حرب اليمن تمحو صورة الإمارات "المواجهة للإرهاب المدافعة عن المنطقة"

تبدو حرب اليمن مؤثرة بشكل كامل على صورة الإمارات الدولية بصفتها التي تواجه الإرهاب، وتساهم في الاستقرار العالمي، بل إن هذه الصورة بدأت تظهر في السياسات الأمريكيَّة تجاه حليفها في أبوظبي.

 

وحسب تقرير من إدارة دونالد ترامب للكونجرس فإن الإدارة تضغط على الإمارات من أجل إجراء تحقيق مستقل في جرائم التعذيب في مراكز الاعتقال في اليمن، في نفس الوقت تتزايد  الشكوك في الكونجرس بشأن قدرة أبوظبي على مواجهة الإرهاب في اليمن بعد تقارير عن وصول الأسلحة الأمريكية إلى تنظيمي القاعدة والدولة الإسلامية والحوثيين من السعودية والإمارات.

 

وحسب صحيفة المونيتور الأمريكية فقد دعت إدارة ترامب دولة الإمارات العربية المتحدة إلى السماح للمراقبين المستقلين بالتحقيق في حوادث التعذيب المزعومة في مرافق الاحتجاز في اليمن، بعد أشهر قليلة من إصرار البنتاغون على عدم وجود أدلة على إساءة معاملة المحتجزين.

 

وقالت وزارتا الدولة للتنمية والدفاع للكونجرس في تقرير تم تسليمه في مارس/أذار إن الولايات المتحدة "أثارت قلقًا بالغًا من الإمارات" بشأن الانتهاكات المزعومة و "حثت" على إجراء تحقيق شامل والسماح للوصول إلى المراقبين المستقلين.

 

وقالت ريبيكا ريبريتش، المتحدثة باسم البنتاغون، للمونيتور إن كبار المسؤولين في وزارة الدفاع أثاروا هذه المزاعم مع نظرائهم الإماراتيين قبل تقديم تقرير منفصل إلى الكونغرس حول الانتهاكات المزعومة في ديسمبر/كانون الأول الماضي في هذا التقرير، قال البنتاجون إنه لم يعثر على "معلومات موثوق بها تشير إلى أن حلفاء أو شركاء الولايات المتحدة قد أساءوا معاملة المحتجزين في اليمن".

 

يأتي الضغط الأمريكي في أعقاب أدلة متزايدة على التعذيب وسوء المعاملة في السجون التي تديرها الإمارات من الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان.

وفي يوليو / تموز، طالب وزير الداخلية اليمني أحمد الميسري الإمارات بإغلاق مرافق الاعتقال السرية في جنوب اليمن.

 

كما أفادت وكالة أسوشيتيد برس أن مئات السجناء تعرضوا لانتهاكات جنسية. وقالت مجموعة الخبراء المدعومة من الأمم المتحدة في ديسمبر / كانون الأول إن الوحدات المدعومة من الإمارات العربية المتحدة اغتصبت السجناء وضربتهم وصدمتهم وعلقت المعتقلين رأساً على عقب. وبحسب ما ورد منعت الإمارات العربية المتحدة المراقبين المستقلين من الوصول إلى السجون.

 

ويقول المشرعون الذين دعوا إلى إنهاء الدعم الأمريكي للتحالف الذي تقوده السعودية إن على الإدارة فعل المزيد لوقف الانتهاكات.

 

وقال النائب رو خانا "أشعر بالتشجيع من التقرير الذي مفاده أن إدارة ترامب أثارت مخاوف مع الإمارات بشأن سجون التعذيب في اليمن". وسبق أن دعا خانا وزارة الدفاع للتحقيق في مزاعم التعذيب في العام الماضي.

 

وأضاف للمونيتور في بيان: "يجب على الولايات المتحدة ألا تتغاضى عن التعذيب أو ترتبط به، وعلينا أن نحمل شركاءنا وحلفائنا على نفس المعيار. آمل أن توضح الإدارة للإماراتيين أن هذا السلوك غير مقبول ويجب أن يتوقف على الفور ".

 

في إستراتيجية إدارة ترامب التي قدمتها في مارس/أذار للكونغرس، وصفت إدارة ترامب المملكة العربية السعودية والإمارات بأنهما "شركاء أمريكيون أقوياء في مكافحة الإرهاب" في الحرب ضد تنظيمي القاعدة والدولة الإسلامية في اليمن. تكشف الوثيقة أيضًا أن الولايات المتحدة قدمت الدعم للإمارات العربية المتحدة لـ "عدة عمليات ناجحة لمكافحة الإرهاب" في محافظتي شبوة وحضرموت في اليمن على مدار العامين الماضيين.

 

ومع ذلك، فإن المدافعين عن تورط الولايات المتحدة في حملة اليمن ليس لديهم ثقة كبيرة في أن واشنطن سوف تمارس ضغطًا أكبر لوقف الانتهاكات المبلغ عنها.

 

وقال مسؤول أمريكي سابق،: "لدي شكوك في أن إدارة ترامب أو البنتاغون تمارس بالفعل أي ضغط حقيقي على الإمارات بشأن الانتهاكات المتعلقة بالاحتجاز ، كما تدعي في هذا التقرير أنها فعلت ذلك".

 

وتابع: "لم تمنح الضغوط -المزعومة- على دولة الإمارات العربية المتحدة حتى الآن الكثير من الأمل على أنها ستسمح بالوصول إلى محققين مستقلين، بما في ذلك فريق الخبراء التابع للأمم المتحدة، بحيث يمكن الكشف عن حقيقة هذه الانتهاكات بشكل أكبر، لذلك فإن هناك غياب للضغوط الأمريكية الحقيقية".

 

يأتي هذا التقرير في أعقاب فشل إدارة ترامب في الامتثال لسلسلة من الطلبات من الكونجرس لشرح تورط الولايات المتحدة في اليمن، بما في ذلك رفض وزارة الخارجية الأمريكية في فبراير/ شباط أن تقول ما إذا كان  التحالف الذي تقوده السعودية قد قلل من الخسائر المدنية في صفوفه. في وقت تدخل لمدة أربع سنوات ضد المتمردين الحوثيين.

 

المصدر

رابط الموضوع: http://emasc-uae.com/news/view/14971