطير لتفجر الوضع عسكريا، والإبقاء على التمرد فيها.
 

وفي وقت سابق من الأسبوع الماضي، قامت مجاميع عسكرية من "حراس السواحل" في سقطرى بالتمرد على قيادة الجيش، وإعلان ولائها للمجلس الانتقالي المدعوم إماراتيا، ورفعت علم الانفصال (دولة الجنوب سابقا) على سارية وسط مقرها في مدينة حديبو.
 

وكان مصدر مسؤول في سقطرى قد صرح  أن التمرد جاء بعد تلقيهم أموالا من دولة الإمارات، كان نصيب كل جندي ألفين ومئتي ريال سعودي، بما يزيد على مئتي ألف ريال يمني.                

 

وصف محافظ سقطرى، "رمزي محروس" ما جرى، يوم الثلاثاء 4 فبراير/شباط، بأنه "سابقة خطيرة من نوعها في المحافظة"، حيث أعلنت عناصر من "كتيبة حرس الشواطئ" التابعة لـ"اللواء الأول مشاة بحري" التمرد على شرعية الرئيس "عبدربه منصور هادي"، والانضمام إلى ميليشيا المجلس الانتقالي الانفصالي.

 

واتهم "محروس"، في بيان، أبوظبي بدعم التمرد ضد الحكومة الشرعية في سقطرى، مشيرا إلى أن الخطوة "تمت بحضور عناصر من ميليشيا الانتقالي نفسه، وبدعم واضح وصريح من دولة الإمارات".

 

وأعاد البيان توجيه أصابع الاتهام إلى مطامع أبوظبي في اليمن، خاصة بمناطق الجنوب وسقطرى، المدرجة على قائمة التراث العالمي، والتي شهدت محاولات إماراتية متكررة لفرض نفوذها ودعم المتمردين الانفصاليين، على الرغم من شكوى تقدمت بها الحكومة اليمنية رسمياً إلى مجلس الأمن الدولي، في مايو/أيار 2018.

رابط الموضوع: http://emasc-uae.com/news/view/17046